موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
تيريزا ماي تنجو من "سحب الثقة" في حزب المحافظين ::التجــديد العــربي:: ترامب يختار الناطقة باسم الخارجية لخلافة هايلي لدى الأمم المتحدة ::التجــديد العــربي:: اصطدام قطار سريع في أنقرة يقتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 47 آخرون ::التجــديد العــربي:: مطاردة ضخمة لمنفذ هجوم ستراسبورغ ومقتل 3 واصابة 13 ::التجــديد العــربي:: السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم ::التجــديد العــربي:: تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا ::التجــديد العــربي:: السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ::التجــديد العــربي:: الإفراج عن المديرة المالية لشركة هواوي بكفالة ::التجــديد العــربي:: الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق ::التجــديد العــربي:: ذكرى ميلاد أديب نوبل نجيب محفوظ الـ107 ::التجــديد العــربي:: الكشف عن مقبرة ترجع لعصر الأسرة الـ18 بكوم أمبو ::التجــديد العــربي:: مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية ::التجــديد العــربي:: 74 مليون مسافر عبر مطار دبي خلال 10 أشهر ::التجــديد العــربي:: لهذا السبب أكثروا من تناول الخضار والفاكهة ::التجــديد العــربي:: القهوة قد تحارب مرضين قاتلين! ::التجــديد العــربي:: بعد قرار المغرب المفاجئ.. مصر تتأهب للترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا ::التجــديد العــربي:: فوز ليفربول على ضيفه نابولي 1 / صفر ضمن بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ::التجــديد العــربي:: ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي::

مفارقات "انتفاضة الياسمين" ودلالاتها

إرسال إلى صديق طباعة PDF

ما حدث في تونس من غليان شعبي جاء رد فعل ضد الظلم الذي ساد عقوداً من الزمان، وجعل التونسيين على الرغم من مظاهر النمو والتمدّن، يعيشون ظروفاً اقتصادية قاسية، لاسيما باستفحال مشاكل البطالة خصوصاً بين الشباب، ناهيكم عن قهر معتّق وغياب الحريات. ولعل الحدث التونسي، يذكّرنا كيف انفجر الشارع الإيراني في العام 1979 ضد نظام الشاه، مع اختلاف الظروف والأهداف والتوجّهات.

جاءت الانتفاضة التونسية عفوية ومن دون تخطيط، احتجاجاً على البطالة والفساد وسرعان ما تحوّلت إلى حركة عارمة، تجاوزت جميع التقديرات، لاسيما في آفاقها وفي تحديد مداها. وأصبحت الشرارة التي انطلقت كرد فعل على إحراق البوعزيزي نفسه حريقاً هائلاً التهمت نيرانه سلطة الرئيس ابن علي برمشة عين، وسط تأييد شعبي منقطع النظير، فانكسر حاجز الخوف، وهيمنت المفاجأة على الجميع.

وسارعت القوى السياسية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني، وإن اختلفت توجهاتها، لتعلن بصورة جماعية إصرارها على رحيل الرئيس زين العابدين بن علي.

إن غياب قيادة سياسية ميدانية، واستمرار حالة الفوضى والعنف، وضعا البلاد أمام خيارين قاسيين، فإمّا الانفلات وإمّا تسليم السلطة إلى الجيش. وإذا كان الجيش التونسي قد تدخّل لحسم الأمر، وعقد صفقة لإخراج الرئيس ابن علي، فهذا لأنه قرأ المشهد جيداً، إذْ لا يمكن تهدئة الخواطر من دون إحداث التغيير المنشود، على الرغم من أن الوضع لم يستقر بعد والاستنفار ما زال قائماً والاستقطاب شديد.

لقد حسم رحيل ابن علي (مضطراً)، المعركة لصالح الشعب وجنّب تونس المزيد من المآسي والدماء، وهكذا فرضت الاحتجاجات السلمية حضورها وإرادتها في أرقى ممارسة للحق من خلال اللاعنف، وفي التعبير عن الرأي بالسلم، ومواجهة الرصاص بصدور عارية، وفي المحصلة انتصر هذا الخيار على الخيار العنفي الذي ظلّ النظام متمسكاً به حتى لحظات احتضاره الأخيرة.

وكعادة الأنظمة الاستبدادية الفردية، فقد اعتمد ابن علي في حكمه على الدعم الخارجي أيضاً، اعتقاداً منه أن خضوعه لصالح القوى الخارجية سيحميه، من دون الالتفات إلى مشاكل الشعب وهمومه وآلامه، التي تمّ الاستهتار بها على نحو من اللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية، الأمر الذي فاقم الأوضاع سوءً، وهو ما أدّى إلى عزلة النظام وساعد بالتالي على إسقاطه بتلك الطريقة المدنية الحضارية السلمية المثيرة.

لقد هرب ابن علي لينجو بنفسه وكانت آخر إطلالاته على الشعب التونسي المنتفض هو استجداء التسامح والعفو، لأن هناك من “غرر” به قاصداً بطانته السيئة، وفي محاولة للمناورة اختار تكتيك التراجع المنظّم، ليتبنّى بعض مطالب الشعب وليؤكد على “صدقية” حديثه، فوعد بالانفراجات وتأمين الحريات، مؤكداً أن لا رئاسة مدى الحياة، وكان يحسب أن الجيش والقوى الغربية، لاسيما فرنسا ستعمل على حمايته، ولكن حديثه لم يهدئ من روع الشعب، ولم يزرع في قلوب الجماهير الطمأنينة، كما وأن الجيش كان في طريقه إلى الانحياز إلى جانب الشعب ضد السلطة.

وهكذا تكرّر السيناريو الإيراني في تونس، فقبيل هروب الشاه، تسلّم السلطة الجنرال بختيار، مثلما أعقب هروب ابن علي تسليم السلطة إلى فريق من حزب التجمع الدستوري، الذي حكم البلاد نحو ستة عقود من الزمان.

لعل هذا المصير المأساوي الذي واجهه زين العابدين بن علي، لاسيما دراما تنقّل طائرته الرئاسية بين مطارات العالم تبحث لها عن أرض تحطّ فيها وسط رفض أغلب الدول الغربية وتنكّرها له بدءً من فرنسا ومروراً بالجار المالطي وانتهاءً بإيطاليا، له دلالة بالغة الرمزية ليس بالعودة إلى الماضي فحسب، بل في النظر إلى المستقبل، فقد يتكرر مثل هذا السيناريو مع زعماء آخرين في المنطقة ما لم يستوعبوا الدرس جيداً. وثمة مفارقة أخرى، ففرنسا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وجدت في الإطاحة بالنظام التونسي فرصتها للتنصّل من التزامات سابقة لدعم نظام استبدادي، وتقديمه كنظام متمدن يؤمّن أهم مستلزمات حقوق الإنسان مثل الغذاء والتعليم والصحة كما جاء في رد قاس للرئيس الفرنسي جاك شيراك على احتجاجات لدعمه نظام ابن علي العام ،2003 كما وجدت واشنطن وباريس الفرصة سانحة للدعوة إلى قيم الديمقراطية والحرية واحترام إرادة الشعوب، وهو جوهر ما تضمنته رسالة الرئيس الأمريكي أوباما، لكنها في الوقت نفسه تخشى من مخاطر جدية على الوجود والمصالح الأمريكية والأوروبية الغربية في المنطقة، الأمر الذي سيعتمد على إمكاناتها في إطفاء الحرائق من جهة، وفي استتباب الأمن وعودة الحياة الطبيعية من جهة أخرى.

وليس من قبيل الصدفة أن يصرّح نائب رئيس وزراء الكيان الصهيوني سيلفان شالوم التونسي الأصل بقوله: “أخشى ما أخشاه أننا نقف حالياً أمام مرحلة جديدة وبالغة الخطورة في العالم العربي، فإن سقوط النظام التونسي القائم، قد لا يؤثر حالياً بشكل كبير على الأمن القومي “الإسرائيلي”، لكن يمكن الافتراض أن هذا التطور سيشكل سابقة قد تتكرر في دول يؤثر استقرار نظامها علينا بشكل مباشر”.

كما أكّد على أنه في حال تمّ استبدال الأنظمة في الدول التي تحيط ب”إسرائيل” بأنظمة ديمقراطية فإن هذا يحمل في طياته خطراً كبيراً على الأمن القومي “الإسرائيلي”، على اعتبار أنه يفترض أن تعتمد الأنظمة الجديدة أجندة تشكل بحد ذاتها مساً بالمصالح القومية “الإسرائيلية” وتلك إحدى مفارقات الحدث التونسي.

لعل الحدث التونسي يطرح دلالة مهمة أخرى هي أن الحلول من خارج الحدود لا تشكل ضمانات للحكام أو للمعارضات، بل تؤدي إلى إضعاف الهوية الوطنية والوحدة الوطنية، كما أن أول دروس الديمقراطية لا تبدأ بالفوضى، سواءً كانت خلاّقة أو غير خلاّقة، ولن يتحقق مشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد طبقاً لوصفات خارجية لا تستجيب لطموحات وشعوب المنطقة وحقوقها، ولاسيما أن في المقدمة منها حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة قابلة للحياة، وحق اللاجئين في العودة.

وقبل كل ذلك، فقد كشفت أحداث تونس عن مدى استهتار “الأنظمة” بإنسانها المثقف، فالبوعزيزي وأمثاله الذين درسوا وحصلوا على الشهادات الجامعية، لم تتح لهم فرصة العمل في أي مكان، بينما القوى الحاكمة وأقاربها وذيولها يرتعون بالمناصب والمراكز ويكدّسون الأموال سواءً حصلوا على الشهادات أو لم يحصلوا عليها.


 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

السلطات الفرنسية تناشد "السترات الصفراء" عدم تنظيم احتجاجات يوم السبت القادم

News image

حثّ الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية، بنيامين غريفو، أعضاء حركة "السترات الصفراء" على التعقل وعدم تنظ...

تحذير أمريكي عقب إعلان تركيا عن عملية جديدة ضد الأكراد في سوريا

News image

حذرت الولايات المتحدة من القيام بأي إجراء عسكري أحادي الجانب في شمال سوريا، وذلك بعد...

السعودية: اتفاق لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن

News image

أعلنت السعودية اتفاقاً لتأسيس كيان لدول البحر الأحمر وخليج عدن ويضم السعودية و مصر و ...

الأمم المتحدة تسلم الأطراف اليمنية 4 مسودات اتفاق

News image

أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي الصراع اليمني في محادثات السلام بالسويد تسلما أربع مسودات اتف...

مشاورات حاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية

News image

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على حاجة لبنان إلى حكومة منسجمة لمواجهة الاستحقاقات الق...

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

حول المسالة الفلسطينية

د. سليم نزال

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    يمكن تعريف النشاط السياسى الى مستويات اساسيية الاول المستوى الوطنى و الثاني المستوى الدولى ...

هل توجد خطة اسمها «صفقة القرن» ؟

عوني صادق

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    منذ سنتين يدور حديث يعلو ويهبط، وأحياناً يتوقف عن «خطة سلام» مزعومة تعود حقوق ...

ماذا بعد هزيمة الجماعات الإرهابية؟!

د. صبحي غندور

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    ما الذي سيحصل بعد النجاح في هزيمة أماكن الجماعات الإرهابية داخل مشرق الأمة العربية ...

الأنماط الحياتية القابعة وراء الأشخاص

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    أبدا، يعيد التاريخ نفسه المرة تلو المرة فى بلاد العرب. مما يتكرر فى مسيرة ...

ماكرون وتيريزا ماى: المصير الغامض

عبدالله السناوي

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

  «أتوقف اليوم عن ممارسة مهامى رئيسا للجمهورية الفرنسية».   هكذا فاجأ «شارل ديجول» الفرنسيين والعالم ...

إنعاش المجتمعات المحلية تصحيح لمسيرة العولمة

جميل مطر

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    المشهد المألوف هذه الأيام منظر بعض فرسان العولمة يترجلون مثل دونالد ترامب وكثيرين من ...

العودة إلى إفريقيا

د. أحمد يوسف أحمد

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    على الرغم من أن مصر تقع فى أقصى الطرف الشمالى الشرقى لإفريقيا فإنها مثلت ...

أسطوانة نتنياهو المشروخة

د. فايز رشيد

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    طلع علينا نتنياهو بالعملية التي أسماها «درع الشمال» والتي تهدف إلى تفجير ما ادّعاه ...

الابتكار أو الاندثار

د. محمّد الرميحي

| الخميس, 13 ديسمبر 2018

    كثيرة هى التقارير التى تصدر من مؤسسات مختلفة تتناول الوضع العربي، إلا أن تقرير ...

ثقافة «حلف الفضول»

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 12 ديسمبر 2018

    إذا كانت الأمم والشعوب والبلدان تؤكد على رافدها الثقافي لحقوق الإنسان، فمن حق العرب ...

تعالوا نتأمل موقف مارك لامونت هل

رشاد أبو شاور

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

    اسمه يتردد منذ يوم 29 بعد ظهوره الشجاع على منبر إحدى قاعات مبنى الأمم ...

الوجود الحضاري الغربي بصدد التفكك

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

  " الثورة هي تحول تافه في تركيز المعاناة "   الرأسمالية تحمل في ذاتها بذور ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2468
mod_vvisit_counterالبارحة55445
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع253894
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر590175
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61734982
حاليا يتواجد 4657 زوار  على الموقع