معاً على طريق الإصلاح

الأربعاء, 02 مارس 2011 20:21 وثائق الإصلاح السياسي
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز

ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني يحفظكم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحن الموقعين أدناه من المهتمين بالشأن العام، إذ استقبلنا كلمة سموكم الكريم في الثاني والعشرين من ذي القعدة 1424ﻫ فإننا نلمس بارتياح شديد تبني سموكم الصريح والصادق للإصلاح في بلادنا، وتأكيدكم على حتمية بلوغه بأكمل وجه في المستقبل لبناء دولة عصرية متقدمة.

إن تأكيد سموكم أن "الدولة ماضية في انتهاج الإصلاح" وأنه "لن يسمح لأحد أن يقف في وجهه"، وان الحوار في المجتمع السعودي مفتوح للجميع، وأنه لن يتم "التعرض لحرية الرأي" بمكروه، كل ذلك يبعث فينا الشعور بالثقة بأن الإصلاح المدروس. عندما يقترن بالإعلان عن الالتزام ببرنامج عمل واضح، يحدد طبيعة الإصلاح وأولوياته، هو بالتأكيد الطريق الذي ينبغي السير فيه نحو الهدف الذي نشارك سموكم الكريم التطلع إليه.

إننا ننظر بكل التقدير والاحترام لاجتماع سموكم الكريم بالموقعين على وثيقة "رؤية لحاضر الوطن ومستقبله"، وتقبلكم لكافة الخطابات المطلبية الأخرى التي رفعها المواطنون من مختلف الشرائح الاجتماعية والمناطق من الرجال والنساء، كما نري إن إطلاق سموكم الكريم فكرة الحوار الوطني، وتأسيس مركز الملك عبد العزيز لهذا الهدف، كان خطوة مهمة على طريق توطين الحوار بين مختلف الفعاليات الدينية والفكرية والثقافية في بلادنا، وجعله منهجاً ثابتاً في الحياة السعودية العامة. ولقد تمكن اللقاء الوطني الثاني للحوار الفكري، بتوجيهات ودعم سموكم، وبالمساهمة الإيجابية من الأخوة والأخوات المشاركين والمنظمين، من الخروج بتوصيات هامة نجد فيها مدخلاً للإصلاح الشامل، ولذلك نعلن تأييدنا ودعمنا لها.

إننا واثقون أن الشروع في تحويل هذه التوصيات إلى واقع عملي ملموس وفق جدول زمني محدد حسب درجة الأهمية متمثلة في: تسريع عملية الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية، وانتخاب مجلس الشورى والمناطق، وتأسيس النقابات والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى، وتطوير وسائل الاتصال بين الحكومة والمواطنين، والفصل بين السلطات الثلاث، وضبط الشأن الاقتصادي بما يحافظ على المال العام، وتجديد الخطاب الديني، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وتطوير مناهج التعليم وتوسيع المعرفة العلمية، وضمان حرية التفكير والتعبير، وتعزيز دور المرأة في المجتمع، وتحرير الشباب من هيمنة الغلو والتطرف، ومراعاة واحترام التنوع الفكري والمذهبي، كل هذا سوف يسهم في دفع عملية الإصلاح إلى الأمام ويقربنا من الغاية المنشودة.

إننا يا صاحب السمو نتفهم ونقدر حرصكم على إنجاح الإصلاح والانتباه إلى كل ما من شأنه عرقلته. مؤكدين لكم دعمنا ومساندتنا لهذا المشروع. واستعدادنا للمساهمة بالرأي والمشورة وبالعمل على إنجاحه.

وفي الختام، نسأل العلي القدير أن يحفظكم ويمدكم بعونه، وأن يسدد خطاكم للسير بوطننا على طريق التقدم والازدهار.

السبت غرة محرم 1425ﻫ، الموافق 21 فبراير 2004م.

**********

أصل الخطاب المرفق لصاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير / سلطان بن عبد العزيز آل سعود، النائب الثاني، ووزير الدفاع والمفتش العام للقوات المسلحة.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير/ طلال بن عبد العزيز آل سعود. رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإتمانية.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبد العزيز آل سعود. وزير الداخلية.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير / سلمان بن عبد العزيز آل سعود. أمير منطقة الرياض.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير /نواف بن عبد العزيز آل سعود. رئيس الاستخبارات السعودية.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير /عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود . أمير منطقة مكة المكرمة.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير /مقرن بن عبد العزيز آل سعود. أمير منطقة المدينة المنورة.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير /سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود . وزير الخارجية .

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير /متعب بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود. نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون العسكرية.

نسخة مع خالص التحية ووافر التقدير لصاحب السمو الملكي الأمير /عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز آل سعود. وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء ورئيس ديوان مجلس الوزراء.

السبت غرة محرم 1425هـ، الموافق 21 فبراير 2004م.

™˜–—–—˜™—–™˜–—™˜–—