موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

ثورة بلا إمام

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كان أحد أهم إنجازات ثورة الخامس والعشرين من يناير هو جمع المصريين حول هدف واحد هو إسقاط النظام. وحتى لا يصير هذا الإنجاز حبيس تجربة ميدان التحرير وأيام المعاناة الثمانية عشرة فإن المطلوب هو تعزيز الثقة بين جميع الأطراف والبعد عن الممارسات موضع الاختلاف.

العلامة الشيخ يوسف القرضاوي لا موضع للمزايدة على تفقهه في الدين على نحو رفعه إلى منصب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. كما أن أحدا لا يجادل في الثمن الباهظ الذي دفعه نظير انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين حتى تكرر اعتقاله واضطر إلى مبارحة وطنه والإقامة في قطر. كما أنه فقيه مشهود له بالاعتدال وله كتابات تخالف التيار العام للفكر الإسلامي في تناول قضايا بذاتها. لكن هذا كله شيء وإمامته ما يربو على مليوني شخص احتشدوا لأداء صلاة الجمعة والاحتفال بانتصار الثورة في ميدان التحرير شيء آخر.

في السياسة تلعب الرموز دورا أساسيا في إيصال الرسائل، وإمامة جمعة النصر بواسطة الشيخ القرضاوي صاحب الخلفية الإخوانية التي شارك بها ممثلا لإخوان قطر في لقاءات التنظيم العالمي للإخوان المسلمين والتي رشحته لمنصب المرشد العام للجماعة - وإن رفض- تترك انطباعات غير مريحة لدى المراقب الذي يتابع تفاعل القوى السياسية على الساحة المصرية.

فالقرضاوي بحكم خلفيته الإخوانية المذكورة يؤمن بأن المشروع الذي أعده مؤسس الجماعة «هو المشروع السياسي الذي يحتاج إلى تفعيل»، كما أنه يقتنع بأن الإخوان هم «أفضل مجموعات الشعب المصري بسلوكهم وأخلاقياتهم وفكرهم وأكثرهم استقامة ونقاء». وهو حر فيما يعتقد، لكن ميدان التحرير هو ساحة عامة لجميع المصريين من مختلف الاتجاهات والأديان أيضا، كما أنه ليس منبرا للدعاية السياسية غير المباشرة لتيار بذاته. فالمواطن المصري البسيط غير المسيس الذي انبهر لمرأى الشيخ القرضاوي والصلاة من خلفه، والذي تدافع مع أمثاله ليمسح على عباءة الشيخ ويقبل يده لا يملك القدرة على الفصل في شخصية الرجل بين الخطيب في مناسبة وطنية جامعة وبين الكادر الإخواني صاحب الخيارات والتفضيلات السياسية الخاصة، وهذا بالضبط هو مربط الفرس.

على الفور التقطت إحدى الفضائيات العربية ظهور الشيخ القرضاوي في ساحة التحرير ورصدت الحشود الهائلة من المصريين الذين اصطفوا لأداء صلاة الجمعة من خلفه وأطلقت عليه «إمام الثورة». ويعد هذا الوصف صادما بكل المقاييس لأسباب كثيرة أولها، أنه إذا كان من المقطوع به أن هذه الثورة تستمد قوتها من أنها بلا قيادة توجهها فالأولى أنه ليس لها إمام يرشدها. صحيح أن الشيخ القرضاوي اتخذ منذ بداية الأحداث موقفا داعما للثورة والثوار ومختلفا بشكل جذري عن موقف المؤسستين الدينيتين الرسميتين المصريتين اللتين دافعتا عن نظام الرئيس السابق حتى الرمق الأخير إلا أن هذا لا يجعله إماما للثورة. فالعديد من عتاة الشيوخ والدعاة الجدد كانوا مؤيدين للثورة.

ثم أن كثيرا من المصريين لم يستطيعوا تقبل نقد الشيخ القرضاوي للنظام المصري السابق مقابل سكوته على النظام في قطر حيث الحكم وراثي ولا يوجد برلمان منتخب ولا حياة حزبية والأهم حيث توجد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج كان الشيخ قد اعتبر وجودها جزءً من اتفاقيات أمريكية قطرية واجبة الاحترام. والسبب الثاني لاستهجان وصف الشيخ القرضاوي ﺑ«إمام الثورة» أن هذا الوصف يحمل إيحاءات سلبية ترتبط بعلاقة الخميني بالثورة الإيرانية، فقد عاد الخميني إلى طهران من منفاه بفرنسا بعد نجاح الثورة الإسلامية كما عاد القرضاوي إلى القاهرة من قطر بعد نجاح الثورة المصرية. وقد أثارت المقارنة الاستعلائية التي أجراها المرشد الإيراني على خامنئي بين الثورتين الإيرانية والمصرية استياء الغالبية الساحقة من المصريين.

إن إذاعة الثورة التي ألهبت حماسة الجماهير طيلة أيام الاعتصام الصعبة كان يتعاقب على الخطابة فيها ممثلون لتيارات سياسية متعددة، وبالمثل فإن منبر صلاة الجمعة يفترض أن يعتليه خطباء مستقلون مع مراعاة أن صلاة الجمعة في التحرير يجب أن يكون لها طابعها المؤقت. والحق أنه لولا هذا التحفظ المبدئي لكانت هناك متعة حقيقية في الإصغاء لخطبة القرضاوي التي استهلها بمخاطبة المصريين مسلمين ومسيحيين في سابقة تعد هي الأولى من نوعها لخطيب، والتي أفاض فيها في التأكيد على الوحدة المصرية ولكانت هذه الخطبة دليلا على تغير في محتوى الخطاب الديني منذ اندلاع الثورة المصرية.

في القاموس المصري هذه الأيام تتكرر عبارات معينة بشكل نمطي تتحدث عن ركوب الموجة، وسرقة الثورة، والالتفاف حولها، وهي عبارات يتهم بها الكل بعضهم البعض. وقد حذر الشيخ القرضاوي نفسه شباب مصر من سرقة ثورتهم، وهو تحذير يحتاج في واقع الأمر إلى كثير من التدبر خاصة عندما يفاجئنا خبر مذهل عن منع وائل غنيم - صاحب حملة «كلنا خالد سعيد» التي أطلقت شرارة الثورة- من اعتلاء المنصة التي يقف عليها الشيخ. وهنا تتبادر إلى الذهن دفعة من الأسئلة أهمها: من ذا الذي يحاول خطف الثورة من وائل غنيم وأمثاله من الشباب الواعي المتفتح المؤمن بالدولة الديمقراطية ذات المرجعية المدنية؟ وممن تحديدا كان يحذر الشيخ القرضاوي الشباب في ميدان التحرير؟ والأهم من كانت له سلطة اتخاذ القرار الخاص بصعود رمز وطني دون آخر؟ !

من المقبول أن تفتح الخارجية المصرية قاعة كبار الزوار بمطار القاهرة للشيخ القرضاوي في لفتة متميزة لشخصه لا يحظى بها كثيرون أما غير المقبول فهو أن يَفتح له من لا نعرفهم ساحة الخطابة في ميدان التحرير.


 

د. نيفين مسعد

أستاذة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. نيفين مسعد

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مبادئ جديدة في تسوية النزاعات الدولية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 22 فبراير 2018

    تتحفنا الدبلوماسية الأميركية تباعاً بالجديد في مبادئ تسوية النزاعات الدولية، فقبل مدة وجيزة أجاب ...

ترامب متهم يصعب إثبات براءته!

د. صبحي غندور

| الخميس, 22 فبراير 2018

    عاجلاً أم آجلاً، ستصل التحقيقات التي يقوم بها المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر إلى ...

جنون العظمة.. وتآكل الردع!

عوني صادق

| الخميس, 22 فبراير 2018

الدول كالأفراد، يمكن أن تصاب بمرض «جنون العظمة»! وليس دائماً يحدث ذلك لأن الدولة، أو ...

عصر الإنذارات الكبرى

محمد خالد

| الأربعاء, 21 فبراير 2018

    القوي لا يخاف، الضعيف هو الذي يخاف، فالخائف لا يخيف، وللأسف الشديد إن واقعنا ...

مراحل محو الذاكرة بالعراق

هيفاء زنكنة

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

تراجع الاهتمام الإعلامي العربي والدولي، بالعراق، بلدا وشعبا، في السنوات الأخيرة، إلى حد لم يعد...

آفلون وتحوُّلات... ولصوص يمكِّنهم انهزاميون!

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

نتنياهو مرتشٍ وفاسد. هذا هو ما توصَّلت إليه تحقيقات شرطة كيانه الاحتلالي وأوصت به لنا...

هل من «صفقة» حول عفرين؟ ومن الرابح والخاسر فيها؟

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ثمة ما ينبئ بأن “صفقة ما” قد تم إبرامها بين دمشق وأنقرة والحركة الكردية في ...

من زوّد الأكراد السوريين بالأسلحة السوفيتية؟

مريام الحجاب

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

ظهر يوم الأحد 4 فبراير شريط الفيديو يصوّر مقاتلي حركة نور الدين الزنكي الذين قبض...

خروج حروب غزة عن السياق الوطني

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 20 فبراير 2018

  مع كامل التقدير والاحترام لفصائل المقاومة ولكل مَن يقاوم الاحتلال في قطاع غزة والضفة ...

دافوس وتغول العولمة 4-4

نجيب الخنيزي | الثلاثاء, 20 فبراير 2018

    تزامنت العولمة مع نظرية اقتصادية تتمثل في الليبرالية الجديدة، وقد أشار كل من هانس ...

لماذا تركيا ضرورة لمحور المقاومة؟

د. زياد حافظ

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    السؤال المطروح في عنوان هذه المداخلة قد يبدو غريبا خاصة وأن تركيا ساهمت في ...

في مناهضة التطبيع

معن بشور

| الاثنين, 19 فبراير 2018

    اليوم الأحد في 18 شباط/فبراير2009، أقيمت في تونس مسيرة شعبية تدعو البرلمان التونسي إلى ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم11583
mod_vvisit_counterالبارحة52309
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع198978
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر991579
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50968230
حاليا يتواجد 4728 زوار  على الموقع