موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

حديث في التنمية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

مصطلحات كثيرة، ذات علاقة بالمفهوم تصدمنا كل لحظة، ومؤتمرات تعقد في العواصم العالمية، لمعالجة قضايا التنمية. فهناك مؤتمر دولي، يعقد كل عام لحماية البيئة والتنمية المستدامة. وهناك بيان قمة صادر عن هيئة الأمم المتحدة، يضع خطة للتنمية والقضاء على الفقر، لألفيتنا هذه, وهناك تنميات أخرى:

 للموارد البشرية، والهياكل الاجتماعية، والقدرات التكنولوجية وتنمية اقتصادية.

لن يكون بإمكاننا، أن نغوص كثيرا، في مختلف هذه "التنميات"، لكن المؤكد أن كثرة تناول المصطلح، وتشعباته، تعني أن أمامنا أكثر من فهم ورؤية له، وبالتالي، أمامنا خيارات واستراتيجيات ورؤى عديدة لوضع المصطلح موضع التنفيذ.

ارتبط مفهوم التنمية بالنمو، لكن ذلك لا يعني وجود تعريف واضح وشامل له، فهناك تعريفات وتفسيرات وتأويلات وقياسات مختلفة، استخدمت لجهة تحديد معنى التنمية. وقد عكست في مجملها اختلافات شاسعة بين المهتمين بتحقيق النمو، حول المفاهيم التي يجب أن تحكم وتوجه العمليات التنموية. ومن غير شك، فإن المفهوم مشبع بحمولات أيديولوجية.

وفي هذا السياق، برز بشكل خاص الخلاف بين مدرسة الاقتصاد الحر، التي تعتمد على المبادرات الفردية وتحرير الاقتصاد من كل القيود، والمدرسة التي تؤمن بضرورة الاعتماد على التخطيط في كافة المستويات، وتحقيق الملكية العامة لوسائل الانتاج.

لكن معظم من تناولوا قضايا التنمية يتفقون على أن لفلاسفة اليونان فضل السبق، في مناقشة قضايا التطور والنمو. وبينهم كان هرقليطس الذي اهتم كثيرا بقضايا التغيير، مشيرا إلى أن الكون في حركة وتغير دائبين. وأن كل شيء مؤلف من متضادات ومتقابلات، ولهذا فإنه خاضع للتوتر الداخلي، أي للصراع. وقد عرفت عنه مقولته الشهيرة، " إنك لا تستطيع العوم في نفس ماء النهر مرتين". إنه بذلك يرفض أطروحة زميل يوناني له، هو برمينس القائلة بأن كل شيء قد تكون، ولا مجال للتغيير، كما يتعارض مع فلسفة أفلاطون في اعتباره التغيير أمرا ظاهريا، وأن الحقيقة لا يمكن معرفتها إلا من خلال الشكل أو الفكرة، وهما شيئان غير قابلان للتغيير لأن بهما وحدهما نستطيع أن نميز الجديد والحقيقي من غيره. في حين قال أرسطو في كتابه طبيعة الدولة بوجود نظام في الكائن العضوي يسهم في انتقاله من طور إلى أخرى، مبتدء بالولادة فالنمو فالنضج وأخير الإضمحلال، وكل مرحلة من مراحل النمو تختزن في باطنها حافز نشوء المرحلة التي تليها.

كان الاهتمام بالأبعاد الفلسفية للتغيير والنمو، قد شغل كبار الفلاسفة. ولعل ذلك من العناصر التي حرضت العلامة عبد الرحمن بن خلدون في القرن الرابع عشر الميلادي على صياغة نظريته في النشؤو والعمران. إن الطريقة التي يحياها الناس هي ا نعكاس للوظائف الاجتماعية التي يمارسونها، ووسيلة كسب القوت تحدد الموقع الاجتماعي للفرد الذي يمارسها.

إثر الثورة الصناعية، تطورت مفاهيم التنمية، وتجذرت الخلافات، ولا تزال بصورة أعمق حولها. ورغم عدم اتفاق معظم الباحثين بشأنها، فإنهم جميعا يتناولون التنمية من موقف إيجابي، ويرون فيها منفعة وخير عام، كونها تنطوي على تغيير مستمر وإيجابي، وصناعة مستقبل أفضل.

فقد وجد فيها جونار ميردال حركة صعود إلى أعلى تشمل النظام الاجتماعي بأسره. إن الفقر يعني نقص أو افتقاد شيء، والتنمية هي معالجة هذا النقص. إن ذلك يعني ارتباط المفهوم بالحضارة، وبالمجتمع الحضري. وتطبيقاته مرتبطة بالمراحل اللاحقة للمجتمعات الزراعية. وليس هناك حديث عن تنمية، دون مقابلته بحديث آخر عن تخطيط، واستراتيجيات مستقبلية. المفهومان: التنمية والتخطيط لا يقبلان بالصدفة، كون تطبيقاتهما تعتمد برامج واضحة للنهوض.

في المجتمع العربي، وبشكل خاص بالدول الغنية، النفطية، أدت الثروة النفطية، إلى زيادة مداخيل الأفراد، بما أسهم في تحسين أوضاع الناس، في مختلف المجالات. وقد أدى ذلك إلى تنمية الجوانب الاستهلاكية لدى الفرد. إن زيادة مداخيل الأفراد، تشكل تطورا حقيقيا في محال تلبية الاحتياجات الأساسية، لكن ذلك يجعل من مطلب التنمية المستدامة، أمرا جوهريا. ولن يكون ذلك ممكنا إلا بإيجاد بدائل حقيقية مستقبلية لاستمرار بحبوحة المواطن، إن من شأن غياب التنمية المستدامة، تآكل موسم الرخاء وجعله محدودا، ومرتبطا بالحاضر، وحرمان الأجيال القادمة، من هذه النعمة.

هذه النقطة تنقلنا مباشرة، لموضوع آخر في التنمية، هو ارتباطها بالحالة التاريخية. فليست أوضاع الأمم متجانسة من حيث حركتها، وثرواتها ومصادر دخلها. إلا أن ذلك لا يعني أن ليس بمقدور الإنسان، تجاوز واقع الحال، وخلق ظروف أفضل اعتمادا على المبادرة والإبداع.

ومع ذلك، يجدر التنبه إلى أن العملية التنموية، تتحقق في زمن محدد، وتجري في مكان معين، وعلى كاهل أشخاص، يفترض أن تجمعهم لحمة اجتماعية. ومن هنا يتلازم حضور ظرفي الزمان والمكان، ليضطلعا بشكل مشترك بالعملية التنموية. وبذلك يتحقق جدل التفاعل بين الموروث والمعاصرة. ويكون العنصر الأساس، في العملية التنموية هو التخطيط والإبداع والمبادرة.

وأمامنا في هذا السياق أمثلة كثيرة، فليست كل دول أوروبا الغربية، تملك المصادر الأساسية اللازمة لتحقيق التنمية. لقد تمكنت بعض دولها كألمانيا، من أن تصبح قوة صناعية كبرى، اعتمادا على التخطيط والمهارة والمبادرة والإبداع، والاستثمار في تنمية الموارد البشرية، ووضع استراتيجيات فاعلة نقلت المجتمع الألماني بقوة من طابعه الزراعي، إلى قوة صناعية هائلة.

والعبرة التي تستخلص من هذه التجارب، أن التنمية بأبعادها المختلفة، لا تتحقق وفق سياقات تراتبية، أو ميكانيكية، بل يفرضها الفعل الإرادي الإنساني، وهي بالنتيجة، حاصل تكيف بين أنشطة بشرية، تختلف في تداعيها من مكان لآخر.

ويبقى أن نناقش التنمية في تفرعاتها وتشعباتها وإسقاطاتها على واقعنا في منطقتنا، وذلك ما نعد بمناقشته في الحديث القادم بإذن الله تعالى.

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

هجرة الذهن الفلسطيني

عدنان الصباح

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كتبت النائبة المحترمة نجاة أبو بكر على صفحتها على فيسبوك تتساءل  هل بدأ الاحتلال ...

عن «جهوزية» الجيش «الإسرائيلي»!

عوني صادق

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

    كل حديث عن «إسرائيل» لا بد أن يتصدره الحديث عن الجيش «الإسرائيلي»، وليس مبالغة ...

التغيير الشامل أو السقوط الشامل

د. علي محمد فخرو

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  هناك ثلاثة مشاهد ممكنة في الحياة السياسية:   * الأول، هو بقاء الأحوال السياسية على ...

الانتخابات النصفية ومستقبل أميركا

د. صبحي غندور

| الخميس, 20 سبتمبر 2018

  ستكون الانتخابات النصفية الأميركية المقبلة هي الأهمّ في تاريخ مثيلاتها بالولايات المتحدة.   وهي انتخابات ...

مصر وافريقيا والفرص المتاحة

د. عادل عامر | الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

أن مصر تلعب دوراً محورياً في دعم الدول الافريقية في مجالات التحول الصناعي وبصفة خاص...

كلام في معنى الحفاظ على الهوية

د. عبدالحسين شعبان

| الأربعاء, 19 سبتمبر 2018

    يتكرر أحياناً، على نحو عاطفي وبشكل تجريدي، حديث «الحفاظ على الهوية» بصورة أقرب إلى ...

رئاسةُ بلديةِ القدسِ للأكثرِ تطرفاً والأشدِ يمينيةً

د. مصطفى يوسف اللداوي | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

    هل انتهت مرحلة نير بركات رئيس بلدية القدس الحالي، وجاء الوقت لاستبداله برئيسٍ آخر ...

في ذكرى ربع قرن: "أوسلو والأسرى"

عبدالناصر عوني فروانة | الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

    لقد جاء إعلان المبادئ في "أوسلو" في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر عام 1993، ليفتح ...

تطورات الصراع الليبي

د. أحمد يوسف أحمد

| الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018

    أظهرت التطورات الأخيرة مدى هشاشة الوضع السياسي في ليبيا وبالذات من منظور جهود التسوية ...

عالم اليوم في نظر دبلوماسي مخضرم

جميل مطر

| الاثنين, 17 سبتمبر 2018

    جمعتنا سهرة ممتعة. كنا مجموعة أفراد من جنسيات مختلفة متابعين للشؤون الدولية. بيننا من ...

من التطرف إلى الإرهاب

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 17 سبتمبر 2018

    تجتمع عواملُ الأزمة الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والتعليميّة، في كليَّتها المنظوميّة، وبدرجاتٍ من الفعل والأثر ...

ما أغرب ما يجري للأمتين العربية والإسلامية..؟!

د. علي عقلة عرسان

| الأحد, 16 سبتمبر 2018

    من أغرب ما يعيشه عرب اليوم، في جامعتهم وتجمعاتهم وأقطارهم، في سياساتهم ومواقفهم وتصرفاتهم.. ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم32073
mod_vvisit_counterالبارحة35045
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع169134
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر681650
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57759199
حاليا يتواجد 3060 زوار  على الموقع