موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

قراءة في الدرس الليبي-

إرسال إلى صديق طباعة PDF

عقد في باريس في 1/9/2011، وبمبادرة من الرئيس الفرنسي ساركوزي وحليفه رئيس وزراء بريطانيا كاميرون، ما يُسمى "المؤتمر الدولي لدعم ليبيا الجديدة" أو "المؤتمر الدولي لأصدقاء ليبيا". وقد حشد ممثلين عن 63 دولة، في حين كانت مشاركة إدارة أوباما من خلال وزيرة الخارجية كلينتون باهتة للغاية.

 

أُريدَ من المؤتمر أن يوحي بانتصار فرنسي بريطاني غربي من أجل تأكيد الهيمنة على ليبيا، ومقدّراتها وثرواتها بعد أن سقط نظام القذافي وأولاده (ليمتد).

هذا الانتصار المُدّعى من جانب المذكورين استند بداية إلى التدخل العسكري الأميركي الفرنسي البريطاني ثم تحوّله إلى الناتو. وتعزّز أكثر من خلال الضجة التي قامت من الجهات المؤيّدة للناتو ومن أغلب الأطراف المعارضة للتدخل العسكري. فقد اتفق الطرفان، كلّ من زاويته، على مصادرة دور الشعب الليبي، ودور الثوار الذين قاتلوا وقدّموا التضحيات. فالفضل كل الفضل في نظر الطرفين في إسقاط نظام القذافي يعود إلى الناتو منذ أول يوم إلى آخر يوم (سقوط طرابلس وهروب القذافي وأولاده منها).

اتفق المؤيدون والمعارضون للتدخل العسكري كلّ من زاويته على مصادرة دور الشعب الليبي، ودور الثوار الذين قاتلوا وقدّموا التضحيات. فالفضل كل الفضل في نظرهم يعود إلى الناتو منذ أول يوم إلى آخر يوم

ولكي توضع النقاط على الحروف في قراءة ما جرى في ليبيا، ثمة وقائع لا مجال لنكرانها وهي جديرة بدحض أيّة تصريحات أو تقديرات منافية لها، إذ لا شيء أقوى من الحقائق والوقائع في القراءة الصحيحة والدقيقة للوقائع والأحداث.

1- اندلعت الثورة في ليبيا يوم 17 فبراير/شباط انتفاضة شبابية سلمية عفوية ضمن الإطار نفسه الذي سبق أن اندلعت فيه الثورتان التونسية والمصرية. فكانت جزءاً من مناخ جماهيري عام شمل الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

2- استُقبلت الثورة خلال الأسبوع الأول من اندلاعها بصمت أميركي أوروبي مطبق، إذ كانت العلاقات الأميركية الأوروبية منذ 2003 بالقذافي قد بلغت درجة عالية من التعاون والتفاهم. ولم يقصّر سيف الإسلام بمدّ خيوط علاقة مع أطراف صهيونية مسؤولة من أجل تعزيز العلاقات بأميركا (والوسطاء معروفون).

3- أخذت المواجهات بين الانتفاضة السلمية وقوات القذافي التي يقودها أبناؤه تحتدم وبدأ يسيل دم غزير في حين اتسّعت موجة المدن المحرّرة والاستقالات وانضمام قوات مسلحة للثورة. وأعلن القذافي أنه لم يستخدم العنف بعد قياساً لما فعله الصينيون في تيان منه، أو الأميركيون في الفلوجة، أو روسيا في البرلمان، واعتبر الشباب المنتفضين جرذاناً يجب أن يُعامَلوا كذلك.

4- هنا دخل الصراع في مستوى عالٍ من الدموية خصوصاً بعد أن أخذت قوات القذافي تستعيد السيطرة على بعض المدن والبلدات واتجهت لاقتحام مدينة بنغازي المحرّرة. وأخذت تموضع من حولها الآليات والمدفعية وراجمات الصواريخ. وبدأت بالقصف العشوائي.

5- بدلاً من أن ينهج المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي طريق الدفاع عن المدينة المحرّرة كما حدث ويحدث في مصراتة والزنتان ومدن وبلدات أخرى، راح يطلب النجدة من الجامعة العربية وعينه على طلب المساعدة من أميركا وأوروبا. وكانت أميركا وفرنسا وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية قد أخذوا موقفاً جديداً يحمل من بعض أوجهه نمطاً من التملق للانتفاضة الشعبية تماماً كما حدث في مرحلة متأخرّة من اندلاع الثورتين في تونس ومصر. وبالمناسبة، صحيح أن الترحيب بقرار التدخل الخارجي تمّ بإجماع المجلس الوطني الانتقالي إلاّ أن من الخطأ وضع الجميع فيه في سلة واحدة.

صدرت تصريحات أميركية وغربية بأن التدخل غير ممكن من دون موقف عربي يسانده. ومن هنا جاء الطلب من الجامعة العربية التي أحالت الموضوع إلى مجلس الأمن، بدلاً من أن تتحمّل مسؤوليتها، فلكأن مبارك ما زال متحكماً في قراراتها.

6- أُحيلَ طلب التدخل الخارجي إلى مجلس الأمن وبغطاء الجامعة العربية. وكان ذلك شرط أميركا وبريطانيا وفرنسا. ففي هذه المرحلة أدركت أميركا وأوروبا أن التدخل العسكري هو الذي سيسمح للغرب بأن لا يواجه حالة كالحالتين المصرية والتونسية.

بل يمكن القول إن التدخل السريع كان قراراً بوقف هذا المد الثوري والشعبي بإسقاط الرؤساء والأنظمة ولا سيما بعد أن تبيّن من خلال التجربتين التونسية والمصرية أن الثورة الشبابية مستمرة وأن أوضاع ما بعد رحيل الرئيسين مبارك وزين العابدين أصبحت خاضعة لأكثر من احتمال، فحتى انتقال السلطة إلى الجيشين لم يعنِ ضمان النظام والسياسات اللاحقة. ولهذا تقرّر أن لا بدّ من وقف عملية إسقاط الرئيس قبل السيطرة على مصير التطورات اللاحقة. هذه السياسة تكشفت بصورة فاضحة بعد التدخل العسكري في ليبيا ومن خلال الموقف الأميركي من حل الأزمة اليمنية.

7- بعد التدخل العسكري الأميركي الفرنسي البريطاني في ليبيا بموجب قرار من مجلس الأمن طالب بالحظر الجوّي وحماية المدنيين، وبعد مضي خمسة أشهر ونصف عليه أصبح من الممكن التقدّم بقراءة دقيقة للإستراتيجية الأميركية الأوروبية الأطلسية التي حكمت سير العمليات العسكرية. وهنا لا نتحدث انطلاقا من معلومات سريّة ولا من تصريحات، وإنما من قراءة لسير العمليات العسكرية الميدانية نفسها وهي "أصدق إنباء من الكتب".

أثبتت التجربة الليبية حتى الآن، وستثبت لاحقاً، شأنها شأن كل تجارب "الاستغاثة" بالتدخل العسكري الخارجي، أن نتائجه كارثية على ليبيا من حيث الضحايا الإنسانية، كما من حيث الهيمنة على البلاد

8- أثبتت التجربة الليبية حتى الآن، وستثبت لاحقا، شأنها شأن كل تجارب "الاستغاثة" بالتدخل العسكري الخارجي، لا سيما الأميركي الأطلسي، أن نتائجه كارثية على ليبيا من حيث الضحايا الإنسانية، ومن حيث الهيمنة على البلاد وتسخيرها لأهداف غير الأهداف التي ادّعت التدخل من أجلها.

أ‌- فمنذ اللحظة الأولى أفقد التدخل الخارجي الثورة الكثيرين من مؤيديها ولا سيما مع ما اصطحبه من استقبال للصهيوني برنارد ليفي من قِبل المجلس الوطني الانتقالي، ومن ثم أُدخِل الوضع في تعقيد إضافي بعد أن كان يتسّم بثورة شعب ضد نظام اتسّم بالاستبداد والفساد والتبعية لأميركا والغرب كما التآمر على وحدة السودان ليس على مستوى فصل الجنوب عن الشمال فحسب وإنما أيضا على مستوى تقسيم الشمال نفسه إلى عدّة دويلات.

ب‌- على أن رفض التدخل الخارجي والوقوف في وجهه بكل حزم لا يجوز أن يلغي ثورة الشعب ضدّ نظام القذافي. أما الانحياز إلى القذافي تحت حجّة مناهضة التدخل الخارجي، أو نفض اليد من دعم القاعدة الشعبية العريضة فسوف يحرمان من أية فاعلية في مواجهة التدخل الخارجي ودوره المزدوج بين طرفي الصراع من جهة، أو في مواجهة مرحلة ما بعد القذافي. وهي التي ستتسّم بمناهضة الهيمنة الدولية على ليبيا من جهة، ودعم القوى الشعبية المقاومة لتلك الهيمنة من جهة أحرى.

ج‌- ومن هنا كان الموقف الصحيح مع هذا التعقيد يتلخص في مناهضة التدخل الخارجي وفضح سياساته وإستراتيجيته العسكرية مع دعم الشعب في الإطاحة بنظام القذافي الذي استسلم لأميركا والغرب منذ 2003 إثر الاحتلال الأميركي للعراق.

9- اقتصر التدخل الخارجي على تحقيق هدفين عسكريين أُنجزا منذ اليوم الأول، وهما الحظر الجوي على استخدام الطيران العسكري للقذافي، وكان الثاني ضرب قوات القذافي المحاصرة لمدينة بنغازي وإبعادها عن قصف المدينة.

إنجاز الهدف الأول ما كان بحاجة إلى أكثر من إعلان الحظر إذ أصبح من المحال لأيّة طائرة مغادرة مربضها من دون إسقاطها فوراً. ولهذا حين راحت الطائرات الأميركية تقصف الطائرات في مرابضها لم يكن لذلك هدف عسكري غير الحرص على حرمان ليبيا المستقبل من طائرات ومضادات للطائرات خدمة للتفوّق الصهيوني عسكرياً.

أما الهدف الثاني فقد تولته الطائرات الفرنسية وكان أسهل لإنجازه لانكشاف قوات القذافي المحاصرة لبنغازي. وبالفعل تمّ ذلك خلال بضع ساعات.

ما عدا ذلك دخلت إستراتيجية الناتو الذي أحيلت إليه مهمة التدخل على طلعات متكرّرة لا أغراض عسكرية عمليانية لها ضدّ قوات القذافي التي استمرّت في محاصرة مصراتة والزنتان وقصف المدنيين وحتى التحرّك على الأرض بكل حرية واحتلال مناطق ومواقع فقدتها قبل التدخل العسكري.

كان من الواضح أن إستراتيجية الناتو اتسّمت بالازدواجية بين الطرفين وذلك بقصد الهيمنة على المجلس الانتقالي بإبقائه تحت تهديد قوات القذافي، وإبقاء القذافي تحت تهديد ضرب قواته إلى أن يتحكم الغرب في الحل السياسي الذي يُراد منه تحديد مستقبل ليبيا.

لقد أُعلن رسمياً وعلى أعلى مستوى سياسي وعسكري في الإدارة الأميركية وكذلك على مستوى قائد قوات الناتو راسموسن، ومن قِبل الساسة البريطانيين والفرنسيين "أن لا حلّ عسكرياً للصراع في ليبيا". وهو الذي عكسَ الممارسة العسكرية لطيران الناتو في إبقاء مصراتة والزنتان ومناطق أخرى تحت القصف الوحشي حيث استشهد من المدنيين خلال أكثر من خمسة أشهر عدّة أضعاف ما استُشهِد منهم قبل التدخل العسكري.

وعندما طلب المجلس الانتقالي والقيادة العسكرية إمداد الثوار بالسلاح لتعويض التفوّق الذي تتمتع به قوات القذافي لم يستجب الناتو، وأصبح تهريب السلاح يتم بالقطارة وبلا "شرعية" من الذين تدخلوا بحجّة حماية المدنيين. وذلك من دون أن تطرف عين الناتو أو سياسيي أميركا وفرنسا وبريطانيا على المدنيين الذين يعيشون تحت القصف والقنص بلا هوادة.

ليس هنالك من فضيحة أبلغ من حقيقتين: الأولى استمرار خمس بوارج حربية تابعة للقذافي تقصف مصراتة من المياه الإقليمية، ولمدّة أسابيع، تحت نظر الطيران الذي يمرّ من فوقها كأنه يقوم بحمايتها. والثانية كيف يفسّر الناتو والمدافعون عن دوره حين تمرّ الطائرات مئات المرّات أو آلاف المرّات فوق قوات القذافي وآلياتها ومدافعها وراجماتها من دون أن تقصفها بل تركتها تقصف بحريّة وكذلك تتنقل فوق أرض مكشوفة.

الغريب أن العسكريين والمنظرين العسكريين والمعلقين الصحفيين العسكريين لم يتعرضوا لهذه السياسة-الإستراتيجية-التكتيك الفضيحة التي اتسّمت بها خطة التدخل العسكري في ليبيا والتي دامت إلى ما قبل قرار الهجوم على طرابلس وانتفاضة شعبها اللذين حسما الصراع على مواجهات عسكرية تذكر.

قرار الثوار الذي انتقل إلى الهجوم لا سيما منذ بداية شهر رمضان وانتقاله إلى حسم المعركة عسكرياً-انتفاضياً في طرابلس جاء مخالفاً للإستراتيجية التي قادت سياسة الناتو وممارسته طوال خمسة أشهر في ليبيا والتي لخصت "أن لا حلّ عسكرياً" من جهة، في حين أُبقيت قوات القذافي، بصورة عامّة، مطلقة اليد تحت مظلة طيران الناتو وقد كانت دائماً تحت قبضته للقضاء عليها ببضعة أيام. وكم تناقلت الأنباء عن لقاءات سريّة للتوصل إلى حل سياسي حتى الأسبوع الأخير.

لم يصدر عن المجلس الانتقالي عدا تصريح واحد لعبد الفتاح يونس انتقد فيه طيران الناتو ثم أُسكِت. وعوّض بتصريحات تشكر الناتو وتقدّر مساعدته للثورة.

إن كل من لا يتوقف طويلاً أمام خطة الناتو العسكرية الفضيحة في ليبيا، لا يلحظ أن القذافي الذي توعدّها بالقتال لم يطلق صاروخاً واحداً ضدّ طائرة أطلسية ولا حتى استخدم المضاد ضدّ المروحيات. الأمر الذي يسمح بالقول إن ذلك كان مقابل ترك حرية الحركة لقواته. فالناتو أراد الإمساك بالطرفين، وبصورة خاصة، بالقوى الجديدة التي أفرزتها الثورة. ومن ثم لا تفسير لما عاناه الشعب في مصراتة والزنتان والجبل الغربي والقوات الثائرة من تضحيات لا حدود لها بسبب هذه الإستراتيجية المزدوجة اللئيمة.

وبكلمة، باستثناء، حظر الطيران وإبعاد قوات القذافي من بنغازي، وربما في الأسبوع الأخير بعض المساعدة اللوجستية كان دور الناتو سلبياً ضدّ الثورة وضدّ شعب ليبيا من الناحية العسكرية الصرفة.

مركز الثقل في الانتصار يعود إلى الصمود والقتال والتضحيات في مصراتة والزنتان وفي مواقع القتال البريّة، ثم وبصورة حاسمة انتفاضة الشعب في طرابلس

ولكن من جهة أخرى، فإن مركز الثقل في الانتصار يعود إلى الصمود والقتال والتضحيات في مصراتة والزنتان وفي مواقع القتال البريّة، ثم وبصورة حاسمة انتفاضة الشعب في طرابلس. طبعاً بمشيئة الله. ولهذا فإن من يجب أن يجني ثمار النصر هو الشعب في ليبيا وليس دول الناتو ولا من يتواطأ معها على مستقبل ليبيا.

ومن هنا يتكشف الخلل الخطير الذي أعطى الفضل في الانتصار للناتو على قوات القذافي سواء أجاء من خلال المروّجين للناتو أم جاء من قبل الذين أسقطوا من حسابهم دور المقاتلين والشعب. فالمسألة هنا تتعلق بمستقبل الصراع حول ليبيا ما بعد القذافي.

وبالمناسبة لا بدّ مع عودة الوحدة بين شرق ليبيا وغربها أن يُذكّر الذين استنتجوا أن ليبيا ستقسّم عندما جمّد الأطلسي الجبهة العسكرية بين شرق وغرب. وذلك لعل الذكرى تنفع من يراجع أخطاءه.

حقاً كان هذا الاستنتاج مسوّغاً لو صحّ أن الصراع أصبح بيد الأطلسي. فقرار تجزيء المجزّأ العربي إستراتيجية أميركية صهيونية تُرجمت في العراق وفي السودان. ولكن الخلل فيه نابع من إسقاط إصرار الشعب والثوار والمجلس الوطني الانتقالي على وحدة ليبيا. ومن ثم التوجّه لتحرير طرابلس وإنزال هزيمة عسكرية بقوات القذافي (على ضدّ من إستراتيجية لا حلّ عسكرياً للصراع). وهو الذي يفسّر لماذا فرض قرار محاصرة طرابلس وانتفاضة الشعب، ولماذا هزمت قوات القذافي؟

ومع ذلك يجب أن يُخشى من سياسة إفساح المجال لهروب القذافي لإبقاء ذريعة تدخل الناتو، والتحكّم في مصير ليبيا بعد القذافي.

 

منير شفيق

تعريف بالكاتب: كاتب وسياسي فلسطيني
جنسيته: فلسطيني

 

 

شاهد مقالات منير شفيق

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

«سلطة أوسلو» تقوم بدورها الوظيفي!

عوني صادق

| السبت, 23 يونيو 2018

    لا يهم إن كان توقيع الجانب الفلسطيني على «اتفاق أوسلو» قد جاء بحسن نية ...

«العدالة والتنمية» يجدد ولا يتجدد

جميل مطر

| السبت, 23 يونيو 2018

    أن يفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات الرئاسة والبرلمان، المقرر لها يوم 24 الجاري ...

استيقظوا.. استيقظوا.. وكفى

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 يونيو 2018

    الولايات المتحدة الأميركية، في عهد ترامب وإدارته العنصرية الصهيونية: تنسحب من اليونيسكو من أجل ...

الانتخابات التركية.. الاحتمالات والتداعيات

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 يونيو 2018

  تذهب تركيا غداً إلى انتخابات مبكرة مزدوجة نيابية ورئاسية، ومجرد إجرائها قبل موعدها يعكس ...

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم20722
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع202430
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر682819
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54694835
حاليا يتواجد 3421 زوار  على الموقع