موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

آلية التوافق في الدستور المغربي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تضافرت عوامل عدة في إخراج الصيغة الدستورية الجديدة في المغرب إلى الوجود: تداعيات الثورات العربية في الداخل المغربي، ميلاد حركة 20 فبراير الشبابية الشعبية، خطاب الملك محمد السادس في التاسع من مارس، أداء الأحزاب السياسية أثناء المداولات التي

أفضت إلى كتابة نص الدستور. لا سبيل، إذاً، إلى قراءة هذه الوثيقة الدستورية بما هي ثمرة اجتهاد لجنة صياغة التعديلات الدستورية مثلاً، أو من حيث هي تمثل الممكن السياسي المتاح للمغرب من وجهة نظر المؤسسة الملكية أو ما شابه. إنها ثمرة شراكة سياسية - متفاوتة الأسهم طبعاً - بين فرقاء مختلفي المشارب والمصالح، والأهداف في المجتمع الوطني، لذلك يعسر على القارئ فيها أن يعثر على منتصر بعينه من الأطراف تلك، ولكن لا يُعصى عليه أن يلاحظ انتصار الوطن في الاتفاق على نظام أساسي للدولة متوافق عليه.

 

من الطبيعي ألاّ ترضي بعضاً لم يجد فيها ضالته، وأن ترضي بعضاً ثانياً رضاً نسبياً، وأن يتحمس لها ثالث، ويرفضها رابع، ويشنع عليها خامس... الخ.

فالوثيقة الدستورية هي في المقام الأول نصُّ، والنص موضوع تأويل لأنه لا يضمر معناه، وإنما معانيه يبنيها القارئ المتأول، والتأويلات متعددة ومتباينة بتعدد وتباين القرائح والاستعدادات الذهنية وعدة التفكير وبتعدد المصالح والمبتغيات وتباينها، وأمام أي نص لا مكان لإجماع إلا على العموم لا على التخصيص، ولا مكان - أصلاً - لافتراض إجماع لا يكون التنازل المتبادل في خلفيته وأساسه، وخاصة حينما يكون النص المؤوَّل شديد الارتباط بالمصالح والتنازع عليها مثل النص السياسي أو أي نص بهذه المنزلة، وما أغنانا عن القول إن الصراع على هذا النص الدستوري، أو قل على تأويله، إنما سيلازم مراحل التأويل كافة، وهي ثلاث: مرحلة تفسيره وفهمه، ومرحلة بناء موقف سياسي منه (في لحظة الاستفتاء عليه)، ثم مرحلة العمل بأحكامه، إما انفاذاً لها وتطبيقاً من قبل من سيديرون السلطة ويكون لهم موقع في مراكز القرار، أو اعتراضاً واحتجاجاً بها لدى من سيجدون أنفسهم في موقع المعارضة.

يختلف بناء هذه الوثيقة الدستورية عن نوعين آخرين من كتابة النص الدستوري باختلاف الشروط الحافة والأطراف المشاركة، إنها تختلف، في الوقت عينه، عن صيغة الدستور الممنوح والدستور المكتوب من قبل هيئة تأسيسية. في الدستور الممنوح لا مكان إلا لصوت واحد هو صوت الذي يوزع السلطة في النص على مقتضى المشيئة والهوى فيحتكر لنفسه النصاب الأوفر، وذلك عين ما عانته الحياة الدستورية في المغرب منذ مطالع الستينات من القرن الماضي، في الدستور المحرر من قبل لجنة من الهيئة التأسيسية، يكون النص - نظرياً على الأقل - أوسع تمثيلاً للقوى والمصالح الاجتماعية، لأن ممثليها شركاء في الصياغة والمناقشة، والأهم من ذلك أنه يكتب من دون قيود أو خطوط حُمْر: معلنة أو مستبطنة، وهذا الضرب من الدستور ما عرفناه في تاريخنا المعاصر، لأنَّا ما نجحنا، منذ خمسين عاماً، في فتح الأفق أمام إمكان انتصار فكرة الهيئة التأسيسية. أما في الوثيقة الدستورية الجديدة، المعلنة في التاسع عشر من يونيو/حزيران 2011 - فنحن أمام هندسة سياسية مختلفة تقع في منزلة بين المنزلتين، فتأخذ من النوع الأول بعض مفردات الصوت الواحد وتأخذ من الثاني بعض سمات الأصوات المتعددة.

أتت الوثيقة الدستورية على هذا النحو في امتداد أحكام القاعدة التي أسست لها، وهي التوافق، وفي التوافق متسع للاجتهاد في رتق الفتوق وتصيير أرخبيل المصالح والرؤى جزيرة مندمجة. وإذا كان جمع ما تفرق ورأب ما تصدع في بنية الاجتماع السياسي المغربي وعلاقاته (هو) مما تنضح به الوثيقة الدستورية الجديدة، فليس ذلك من “براعة” الصوغ والتدبيج وحنكة من قام على أمره من أعضاء اللجنة، وإنما مَأتَاهُ من “الحاجة” إلى ترضية زيدٍ وعمرو من دون إيلاء الاعتبار إلى تماسك النص وتماسك بنية النظام السياسي الذي يعرض في فصوله هندسته التفصيلية موزعاً السلطة على هذا وذاك من مستوياته.

وقد يكون التوافق فضيلة في مثل هذه الحال التي يعز فيها الإجماع على مشتركات، لكنه قد يكون سبباً في الالتفاف على المشكلات الكبرى. والرئيس في البناء الديمقراطي، على طريقة الحيل الفقهية، وفي تأجيل المشكلات تلك إلى مواعيد لاحقة ليس يعلم ما إذا كانت ستكون مواتية.

سرى مبدأ الترضية والتوافق في جزء كبير من النص الدستوري، وكان يمكن المرء منا أن يلحظ مقداراً من التوفيق في التوفيق بين ذوي الخيارات المتقابلة حد التضاد، فليس من سبيل لِغَلْب المباينة الحدية إلا بتوليد المساحة الافتراضية المشتركة: مساحة التنازل المتبادل، التي يسلم فيها الواحد بمصلحة آخر لا يقاسمه إياها، لكن ذلك يجوز في المصالح تعريفاً وحصراً، لأنها - بالطبيعة- في حكم المتباين الذي قد لا يعثر على سبيل ليجسر الفجوة بينها سوى إنفاذ قاعدة التنازل المتبادل لبناء تلك المساحة الافتراضية. لكن الدستور ما اختص بتناول المصالح فحسب، وإنما الثوابت والماهيات أيضاً، وهذه ليست تقبل - كالمصالح - قسمة الغُنم وترضية فلان وعلان في ما يخص الوطن والشعب بالجملة لا الفئات والجماعات بالتخصيص. ولعمري تلك واحدة من المضاعفات السلبية لعقل التوافق، وهو عقل سياسوي بامتياز ومهجوس بالنزعة المرحلية والتكتيكية في ما هو تاريخي واستراتيجي.


 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

الانسداد السياسيّ ونتائجُه الكالحة

د. عبدالاله بلقزيز

| الأحد, 17 يونيو 2018

    لا تنمو السياسةُ إلاّ في بيئةٍ سياسيّة مناسِبة. لا إمكان لقيام حياةٍ سياسيّة عامّة ...

ترامب أوّلاً.. ثم تأتي أميركا

د. صبحي غندور

| الأحد, 17 يونيو 2018

    على مدار ثلاثة عقود من الزمن، منذ سقوط المعسكر الشيوعي، وانتهاء الحرب الباردة، كانت ...

النضال الفلسطيني كلٌّ متكامل .. فلا تفرّقوه!

د. فايز رشيد

| الأحد, 17 يونيو 2018

    للأسف, أطلقت أجهزة الأمن الفلسطينية خلال الأيام الماضية,عشرات القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع ...

«ثقافة التبرع».. أين العرب منها؟

د. أسعد عبد الرحمن

| الأحد, 17 يونيو 2018

    التبرع هو «هدية» مقدمة من أفراد، أو جهات على شكل مساعدة إنسانية لأغراض خيرية. ...

المشروع الصاروخي المنسي

عبدالله السناوي

| الأحد, 17 يونيو 2018

  هذا ملف منسي مودع في أرشيف تقادمت عليه العقود. لم يحدث مرة واحدة أن ...

الانتخابات التركية بين الأرجحية والمفاجأة

د. محمد نور الدين

| السبت, 16 يونيو 2018

    تجري في تركيا، بعد أيام، انتخابات نيابية ورئاسية مزدوجة. وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل ...

الاعتراف الجديد يتطلب المحاكمة والعدالة

د. كاظم الموسوي

| السبت, 16 يونيو 2018

    ما نقلته وكالات الأنباء مؤخرا عن صحيفة بولتيكو الاميركية عن اعتراف السناتور الأميركي جون ...

ويبقى لله في خَلقِه ما يشاء من شؤون

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 16 يونيو 2018

  كلُّ عامٍ وأنتم بخير..   الوقت عيد، وبينما ترتفع أصوات المُصلين بالتكبير والتهليل في المساجد، ...

«الفيتو» الأمريكي و«صفقة القرن»

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    المعركة الدبلوماسية التي شهدتها أروقة مجلس الأمن الدولي الأسبوع الفائت بين الوفد الكويتي (رئاسة ...

الاستبداد الناعم

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 13 يونيو 2018

    ذكّرتني الأزمة العراقية ما بعد الانتخابات والطعون والاتهامات التي صاحبتها، بما سبق وراج في ...

النهوض العربي والمسألة الدينية السياسية

د. السيد ولد أباه

| الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    رغم أن موضوع بناء الدولة وما يرتبط به من إشكالات تتعلق بتدبير المسألة الدينية، ...

«الكارثة».. محطات تأسيسية

عوني صادق

| السبت, 9 يونيو 2018

    51 حزيران مرت علينا حتى الآن منذ وقعت «الكارثة» العام 1967. في كل حزيران ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12599
mod_vvisit_counterالبارحة34127
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع74200
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر554589
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54566605
حاليا يتواجد 2364 زوار  على الموقع