موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

اليمن الحزين

إرسال إلى صديق طباعة PDF

ما الذي قُدِّر لليمن؟! هل يمكن وصف ذاك السعيد في أيامه هذه بغير التعيس؟! ونقولها، لأنه لا من سوى مثلها من توصيف دقيق يمكن أن يطلق الآن على ما كانت مواريثنا الثقافية تطلق عليه ذات يوم اليمن السعيد. ولأن هذا الذي لم يعد بالإمكان وصفه بالسعيد، يعيش

في أيامنا هذه نقيضين لا جامع بينهما. ولا يبدو أن تلك الحكمة اليمنية المأثورة بقادرة على حل مثل هذا التناقض التناحري بينهما الذي يفيض دماً ودماراً وعذابات هناك؟!

 

... الأول: هناك شعب رغم انحدار أيامه الحزينة المستلّة من رحم عقود إمامية بائدة حافلة بالتجهيل والتخلف والحرمان، تلتها ثورة فحرب أهلية رست لاحقاً على حقبة من الاستبداد وعقودٍ من الفساد، تخللتها الاحترابات الأهلية المبرمجة... رغم كل هذا، سطّر اليمن للعرب، وخطّ باسمهم في سجل الإنسانية ما أضافه لخصوصية هبتهم الشعبية الكبرى... ثورتهم السلمية الحضارية الشعبية، يقظتهم، إرهاصات نهضتهم، من نكهة يمانية مضافة أغنت رائد التوق التغييري البوعزيزي الغامر الراقي في تونس، وأثرت في هذا المدّ الثوري التحوّلي الطافح في مصر.

... سلمية... سلمية... قالها الشعب المسلح المقاتل بالسليقة، قالها القبيلي الذي يستحي أن يخرج من بيته عارياً من سلاحه، ورددها الشباب الثوري الذي تجري في عروقه حميّة أمجاد أقيال حمْير وما يتلفع به من تليد كبرياء سبأ، وتسكن في ثنايا وجدانه المعتق ما يُقتدى به من موروث مأثرة عمار بن ياسر... قالها، رددها لأربعة أشهر خلت، مواجهاً بها الرصاص وبالصدور العارية، ومعترضاً الدبابات بالهتافات: ارحل... ارحل... قالها معترضاً بها مسلسل مراوغ ممل من المناورات والمداورات والالتفافات، ومتوالية من حوك الأحابيل ونسج الدسائس... أربعة أشهر ظل مواجهاً ومعترضاً فيها بذات الوضوح والرسوخ والثبات والتضحيات... قديماً، آل ياسر قالوها فأرسلوها أبد الدهر: "أحد... أحد"... واليمانيون يقولونها اليوم ولن يعودوا عنها: ارحل... ارحل...

هنا، استراتيجية العض على الجراح الشعبية، المعبّر عنها بوعي عال هو ولا أرقى، وهو الغير مسبوق، والذي يصرّ أهله على أن يدرأوا نذر الاحتراب الأهلي المدبّر بصدورهم العارية، وأن يحفظوا يمنهم المستهدف من هلاك مبيت يجرّه النظام إليه حثيثاً... يواجهونه بسلمية ليست عفوية، يعلمون أنها الأشد فتكاً والأمضى حداً من سيف التسلط والاستبداد، الذي يعمل في رقابهم لثلاثين حولاً خلت، ويفلون بها لا إنسانية زادتها وحشية شهوة السلطة، وهمجية لازمت انعدام الضمير الوطني... ولأنهم يدركون بحسهم النضالي المميز أنها إنما وحدها الخيار الوحيد الناجع لحفظ يمنهم من الهلاك...

... انتهينا من النقيض الأول، فما هو الثاني؟

إنه هذا المزيج من رواسب التخلف وجموح الاستبداد واستشراء الفساد وطغيان التسلط، الذي يختصره نظام حوّل الدولة إلى ميليشيا بامرة عائلة، والسلطة إلى إعلان حرب على الشعب، والسياسة إلى حالة معادية للجميع. ثلاثة عقود من الدسائس المبرمجة، وابتكار الفتن المدروسة، وإشعال فتائل الحروب الأهلية المصغّرة أو قيد التحكم... الحرب على الحراك جنوباً، وعلى الحوثية شمالاً، وعلى "القاعدة" فيما يتوفر له من الأمكنة والأزمنة المختارة، وأخيراً الحرب على قبيلة حاشد، كبرى قبائل اليمن... وألوية الجيش المنحازة للثورة أو تلك الرافضة للحرب على الشعب... لدينا هنا نماذج قريبة لمن شـاء التأمل، صعدة،زنجبار، عمران، حي الحصبة في صنعاء، ميدان التحرير في تعز، وميادين سائر محافظات اليمن... نحن أمام استراتيجية لعسكرة الثورة رغم أنف الثوار، ومهما كلف الأمر من دم ودمار، لدرجة قصف وفود الوساطة وسعاة المصالحة، التي هم من يرسلونها بهدف المناورة وكسب الوقت وليس الصلح... وغداً مطاردة اللقاء المشترك، وغزو ساحات التغيير... نحن أزاء انموذج للدولة الفاشلة عن قصد وترصد وسبق إصرار... قبل ما لا يزيد عن أسبوعين، تلويح بالحرب الأهلية، ثم بدئها الآن عنوة وشاء من شاء وأبى من أبى... بالطائرات والدبابات والمدفعية الثقيلة والصواريخ... بالتوازي مع استلال فزاعة "القاعدة" من غمدها... والتلويح بها لمدمني الحرب على الإرهاب... النظام في اليمن يعيد ليمنه المنكود لا السعيد ما خلى من ماضي حكاية "أصحاب الإخدود". شاء أن تتحوّل صنعاء علي صالح إلى نجران ذي نواس... وفي اليمن اليوم ومن أجل السلطة يتم اعتماد استراتيجية عليّ وعلى أعدائي يا ربّ، ومسيرة ليدمر الهيكل على من فيه... فهل من سبيل إلى الخروج بيمننا الرهينة من مثل هذه البلية؟!

في راهن اليمن نحن أزاء نقيضين، شعب قرر أن يحيا، ونظام اختار أن يموت، وهو بصدد إعادة حفر اخدود نجران في صنعاء، وتعميمه في سائر الديار اليمانية ما استطاع إلى ذلك سبيلا. وحيث لا تموت الشعوب ولا تحرق الجبال، فالفناء يظل من حظ من اختار الموت وحده... بدأ العد العكسي لصاحب الأخدود، وليس في التاريخ ما يقول بعكس هذا...

هناك ميوعة دولية متواطئة... أهلياً، يتحدثون في الغرب عن جرائم ضد الإنسانية ترتكب في اليمن التعيس بنظامه، ورسمياً ينصحون المرتكب ويشجبون فعائله على استحياء بعبارات تترجم في صنعاء دعماً موارباً للنظام.

... وهناك أمة على جسدها المنتفض تكسرت النصال على النصال، منشغلة بقلع أشواكهم المسمومة التي نثروها في درب التغيير الذي اختطته... ونظامها الرسمي، أو ما يدعى كذلك، ليس في أغلبه إلا فوالج لا تعالج عنوانها الصارخ جامعة فعلت فعلتها كاشفة سوءتها في ليبيا ذات الأيام الأطلسية الجارية... واستراحت..!

... إنما هي في اليمن استراتيجية العض على الجراح الشعبية تقابلها استراتيجية حافر الاخدود الرسمية... صراع تناحري لن يطول ولسوف يحسم لصالح الجرح اليمني النبيل، وسينتهي إلى رحيل ذي نواس العصر ملاحقاً من قبل غضبة وطن لم ينفك ولي أمره يحفر الأخاديد لإحراق أهله في أتونها.

********

abdullatif.muhanna@gmail.com


 

عبداللطيف مهنا

فنان تشكيلي ـ شاعر ـ كاتب وصحفي

مواليد فلسطين ـ خان يونس 1946 مقيم في سورية

 

 

شاهد مقالات عبداللطيف مهنا

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

«سلطة أوسلو» تقوم بدورها الوظيفي!

عوني صادق

| السبت, 23 يونيو 2018

    لا يهم إن كان توقيع الجانب الفلسطيني على «اتفاق أوسلو» قد جاء بحسن نية ...

«العدالة والتنمية» يجدد ولا يتجدد

جميل مطر

| السبت, 23 يونيو 2018

    أن يفوز «حزب العدالة والتنمية» في انتخابات الرئاسة والبرلمان، المقرر لها يوم 24 الجاري ...

استيقظوا.. استيقظوا.. وكفى

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 23 يونيو 2018

    الولايات المتحدة الأميركية، في عهد ترامب وإدارته العنصرية الصهيونية: تنسحب من اليونيسكو من أجل ...

الانتخابات التركية.. الاحتمالات والتداعيات

د. محمد نور الدين

| السبت, 23 يونيو 2018

  تذهب تركيا غداً إلى انتخابات مبكرة مزدوجة نيابية ورئاسية، ومجرد إجرائها قبل موعدها يعكس ...

ترامب وكيم و"السلام النووي"!

عبداللطيف مهنا

| الجمعة, 22 يونيو 2018

غطى الحدث السنغافوري بحد ذاته، مع الاستعراضية الزائدة التي رافقته، على جوهر ما تمخَّض جبل...

من نتائج التهميش الاجتماعي

د. عبدالاله بلقزيز

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    من أشدّ الظواهر التي يعانيها العمل السياسيّ وطأةً عليه، تناقُص جمهوره المباشر، من العاملين ...

واشنطن والملفّ الفلسطيني

د. صبحي غندور

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    ما الذي تريد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيقه من جولة فريقها المعني بالملفّ ...

المرتعدون من الرصاص

د. فايز رشيد

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    إنهم فئة من الفلسطينيين لا يعترفون بحقائق التاريخ, ويريدون قلب حقائقه وفق عجزهم ورؤاهم ...

تباينات إسرائيلية نحو غزة

د. أسعد عبد الرحمن

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    الأزمة في قطاع غزة ليست اقتصادية فحسب، بل سياسية أيضاً. لذا، منذ انتهاء حرب ...

دلالات تظاهرة حيفا

عوني فرسخ

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    شهدت حيفا قبل ثلاثة أسابيع تظاهرة شعبية حاشدة؛ انتصاراً لحق العودة، وعروبة القدس، شارك ...

الاتجاه شرقاً

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 22 يونيو 2018

    نحن العرب في الشرق ومن الشرق، وكل المحاولات التي أراد من خلالها بعض الساسة ...

عن الحركات الاحتجاجية الشعبية العربية

د. كاظم الموسوي

| الخميس, 21 يونيو 2018

    الحراكات الشعبية التي هزت الوطن العربي منذ أواخر عام 2010 وبدايات عام 2011 واحدثت ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم30684
mod_vvisit_counterالبارحة26747
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع212392
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر692781
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54704797
حاليا يتواجد 3197 زوار  على الموقع