موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

الحراك الشعبي.. الوعي والعفوية والتنظيم

إرسال إلى صديق طباعة PDF

“الظّفر بالبُغيَة” -والتعبير لابن تونس الكبير عبدالرحمن بن خلدون- هو ما انتهت الثورة التونسية الغرّاء إلى تحصيله في اليوم الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني من هذا العام

الواعد بالمزيد من الخصب الاجتماعي. وبُغيتها التي ظفرت بها إنما هي إسقاط نظام الدكتاتور وإجبار رأسه على الفرار إلى الخارج بحثاً عن “ملاذٍ آمن”، ثم الانتقال من محطة الإسقاط إلى محاصرة حزب الرئيس والنظام بمطلب التصفية السياسية والحلّ. والبُغية هذه خامرت شعب تونس منذ سنوات عديدة بعد أن كشف نظام 7 نوفمبر/ تشرين الثاني عن قسوته الأمنية الإرهابية في مواجهة المجتمع والمعارضة والحريات العامة، منذ العام الثالث لانقلاب ابن علي على الرئيس الحبيب بورقيبة وتراثه الوطني والتنويري، وبعد أن اكتشف شعب ابن خلدون أن عمران المجتمع والدولة آيلٌ إلى خرابٍ في ظل حكم عصبية البوليس الغالبة، وفي امتداد انفلات منازع الفساد في بطانة النظام والرئيس من كلّ عِقال.

هي خامرت التوانسة منذ زمن بعيد، لكن الظفر بها ما كان في الوسع. وكيف يكون في الوسع انتزاع سلطة من أيدي المخابرات وأجهزة الأمن؟

ثم كيف كان يمكن تحصيل البُغية تلك ونظام الدكتاتور يحظى بأوسع أشكال الدعم والتأييد من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا وألمانيا.. إلخ؟ وحين وقعت الواقعة، ونجحت الثورة، لم يكن أحد ليتوقع مثل هذا النجاح: لا في الداخل ولا في الخارج. فلقد ظل المعارضون السياسيون محجمين -حتى آخر لحظة- عن الدعوة صراحة إلى إسقاط نظام الدكتاتور، وظل الرعاة الغربيون لنظام الطاغية يؤيدونه حتى الساعات الأخيرة التي سبقت فراره إلى خارج البلاد. لم يكن ليدور في خلد أحد أن الطاغية بهذا الضعف، وأن الثورة بهذه الشجاعة وقوة التحطيم، فلقد كان هؤلاء وأولئك الذين ما زالوا سادرين في وعي لا يكاد يدرك من علاقات السياسة - والصراع إلا ما كان منها في حكم المألوف إدراكه بأدوات التحليل التقليدية، ذاهلين عمّا حصل من طارئ ومتغيّر على صورة الصراع في المجتمع وعلى معنى التغيير والثورة.

في ثقافة سياسية مديدة الوجود والسلطان، تداولتها أجيال متعاقبة من القوميين واليساريين والإسلاميين والليبراليين في البلاد العربية المعاصرة منذ ثلاثة أرباع القرن، عنت الثورة جملة ظواهر وحقائق وأوضاع لا تقوم من دونها ولا تنجح أو يكتب لها بقاء: أزمة سياسية - اجتماعية مستفحلة وممتنعة على الاستيعاب، وعيٌ سياسيٌ بالحاجة إلى التغيير سبيلاً واحداً إلى كسر نطاق أزمة السلطة، ثم تنظيم سياسي طليعي ينهض بدور التوعية والتعبئة والتمثيل والقيادة والإنجاز “نيابة” عن المجتمع كله. إذا كان من نوافل القول أن يشار إلى أن الشرط الموضوعي للتغيير (أزمة السلطة) متوفر على الدوام، فإن الانتباه كثيراً ما يشد إلى العاملين الأخيرين (الوعي السياسي والتنظيم) لكونهما التعبير المباشر عن نضوج الشرط الذاتي لأي تغيير.

تفاجأ الكثيرون بظاهرتين كشفت عنهما تجربة الثورة في تونس: جمهور ثورة من الشباب غير المهجوس بالسياسة ولا المتشبع بثقافة سياسية، وثورة تنجح من دون تنظيم أو حزب يقودها ويضع لها برنامج عمل. والظاهرتان معاً إنما تضعان عقيدة سياسية كاملة في أزمة، لأنهما تنسفان يقينياتها التقليدية حول شروط الثورة وممكناتها وأدواتها الوظيفية، وتفرضان، من ثمة، إعادة نظر شاملة في مفاهيمها واليقينيات. دعونا نتحرى بعض الدقة في استخدام المفردات، فنلقي على عموميات المعنى فيها بعض التخصيص، وعلى التباسها بعض التبديد، من خلال السؤالين التاليين:

- هل لا يملك شباب الثورة في تونس حقاً وعياً سياسياً على نحو ما يُشاع؟

- وهل كانت ثورتهم تلقائية، عفوية، خلواً من أي شكل من أشكال التنظيم والقيادة والتوجيه؟

علينا أن نقرر، ونحن نتناول السؤال الأول، في مسألة لا تقبل المداورة: هل يمكن إنجاز ثورة سياسية من دون وعي سياسي؟ وهل يمكن تحقيق هدف سياسي كبير من طراز إسقاط نظام سياسي من دون رؤية وشعار سياسيين؟ نحن -هنا- لا نتحدث عن إضراب نقابي وطني، ولا حتى عن عصيان مدني يتغيّا إجبار نظام حاكم على النزول عند مطالب المحتجين والتجاوب معها، وإنما نتحدث عن ثورة تعرّف هدفها بأنه إسقاط نظام سياسي. مثل هذه الثورة لا يمكن تعريفها إلا بوصفها فعلاً سياسياً، والفعل السياسي لا يكون كذلك -أي فعلاً سياسياً- إلا متى كان مسبوقاً بوعي سياسي. والحق أن المسألة، هنا، لا تحتاج إلى استنتاج منطقي أو نظري، فهي أسفرت عن نفسها في الواقع على نحو لا لبس فيه. من يقرأ شعارات شباب الثورة مثل: الحرية، الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، التغيير.. يتبين مدلولها السياسي من دون كبير جهد، ويتبين أيضاً معها ما تنطوي عليه من مستوى معتبر من الثقافة السياسية لدى جيل جديد أخطأنا جميعاً إدراك مستوى وعيه السياسي. والبرهان الأسطع على ذلك في ثورة تونس أن شبابها ما توقفوا عن حراكهم بعد فرار الطاغية من البلاد. فهم ما اختزلوا غضبهم في شخص وإنما استمروا يحطّمون نظامه السياسي وأجهزته الأمنية والاستخبارية وصولاً إلى المطالبة بحل الحزب الذي قام عليه نظامه بعد أن أجبروا الحكومة المؤقتة على التخفف من كثير من رموزه. من الخطأ الظن، إذن، أن جيش الثورة يملك غضباً واندفاعة، ولا يملك وعياً سياسياً.

في المسألة الثانية، مسألة العفوية والتنظيم، من الخفة وسوء الفهم أن يحسب المرء عفوية الحراك الشعبي وتلقائيته في تونس قرينة على فوضويته وعدم تنظيمه. العفوية، أو التلقائية، ليست الفوضى. حدث في الأحداث الأخيرة أن “المنظّمين” في أطر وأجهزة كالنخب الحاكمة والأجهزة الأمنية والأحزاب الحاكمة نشروا الفوضى والفلتان والرعب في الشارع، وضربوا الاستقرار والأمن الاجتماعي في الصميم، بينما نجح العفويون والتلقائيون في تنظيم احتجاجات ومسيرات واعتصامات سلمية وحضارية ناجحة، وهم ما لجأوا إلى الرشق بالحجارة إلا دفاعاً عن أنفسهم ضد من اعتدوا عليهم بخراطيم المياه والقنابل الغازية المدمعة والرصاص المطاطي والسكاكين والسواطير والعِصِي والحجارة والزجاجات الحارقة وقنابل المولوتوف: أكانوا من أجهزة القمع أو من الزعران و”البلطجية”.

خلف العفوية التي تبدو على سطح الحراك قدر من التنظيم مذهل: لم تصنعه الأحزاب والتنظيمات السياسية هذه المرة لأنها لم تعد تستطيع أن تنظم أحداً، وإنما صنعه شباب أتقن استخدام وسائط التواصل الحديثة الإلكترونية من ال”فيس بوك” وال”تويتر” والرسائل النصية المحمولة عبر الهواتف الخليوية. إن إخراج كل تلك الحشود الشعبية إلى الشوارع والميادين والساحات العامة وصوْغ شعارات حَرَاكها إنما هو فعلٌ تنظيمي بامتياز، وسيمر زمن قبل أن نستوعب المعنى الجديد للتنظيم الذي لم نألفه.

 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

خطاب الرئيس محمود عباس بين القديم والجديد

د. سامي الأخرس

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    وفق السياسة التي ينتهجها الرئيس محمود عباس منذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية وهو يحافظ ...

تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك

د. إبراهيم أبراش

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    بسبب تراكم المعرفة نتيجة تراكم الخبرة المستمدة من تجارب الشعوب والدول في السلطة والحكم ...

من خطاب إلى خطاب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 24 سبتمبر 2018

    نجحت فرضية توسل حقوق الإنسان، في الحرب الأيديولوجية السياسية ضد الأعداء والخصوم، في اختبار ...

و نحن نتذكر وعد بلفور : ماذا نفعل بقناة السويس..؟

د. محمد عبد الشفيع عيسى

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    من المعروف أن المشروع الصهيونى بدأ عمليا من خلال المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 ...

عن «اعترافات» عريقات

معتصم حمادة

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

  اعترافات عريقات إقرار واضح وصريح بأن الكرة باتت في ملعب القيادة الرسمية   ■ التصريحات ...

كلمة هيكل في آخر اليوم الطويل

عبدالله السناوي

| الأحد, 23 سبتمبر 2018

    كانت «الأهرام» قد دعت محمد حسنين هيكل إلى احتفال خاص بعيد ميلاده الحادي والتسعين، ...

“المصالحة” لوأد “التهدئة” و”التمكين” لدفن “المصالحة”!

عبداللطيف مهنا

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    كتب لي عديدون في الآونة الأخيرة حول رأيي وتوقُّعاتي بشأن موضوع بعينه، وهو إلى ...

فركة أذن لا أكثر

د. علي عقلة عرسان

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    بعد مئتي عدوان إسرائيلي سافر ووقح على سوريا، بمعرفة روسيا، وبتنسيق مع قواتها في ...

لعبة الأمم في اتفاق إدلب وسوريا

د. محمد نور الدين

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    عكس اتفاق إدلب بين تركيا وروسيا «لعبة الأمم» في الساحة السورية. فبعد فشل قمة ...

الخوف على الإسلام!

د. محمّد الرميحي

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    الافتراض الرئيسي لمجمل طيف حركات الإسلام السياسي النشيطة، من «القاعدة» إلى الصحوة، مروراً بكل ...

جولة نقاش مع المثبّطين

منير شفيق

| السبت, 22 سبتمبر 2018

    هل مر يومٌ بالثورة الفلسطينية منذ الأول من عام 1965 لم يُعتبر بأنها تمر ...

اتفاقية باريس الاقتصادية ارتهانٌ وتسلطٌ

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 22 سبتمبر 2018

    تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم8926
mod_vvisit_counterالبارحة33860
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع78248
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر831663
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57909212
حاليا يتواجد 2400 زوار  على الموقع