موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
«النهضة» التونسية تطالب الشاهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها العام المقبل ::التجــديد العــربي:: السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020 ::التجــديد العــربي:: ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة" ::التجــديد العــربي:: وزارة الصحة العراقية: 8 قتلى و56 مصابا بين المدنيين منذ بداية الاحتجاجات ::التجــديد العــربي:: مصر: ضبط عصابة تهريب آثار بحوزتها 484 قطعة أثرية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن: نتائج قمة بوتين-ترامب قد تزيل الخلافات ضمن المجلس حول سوريا ::التجــديد العــربي:: قمة هلسنكي تدشن حواراً من أجل «الصداقة والسلام» ::التجــديد العــربي:: المغرب: 42 بليون دولار التجارة الخارجية في 6 أشهر ::التجــديد العــربي:: اليابان والاتحاد الأوروبي يطلقان أكبر منطقة اقتصادية مفتوحة في العالم ::التجــديد العــربي:: شاكيرا تصل لبنان للمشاركة في مهرجانات الأرز الدولية في بلدة بشري (شمال لبنان) ::التجــديد العــربي:: مايك ماسي في لبنان يشعِل «مهرجان ذوق مكايل» ::التجــديد العــربي:: اكتشاف سبب اكتساب الوزن الزائد! ::التجــديد العــربي:: كريستيانو رونالدو ينتقل من ريال مدريد إلى يوفنتوس مقابل 112 مليون دولار ويقول بعد التوقيع اللاعبون في مثل سني يذهبون إلى قطر أو الصين ::التجــديد العــربي:: مطحون ورق البصل مع الكركم ولفه حول المعدة.. علاج لمرض السكر و التهابات المفاصل وآلام الظهر ::التجــديد العــربي:: سان جيرمان يحسم موقف نيمار ومبابي من الرحيل لريال مدريد في عدم دخوله في مفاوضات لضمهما ::التجــديد العــربي:: من هي والدة اللاعب الفرنسي المتوّج بلقب كأس العالم 2018 لكرة القدم كيليان مبابي الجزائرية ؟ ::التجــديد العــربي:: اتفاق برعاية مصرية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة بعد أكثر من 40 غارة جوية ::التجــديد العــربي:: إصابة 12 شخصا في انفجار في مصنع للكيماويات قرب مطار القاهرة بالعاصمة المصرية ::التجــديد العــربي:: احتجاجات العراق: مقتل شخصين في اشتباكات مع الشرطة ::التجــديد العــربي:: واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي::

اللهم آمنَّا في ديارنا

إرسال إلى صديق طباعة PDF

رحم الله كبار السن من أجداد وجدات وآباء وأمهات، فقد كنا نسمع منهم عبارة لم نكن ندرك مراميها وأبعادها ومراميها بدقة كافية، وكانت تمر على أسماعنا من دون أن تترك لها مرتسماً في وعينا، كان قائلهم يحوقل ويقول: "اللهم آمنا في ديارنا"، ونقرأ في عينيه الشفقة والأسى. ومع الزمن بدأنا نشعر بأن لهذه الجملة معاني وأبعاداً أكبر مما استقر في ذهننا، ولكن بقي ما تنطوي عليه من معاناة وآلام وشقاء لا يصل إلى مشاعرنا.. وبعد أن رأينا أشخاصاً يُشردون من بلدانهم ويجتازون الحدود إلى بلدان أخرى، طلباً للأمن ونجاة من الموت، وتنصب لهم الخيام في العراء، ويتعرضون لما يتعرضون إليه من جوع وعري وذل، أخذتنا عليهم الشفقة، وماج في أعماقنا الغضب على من عرضهم لذلك، ولما يلاقونه من بؤس، وبدأنا نستوعب معاني الأمن والأمان والاستقرار في الأوطان.. ومر مشهد بعد مشهد، وزمن بعد زمن اقترب خلالها المعنى من مداركنا وأحاسيسنا أكثر فأكثر، حين لجأ إلينا الكثيرون من أقطار شقيقة خوفاً من الموت وطلباً للأمن، نتيجة العدوان والبطش والظلم والصراعات الدامية، حيث كانوا يتركون بيوتهم وأملاكهم وبلدانهم ويفرون طلباً للنجاة، وليس لديهم ما يحمي أخص خصوصياتهم، ومن رأى غير من سمع، شق الألم قلوبنا لما أصابهم، وأصبح وقع الحدث هاجساً، والواقع قضية ذات أبعاد قومية وإنسانية وروحية وثقافية.. وبدأ وعينا بأبعاد المشكلة يتسع، وتحملنا لنوع من المسؤولية يلح، وثرنا على سياسة تعبث بالإنساني والأخلاقي، تشعل ناراً وقودها الناس، يغذيها الحقد والدم والقتل، وتحصد الأرواح ويدفع الأطفال والنساء والشيوخ ثمنها بالدرجة الأولى. ولم يكن يخطر لنا على بال أننا يمكن أن نتعرض نحن أو نفر منا إلى مثل ما يتعرض له أولئك الذين نغضب أشد الغضب من أجلها ونواسيهم بما نستطيع تقديمه لهم من عون مي ومعنوي، إلى أخذ قسم منا يذوق طعم الحصار، ويرتعد من الخوف، ويعبر حدود الوطن إلى أقطار أخرى طلباً للأمن والحياة، وخوفاً من بعض لحمه وبعض دمه.

ولسان حال البعض منا يقول:

"يا للنشامى قلبنا اليوم مجروح جرحاً عميقاً بالحشا مستظلِّ"

أحشائي تنزف، ويدي تدين يدي، وعيني تبكي على عيني.. وأنا الجرح والسكن، الطاعن والطعين.. وعلى مرمى بصري بعض أهلي، يهجرون بعض أرضي، وينتشر بحثاً عن أمن من جوع وخوف، ويختار الفرار من الحصار.. وبعض أهلي يخاف من بعض أهلي.. فأية معان وأية أبعاد يكتسبها قول الأجداد والجدات والآباء والأمهات اليوم، ذلك الذي كان يرن في آذاننا ولا ندرك منه إلا ظاهر لفظه: "اللهمَّ آمنا في ديارنا".؟!!

في بلدي سورية اليوم غضبٌ، وقلقٌ، وتوجسٌ خيفة، وشكوك، وتطلعٌ إلى استقرار وأمن من جوع وخوف، وللشعب فيها مطالب مشروعة يصدع بها، وتدق الأسماع وأبواب القلوب.. ولدى مسؤوليها استجابة تطلب حقها من التفهّم والوقت لتصبح وقائع على الأرض، وشكوى من التحريض والتخريب واللعب بالنار، ومن تدخل خارجي يريد أن يحرف الحراك الشعبي المشروع عن مساره الصحيح، ليضعف البلد ويضعها في أتون الفتنة، ويجعلها في متناول قوى ذات أهداف ومصالح تريد أن تصل إليها بأية وسيلة، وتفرضها بطرق شتى، غير أبهة بالأثمان والنتائج.. وفي بلدي ما يشبه فوضى الحراك والرأي والتصرف، فيها القاتل والمقتول، المتورِّط والمورَّط، ومن يريد رأس الآخر شرط أن يبقى بعيداً عن العقاب، ومن يصدر عن موقف وطني سليم ومن يسلك سلوكاً مدمراً تحت راية الوطنية وهو مسوق بغرور وعنجهية نحو أفعل ضارة إلى أبعد الحدود، وهناك من يرى مصالحه ومواقعه ورهاناته وثاراته هي الوطن والمصالح العليا للشعب.. وهيهات هيهات أن يكون كل أولئك على حق، فمن بين الأكثر من سبعين فرقة ضالة ذكرها الحديث الشريف هناك فرقة واحدة ناجية. وفي وطننا وخراجه، من بين أبنائه وأعدائه من يجد في ذلك كله فرصة ليستثمر في العنف والفساد والإفساد، ويشجع على نشر الفوضى.. ويتلاوَذ بالحقوق والحريات والمطلب المشروع والممارسة المرفوضة والأخطاء الفادحة.. بالدم والقتل والتخريب ليصل إلى ما يريد.. ولكن الخاسر الوحيد في ذلك كله هو سورية: "البلد والشعب والقيم والمواقف والصلات والعلاقات".

لا يوجد في سورية اليوم من لا يقول بالإصلاح، ويؤكد على أهميته ومصداقية التوجه نحوه وسرعة تحققه، وإن كان هناك خلاف حول آفاقه ومدى شموله لقضايا هي موضع نقاش، ولكن يوجد فيها من يقول بالتغيير الجذري ومن لا يقول به ولا يراه مطلباً شعبياً واسعاً وهم الكثرة.. والحقيقة الساطعة أن سورية بعد السابع عشر من آذار 2011 لن تكون هي سورية بعد كل ما جرى ويمكن أن يجري منذ ذلك التاريخ وحتى انجلاء الغمة عنها، بأقل الخسائر وأسرع الأوقات إن شاء الله.. فمن كان غافلاً أو متغافلاً تيقظ وتنبه، ومن كان ساكتاً على فساد وظلم وضيم رفع صوته، ومن كانت له جراح يطلب علاجها ويسعى لشفائها، ومن لحقت به مظلمة أخذ يطالب برفعها.. وهذا بحد ذاته، على الرغم من الثمن الذي تم دفعه، يشق نهجاً جديداً، ويحث الخطا في الاتجاه الصحيح، حيث تتعافى سورية وتبرأ من أعراض وأمراض في مجالات السياسة والاجتماع والاقتصاد..إلخ، وتسلك طريقها إلى الحرية والمساواة والديمقراطية.. إلى النهضة والتحرير والبناء والتنمية بوعي واقتدار، واستنارة ومثابرة، وتصميم وحسن تدبير.

إن كل وطني سليم الطوية والرؤية، يدرك جيداً أن استعداء الخارج على الداخل مرفوض ومدان وله مسمياته وصفاته في الأعراف والتقاليد، وعقوباته في القوانين والأنظمة، وكل من يملك حساً وطنياً سليماً، وانتماء اجتماعياً وقومياً صحيحاً يرفض الاستعانة بالخارج على الداخل، وبالأجنبي على الوطن، وينأى بنفسه عن ذلك كله.. وقد كان للمعارضة السورية موقف مشرِّف لا ينسى، في الوقت الذي اشتد فيه الضغط الأميركي على سورية وتم تهديدها مباشرة بعد احتلال العراق وتدميره يوم قال وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية كولن باول، لسورية مهدداً: "تذكروا أننا أصبحنا جيرانكم"، حيث رفضت المعارضة السورية في الداخل والخارج أن تنجر إلى الفخ الأميركي ـ إلا نفر لا يُعتَدُّ به منها ـ وقالت بعدم الاستعانة بالخارج على الوطن، والاستفادة من الدرس العراقي المر الماثل للعيان.. وقد قدَّرت الجهات الرسمية السورية هذا الموقف، وأكبرته وأنزلته المنزلة اللائقة به. ولا أظن أنه موقف يُنسى أو يزول من الذاكرة. وإذا كانت هناك قلة قليلة من الأفراد المرتبطين ببرامج خارجية، أو ممن تصدأ قلوبهم فلا يرون بها وتصيب أبصارهم غِشاوة، وتختلط عليهم الأمور والخيارات والمسالك، بتأثير إغراء وشهوات، أو بسبب ظروف وضائقات وغربة وظلم ومعاناة وضيم.. فإن أولئك لا يمثلون الكل، ولا يشكلون الخيار الشعبي العام أو المعبر عنه، ولا ينطقون باسم من ظُلم وعانى، وإن لاكوا مطالب المحقين في مطالبهم من أبناء الشعب في الداخل والخارج.. ممن يسعون إلى يحققها بأساليب مشروعة أو مرفوضة، لكن تحت سقف الوطن والانتماء.

إن المسؤولية الأولى تقع على القيادات العليا والجهات الرسمية المعنية، حيث يجب عليها أن تبادر إلى إبداع الحلول واتباع الإجراءات والقيام بكل الأعمال والمبادرات التي من شأنها أن تحفظ للمواطن حرمة دمه وأمنه واستقراره وحقوقه وحرياته وكرامته، بعيداً عن المعاناة وعن أية ممارسات مرَضية ومسيئة من أي مصدر أتت ولأي سبب كانت، وبعيداً عن كل فوقية أو وصاية وعنجهية وغطرسة، من شأنها أن تخل بالمساواة والدستور والقوانين والأعراف الاجتماعية واللحمة الشعبية القوية التي هي عماد قوة سورية، ورصيدها الذي تباهي به البلدان. وعليهم ألا يعرضوا المواطن للكبت والقمع، بل أن تعالج شكواه بوصفها من تسلم منه أمانة على شؤونه، ومن يقوم بخدمته، والمكلف منه بالقيام بواجبات، وتسلم مهام ومسؤوليات وأمانات يحاسب عليها من قبل الشعب وباسم الشعب، صاحب القول الفصل في كل أمور الوطن، ومصدر السلطات، ومن يعطي الثقة لمن يشاء وينزع الثقة ممن يشاء، وفق الدستورية والقوانين والمشروعية الأخلاقية الشعبية المرعية التنفيذ، وهو يختار المؤتمَن على الشأن العام ويحاسبه، من دون أن يكلفه ذلك دماً ورهقاً وعنتاً. كما أن على تلك القيادات المسؤولة أن تقوم بكل ما من شأنه أن يمتص الغضب، ويصحح المسارات، ويلبي المطالب المشروعة ويقدم الخدمات، ويجتث الفساد والمفسدين ومن يسخرون الوطن لخدمة أشخاص أو جهات أو فئات، وبكل ما يقضي على الظلم والظالمين والتسلط والمتسلطين، ويعلي شأن الوطن والمواطَنة والإنسان والقيم، ويقوي الصف الوطني، ويحفظ قوة الجبهة الداخلية، ويفوت على الأعداء وأدواتهم الفرص التي يبحثون عنها لإشعال الفتنة والاستثمار في العنف الأعمى، والفوضى المدمرة، والصراع الدامي.. وعليها من أجل ذلك كله أن تعمل على الارتقاء بالوعي المعرفي، وبمفاهيم المواطَنة والوطن والانتماء، أن تنشر الثقافة الجادة، والقيم الرفيعة، وكل ما يرسخ القيم الخيرة كلها.. لأن إهمال الشأن الثقافي، أو الاعتماد على من لا يملك القدرة على تقديم الزاد المعرفي البناء الذي يساهم في التكوين الروحي والقومي والوطني، ويمكِّن الشخص من المحاكمة السليمة، وتحكيم المنطق فيما يُقال ويُسمع ويُقرأ ويعمَل، ويعمِّق المفاهيم ويجلو الغامض منها وينير المشكِل من القضايا والأمور، ويعبر عن الحق والشعب، ويخوض خير الجهاد بجرأة وحرية ومسؤولية وعلم واقتدار.. وعليها القيام بكل ما من شأنه أن يوضح الحقائق ويدعو إلى التمسك بها، ويضع الناس في نور المعرفة الصحيحة، والمعلومة الصادقة الواضحة ليساهم في تكوين الرأي العالم ووقوفه وراء الحقيقة، ويبعد المواطنين عن تأثير الفكر الضار والتيارات المشبوهة والدعوات المريضة، وعن تأثير من يمكن أن يلعب بهم ويجرهم إلى مواقفه وخدمة برامجه ومصالحه ويسخرهم التنفيذ أغراضه.. كما أن عليها أن تعمل كل ما بوسعها لتحصنهم من مخاطر الحاجة والضعف النفسي أمام الإغراء والإغواء.. وفي مقدمة ما يني ذلك الإيمان والقدوة الحسنة. إن القيادة أمانة وريادة في دروب العلم والنهضة والحق قبل أن تكون جاهاً وسلطة وقراراً وأمراً ونهياً، ومنصباً أو مكسباً.. وكل عاقل وحكيم يدرك أن القيادة والرئاسة والسلطة ثقة وتكليف وأمانة ومحبة من الشعب تمنح لحزب أو كتلة أو شخص وتنزع من حزب أو كتلة أو شخص بإرادة يكونها العمل الصالح العادل القادر بالدرجة الأولى، وأن الجمهورية ديمقراطية، وتداول سلطة حسب أصول، تحت سقف الدستور والقوانين، وبإرادة الشعب واختياره الحر ورضاه واستمرار قبوله ورضاه، في إطار حرية ومساواة هما حصانا عربتها البهية المهيبة الفاخرة.. ولن تكون السلطة فرضاً، ولن تدوم إذا فُرضت، لأن ما يفرضه السيف يرفع بالسيف.

إن المطلوب اليوم في بلدنا العزيز، للخروج من المأزق الذي دخلنا أو أُدخلنا فيه، مبادرات خلاقة ومسؤولة وسريعة، تعزز الثقة، وتعيد الاعتبار للإنسان وحرياته وحقوقه وكرامته، وتلبي مطالبه المشروعة، وتحتضن كل أبنائه، وتأخذ بالتسامح من غير تفريط، وبالضبط القانوني من دون إفراط، وتؤلف بين القلوب، وتداوي الجراح، وتتفهم كل صغيرة وكبيرة وخلفياتها لتحيط بالأمور وتصل إلى الحلول البناءة، على ألا يكون ذلك على حساب الحقيقة والوضوح، وأن يرفع شأن الوطن ومصالح الشعب فوق كل مصلحة وشأن، أياً كان موقع صاحب المصلحة أو الشأن، وتقيم الحوار بين السوريين المعنيين به جميعاً وبالشأن الوطني العام حقيقة، على أسس ومنهج ورغبة في الانتقال إلى الموقع الصحيح والعادل والسليم الذي يقود ‘ليه الحوار وتفرضه المصلحة العليا للوطن والشعب، من دون تمترس في المواقع وتشبث بالمواقف، وتراشق بالرصاص أو بالكلام.. وأن يتم ذلك فق مبادئ وقيم ومسؤوليات والتزامات وطنية وأخلاقية، على أرضية من الثقة المتبادلة والرغبة الصادقة في الوصول إلى أمن من جوع وخوف، واستقرار وازدهار، ونهضة وقوة، على أرضية العلم والإيمان والعمل بهما، تعززان مواقع الوطن ومواقفه وحقوقه ومصالحه ومبدئيته، وسعيه لتحرير الأرض واستعادة الحقوق واحتضان كل أبنائه في كل بقاع الأرض، وجعلهم متساويين تماماً في الحقوق والواجبات في واقع الممارسات والمعاملات والمسؤوليات، وبناء العلاقات بين الأفراد والأحزاب والجهات المعنية بالشأن العام على أسس الموطَنة السليمة والشراكة الفعلية في القرار والمصير، وتحمل المسؤولية التامة حيال الوطن والمواطن، وتحكيم القانون بشأن كل من أراق دماً أو أضر بملك خاص أو عام، أو ارتكب فساداً وإفساداً، أو قام بعمل يعاقب عليه القانون..

ويبقى من قبل ذلك ومن بعده، وفوق ذلك وعلى رأسه: حكمة من يُعلي شأن الحكمة بإبداع ليجمع شمل الشعب، ويأسو الجراح، ويرتفع بسورية إلى المستوى اللائق بها، وطنياً وعربياً ودولياً وإنسانياً.. فسورية لا تستحق ما لحق بها خلال الأيام الماضية، وليس هو في مصلحة أي من أبنائها ومكوناتها وقواها.. لتعود وشعبها إلى أمن من جوع وخوف، وأمان من كل مكروه، و"نأمن في ديارنا"، وترتاح أرواح أجدادنا وجداتنا، وآبائنا وأمهاتنا.


 

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب
جنسيته: سوري

 

 

شاهد مقالات د. علي عقلة عرسان

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

السيسي يتحدث عن "نقلة كبيرة" لمصر في عام 2020

News image

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عما ستشهده مصر في عام 2020، مشيرا إلى أن ...

ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من قمة الناتو ويصف القمة بأنها "ناجحة ورائعة"

News image

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "قد" يكون قادرا على سحب بلاده من حلف الن...

وزارة الصحة العراقية: 8 قتلى و56 مصابا بين المدنيين منذ بداية الاحتجاجات

News image

  كشف وزارة الصحة العراقية، عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 56 آخرين خلال الاحتجاجات الشعبية المستمرة ...

مصر: ضبط عصابة تهريب آثار بحوزتها 484 قطعة أثرية

News image

ضبطت قوات الأمن المصرية، عصابة لتهريب الآثار بحوزتها 484 قطعة أثرية، في محافظة المنيا في ...

مجلس الأمن: نتائج قمة بوتين-ترامب قد تزيل الخلافات ضمن المجلس حول سوريا

News image

أعرب مندوب السويد لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن للدورة الحالية، أولوف سكوغ، عن أمل...

قمة هلسنكي تدشن حواراً من أجل «الصداقة والسلام»

News image

اختُتمت القمة التاريخية التي جمعت للمرة الأولى بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوت...

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

«النظام الجديد» في تركيا

د. محمد نور الدين

| الأربعاء, 18 يوليو 2018

    أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا دخلت فعلياً النظام الرئاسي، فور أدائه ...

هلسنكي والبحث عن أسس نظام عالمي مختلف

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 18 يوليو 2018

    تعكس تصرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ وصوله إلى البيت الأبيض درجة كبيرة من ...

عن الاحتجاجات والصيف في العراق

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 17 يوليو 2018

    لم تكن الاحتجاجات العراقية في المحافظات الجنوبية خصوصا جديدة، بل تتكرر كل عام منذ ...

في الانفصال بين السياسة والرأسمال الثقافي

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    المعرفة والثقافة من الموارد الحيويّة للسياسة، وهي ليست منها بمنزلة المضافات التي قد ترتفع ...

ثلاث مراحل في تاريخ «الأونروا»

د. فايز رشيد

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    بالتزامن مع محاولات تنفيذ «صفقة القرن»، لتصفية القضية الفلسطينية، يجري التآمر من أطراف في ...

إسرائيل و«الخطر الديموغرافي»!

د. أسعد عبد الرحمن

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    منذ سنوات يركز الإسرائيليون، الساسة منهم والعسكريون، على مسألة «الخطر الديموغرافي»، لأسباب عديدة أبرزها ...

العرب والعصر الصيني

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي انعقد السنة المنصرمة، تم اعتماد خطة ...

الرسائل السياسية في المونديال

عبدالله السناوي

| الأحد, 15 يوليو 2018

    بقدر الشغف الدولي بمسابقات المونديال والمنافسة فيها، تبدت رسائل سياسية لا يمكن تجاهل تأثيراتها ...

النظام الدولي الجديد

محمد خالد

| الأحد, 15 يوليو 2018

    يتكلم الأغنياء في العالم لغة متقاربة، ويحملون هماً مشتركاً هو كيفية المحافظة على أقلية ...

إرث باراك أوباما في البيت الأبيض

د. محمّد الرميحي

| السبت, 14 يوليو 2018

    العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما ...

دروس تعددية الممارسات العولمية

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 12 يوليو 2018

    بغياب إيديولوجية، أو منظومة فكرية اقتصادية مترابطة، ومتناسقة في بلاد العرب حالياً، كما كان ...

لبنان الحائر والمحيّر!!

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    غريب أمر هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في حضوره، المتوافق مع محيطه والمختلف ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم8198
mod_vvisit_counterالبارحة53156
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع186002
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر549824
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55466303
حاليا يتواجد 5217 زوار  على الموقع