موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

لحظات ثلاث في ثورة تونس

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كان يمكن أن تشهد الثورة الشعبية التونسية فصلها الختامي في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني 2011 حين سقط النظام السياسي الحاكم وفرَّ الديكتاتور من البلاد باحثاً عن ملجأ وملاذ، فالذي حققته الثورة حتى ذلك اليوم العظيم في تاريخ تونس والوطن العربي، ليس قليل الشأن، فإلى أنها مثلت أول ثورة اجتماعية وشعبية حقيقية في التاريخ العربي المعاصر (لم يقدها جيش أو طائفة أو مذهب أو قبيلة.. وإنما مجتمع مدنيّ حيّ ومندمج)، لم يكن قليلاً أنها أتت على نظامٍ ديكتاتوريّ بغيض، وعلى رمز بوليسيّ له حكم البلاد والعباد بالقهر والإرهاب ردحاً من الزمن قارب الربع قرن، ولعل فرار الديكتاتور وبعض آل بيته معه، كان وحده يكفي كي يقال إن ثورة شعب ابن خلدون نجحت في اقتلاع شوكة الاستبداد والفساد من البلاد وأنَّها بالتَّبَع نجحت في الظفر ببغْيَةٍ كانت، إلى أقرب عهدٍ، في حُكم المستحيل من التوقع والاستمكان.

لكن ثورة تونس ما اكتفت بما رست عليه سفينتها في الرابع عشر من يناير، إذ الذي رست عليه ما كان بالنسبة إلى رجالاتها الكبار من الشباب شط أمان، ففرار الديكتاتور لا يكفي وحده كي يخرج البلاد من عهده الظلامي المديد، والذين أخرجتهم الثورة من الباب قد يعودون إلى السلطة من النوافذ محاولين ركوب موجتها تائبين من دون اعتذار، متملّصين من دون تقديم حساب، لذلك استمرَّ فِعْل الثورة في الشارع بالزّخم عينه الذي به بدأ وامتدَّ وأيْنع. ولقد كان تقدير جيش الثورة الأبيّ من الشباب تقديراً صحيحاً، فما هي إلاّ ساعات قليلة على هروب الطاغية، حتى نصَّب الوزير الأوّل في الحكومة المنحلّة محمد الغنوشي، نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد بمقتضي أحكام الفصل السادس والخمسين من الدستور، وبصرف النظر عن أن سيرة محمد الغنوشي لا تشوبُها شائبة حتى في أوساط معارضيه، إلاّ أن التنصيب هذا عُدَّ - لدى الشارع التونسي المنتفض - اغتصاباً لسلطة استعادها الشعب بدمائه من العصابات والمافيات التي سرقتها منذ ربع قرن، فما كان من جمهور الثورة اليقظ إلاّ أن عاد إلى الشارع مستأنفاً ثورته ماسكاً زمام مصير صَمَّمَ على أن لا يقرّرَه عنه أحد.

تلك كانت اللحظة الثانية في الثورة، لحظة النضال من أجل صَوْن مكتسبات عملية التغيير التي أطاحت الديكتاتورية ورمزها، لو شئنا الدقة في تعيينها قلنا إنها لحظة الانتقال من هدف النضال من أجل الإطاحة بالرئيس إلى هدف الإطاحة بالنظام السياسي، الذي كان ابن علي رمزاً له، والذي يحاول العودة إلى صدارة المشهد موحياً وكأن معركة الشعب إنما كانت مع رجُل فرد - وبطانة صغيرة - وليست مع نظام سياسيّ. هي طريقة لتبرئة نظام من جرائم فرد، قد يكون في بعضها وجْه حق، وفي كثيرها وجْه باطل، لكنها قطعاً طريقة مفضوحة للالتفاف على مكتسبات الثورة وإجهاضها. ولقد وعَتِ الطبقة السياسية التونسية درسَ الاحتجاج الشعبي العارم على سيناريو نقل السلطة في موكب الفصل 56 من الدستور فسارعت - ربما بنصائح أجنبية - بنقل المسألة من نطاق الفصل 56 إلى نطاق الفصل ،57 بعد فتوى من المجلس الدستوري بوجود حالٍ من الفراغ في منصب رئاسة الجمهورية، لتسلم السلطة الانتقالية لرئاسة مجلس النواب، لكنّ ذلك لم ينطل حيلة على أحد، فرأس النظام برمَّته - نظام 7 نوفمبر المشؤوم - ظل مطلوباً في الشارع، فكان أن انتقلت الثورة إلى لحظتها الثالثة.

ينتصر هذه اللحظة مطلب إخراج “التجمّع الدستوري” الحاكم سابقاً من مشهد السلطة والسياسة في البلاد بحسبانه حزب النظام البائد أو الذي قام عليه النظام البائد وحكم البلاد باسمه بالحديد والنار. بدأ المطلب في صورة احتجاج على مشاركة وزراء منه في الحكومة الانتقالية، وتطوّر إلى المطالبة بحلّه. كان ضغط الشارع قوياً في هذه اللحظة الثانية من الثورة مثل سابقه في لحظتيها المنصرمتين، وآيُ ذلك أن أشكالاً من التجاوب الاضطراري مع هذا المطلب بدأت تجهر بنفسها من استقالة محمد الغنوشي، الوزير الأول، وفؤاد المبزّع، الرئيس المؤقت، من “التجمع الدستوري الديمقراطي” إلى إعلان كلّ منهما منفرداً عن اعتزام الحكومة الانتقالية الإقدام على إجراءات الفصل التام بين الحزب والدولة، بما في ذلك استعادة أموال الدولة وأملاكها التي وقع تفويتها إلى الحزب في العهد الديكتاتوري، ولا يبدو حتى الآن - في اليوم (السادس) من نجاح الثورة - أن هذه الإجراءات أرضت الشارع التونسي أو صرفته عن المطالبة بحلّ حزب النظام.

أنجزت الثورة، في هذه الأيام الستة الأولى منها، جملة من المكتسبات في غاية الأهمية والجذرية: إسقاط الديكتاتور وإجباره على الفرار وبعض عائلته إلى خارج البلاد، حلّ أجهزة أمنه الخاص الرئاسي التي كانت تمثل دولة داخل الدولة، وضع اليد على الأملاك والأموال العامة المسروقة من الشعب باسم الرئيس وزوجته وصهره وقرابته، تشكيل حكومة ائتلافية لإدارة الفترة الانتقالية على ما في شأن الحكومة وتركيبتها من جدل - التوافق على الإصلاح السياسيّ والدستوري، التحقيق في ملفات الفساد، الاتفاق على محاكمة المسؤولين عن القمع في العهد الديكتاتوري، والترويع وبث الفوضى بعد نجاح الثورة، فكّ الارتباط بين الحزب والدولة، الترخيص للأحزاب والصحف الحرة، التحضير لانتخابات نزيهة بإشراف هيئة مستقلة، الاتفاق على إعلان عفو عامّ تشريعي على المعتقلين السياسيين والمغتربين، وهذه، وغيرها من الوقائع، ما كانت لتبصر النور في بحر أيام معدودات لولا تلك اليقظة الكبرى التي أبداها شباب الثورة صوناً لتضحياتهم ولدماء الشهداء والجرحى.

ولا بدّ لهذه اليقْظة من أن تستمر من أجل الهدف عينه، ولكن لا بدّ فيها من بعض الانتباه إلى أن سَهْم الأخطاء الذاتية للثورة لا يقل خطراً عن كيْد أعدائها في الخارج والداخل، بل إنّ الكَيْد هذا إنما يتغذى ويصبح ذا أثر كلما مكّنَتْه الأخطاء تلك من المادة الضرورية القابلة للاستعمال. وهنا، فإن أخْشى ما نخشاه أن يوجد هناك من يتربّص بالثورة مستفيداً من صراعات السياسيين وتنازُعهم، ومزايدات بعضهم على بعض، واندفاع المندفعين بالمطالبة بما تنوء بحمله المرحلة، في مكان ما - في الخارج كما في الداخل- من ينتظر استفعال تناقضات الثورة للانقضاض عليها باسم حفظ الأمن وبأدوات دستورية.


 

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القومي
جنسيته: مغربي

 

 

شاهد مقالات د. عبدالاله بلقزيز

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

نهاية العثمانية الجديدة

عبدالله السناوي

| الأحد, 19 أغسطس 2018

  كأنه زلزال ضرب تركيا في عمق ثقتها بمستقبلها وتوابعه تمتد إلى الإقليم وملفاته المشتعلة ...

رحيل المفكر المصري البارز سمير أمين 1-2

نجيب الخنيزي | الأحد, 19 أغسطس 2018

    في 13 من شهر أغسطس الحالي غيب الموت المفكر والاقتصادي المصري البارز سمير أمين ...

هل يطيح البرقع الحكومة البريطانية؟

د. محمّد الرميحي

| السبت, 18 أغسطس 2018

    العالم يتداخل بعضه مع بعض، ويؤثر طرفه سلباً أو إيجاباً فيما يفعله طرف آخر ...

حصاد أردوغان

د. حسن مدن | الخميس, 16 أغسطس 2018

    يعتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنه لاعب كبير، لا في المنطقة وحدها، وإنما ...

غزة بين «التصعيد» و «خفض التصعيد» !

عوني صادق

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    بعد التوصل إلى «وقف إطلاق النار»؛ بعد التصعيد الأخير في غزة، وفي جلسة الحكومة ...

«أزمة برونسون» بين واشنطن وأنقرة

د. محمد نور الدين

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    فتحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب على تركيا. فرض ترامب عقوبات مالية على ...

انتخابات أميركية في مجتمع يتصدع

د. صبحي غندور

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    ستترك الانتخابات «النصفية» الأميركية (لكلّ أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ) المقرّرة يوم ...

روسيا وإسرائيل: علاقة جديدة في شرق أوسط جديد

جميل مطر

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    غالبية الذين طلبت الاستماع إلى رأيهم في حال ومستقبل العلاقة بين روسيا وإسرائيل بدأوا ...

العالم كما يراه علماء السياسة

محمد عارف

| الخميس, 16 أغسطس 2018

    «عندما يسقط الإنسان فليسقطْ»، قال ذلك بطل رواية «دون كيخوته»، وليسقط سياسيون غربيون سقطوا ...

الدروز.. و«قانون القومية»

د. أسعد عبد الرحمن

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    يعلم الجميع أن الدروز عاشوا في فلسطين كجزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني. ...

معركة الاختبارات الصعبة

د. محمد السعيد ادريس

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، النظام في إيران أمام أصعب اختباراته؛ بتوقيعه، يوم الاثنين ...

روح العصر والعمل الحقوقي

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 15 أغسطس 2018

    تركت الحرب الباردة والصراع الأيديولوجي الذي دار في أجوائها، بصماتها على العمل الثقافي، والحقوقي ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم12279
mod_vvisit_counterالبارحة37480
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع49759
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278069
mod_vvisit_counterهذا الشهر728145
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56646982
حاليا يتواجد 3342 زوار  على الموقع