موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي:: الدوري المصري.. الأهلي يكتسح المقاولون ويبتعد في الصدارة ::التجــديد العــربي:: برشلونة المتصدر يتعثر على ارضه في الدوري الاسباني ويعجز بترسانته الهجومية عن الفوز على خيتافي ويكتفي بالتعادل السلبي معه، وفالنسيا يستعيد المركز الثالث ::التجــديد العــربي:: المواظبة على الخضروات والفواكه والبقوليات يحسن وظائف خلايا بيتا المنتجة للأنسولين ويخفض لديها مستويات السكر ما يسهم في الوقاية من المرض لاحقا ::التجــديد العــربي:: أبوظبي: 1.8 بليون دولار لمشاريع صناعية ::التجــديد العــربي:: القصر الملكي البريطاني يعرض 550 رسمة لدافينشي ::التجــديد العــربي:: 42 مليار دولار مكاسب روسيا من اتفاق النفط ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية ::التجــديد العــربي::

بين ضرورة عدم القفز على المراحل وضرورة حرقها في أفق الاشتراكية... 21 + 22

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الحديث عن الاشتراكية باق ما بقي الاستغلال الرأسمالي:

وبناء على ما رأيناه في الفقرات السابقة، وانطلاقا من الممارسة البيروقراطية، التي عرفها الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي السابق، كما عرفتها،

في نفس الوقت، الدولة الاشتراكية فيه، مما أدى إلى شيوع عداء شعبي للممارسة البيروقراطية، مهما كان مصدرها، وتكونت الرغبة في التخلص من الأجهزة البيروقراطية، وتحقيق الديمقراطية، حتى وإن كانت هذه الديمقراطية ليبرالية. وهو ما يعني أن الحديث عن الاشتراكية، والتطور الاشتراكي، لم يعد واردا، نظرا لهذا الانهيار الذي عرفته الدولة الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي السابق. وإذا صار الحديث عن الاشتراكية غير وارد، فإن الحديث عن النضال من أجل تحقيق الاشتراكية سيصير أيضا غير وارد، ونظرا للعلاقة الجدلية القائمة بين التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، فإن هذه العلاقة الجدلية تدفعنا إلى القول بأن تحرير الانسان، والارض، سوف يصير أيضا غير وارد، وتحقيق الديمقراطية سوف يصير كذلك غير وارد، والنضال من أجلها سوف يصير غير ذي جدوى.

 

وهذا التوجه في التفكير، وفي الممارسة، لا ينسجم إلا مع نظرية نهاية التاريخ، التي تراجع عنها حتى فوكو ياما الأمريكي الجنسية، الذي نظر لها في كتابه الذي روجت له الرأسمالية العالمية كثيرا، خلال التسعينيات من القرن العشرين. فنهاية التاريخ في التحليل الاشتراكي العلمي غير واردة. فكل شيء يتغير، ويتطور، والتاريخ يتمرحل، والنظام الرأسمالي في زمن ما، وفي مكان ما، لا بد أن يتحول، ولا بد أن يتطور، والتطور لا يتأتى إلا بانتقال التشكيلة الاقتصادية/ الاجتماعية الرأسمالية إلى تشكيلة اقتصادية/ اجتماعية اشتراكية.

ولذلك، فتطور النظام الرأسمالي، أي نظام رأسمالي، وبعد إنضاج شروط ذلك التطور: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لا يتأتى إلا بانتقاله إلى نظام اشتراكي، بقوة التطور التاريخي: المادي، والمعنوي.

ذلك، أن النظام الرأسمالي لا يمتلك شروط اعتباره نهاية للتاريخ، والتاريخ لا يعرف شيئا اسمه الثبات الأبدي، فكل شيء يتحرك، وكل متحرك يتطور، وكل تطور يفضي في مرحلة معينة إلى الارتقاء بالتشكيلة الاقتصادية/ الاجتماعية القائمة، الى تشكيلة اقتصادية/ اجتماعية أرقي. والرقي، في هذه الحالة، عندما تنضج شروطه، لا يمكن أن يصير إلا اشتراكية. والاشتراكية لا تتحقق إلا بتحقق الحرية، والديمقراطية؛ لأن المجتمع الذي تتحقق فيه الاشتراكية، لا يمكن أن يكون إلا حرا، ولا يمكن أن يكون كذلك إلا ديمقراطيا، والمجتمع الاشتراكي الحر، والديمقراطي، لا يمكن أن يعرف الممارسة البيروقراطية، لا في أجهزة الحزب، ولا في أجهزة الدولة، ولا في المنظمات الجماهيرية. فالحرص على تمتيع أفراد المجتمع الاشتراكي بالحرية، والديمقراطية، شرط لاستمرار الاشتراكية، واستمرار الحرية، واستمرار الديمقراطية؛ لأن كل ذلك، يتخلل النسيج الاجتماعي، ويدخل في بنية المجتمع، ولا يمكن ان يزول إلا بالارتقاء إلى المرحلة الأرقى، والمرحلة الأرقى بعد الرحلة الاشتراكية، هي المرحلة الشيوعية، التي تنتفي فيها الدولة، وينتفي فيها الاستغلال، ويصير فيها كل واحد يحكم نفسه بنفسه، وبصفة تلقائية، بعد إعداده لهذه المهمة التاريخية، والمستقبلية، التي تزداد تطورا اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وإنسانيا، من خلال المقولة الماركسية: "على كل حسب قدرته، ولكل حسب حاجته".

ولذلك، فتوقف الحديث عن الاشتراكية، سيكون منبوذا تاريخيا، وواقعيا، ومستقبليا.

فعلى المستوى التاريخي، نجد أن المرحلة التاريخية، التي نعيشها، لا يمكن أن تقبل بشيء اسمه أن يعتبر النظام الرأسمالي، والرأسمالي التبعي، نهاية التاريخ، لشيء واحد، وهو أن التاريخ لا ينتهي عند مرحلة معينة، ولا يؤبد نظاما معينا، ولا يقبل بالرجوع إلى الوراء، إلا من باب التضليل، والتضليل ليس إلا معرقلا لحركة التاريخ، والتاريخ يقضي بانتقال النظام الرأسمالي المتعفن، الذي يسود فيه الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، إلى نظام اشتراكي، تتحقق في إطاره الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية. وهذا الانتقال، يعتبر، في حد ذاته، انتقالا من مرحلة تاريخية، عرفت سيادة النظام الرأسمالي، إلى مرحلة تاريخية أخرى، تعرف النظام الاشتراكي، الذي سيفضي، هو بدوره، إلى مرحلة تاريخية أرقى، وهي المرحلة الشيوعية.

وعلى مستوى الواقع، فإن البشرية التي تعاني من الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، في ظل النظام الرأسمالي، أو الرأسمالي التبعي، لا يمكن أن تقبل بتأبيد الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، لكون ذلك يهدر كرامة الانسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. ولذلك، فالبشرية المحكومة بالنظام الرأسمالي، والرأسمالي التبعي، لا بد أن تناضل من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية؛ لأن الحرية تخلصها من الاستعباد، والديمقراطية تخلصها من الاستبداد، والاشتراكية تخلصها من الاستغلال. ولذلك، فالواقع سوف يستحضر الحديث عن الاشتراكية، كأمل قابل للتحقق على المدى القريب، أو المتوسط، أو البعيد. والحديث عن الاشتراكية في الواقع، لا يمكن أن يكون إلا حديثا عن الانسان، وعن إنسانية الانسان، التي لا تعرف الهدر في ظل الاشتراكية. والحديث عن الاشتراكية لا يتم إلا بتحرير الانسان، وتمكينه من الممارسة الديمقراطية. والواقع الاجتماعي لا يتحمل أن يصير سليما، إلا بصيرورة المجتمع القائم فيه حرا، وديمقراطيا، واشتراكيا.

وعلى المستوى المستقبلي، فكل ما يجري في ظل النظام الرأسمالي ينبئ عن ضرورة النضال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بواسطة النقابات، والجمعيات الحقوقية، والثقافية، وبواسطة الأحزاب السياسية، وانطلاقا من برامج مرحلية، في أفق التقليص من حدة الاستغلال، قبل القضاء عليه، بتحقيق الاشتراكية.

ولذلك، فالمستقبل، على المدى المتوسط، والبعيد، ليس للنظام الرأسمالي، وليس لتأبيد هذا النظام الذي يعمل باستمرار على إقحام البشرية في عذابات لا حدود لها. والبشرية تتحين مختلف الفرص، من أجل التخلص من الاستغلال الرأسمالي، بالعمل على تحقيق الاشتراكية، وبناء النظام الاشتراكي.

وانطلاقا من المستوى التاريخي، والواقعي، والمستقبلي، فإن الحديث عن الاشتراكية كحلم، وكمستقبل، وكخلاص من الاستغلال الرأسمالي، وكفضاء للحرية، والديمقراطية، سيبقى قائما في الواقع. هناك نظام رأسمالي يستغل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وانطلاقا من هذه الخلاصة، فإن القول بضرورة العمل على المرور من المرحلة الرأسمالية، بالنسبة للمجتمع المحكوم بالنظام الرأسمالي التبعي، هو قول قابل للنقاش، لاعتبارات نذكر منها:

الاعتبار الأول: أن النظام الرأسمالي المتطور، الذي عرف تفعيل ممارسة ديمقراطية معينة، تؤدي إلى تداول السلطة، وتقود إلى تمتيع أفراد المجتمع الرأسمالي، بالتمتع بمجموعة من الحقوق. والتمتع بالحقوق، لا يمكن أن يسمح به، في ظل نظام رأسمالي تبعي.

والاعتبار الثاني: أن النظام الرأسمالي التبعي، هو نظام متخلف على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. وتخلفه هذا، هو المفرخة التي تنتج المزيد من الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال، مما يجعل شرائح عريضة من المجتمعات المحكومة، بأنظمة رأسمالية تابعة، تعيش تحت عتبة الفقر، ولذلك، فالبلدان ذات الأنظمة التابعة، أكثر قبولا للنضال من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية، من غيرها من الدول الرأسمالية المتقدمة، والمتطورة.

الاعتبار الثالث: أن البديل الذي يجب طرحه في البلدان ذات الأنظمة التابعة، لا يمكن أن يكون إلا بديلا اشتراكيا. وما سواه ليس إلا خوضا في اللا بديل، نظرا لكون الرأسمالية التابعة، ليست مؤهلة لأن تتحول إلى رأسمالية متطورة، نظرا لخصوصيتها المتمثلة، بالخصوص، في تأصيلها من الإقطاع، الأمر الذي يجعلها مستمرة قي اقتناعها بالأيديولوجية الإقطاعية، وفي عدم اقتناعها بالأيديولوجية الرأسمالية، وفي اعتبار نظامها مناخا خصبا لقيام الأحزاب الدينية، والدينية المتطرفة، القائمة على أساس أدلجة الدين. هذه الأحزاب التي يعتبر قيامها مخالفا لما هو وارد في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.

ومادامت البلدان ذات الأنظمة التابعة، هي المرشحة للنضال من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية، فإن هذه البلدان في حاجة إلى إنضاج الشروط الموضوعية، لتحقيق الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية.

وهذه الشروط لا يتم إنضاجها إلا بالنضال من أجل:

1) قيام دستور ديمقراطي، تكون فيه السيادة للشعب، الذي يصير مصدرا لجميع السلطات، وتصير فيه السلط مستقلة عن بعضها، ويضمن تمتيع جميع المواطنين في كل بلد من البلدان العربية بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.

2) إجراء انتخابات حرة، ونزيهة، لإيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعكس احترام إرادة الشعب، سواء كانت تلك المؤسسات محلية، أو إقليمية، أو جهوية، أو وطنية.

3) إيجاد حكومة من أغلبية البرلمان، تكون مهمتها خدمة مصالح الشعب، عن طريق:

أ- العمل على محاربة كل أشكال الفساد الإداري والسياسي.

ب- إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل السكن، التي غالبا ما تكون مزمنة.

ج- إيجاد حلول لمشكل العطالة، عن طريق إحداث تنمية شاملة، تؤدي، بالضرورة، إلى تشغيل العاطلين، والمعطلين.

د- محاكمة ناهبي الثروات الشعبية، وإرجاع تلك الثروات، وتوظيفها في خدمة مصالح الشعب.

ﻫ- إيجاد الحلول للمشاكل التعليمية، والصحية، حتى يصير قطاع التعليم مستوعبا لجميع التلاميذ، في سن التمدرس، ويصير قطاع الصحة في خدمة جميع المرضى.

و- تحرير الاقتصاد الوطني من التبعية، وجعله في خدمة الحاجيات الضرورية للشعب، قبل التفكير في خدمة الحاجيات الخارجية.

ز- إحالة القوانين على البرلمان، من أجل ملاءمتها مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، حتى تقف وراء تمتيع جميع أفراد الشعب بحقوقهم الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

4) ضمان تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، حتى يتمكن جميع أفراد الشعب، من القطع مع الماضي المليء بالاستعباد، والاستبداد، والاستغلال.

5) محاكمة المسؤولين عن كافة الانتهاكات الجسيمة، في مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من منطلق أان جرائم الانتهاكات الجسيمة لا تتقادم، من أجل القطع معها، وبصفة نهائية.

6) تقديم الدعم للأحزاب، والنقابات، والجمعيات المؤطرة للمواطنين، على أساس المساواة فيما بينها، بشرط أن لا تقوم على أسس جنسية، أو عرقية، أو قبلية، أو لغوية، أو دينية، مع إخضاعها للمراقبة، والمحاسبة، دون اشتراط أن تكون متواجدة في المؤسسات، أو غير متواجدة فيها، حتى تقوم بدورها، لصالح المواطنين الذين يجب أن يمتلكوا وعيا صحيحا، و متقدما، بالأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

وهكذا، يتبين أن الحديث عن الاشتراكية، وعن النضال من اجلها، سيبقى حاضرا في خضم الصراع القائم، في إطار الدولة الرأسمالية، أو الدولة الرأسمالية التابعة، من أجل العمل على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وصولا إلى قيام الدولة الوطنية الديمقراطية، باعتبارها دولة مدنية، علمانية، ودولة للحق، والقانون، التي يمكن أن يتمتع جميع أفراد الشعب في إطارها، بجميع حقوقهم، بما في ذلك حق الانتماء إلى الحزب الاشتراكي، أو الشيوعي، الذي يمتلك القدرة الكاملة، بديمقراطيته، وبحرية المنتمين إليه، في المساهمة في بناء هذا الحزب: تنظيميا، وإيديولوجيا، وسياسيا، على الانتقال بالمجتمع من المرحلة الرأسمالية، إلى المرحلة الاشتراكية، الضامنة للتوزيع العادل للثروة. وهذا ما يؤكد أن حلم تحقيق الاشتراكية، يبقى مشروعا، وتحقيقها على أرض الواقع، يبقى ممكنا.

*******

بين ضرورة عدم القفز على المراحل وضرورة حرقها في أفق الاشتراكية... 22

الرأسمالية صنيعة للنظام الرأسمالي، وللأنظمة الرأسمالية التابعة.

وإذا تبين لنا، من خلال هذا التحليل المسهب، بأن الحديث عن الاشتراكية، كحلم، يبقى مشروعا، وبان تحقيقها في البلدان ذات الأنظمة التابعة، يبقى ممكنا، فإن الرأسمالية القائمة في البلدان ذات الأنظمة التابعة، هي رأسمالية خليعة، وغير منتجة، ولا وطنية، وغير متحررة من التبعية للأنظمة التابعة، وللنظام الرأسمالي العالمي، فهي رأسمالية صنيعة للنظام الرأسمالي العالمي، وللنظام الرأسمالي التابع، في نفس الوقت، نظرا لوقوف هذه الأنظمة الرأسمالية العالمية، والتابعة، وراء وجود الرأسمالية في البلدان التابعة، نظرا لكونها لن تنفرز عن ممارسة الصراع الطبقي المرير للإقطاع، الذي لم يكن بدوره موجودا بشكل طبيعي، بقدر ما وجد بعد الاحتلال الأجنبي، عن طريق نزع الأراضي من أصحابها، الذين تحولوا، بفعل ذلك، إلى إقطاعيين، ليصير الإقطاع، العميل للاحتلال الأجنبي، حاميا لمصالح الاحتلال الأجنبي في البلدان التابعة، وبعد خروج الاحتلال، وتسلم عملائه لمسؤولية الحكم، تحول إلى رأسماليين، أي ان الرأسمالية في البلدان ذات الأنظمة التابعة، كما الإقطاع، لم تنفرز من خلال ممارسة الصراع، بقدر ما جاءت الرأسمالية، نتيجة تحول الإقطاعيين إلى رأسماليين، أو نتيجة لامتيازات اقتصاد الريع.

وهذه الرأسمالية التي اعتبرناها صنيعة للاحتلال الأجنبي، ليست رأسمالية قائمة على التصنيع، في البلدان ذات الأنظمة التابعة، بقدر ما هي ناتجة عن:

1) تحول الإقطاعيين إلى رأسماليين، انطلاقا من الثروات التي حصلوا عليها، عن طريق الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها، كعملاء، في عهد الاحتلال الأجنبي، نظرا للخدمات الكثيرة التي كانوا يقدمونها لهذا الاحتلال، وفي مقدمة هذه الامتيازات: نزع الأراضي من أصحابها الحقيقيين، وتسليمها لعملاء الاحتلال الأجنبي، الذين يتحولون، بفعل ذلك، إلى إقطاعيين، ليجدوا أنفسهم، وبفعل التراكم الحاصل عندهم، يتحولون، بعد الاستقلال إلى رأسماليين، يستثمرون ثرواتهم في المشاريع الخدماتية، وفي الزراعة العصرية، وغيرها، ويساهمون في المشاريع الصناعية، التي يسمح بإقامتها في البلدان ذات الأنظمة التابعة، عن طريق ارتباط هؤلاء الإقطاعيين الرأسماليين بالشركات العابرة للقارات، وبالمؤسسات التي تمول المشاريع ذات الطابع الرأسمالي، في مختلف البلدان ذات الأنظمة التابعة.

2) تقديم امتياز رخص النقل ورخص الصيد في أعالي البحار، ورخص التصدير، والاستيراد، مما جعل أصحاب الامتيازات المذكورة، يتمتعون بدخل مرتفع، وينتقلون بسرعة البرق، إلى مصاف الرأسماليين الكبار، الذي يستغلون موارد رخص الامتياز في:

أ- شراء العقار، مهما كانت قيمته، من أجل الاطمئنان على ثرواتهم من التلاشي، ومن أجل أن تصير العقارات المطلوبة، وسيلة لمضاعفة الثروات، وبدون جدوى.

ب- فتح حسابات في الأبناك الخارجية، حتى تصير وسيلة لتهريب الثروات، التي يجمعها رأسماليو الامتيازات، مما يحول هؤلاء الرأسماليين إلى وسيلة لنهب الثروات الوطنية على المدى القريب، والمتوسط، لتصير تلك الثروات في خدمة تنمية البلدان الرأسمالية، بدل أن تبقى في خدمة البلدان ذات الأنظمة التابعة.

ج- الاستهلاك الخاص، والأسري، الذي يتجاوز كل الحدود، ليتحول إلى تبذير للثروة الوطنية، وعلى جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ليتحول ذلك التبذير إلى ممارسة للتباهي على مستوى الرؤيا، وعلى مستوى الممارسة.

د- استغلال الثروات المتراكمة في إفساد الحياة السياسية، في مختلف المحطات الانتخابية، من أجل الوصول إلى المؤسسات المنتخبة، المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، التي يتم استغلال مسؤولياتها، في حالة الوصول إلى تلك المسؤوليات، في نهب ثروات الشعوب، في البلدان ذات الأنظمة التابعة. وهو ما يجعل أصحاب الامتيازات، أساسا لقيام لوبيات للفساد الإداري، والسياسي، التي تنخر كيان الاقتصاد الوطني، في مجموع البلدان المذكورة.

3- استغلال النفوذ، الذي جعل المسؤولين في الإدارات العمومية يحصلون، بطريقة، أو بأخرى، على ثروات هائلة، تمكنهم من أن يتصنفوا، بذلك، إلى جانب أصحاب الثروات الهائلة، ليصيروا، بذلك، رأسماليين رأسمالية خليعة، لا توظف الثروات غير المشروعة، التي صاروا يمتلكونها، إلا في امتلاك العقار، وفتح حسابات في الأبناك الخارجية، وفي الاستهلاك المتفاحش، الذي يتجاوز حدود المعقول.

فالمسؤولون الذين يستغلون نفوذهم، لا يتورعون عن اقتناص الفرص، التي تمكنهم من عملية نهب الثروات العمومية، التي تقع تحت تصرفهم، بالإضافة إلى الارتشاء المبالغ فيه، وخلق شروط مناسبة لتلقي رشاوى مضاعفة، عن الخدمات التي يقدمونها للمواطنين، والتي تعتبر حقا من حقوقهم.

4- تنظيم عملية التهريب، التي تمكن مهربي البضائع من الحصول على أرباح مضاعفة، سرعان ما يتصنفون، بسببها، إلى جانب أصحاب الثروات الهائلة، مما يجعلهم ينخرطون معهم في الأحزاب، والتنظيمات التي يتواجدون فيها، سعيا إلى استغلالها في الوصول إلى المؤسسات التمثيلية: المحلية، أو الإقليمية، أو الجهوية، أو الوطنية، وإلى مسؤوليتها من أجل استغلال تلك المسؤولية في نهب ثروات الشعوب، أو الثروات العمومية، ونهب الممتلكات العامة، بما في ذلك الأراضي التي تعود ملكيتها إلى الدولة، أو إلى الجماعات المحلية، عن طريق التفويت غير المشروع، وغير القانوني، كما حصل في غالبية الجماعات المحلية.

وعملية النهب التي يمارسها المهربون، الذين قد يصلون إلى درجات أرقى على مستوى ملكية الثروات، تساعد على إنتاج الفساد الإداري، والفساد السياسي، وإعادة إنتاجه. وهو ما يساهم بشكل كبير في تكريس تخلف الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

5- الاتجار في الخمور، والمخدرات، الذي يدر أرباحا لا حدود لها، على المشتغلين بتجارة الخمور، والمخدرات، تلك الأرباح الناتجة عن تجارة غير مشروعة أصلا، ترفع أصحابها إلى مصاف كبار الأثرياء، الذين يستبدون بسوق المال، والأعمال، ويقفون وراء إفقار غالبية الشعب، في كل بلد من البلدان ذات الأنظمة التابعة.

وكغيرهم من الأثرياء، فان المشتغلين على الاتجار في الخمور، وفي المخدرات، لا بد أن يسلكوا نفس سلوك الأثرياء، الذين يشاركون في الانتخابات، من أجل شراء ضمائر الناخبين، والوصول إلى المجالس، وإلى مسؤولياتها الأساسية، من أجل ممارسة نهب ثروات الشعب، الذي يحمل ناخبوه وعيا متخلفا، يدفع بهم إلى القبول ببيع ضمائرهم، في سوق نخاسة الانتخابات.

ولذلك، فالمشتغلون بالاتجار في المخدرات، والخمور، يحصلون على ثروات غير مشروعة، تقودهم إلى المراكز التي تمكنهم من نهب ثروات الشعب، الذي ينتمون إليه.

وبناء على ما رأيناه، فإن تحول عملاء الاحتلال إلى إقطاعيين، في مرحلة الاحتلال الأجنبي، وتحول هؤلاء الإقطاعيين إلى رأسماليين، في مرحلة الاستقلال، وقيام أنظمة تابعة، ونهج سياسة تقديم الامتيازات، إلى عملاء مسؤولي الدولة التابعة، واستغلال النفوذ في نهب ثروات الشعب، وتنظيم عملية تهريب البضائع، والاتجار في الخمور والمخدرات غير المشروع، يعتبر وسيلة لجمع ثروات هائلة، توصل إلى مراكز القرار، من أجل استغلالها في نهب الثروات العمومية، أو ثروات الشعب.

ومعلوم أن مثل هؤلاء، يصيرون أعداء الاشتراكية، والاشتراكيين. ولذلك نجد أنهم يوظفون بطريقة، أو بأخرى، أموالا طائلة لنشر الفساد الإداري، والسياسي في المجتمع، إلى جانب أشكال الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، حتى لا يملك أفراد الشعب وعيهم بما يجري على أرض الواقع، ذلك الوعي، الذي يؤهلهم لمقاومة كافة أشكال الفساد، الذي ينخر كيان المجتمع، الذي لا يقوى، بفعل ذلك الفساد، على التقدم، والتطور.

وهذا الفساد المتعدد الأوجه، والذي لا يستفيد منه إلا الأثرياء، الذين يستغلون المجتمع، وينهبون ثروات الشعب، هو الذي يصير مسوغا ل:

1) تمسك الرأسمالية ذات العقلية الإقطاعية بالامتيازات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تعتبر بالنسبة إليها قنطرة لتحقيق المزيد من تراكم الثروات، التي لا حدود لها، على حساب المزيد من إفقار أبناء الشعب.

2) وهذه الرأسمالية، ونظرا لعقليتها الإقطاعية المتخلفة، لا يمكن أن تعلن القطيعة لا مع الأنظمة التابعة، التي وقفت وراء وجودها، ونمو ثرواتها، ولا مع النظام الرأسمالي العالمي، الذي يمول مشاريعها عن طريق القروض، التي تتحول إلى دين على الشعب، الذي عليه أن يخدمه على المدى المتوسط، والبعيد، وهي التي ترفض أن تصير رأسمالية وطنية، حتى لا تتحول إلى رأسمالية في خدمة متطلبات الاقتصاد الوطني المتحرر، من التبعية للمؤسسات المالية الدولية، وللنظام الرأسمالي، ومن أجل أن تستمر في التمتع بمختلف الامتيازات، التي تمنحها لها الأنظمة التابعة، وحتى تستمر، كذلك، في نهب ثروات الشعوب، عن طريق تلك الامتيازات.

3) ورأسمالية من هذا النوع المذكور، لا يمكن أن تسعى إلى خلق الكثافة اللازمة للطبقة العاملة، مع تمتيع هذه الطبقة بحقوقها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان؛ لأن هذه الرأسمالية، تعتبر عدوة للطبقة العاملة، ولحقوق الانسان، وللحرية، وللديمقراطية، وللعدالة الاجتماعية؛ لأن كل ذلك يتناقض مع مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي تتكلف كثيرا، من أجل المحافظة عليها.

4) والأنظمة التابعة، الراعية لحفظ مصالح الرأسمالية المذكورة، لا تسمح بقيام أحزاب ديمقراطية، أو تقدمية، أو يسارية، أو عمالية، تقود نضالات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في ظل رأسمالية تابعة، تنهب ثروات الشعوب، بمختلف الطرق، بما فيها الاستغلال الهمجي للعمال، وباقي الأجراء، والتمتع بمختلف الامتيازات، وغيرها. وإذا وجدت هذه الأحزاب، التي لا ترغب فيها الدولة، فإنها تعاني من التضييق المادي، والمعنوي، ومن الحصار الإعلامي، ومن الحرب النفسية، التي تشنها أجهزة الدولة التابعة، وعملاؤها، والمنتمون إلى أحزابها، على المنتمين إلى الأحزاب الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والعمالية؛ لأن سماح الدولة التابعة بقيام الأحزاب المذكورة، يجعل ممارستها تتناقض مع مصالح الرأسمالية، خاصة، وأن الدولة التابعة، لا يمكن أن تكون ديمقراطية على الأقل، كغيرها من الدول الرأسمالية في أوروبا وفي أميريكا الشمالية، وفي غيرها من البلدان ذات الأنظمة الرأسمالية، التي تحترم فيها قواعد الديمقراطية بمفهومها الليبرالي، ولأنها لا تستطيع أن تكون كذلك، فإنها تعتمد ممارسة ديمقراطية الواجهة، التي تعتبر إطارا لتزوير إرادة الشعوب بامتياز.

*********

sihanafi@gmail.com


 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الوحدة العربية بين زمنين

د. أحمد يوسف أحمد

| السبت, 17 فبراير 2018

    في مثل هذا الشهر منذ ستين عاماً أُعلنت الوحدة المصرية- السورية وتم الاستفتاء عليها ...

إسقاط الطائرة يؤسس لمرحلة جديدة

د. فايز رشيد

| السبت, 17 فبراير 2018

    عربدة إسرائيل في الأجواء السورية بدت, وكأن سوريا غير قادرة على الرّد! بالرغم من ...

التحليل السياسي ولعبة المصطلحات!

د. حسن حنفي

| السبت, 17 فبراير 2018

    يشهد تاريخ مصر الحديث بأن التلاعب بالمصطلحات ليس تحليلاً سياسياً من الناحية العلمية، فمنذ ...

إشراف الدولة على المجال الديني

د. عبدالاله بلقزيز

| السبت, 17 فبراير 2018

    حين يتحدث من يتحدث (الدساتير العربية في ديباجاتها مثلاً) عن «دين الدولة»، فإنما الوصف ...

إعادة الاعتبار لنشأة منظمة التحرير

د. صبحي غندور

| السبت, 17 فبراير 2018

    واقع الحال الفلسطيني الآن يختلف كثيراً عمّا كان عليه في فترة صعود دور «منظمة ...

إذا منعت «إسرائيل» لبنان من استخراج نفطه!

د. عصام نعمان

| السبت, 17 فبراير 2018

    تبادل لبنان أخيراً وثائق عقود التنقيب عن النفط والغاز مع ثلاث شركات عالمية: الفرنسية ...

ترامب يبدد وفرنسا تستفيد

جميل مطر

| السبت, 17 فبراير 2018

    أتصور أنه لو استمر الرئيس دونالد ترامب في منصبه سبع سنوات أخرى أو حتى ...

عفرين والعلاقات التركية - الأمريكية

د. محمد نور الدين

| السبت, 17 فبراير 2018

    بعد ثلاثة أيام يكون مر شهر بالكامل على عملية عفرين التركية التي بدأت في ...

أهوَّ الطريق إلى حرب دينية؟

د. أسعد عبد الرحمن

| السبت, 17 فبراير 2018

    لا يمكن فهم ما يصدر اليوم من قوانين في إسرائيل إلا كمحاولة، ربما بدون ...

الهجرات العربية في التاريخ الحديث

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 16 فبراير 2018

    هذه إشارات عابرة وسريعة عن أسوأ الهجرات العربية التي شهدتها بعض الأقطار العربية. وكانت ...

فأهلُ الدَّم.. يُسألون أكثر من غيرهم، عن الدَّم

د. علي عقلة عرسان

| الخميس, 15 فبراير 2018

    في سورية، الوطن العزيز الذبيح، في سورية “الجرح والسكين”، في سورية الأم التي لا ...

عودة إلى أجواء الاستقطاب الإقليمى

د. محمد السعيد ادريس

| الخميس, 15 فبراير 2018

    أشياء كثيرة يمكن أن تتغير على المستوى الإقليمى كله، إذا استطاعت سوريا أن تغير ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم6703
mod_vvisit_counterالبارحة33029
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع6703
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر799304
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50775955
حاليا يتواجد 3334 زوار  على الموقع