موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

الانتخابات في الزمن الصعب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

لو أراد أحد أن يصف البيئة التي لا ينبغي أن تُجريَ فيها أي انتخابات، لما وجد خيرا من البيئة المصرية قبيل يوم الثامن والعشرين من نوفمبر، فقد كانت هذه البيئة معادية بالمعنى الحرفي للكلمة لانتظام العملية الانتخابية. وطن يودع ثلاثة وأربعين شهيدا من أبنائه ويفقد العشرات منهم نور عيونهم

فبدلا من أن يُعلِن الحداد العام وينكس العلم يبادر مسئولوه بالتأكيد على أن الانتخابات سوف تُجري في موعدها وكأن الذي حدث وقع في بلاد واق الواق. مقر السلطة التنفيذية يحاصره شبان غاضبون يمنعون الدخول إلى مبنى مجلس الوزراء أو الخروج منه ويلجأ الموظفون إلى استخدام النوافذ لمغادرة مكاتبهم، ومع ذلك يتكرر التنويه عن حماية الجيش والشرطة مقار اللجان الانتخابية وتأمينها. البوصلة في ميدان التحرير تؤشر حينا لمقاطعة الانتخابات وحينا آخر للمشاركة فيها، ولا أحد يلتفت إلى تذبذب البوصلة. ارتباك على أعلى مستوى في الإجراءات الخاصة بالتصويت كما حدث مثلا مع تصويت المغتربين الذي تغير الرأي فيه أربع مرات من اشتراط الذهاب إلى القنصلية المصرية إلى السماح بالتصويت عبر البريد إلى العودة لاشتراط التصويت في القنصلية وأخيرا الاستقرار على فكرة البريد. وارتباك آخر على مستوى من يحق لهم المشاركة في العملية الانتخابية كما حدث مع الحكمين القضائيين الشهيرين لمحكمتي المنصورة والإدارية العليا بخصوص الأعضاء السابقين في الحزب الوطني. وارتباك حتى على مستوى المعلومات الأولية الخاصة بعملية الاقتراع حتى لتجد متخصصين كبارا في الشأن الانتخابي يطمئنون الناخبين على صواب اختيار اثنين من المرشحين عن الفئات في دوائر النظام الفردي فيما تجد متخصصين آخرين لا يقلون شأنا ولا حيثية يؤكدون أن عدم اختيار مرشح عن العمال يبطل صوت الناخب. هذا طبعا دون الحديث عن مفاجأت اللحظات الأخيرة كمفاجأة تغيير مقر لجنتك الانتخابية الفرعية وهو أمر قد تكتشفه بالصدفة، أو مفاجأة تغيير رقمك في الكشف أو رقم المرشح الذي تنوى التصويت له، أو مفاجأة التصويت على يومين مع كل المخاوف من التلاعب بالصناديق. ومع ذلك يتصرف المسئولون وكأن كل شيء معروف ومستقر.

 

إن شئت تلخيص الحال عشية الجولة الأولى للانتخابات البرلمانية سأقول لك إنه كان حالا لا أمن فيه ولا معلومات بل وحتى لا أمل يرجى منه عند من لا ينتمون للحزب الوطني ونظامه ومن ليس خيارهم الدولة الدينية بطبعتيها الإخوانية والسلفية ما دام الحديث صباح مساء عن فوز كبير متوقع للفلول والإسلاميين، فلماذا التصويت إذن؟. على صعيد آخر، فإنني لست متأكدة تماما من أن المسئولين الذين تشبثوا بتوقيت الانتخابات كانوا جادين فعلا في مشاركة شعبية حقيقية، ومن بين عديد من المؤشرات ذات الصلة أتوقف عند مؤشرين: المؤشر الأول أن الإعلام الرسمي لم يخصص مساحة للأحزاب والقوائم المختلفة كي تعرض أفكارها وبرامجها بينما وللمفارقة فإن النظام السابق فعل ذلك، صحيح بعدم تكافؤ واضح بين حصة الحزب الوطني وحصص باقي الأحزاب، لكنه في القليل فعل. والمؤشر الثاني أن الدولة لم تعلن يوم الانتخابات إجازة رسمية مدفوعة الأجر لموظفيها رغم أنه لا أكثر من إجازاتنا الرسمية، وبالتالي فإن المواطن الذي يعمل في مدينة الإسكندرية على سبيل المثال بينما يقع مقر لجنته الانتخابية في القاهرة أو كفر الشيخ كان أمامه اختياران، إما التغيب عن العمل والسفر للتصويت في القاهرة، وإما الذهاب لعمله والتفريط في حقه الانتخابي. لقد كان يمكن مواجهة هذا الموقف بوسائل أخرى طالما تمسكت الدولة «بانتظام العمل» كما في إجراء الانتخابات يومي الجمعة والسبت اللذين تعطل فيهما المصالح الحكومية.

******

ومع كل ذلك ورغما عنه نزل المصريون للمشاركة، وأنا هنا لا أتحدث عن المحسوبين على التيارات السياسية المختلفة، ولا عن المشاركين خوفا من دفع غرامة الامتناع عن التصويت، لكنني أتحدث عن قطاعات واسعة من المصريين ممن لا ينخرطون في أحزاب ولا يحملون صفة « ناشطين سياسيين» وربما يستمدون معارفهم السياسية من برامج التوك شو في الفضائيات، لكنهم رأوا أن صمتهم قبل الثورة لم يعد مقبولا بعدها، وهكذا شاهدنا للمرة الثانية بعد استفتاء مارس الشهير ظاهرة الطوابير الانتخابية، وهذا أمر يدعو للإعجاب بتصميم هذا الشعب. عندما اتخذتُ مكاني في طابور النساء في إحدى مدارس مصر الجديدة وعقارب الساعة تشير إلى السابعة والنصف صباحا، كانت تصطف أمامي ما بين عشرين وثلاثين فتاة وسيدة جئن متدثرات بثياب شتوية ثقيلة تصد برودة الساعات الأولى من الصباح. تأبط بعضهن مقاعد مطوية استعدادا لانتظار قد يطول، وأمسكت أخريات بصحف الصباح وطفقن يقرأنها ويتبادلنها، أما أكثر المشاهد تأثيرا فكان لأمهات شابات لم يدرين ما يفعلن بصغارهن وبعضهم لم يتجاوز عمره شهورا قليلة، فجئن بهم إلى مقر اللجنة الانتخابية. عندما يكبر هؤلاء الصغار ستحدثهم أمهاتهم عن أنهن تحدين ظروفا كثيرة صعبة ليكون لهن سهم بسيط في بناء الوطن، وأنهن قاومن مشاعر القلق والإحباط وحضرن أملا في مستقبل أفضل. علا صوت شابة وهي تصد يد مناصر أحد الأحزاب الممدودة إليها بمطوية انتخابية دعائية للحزب. وطافت أخرى تنبه الجميع إلى التأكد من ختم استمارتي التصويت وعدم الاكتفاء بتوقيع القاضي، فما من شيء مضمون في هذه الأيام. وتطوعت اثنتان كي تكونا مندوبتين في إحدى اللجان الفرعية التي تغيب فيها مندوبو المرشحين. في أوقات الأزمات يفرز المجتمع المدني تلقائيا قادته الطبيعيين، وإصرار الناخبات على الإدلاء بأصواتهن وحماية هذه الأصوات شيء يدعو حقا للفخر. لن يتمكن أحد من جر نساء مصر إلى الوراء، لن يتمكن أحد أبدا.

تأخر فتح أبواب اللجان الفرعية إلى التاسعة والنصف فسمح ذلك بتأمل غابة اللافتات الانتخابية التي تحاصر مقرنا الانتخابي من كل اتجاه.لافتات لأشخاص لا تعرفهم اضطر بعضهم لكتابة سيرته الذاتية أو مؤهلاته العلمية بشكل مختصر لتجسير الفجوة مع الناخب وإثبات جدارته بالمقعد، وهكذا تقرأ أن فلانا «حاصل على ماجستير علوم سياسية» أو «حامل ليسانس الشريعة والقانون»، أو «عضو اللجنة السياسية بنقابة المحامين». وشعارات تضغط بقوة على معنى الثورة والتغيير، ولذلك تقرأ «كرامتي صنعتها الثورة»، و«بداية جديدة لمصر جديدة»، و«الثورة شرارة التغيير.. والتغيير الحقيقي يبدأ من مجلس الشعب». ورموز تفنن أصحابها في ربطها بمضمون له معنى، فيقول أحدهم إنه «ترس في عجلة التطوير»، ويقول آخر إنه «مظلة للكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية». وبين الوجوه الشاخصة إليك تجد قلة من المرشحات لكن العدد على محدوديته هو في هذه الظروف شديدة الصعوبة يعد إنجازا بكل معنى الكلمة. علمتُ لاحقا أن ثماني نساء ترشحن للمقاعد الفردية ثم انسحبت إحداهن فصرن سبعا، هذا عدا مرشحات القوائم الستة عشر في الدائرة.

******

عندما غمستُ سبابتي اليمنى في السائل الأرجواني وانصرفت كان يملأني شعور بأنني أديت عملا متواضعا لهذا الوطن، وأنني مثل كل امرأة في طابور النساء الطويل أمام المدرسة أحب أن أرى لعملي مغزى وقيمة وهذا لا يكون إلا حين يذهب صوتي إلى من اخترته بإرادتي الحرة. فإلى كل من حشرنا في نفق الانتخابات في هذا الظرف العصيب فتحملناه وعبرنا، وإلى كل من أهاج مخاوفنا فتحدينا انفلات الأمن وصوتنا، إلى أولئك وهؤلاء نقول إن أحدا لن يجرؤ على اغتصاب إرادتنا مرة أخرى، فإذا كان التصويت هو المهمة التي أديناها فإن التحقيق في وقائع التزوير بالجملة في مختلف أنحاء مصر هو مسئولية على الدولة أن تتحملها.


 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

“المصالحة” لوأد “التهدئة” و”التمكين” لدفن “المصالحة”!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    كتب لي عديدون في الآونة الأخيرة حول رأيي وتوقُّعاتي بشأن موضوع بعينه، وهو إلى ...

فركة أذن لا أكثر

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    بعد مئتي عدوان إسرائيلي سافر ووقح على سوريا، بمعرفة روسيا، وبتنسيق مع قواتها في ...

لعبة الأمم في اتفاق إدلب وسوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    عكس اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا «لعبة الأمم» في الساحة السورية. فبعد فشل قمة ...

الخوف على الإسلام!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    الافتراض الرئيسي لمجمل طيف حركات الإسلام السياسي النشيطة، من «القاعدة» إلى الصحوة، مروراً بكل ...

جولة نقاش مع المثبّطين

منير شفيق

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    هل مر يومٌ بالثورة الفلسطينية منذ الأول من عام 1965 لم يُعتبر بأنها تمر ...

اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 22 سبتمبر 2018

    تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية ...

ايران وانتفاضة البصرة المغدورة

عوني القلمجي

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    اذا اخذنا بالحسابات المصلحية، او كما يسموها البرغماتية، فان الحكومة لم تكن مضطرة لمعاقبة ...

بوتين وخطة ترويض أردوغان

د. محمد السعيد ادريس

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كشفت القمة الثلاثية لدول ضامني «منصة أستانة» الخاصة بالأزمة السورية: روسيا وإيران وتركيا التي ...

الشهيد الريماوي وخطيئة تصريحات عريقات

د. فايز رشيد

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كم انت عظيم أيها الشعب الفلسطيني البطل. كم أنك ولاد للثوار.الشهيد يتلوه رتلٌ من ...

التحالف الدولي يضم فيجي لمحاربة “داعش”!

د. كاظم الموسوي

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    يكشف إعلان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة داعش عن انضمام دولة ...

من يحكم منطقة الشرق الأوسط؟

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    كان هناك اعتقاد راسخ بأن أبناء المنطقة المسماة بالشرق الأوسط محكومة بأبنائها على اختلاف ...

إضاءات على «الجنائية الدولية»

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 21 سبتمبر 2018

    أثار التهديد والوعيد الأميركي على لسان مستشار البيت الأبيض للأمن القومي (جون بولتون) بحق ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم8055
mod_vvisit_counterالبارحة36073
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع8055
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر761470
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57839019
حاليا يتواجد 2800 زوار  على الموقع