موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي:: الصين تتقدم لمنظمة التجارة بشكوى من رسوم أميركية مقترحة و تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم نسبتها عشرة في المئة بقيمة 200 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: رحلة مع الموسيقى «من قرطاجة إلى أشبيلية» ::التجــديد العــربي:: «منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي:: مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا ::التجــديد العــربي:: ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي ::التجــديد العــربي:: جرحى في استمرار الاحتجاجات في جنوب العراق ::التجــديد العــربي::

مسألتان في مستقبل الثورة التونسية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يوفر قرار قيادة الجيش في تونس بحماية الثورة ومكتسباتها ضمانة قوية لصونها من مخاطر الالتفاف عليها من وراء حال عدم استقرار العلاقة بين الشارع والحكومة المؤقتة، ويقدم بعض الطمأنة لهواجس نمت في الأيام الأخيرة وكان موضوعها - ولا يزال - الخوف من مشهد الفراغ الدستوري في ما لو سقطت الحكومة القائمة تحت وطأة الضغط الشعبي. والحق أن المرء إذ يجد في قرار الجيش درعاً جديدة واقية للثورة من خارجها الحركي، يخشى من أن تتفاعل تناقضات قواها من الداخل على نحو قد يأخذ الأمور نحو الفراغ الدستوري، ولذلك كان الاقتران في كلام قيادة الجيش بين طمأنة المجتمع على مستقبل الثورة وعلى تحذيره، في الوقت عينه، من خطر الفراغ اقتراناً مشروعاً ومتوازناً ومسؤولاً.

ليس لأحد منا، وخاصة من خارج تونس وأجواء ثورتها الشعبية العظيمة، أن يملي على شباب الثورة ما عليهم أن يفعلوه وما عليهم أن يتجنبوه، حتى إن كان - مثلنا - من أنصار تلك الثورة، فهم أدرى بشعاب قضيتهم ومطالبهم، وهم أقاموا من أدائهم الرفيع أوفر الأدلة على نضجهم ومسؤوليتهم عن مصير ثورتهم، ورفعوا عن أي واحد منا شعور المخافة. غير أن واجب النصرة، ومشاعر الحرص على مستقبل الثورة الديمقراطية، يفرضان علينا أن نقول رأياً صريحاً في ما بتنا نخشاه ونحن نعاين هذه الحال من الاستقطاب الحاد في تونس بين فريقين يعتركان على النفوذ في البلاد. ونحن هنا نبسطه - في نطاق ما يسمح به حيز مقالة - في مسألتين رئيستين وشديدتي الأهمية والحيوية، بل والمصيرية، في هذه اللحظة من تجربة الثورة المستمرة فصولاً ووقائع:

* أولاهما تتصل بما نبهنا عليه من محاذير، وأدعاها إلى الحيطة والتيقظ محذور الفراغ السياسي والدستوري الذي يمكن أن يفاجئ الثورة في أية لحظة إن استفحلت استفحلت أزمة العلاقة بين “الشارع” والحكومة وانتهت الأمور إلى انفراط الأخيرة، وهذا الاحتمال - وإن لم يكن سهل التحقق في اللحظة الراهنة - ليس عسير الإمكان، خاصة إن وجد من ينفخ في جمره من خارج الثورة. عليّ هنا أن أتحرى الوضوح والدقة طلباً لرفع الإبهام عن موقفي وموقف كثيرين غيري ممن يتقاسمون المخاوف عينها. لست أعتقد أن الحكومة المؤقتة القائمة اليوم هي “الحكومة الثورية” التي ترتضيها الثورة وتجد فيها صورتها السياسية والقيادية. فالثورة لم يطلقها حزب، ولم يقدها حزب أو حلف حزبي، ولم يظفر بها كي يقيم حكومة من هذا النوع. لقد كانت ثورة شعب بكامله من دون قيادة حزبية. لا يجوز أن يقال عنها إنها ثورة عفوية، لأن معنى ذلك أنها غير منظمة، والحال إنها كشفت عن مستويات من التنظيم لم يتوقعها أحد - وإنما الأدق أن يقال إنها انطلقت واتسعت نطاقاً وانتصرت من دون قيادة حزبية لها.

إنها ليست “حكومة ثورية” لأن الثورة عانت من حال من الفراغ القيادي، ولأن الذين يكوّنون هذه الحكومة ليسوا قادة للثورة وإن كانوا ممن صنعوا مقدماتها وأسبابها ووعيها وشعاراتها: إن سلباً - وهم الأقل في أعضاء الحكومة - أو إيجاباً: وهم الأكثر فيها من المعارضين السابقين، سياسيين ونقابيين وحقوقيين وناشطين مدنيين. هي، بهذا المعنى، ليست الحكومة “المثالية” التي يرضاها التونسيون وتناسب تطلعاتهم الكبرى، لكنها - قطعاً - أفضل ما هو متاح في الظرف الراهن. هي، على الأقل، جنبت البلاد ويلات الفراغ السياسي والدستوري الذي كان من الممكن أن يقع بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي. وهي قامت باتفاق بين سياسيي تونس من حساسيات ومشارب مختلفة ولم ينصبها احتلال أجنبي كما حصل في العراق (“مجلس الحكم الانتقالي” ثم “الحكومة المؤقتة”) حتى تتهم في وطنيتها. نعم، هي ناقصة على صعيد التمثيل، لكنها شديدة التفاعل مع مطالب الثورة وسريعة التجاوب، ويفتح برنامجها أفقاً أمام انتقال هادئ وسلس للسلطة، إلى الشعب عبر من سيختاره في الاقتراع الديمقراطي الحر. هذا - طبعاً - من دون أن نتحدث عن بعض حقائق تكوينها ومنها أن في جملتها رجالاً كانوا رموزاً للمعارضة الديمقراطية الشجاعة في عهد النظام الظالم، وأن تاريخهم النضالي ومقامهم الرمزي أعلى من أن يزايد عليه.

ننتقل من هذه المقدمات إلى القول إن الأوان آن للانتقال من الجدل حول - كينونة الحكومة إلى حوار حول نطاقها التمثيلي وبرنامجها السياسي الانتقالي. نحن لا نقول إن مطلب حلها لا يفتح أفقاً أمام تشكيل بديل حكومي أوسع تمثيلاً، وإنما نخشى من ألا يكون هذا الأفق هو الإمكان الوحيد الذي ينتجه إسقاط هذه الحكومة، أي - بالتبع - نخشى أن يكون حلها مدخلاً إلى الفراغ حين يتعذر التوافق على ترتيب سياسي بديل. لذلك نميل إلى الاعتقاد أن الخيار الأكثر واقعية والأقل كلفة هو الحوار حول تطوير تركيبتها وتوسيع تمثيليتها وترشيد جدول أعمالها السياسي الانتقالي.

وثانيتهما تتصل بالحاجة إلى خروج المجتمع السياسي التونسي، والحزبي منه بخاصة، من حال الجدل السياسوي حول الحكومة ومن يكون فيها، ومن لا يكون، بما يستجده ذلك الجدل على القوى السياسية من استنزاف للجهد والوقت، وما يكرسه من عادات وقيم غير سليمة وغير صحيحة في العلاقات المتبادلة بينها..، إلى حال أخرى من الجدل الخصب والضروري حول مستقبل البلد وثورته. والإطار الأنسب لذلك ليس الحكومة، بما هي جهاز تنفيذي مدعو إلى إدارة مرحلة انتقالية تمهيداً للانتخابات، وإنما مؤتمر وطني تشارك فيه القوى السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية كافة، يكون مدار مناقشاته على مسألة المستقبل الديمقراطي لتونس بعد ثورتها المظفرة، وينصرف إلى بناء رؤية وطنية وهندسة سياسية لذلك المستقبل على قاعدة التوافق الوطني بين الأطراف كافة.

نخشى على تونس من أن تستقبل غدها الديمقراطي من دون رؤية شاملة للمستقبل يتواضع فيها التونسيون على المبادئ قبل القواعد والآليات، أو أن يقع ترحيل هذه المهمة الحيوية إلى آماد لاحقة تحت عنوان حاكمية صناديق الاقتراع واقتران أي خيارات سياسية بنوع النتائج التي ستسفر عنها. وما أغناني عن القول إن النخبة الفكرية التونسية تدرك قبل غيرها - وربما أكثر من غيرها - أن الديمقراطية ليست آليات عمل نظيفة فحسب، وإنما هي في المقام الأول رؤية مجتمعية للسلطة والمجال السياسي وللعلاقات المتبادلة بين الدولة والمجتمع، وأن الديمقراطية لا تنجح في مجتمع لمجرد أنها تؤمّن انتخابات حرة ونزيهة وتداولاً للسلطة إن لم تقم على مشروع مجتمعي متعاقد ومتوافق عليه، هو الذي يجري عليه التنافس والتدافع السلمي والتداول على مسؤولية تحقيقه عبر سلطة الدولة.

لعلها الورشة الفكرية - السياسية التي تحتاج إليها تونس اليوم، خلال هذه الفترة الانتقالية، لتزويد مستقبلها بالأدوات الضرورية للبناء والتحصين. وإذا كانت الثورة تنتظر شيئاً من نخب المجتمع تسهم به فيها وفي ترشيد مسيرتها، فهي تنتظر مثل هذه الورشة التي توفر لها رؤية ودليل عمل.


 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

في الانفصال بين السياسة والرأسمال الثقافي

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    المعرفة والثقافة من الموارد الحيويّة للسياسة، وهي ليست منها بمنزلة المضافات التي قد ترتفع ...

ثلاث مراحل في تاريخ «الأونروا»

د. فايز رشيد

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    بالتزامن مع محاولات تنفيذ «صفقة القرن»، لتصفية القضية الفلسطينية، يجري التآمر من أطراف في ...

إسرائيل و«الخطر الديموغرافي»!

د. أسعد عبد الرحمن

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    منذ سنوات يركز الإسرائيليون، الساسة منهم والعسكريون، على مسألة «الخطر الديموغرافي»، لأسباب عديدة أبرزها ...

العرب والعصر الصيني

د. السيد ولد أباه

| الاثنين, 16 يوليو 2018

    في المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي انعقد السنة المنصرمة، تم اعتماد خطة ...

الرسائل السياسية في المونديال

عبدالله السناوي

| الأحد, 15 يوليو 2018

    بقدر الشغف الدولي بمسابقات المونديال والمنافسة فيها، تبدت رسائل سياسية لا يمكن تجاهل تأثيراتها ...

النظام الدولي الجديد

محمد خالد

| الأحد, 15 يوليو 2018

    يتكلم الأغنياء في العالم لغة متقاربة، ويحملون هماً مشتركاً هو كيفية المحافظة على أقلية ...

إرث باراك أوباما في البيت الأبيض

د. محمّد الرميحي

| السبت, 14 يوليو 2018

    العنوان السابق هو قراءتي لما يمكن أن يكون زبدة الكِتاب المعنون بالإنجليزية «العالم كما ...

دروس تعددية الممارسات العولمية

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 12 يوليو 2018

    بغياب إيديولوجية، أو منظومة فكرية اقتصادية مترابطة، ومتناسقة في بلاد العرب حالياً، كما كان ...

لبنان الحائر والمحيّر!!

د. عبدالحسين شعبان

| الخميس, 12 يوليو 2018

    غريب أمر هذا البلد الصغير في حجمه والكبير في حضوره، المتوافق مع محيطه والمختلف ...

الصين.. قوة عالمية

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 12 يوليو 2018

    كتبت في المقالة السابقة بعنوان «النظام الدولي إلى أين؟» عن اتجاه البنية القيادية للنظام ...

القضية الفلسطينية والأمم المتحدة

عوني صادق

| الخميس, 12 يوليو 2018

    مع الدخول في شهر يونيو/حزيران الجاري، تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ...

إصلاح العرب

جميل مطر

| الخميس, 12 يوليو 2018

    تشكلت مجموعة صغيرة من متخصصين في الشأن العربي درسوه أكاديمياً ومارسوه سياسياً ومهنياً. عادوا ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم22775
mod_vvisit_counterالبارحة32663
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع55438
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر419260
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55335739
حاليا يتواجد 3897 زوار  على الموقع