موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
عائلة الشهيد صالح البرغوثي تخلي منزلها تحسّبًا لهدمه ::التجــديد العــربي:: بومبيو يرحب بنتائج المشاورات اليمنية ويعتبرها خطوة محورية ::التجــديد العــربي:: مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم ::التجــديد العــربي:: الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس ::التجــديد العــربي:: العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد ::التجــديد العــربي:: عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام ::التجــديد العــربي:: 11.72 بليون ريال تحويلات الأجانب العاملين في السعودية خلال أكتوبر ::التجــديد العــربي:: البنك الدولي: 715 بليون دولار تحويلات المغتربين عام 2019 ::التجــديد العــربي:: السعودية أميمة الخميس تحصد جائزة نجيب محفوظ في الأدب ::التجــديد العــربي:: لجنة تحكيم «أمير الشعراء» تختار قائمة الـ 20 شاعراً ::التجــديد العــربي:: زيارة المتاحف تخفف الألم المزمن ::التجــديد العــربي:: قائمة الفرق المتأهلة لدور الـ 32 من الدوري الأوروبي ::التجــديد العــربي:: تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي::

خطاب محمود عباس في "المجلس المركزي"

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أولاً، يجب أن يوضع "المجلس المركزي" كل ما ذكِرَ بين مزدوجتين لأنه عديم الصلاحية ومنتهي الصلاحية وملفق بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فليس هناك مجلس وطني حتى يكون هنالك مجلس مركزي يتمّ اختياره منه، وليقوم مقامهُ في ما بين عقد دورتيه.

 

ثانياً، يا لهذا المجلس المركزي الذي لا يناقش الرئيس، ولا يفعل سوى الموافقة على كل ما يرد في خطابه، بما في ذلك التجاوب بالضحك المدوّي مع نكاته، فما فعله المجلس المركزي كان سماع الخطاب والتصفيق له وتأييد ما جاء فيه، ولم يكن معنياً بمناقشة سياسات المرحلة السابقة.

هذا أقل ما يجب أن يُقال في هذا الذي اسمه "المجلس المركزي"، مع إعفاء المشاركين فيه من أن يُقال فيهم أكثر، بسبب مشاركتهم في هذه المهزلة.

ولكن ماذا عن الخطاب نفسه؟ وماذا استهدف محمود عباس من عقد "المجلس"، ومن فحوى الخطاب؟

طبعاً، عقد "المجلس المركزي" استهدف التأكيد على ديمقراطية الرئيس وشوريته، وأن ما فعله في السياسة وفي غير السياسة إنما هو نابع من إرادة أعضاء "المجلس المركزي"، فهو بعيد من الرئاسة الاستبدادية، أو التفرّد بفرض ما يتبعه من إستراتيجية على الشعب الفلسطيني. فلو كان حسني مبارك وزين العابدين مثله لما قامت ثورة ضدهما.

أما محتوى الخطاب فقد شدد على أهمية إستراتيجية اللجوء إلى هيئة الأمم المتحدة من دون أن يفسّر لماذا أصبح اللجوء إلى هذه الخطوة ملحاً، بل قضية القضايا، بل عنوانَ ما يجب أن يفعله الشعب الفلسطيني الذي يجب أن يؤيده.

لم يتطرق مثلاً إلى فشل إستراتيجيته في المفاوضات وتحقيق تسوية، ولا إلى مدى مسؤوليته في انقسام الوضع الفلسطيني بسبب المفاوضات التي أشرفت عليها كوندوليزا رايس ثم جورج ميتشل، أم أن تلك الإستراتيجية أصابت النجاح وأثبتت التجربة والنتائج العملية صوابها وأصبح الآن من الضروري تتويجها بحملة الذهاب إلى مجلس الأمن وربما إلى الجمعية العامة؟!

هذا الخطاب لا يمكن أن يُفهم إلا باعتباره محاولة يائسة للهروب من الاعتراف بفشل السياسات التي اتبعها كل من محمود عباس وسلام فياض على المستويين المتعلقين بالمفاوضات والرهان على أمريكا وعلى الاتفاق الأمني وتكريس الانقسام وكبت كل مقاومة موجهة ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه. وخلاصتهما سياسة التبعية لأمريكا وسياسة حماية قوات الاحتلال من المقاومة والانتفاضة.

أما الظرف الذي جاء الخطاب ليعبر عنه فهو التهيئة للانتقال من السياسة التابعة كليا لسياسة حسني مبارك إلى ما يمكن أن تتبناه مصر في عهدها الجديد من سياسة تتعلق بأمريكا والوضع الفلسطيني.

ولكن هذا الانتقال السهل "كأن شيئاً لم يكن" أو كأن إطاحة الثورة الشعبية بحسني مبارك وتوجهها إلى محاكمته وجر بطانته إلى المحاكم يجب ألا تمس سياسة مبارك الخارجية وكل من تواطأ معه فيها، علماً بأن أسس تجريم حسني مبارك يجب أن يَبدأ من سياساته الفلسطينية والعربية والدولية، فكل ما فعله من سياسة داخلية نبعت من تلك وليس العكس.

فالارتهان والتبعية للسياسات الأمريكية خارجيا يقتضيان ليبرالية اقتصادية وفساداً فاحشاً وارتكاب جرائم، تعذيباً وقتلاً، كما يقتضيان تزويراً للانتخابات وللمجالس الوطنية والمركزية.

الانتقال إلى المرحلة المصرية الجديدة لم يتضح بعد إلى الحد الكافي في ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني سوى الحد الذي عبر عنه نبيل العربي وهو ما زال في بداياته، الأمر الذي رفع من سقف محمود عباس إلى المستوى الذي عبر عنه الخطاب، ولكن أبقاه في سقف إستراتيجية المفاوضات دون القول "المفاوضات والمفاوضات فقط"، كما كان الحال في عهد حسني مبارك وعمر سليمان، فلسطينياً.

وبلا مقدمات توسّع محمود عباس في حديث مستريح ومطمئن عن المقاومة الشعبية، كما لو كان لا يرى غيرها خياراً.

واعتبر عباس أن إصرار الثورات الشعبية العربية على شعار "سلمية سلمية" جاء مؤكداً لسياساته التي ترفض المقاومة المسلحة للاحتلال وتبطش برجالها ونسائها من كل الفصائل تحت حجة "سلمية سلمية" حتى تحريم الاشتباك بالأيدي مع الاحتلال.

محمود عباس لا يعتبر أن ثمة فرقاً بين مقاومة نظام مستبد فاسد أو تابع ومقاومة الاحتلال الصهيوني لفلسطين.. إنه يريد هنا أن يقول لا فرق بين أشكال النضال ضد المحتل الصهيوني المغتصب لفلسطين والمشرد لأهلها، وأشكال النضال في الصراع الداخلي في البلاد العربية.

هذه واحدة، أما الثانية فهي محاولة تمييع أشكال النضال والمقاومة الأخرى المصاحِبة للمقاومة المسلحة في مواجهة الاحتلال، وذلك ليقول لنا إن كل ما تفعله حكومة سلام فياض ويتبناه الرئيس من اتفاق أمني مع أمريكا وقوات الاحتلال في الضفة يدخل ضمن "المقاومة الشعبية" و"السلمية السلمية".

فالانتفاضة التي يفترض بها الاصطدام بالمستوطنين أو بالحواجز التي تفرضها قوات الاحتلال، أو التصدي ولو بالحجارة لدوريات الاحتلال حين تستبيح رام الله ونابلس والخليل، لا تدخل في المقاومة الشعبية، أما عندما تهاجم قوات الأمن التي شكّلها دايتون المعتصمين الذين يريدون إطلاق مقاومة ضد الاحتلال فيجب أن يُعتبَر فعلها (قوات الأمن) شكلاً من أشكال "المقاومة الشعبية" و"السلمية السلمية".

أراد خطاب محمود عباس أن يقول إن ما تفعله سلطة رام الله بالكبيرة والصغيرة هو "المقاومة الشعبية" ولا يفكرنَّ أحد بإطلاق انتفاضة ثالثة في مواجهة قوات الاحتلال والمستوطنين.

فنحن هنا أمام مصادرة المقاومة الشعبية السلمية مثل المقاومة المسلحة وحتى التصدي لقوات الاحتلال بالحجارة.

قوات الاحتلال تُقاوَم ببناء مؤسسات السلطة وباللجوء إلى هيئة الأمم والتمسك بإستراتيجية المفاوضات، وهذه كلها اسمها "المقاومة الشعبية" و"السلمية السلمية".

أما ما عدا ذلك من مقاومة مسلحة وانتفاضة وعصيان مدني واشتباك الآلاف بحواجز الاحتلال ومحاصرتها والتصدي للدوريات، فمن الشيطان ولا علاقة له بمقاومة الاحتلال.

هذا اسمه لعب الورقات الثلاث في موضوع مقاومة الاحتلال، ولا يمكن أن تختار من بينها غير ورقة محمود عباس أو سلام فياض، أما ورقة المقاومة التي عرفتها منطلقات فتح وميثاق منظمة التحرير الفلسطينية عام 1968، وعرفها تاريخ الشعب الفلسطيني منذ عشرينيات القرن العشرين، وصولاً إلى الانتفاضتين وحركتي حماس والجهاد، وحرب 2008/2009 على قطاع غزة، وأسطول الحرية وشهدائه الأتراك، أو المقاومة التي حررت جنوب لبنان، فلا علاقة لها بمقاومة الاحتلال، ولا يمكن أن تسحب ورقته في لعبة الورقات الثلاث في خطاب عباس الأخير.

بكلمة.. كان على محمود عباس أن يُعلِن فشل سياسته وفشل اتفاق أوسلو والسلطة، وسوء الاعتماد على الدول المانحة، وفشل المفاوضات، ويعلق استقالته لتعود البوصلة الفلسطينية إلى المنطلقات والمواثيق والتحرير الكامل لفلسطين وعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، وإلى إعادة الاعتبار لإستراتيجيات الكفاح المسلح والمقاومة والانتفاضة، والتأكيد على انخراط الثورات الشعبية العربية في القضية الفلسطينية باعتبارها قضيتها الأولى، بعد الخلاص من أنظمة الاستبداد والفساد والتبعية والتفريط في القضية الفلسطينية.


 

منير شفيق

تعريف بالكاتب: كاتب وسياسي فلسطيني
جنسيته: فلسطيني

 

 

شاهد مقالات منير شفيق

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مقتل جنديين للاحتلال واستشهاد 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية بعد عمليات طعن واستهداف مستوطنين

News image

شهدت الضفة الغربية غلياناً أمنياً واستنفاراً عسكرياً للاحتلال بعد مقتل جنديين أمس في هجوم بسل...

خادم الحرمين ورئيس الحكومة التونسية يحضران توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم

News image

بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، جرى...

الضفة: 69 إصابة برصاص الاحتلال الخميس

News image

رام الله - - أصيب 69 مواطنًا، الخميس، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال ومستوطنيه في ...

العراق: الحكم غيابياً على وزير المال الأسبق بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بقضية فساد

News image

أعلنت «دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة» العراقية أن محكمة الجنايات المتخصصة بقضايا النزاهة اصدرت احك...

عالم الفضاء المصري فاروق الباز: الصحراء الغربية بها مياه جوفية تكفي مصر 100 عام

News image

كشف عالم الفضاء المصري وعضو المجلس الاستشاري العالمي برئاسة الجمهورية في مصر فاروق الباز، عن ...

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الثمن الباهظ للتضحية بالقطاع العام في مصر

أ. سامي شرف

| الثلاثاء, 18 ديسمبر 2018

    لقد دفع الشعب ثمن التضحية بالقطاع العام، وبدلا من مجتمع الكفاية والعدل الذى كان ...

حجرُ الضفةِ جبلٌ ورصاصتُها قذيفةٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الثلاثاء, 18 ديسمبر 2018

    مخطئٌ من يظن أن الضفة الغربية والقدس الشرقية كقطاع غزة، وأن الحراك فيهما لا ...

العجوز إيمانويل ماكرون

د. حسن مدن | الثلاثاء, 18 ديسمبر 2018

    بالكاد يبلغ عمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الحادية والأربعين، ونُظر إلى انتخابه رئيساً على ...

قرارات نتنياهو ......وعربدة المستوطنين

راسم عبيدات | الاثنين, 17 ديسمبر 2018

    علينا ان نتفق انه لا وجود لما يسمى باليسار في دولة الإحتلال.....والصراع كما شاهدنا ...

هي رسالة عاجلة..

طلال عوكل

| الاثنين, 17 ديسمبر 2018

    لا يدور في خلد فصائل المقاومة أو أي قيادة سياسية أنّ تبادر إلى مواجهة ...

المليشيات المسلحة تستلم السلطة فعليا في العراق

عوني القلمجي

| الاثنين, 17 ديسمبر 2018

    ما ان انتهينا من الكذبة التي صورت عادل عبد المهدي، بالرجل القوي والشجاع، الذي ...

ما وراء التحريض على الإسلام والمسلمين

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 17 ديسمبر 2018

    أصابت السياسات الغربية والصهيونية نجاحاً في تسديد ضربة موجعة للعالمين العربي والإسلامي، ولشعوبهما، من ...

السترات الصفراء وأزمة الديمقراطية التمثيلية

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 17 ديسمبر 2018

    كان مشهد الرئيس الفرنسي «مانويل ماكرون» في خطابه الموجه لآلاف المتظاهرين المحتجين على سياساته ...

مجتمعات بلا هوية !

د. سليم نزال

| الأحد, 16 ديسمبر 2018

    فى كل مجتمعات الدنيا يوجد اتفاق على هوية جامعة .سواء برز ذلك فى الدستور ...

إيران ولعبة أستلاب وتوظيف الرموز

د. قيس النوري

| الأحد, 16 ديسمبر 2018

    دأبت السلطة الإيرانية كل عام عقد مؤتمر تحت عنوان عريض (الوحدةالإسلامية) وقد اختارت لفاعليات ...

حول معنى الدولة (2)

الفضل شلق

| الأحد, 16 ديسمبر 2018

    مفهوم الدولة هو العيش سوية. هذا يقتضي التعاون والتعاضد. هو أن تكون الدولة انتظاماً ...

شهداؤنا أقمار يسبحون في فضاء فلسطين

د. فايز رشيد

| الأحد, 16 ديسمبر 2018

    استشهد أربعة من أبناء شعبنا في القدس ونابلس ورام الله والبيرة برصاص قوات الاحتلال ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم33647
mod_vvisit_counterالبارحة52619
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع134842
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي352757
mod_vvisit_counterهذا الشهر823880
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61968687
حاليا يتواجد 5402 زوار  على الموقع