موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اليونان محذرة تركيا: لسنا سوريا أو العراق: السلطات التركية تزعم امتلاكها لجزيرة كارداك الصخرية المتنازع عليها و المعروفة في اليونان باسم إيميا ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل ::التجــديد العــربي:: محكمة عسكرية مصرية تقضي بحبس هشام جنينة خمس سنوات ::التجــديد العــربي:: صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد ::التجــديد العــربي:: نقل جثمان البطش إلى غزة خلال يومين بعد موافقة السلطات المصرية ::التجــديد العــربي:: الشرطة الكندية تستجوب المشتبه به في حادث دهس بمدينة تورونتو ::التجــديد العــربي:: ترامب يتوعد إيران بـ"مشاكل كبيرة" إذا استأنفت برنامجها النووي ::التجــديد العــربي:: مسؤول أوروبي: الغاز المصري يضمن أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي ::التجــديد العــربي:: ترامب منتقداً «أوبك»: أسعار النفط المرتفعة لن تكون مقبولة ::التجــديد العــربي:: 'شاعر المليون 8' يبدأ مرحلته الأخيرة ::التجــديد العــربي:: فيتامين 'أ' يهزم الخلايا الجذعية لسرطان الكبد ::التجــديد العــربي:: رائحة الثأر تفوح من موقعة بايرن والريال في دوري الأبطال ::التجــديد العــربي:: المدرب كلوب يحث جماهير ليفربول على إظهار الاحترام لفريق روما ::التجــديد العــربي:: البرلمان الكوبي يختار ميغيل دياز-كانيل المسؤول الثاني في السلطة الكوبية مرشحا وحيدا لخلافة الرئيس المنتهية ولايته راوول كاسترو ::التجــديد العــربي:: عودة 500 لاجئ سوري طوعا من بلدة "شبعا" جنوبي لبنان إلى قراهم وخصوصاً بلدتي بيت جن ومزرعة بيت جن ::التجــديد العــربي:: "خلوة" أممية في السويد حول سوريا ::التجــديد العــربي:: روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية ::التجــديد العــربي:: البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية ::التجــديد العــربي:: اردغان يفاجى المعارضة: الاعلان عن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران المقبل ::التجــديد العــربي:: بوغدانوف: التحضير للقاء أستانا التاسع حول سوريا مستمر ::التجــديد العــربي::

لحظات ثلاث في ثورة تونس

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كان يمكن أن تشهد الثورة الشعبية التونسية فصلها الختامي في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني 2011 حين سقط النظام السياسي الحاكم وفرَّ الديكتاتور من البلاد باحثاً عن ملجأ وملاذ، فالذي حققته الثورة حتى ذلك اليوم العظيم في تاريخ تونس والوطن العربي، ليس قليل الشأن، فإلى أنها مثلت أول ثورة اجتماعية وشعبية حقيقية في التاريخ العربي المعاصر (لم يقدها جيش أو طائفة أو مذهب أو قبيلة.. وإنما مجتمع مدنيّ حيّ ومندمج)، لم يكن قليلاً أنها أتت على نظامٍ ديكتاتوريّ بغيض، وعلى رمز بوليسيّ له حكم البلاد والعباد بالقهر والإرهاب ردحاً من الزمن قارب الربع قرن، ولعل فرار الديكتاتور وبعض آل بيته معه، كان وحده يكفي كي يقال إن ثورة شعب ابن خلدون نجحت في اقتلاع شوكة الاستبداد والفساد من البلاد وأنَّها بالتَّبَع نجحت في الظفر ببغْيَةٍ كانت، إلى أقرب عهدٍ، في حُكم المستحيل من التوقع والاستمكان.

لكن ثورة تونس ما اكتفت بما رست عليه سفينتها في الرابع عشر من يناير، إذ الذي رست عليه ما كان بالنسبة إلى رجالاتها الكبار من الشباب شط أمان، ففرار الديكتاتور لا يكفي وحده كي يخرج البلاد من عهده الظلامي المديد، والذين أخرجتهم الثورة من الباب قد يعودون إلى السلطة من النوافذ محاولين ركوب موجتها تائبين من دون اعتذار، متملّصين من دون تقديم حساب، لذلك استمرَّ فِعْل الثورة في الشارع بالزّخم عينه الذي به بدأ وامتدَّ وأيْنع. ولقد كان تقدير جيش الثورة الأبيّ من الشباب تقديراً صحيحاً، فما هي إلاّ ساعات قليلة على هروب الطاغية، حتى نصَّب الوزير الأوّل في الحكومة المنحلّة محمد الغنوشي، نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد بمقتضي أحكام الفصل السادس والخمسين من الدستور، وبصرف النظر عن أن سيرة محمد الغنوشي لا تشوبُها شائبة حتى في أوساط معارضيه، إلاّ أن التنصيب هذا عُدَّ - لدى الشارع التونسي المنتفض - اغتصاباً لسلطة استعادها الشعب بدمائه من العصابات والمافيات التي سرقتها منذ ربع قرن، فما كان من جمهور الثورة اليقظ إلاّ أن عاد إلى الشارع مستأنفاً ثورته ماسكاً زمام مصير صَمَّمَ على أن لا يقرّرَه عنه أحد.

تلك كانت اللحظة الثانية في الثورة، لحظة النضال من أجل صَوْن مكتسبات عملية التغيير التي أطاحت الديكتاتورية ورمزها، لو شئنا الدقة في تعيينها قلنا إنها لحظة الانتقال من هدف النضال من أجل الإطاحة بالرئيس إلى هدف الإطاحة بالنظام السياسي، الذي كان ابن علي رمزاً له، والذي يحاول العودة إلى صدارة المشهد موحياً وكأن معركة الشعب إنما كانت مع رجُل فرد - وبطانة صغيرة - وليست مع نظام سياسيّ. هي طريقة لتبرئة نظام من جرائم فرد، قد يكون في بعضها وجْه حق، وفي كثيرها وجْه باطل، لكنها قطعاً طريقة مفضوحة للالتفاف على مكتسبات الثورة وإجهاضها. ولقد وعَتِ الطبقة السياسية التونسية درسَ الاحتجاج الشعبي العارم على سيناريو نقل السلطة في موكب الفصل 56 من الدستور فسارعت - ربما بنصائح أجنبية - بنقل المسألة من نطاق الفصل 56 إلى نطاق الفصل ،57 بعد فتوى من المجلس الدستوري بوجود حالٍ من الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية، لتسلم السلطة الانتقالية لرئاسة مجلس النواب، لكنّ ذلك لم ينطل حيلة على أحد، فرأس النظام برمَّته - نظام 7 نوفمبر المشؤوم - ظل مطلوباً في الشارع، فكان أن انتقلت الثورة إلى لحظتها الثالثة.

ينتصر هذه اللحظة مطلب إخراج “التجمّع الدستوري” الحاكم سابقاً من مشهد السلطة والسياسة في البلاد بحسبانه حزب النظام البائد أو الذي قام عليه النظام البائد وحكم البلاد باسمه بالحديد والنار. بدأ المطلب في صورة احتجاج على مشاركة وزراء منه في الحكومة الانتقالية، وتطوّر إلى المطالبة بحلّه. كان ضغط الشارع قوياً في هذه اللحظة الثانية من الثورة مثل سابقه في لحظتيها المنصرمتين، وآيُ ذلك أن أشكالاً من التجاوب الاضطراري مع هذا المطلب بدأت تجهر بنفسها من استقالة محمد الغنوشي، الوزير الأول، وفؤاد المبزّع، الرئيس المؤقت، من “التجمع الدستوري الديمقراطي” إلى إعلان كلّ منهما منفرداً عن اعتزام الحكومة الانتقالية الإقدام على إجراءات الفصل التام بين الحزب والدولة، بما في ذلك استعادة أموال الدولة وأملاكها التي وقع تفويتها إلى الحزب في العهد الديكتاتوري، ولا يبدو حتى الآن - في اليوم (السادس) من نجاح الثورة - أن هذه الإجراءات أرضت الشارع التونسي أو صرفته عن المطالبة بحلّ حزب النظام.

أنجزت الثورة، في هذه الأيام الستة الأولى منها، جملة من المكتسبات في غاية الأهمية والجذرية: إسقاط الديكتاتور وإجباره على الفرار وبعض عائلته إلى خارج البلاد، حلّ أجهزة أمنه الخاص الرئاسي التي كانت تمثل دولة داخل الدولة، وضع اليد على الأملاك والأموال العامة المسروقة من الشعب باسم الرئيس وزوجته وصهره وقرابته، تشكيل حكومة ائتلافية لإدارة الفترة الانتقالية على ما في شأن الحكومة وتركيبتها من جدل - التوافق على الإصلاح السياسيّ والدستوري، التحقيق في ملفات الفساد، الاتفاق على محاكمة المسؤولين عن القمع في العهد الديكتاتوري، والترويع وبث الفوضى بعد نجاح الثورة، فكّ الارتباط بين الحزب والدولة، الترخيص للأحزاب والصحف الحرة، التحضير لانتخابات نزيهة بإشراف هيئة مستقلة، الاتفاق على إعلان عفو عامّ تشريعي على المعتقلين السياسيين والمغتربين، وهذه، وغيرها من الوقائع، ما كانت لتبصر النور في بحر أيام معدودات لولا تلك اليقظة الكبرى التي أبداها شباب الثورة صوناً لتضحياتهم ولدماء الشهداء والجرحى.

ولا بدّ لهذه اليقْظة من أن تستمر من أجل الهدف عينه، ولكن لا بدّ فيها من بعض الانتباه إلى أن سَهْم الأخطاء الذاتية للثورة لا يقل خطراً عن كيْد أعدائها في الخارج والداخل، بل إنّ الكَيْد هذا إنما يتغذى ويصبح ذا أثر كلما مكّنَتْه الأخطاء تلك من المادة الضرورية القابلة للاستعمال. وهنا، فإن أخْشى ما نخشاه أن يوجد هناك من يتربّص بالثورة مستفيداً من صراعات السياسيين وتنازُعهم، ومزايدات بعضهم على بعض، واندفاع المندفعين بالمطالبة بما تنوء بحمله المرحلة، في مكان ما - في الخارج كما في الداخل- من ينتظر استفعال تناقضات الثورة للانقضاض عليها باسم حفظ الأمن وبأدوات دستورية.


 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل

News image

أكد مجلس الوزراء السعودي تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز السبت القادم مشر...

صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد

News image

أعلنت جماعة انصار الله عن تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلف...

نقل جثمان البطش إلى غزة خلال يومين بعد موافقة السلطات المصرية

News image

أعلنت مصادر فلسطينية أن جثمان العالم في مجال الطاقة فادي البطش المنتمي إلى «حركة الم...

الشرطة الكندية تستجوب المشتبه به في حادث دهس بمدينة تورونتو

News image

تستجوب الشرطة الكندية السائق المشتبه بأنه استأجر شاحنة دهست عددا من المشاة في شمال تور...

ترامب يتوعد إيران بـ"مشاكل كبيرة" إذا استأنفت برنامجها النووي

News image

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بـ"مشاكل كبيرة" إذا استأنفت برنامجها النووي الذي وافقت على...

روسيا تطرح في مجلس الأمن خطة من 6 خطوات لتسوية الأزمة السورية

News image

طرحت روسيا أثناء جلسة خاصة في مجلس الأمن الدولي عقدت اليوم الثلاثاء، خطة شاملة تضم...

البشير يقيل وزير الخارجية لكشفه شللا دبلوماسيا بسبب الأزمة المالية

News image

الخرطوم - قالت وكالة السودان للأنباء الخميس إن قرارا جمهوريا صدر بإعفاء وزير الخارجية ابر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

فاشية الثروة جيناتها المال

الفضل شلق

| الأربعاء, 25 أبريل 2018

    تنسب الطبقة العليا الى نفسها صفات الخير والحق والجمال، وتنسب الطبقة ذاتها صفات الفقر ...

محفزات الحرب وكوابحها بين إيران وإسرائيل

د. حسن نافعة

| الأربعاء, 25 أبريل 2018

    إذا تمكّن النظام الإيراني من الصمود في وجه المحاولات التي لم تتوقف لإسقاطه من ...

في الذكرى 43 لرحيل الرئيس شهاب : التجربة الاكثر استقرارا وازدهارا واصلاحا

معن بشور

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كانت رئاسة الراحل اللواء فؤاد شهاب رحمه الله للجمهورية اللبنانية من عام 1958 الى ...

روسيا تغرّم أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان: منظومة S-300 لحماية سورية وقواعد إيران فيها؟

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    شرعت روسيا بتدفيع أميركا و«إسرائيل» ثمن العدوان على سورية. أكّدت بلسان وزير خارجيتها سيرغي ...

وشهد الشاهد الأول

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    في القضية السورية بالذات وما حصل فيها منذ اندلاع أزمتها عام2011 وإلى اليوم لعب ...

أبوبكر البغدادي الخليفة المزيف بين ظهوره وغيابه

فاروق يوسف

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    اختفى “الخليفة” أبوبكر البغدادي. ولأن الرجل الذي حمل ذلك الاسم المستعار بطريقة متقنة كان، ...

كل القبعات تحية لغزة وما بعد غزة

عدنان الصباح

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    أيا كانت النتائج التي ستصل إليها مسيرة العودة الكبرى, وأيا كان عدد المشاركين فيها, ...

تداعيات ما بعد العدوان على سوريا

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 24 أبريل 2018

    كل التوقعات كانت تشير إلى أن إصرار الرئيس الأمريكى وحلفائه الفرنسيين والبريطانيين، وتعجلهم فى ...

البطشُ شهيدُ الفجرِ وضحيةُ الغدرِ

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لا ينبغي أن يراودَ أحدٌ الشك أبداً في أن قاتل العالم الفلسطيني فادي البطش ...

عملية نهاريا تاريخ ساطع

عباس الجمعة | الاثنين, 23 أبريل 2018

    لم تأل جبهة التحرير الفلسطينية جهداً ، ولم تبخل بتقديم المناضلين الثوريين ، فأبناء ...

انتهاج ذات السياسات يقود إلى الهزيمة

د. فايز رشيد

| الاثنين, 23 أبريل 2018

    لعل الدكتور جورج حبش كان القائد الفلسطيني العربي الوحيد, الذي وضع يده على الجرح ...

القدس ومعركة القانون والدبلوماسية

د. عبدالحسين شعبان

| الاثنين, 23 أبريل 2018

I "إن أي نقاش أو تصويت أو قرار لن يغيّر من الحقيقة التاريخية، وهي إن ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم890
mod_vvisit_counterالبارحة24560
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع114702
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215791
mod_vvisit_counterهذا الشهر861176
mod_vvisit_counterالشهر الماضي972375
mod_vvisit_counterكل الزوار52993608
حاليا يتواجد 1559 زوار  على الموقع