موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4 ::التجــديد العــربي:: لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين ::التجــديد العــربي:: بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا ::التجــديد العــربي:: 25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة ::التجــديد العــربي:: نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها ::التجــديد العــربي:: عراقيون يكسبون دعوى تعويض ضد جنود بريطانيين خلال الحرب في العراق ::التجــديد العــربي:: أطباء بلا حدود: أكثر من 6700 من مسلمي الروهينجا قتلوا خلال شهر ::التجــديد العــربي:: مصر وروسيا توقعان اتفاقية لبناء أول محطة مصرية للطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: السعودية تضخ 19 مليار دولار لإنعاش النمو في القطاع الخاص ::التجــديد العــربي:: الشارقة تطلق الدورة العشرين لمهرجانها الدولي للفنون الإسلامية ::التجــديد العــربي:: مكتبات صغيرة مجانية تنتشر في شوارع القاهرة ::التجــديد العــربي:: خسارة الوزن بوسعها قهر السكري دون مساعدة ::التجــديد العــربي:: استخدام الأجهزة الذكية قبل النوم يعرّض الأطفال للبدانة ::التجــديد العــربي:: بطولة اسبانيا: برشلونة يستعد جيدا لمنازلة غريمه ريال مدريد ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يتخطى الجزيرة الى نهائي مونديال الأندية بشق الأنفس 2-1 ::التجــديد العــربي:: فض تظاهرة قرب السفارة الأميركية في عوكر - لبنان بالقوّة ::التجــديد العــربي:: استمرار مسيرات الغضب رفضاً لقرار ترامب بحق القدس المحتلة ::التجــديد العــربي:: لليوم الرابع الإنتفاضة مستمرة... 231 مصابًا في مواجهات مع الاحتلال ::التجــديد العــربي::

منطق الشهادة والاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب والاسترهاب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

إهداء إلى :

 

 المناضل الشهيد فرج الله لحلو، من اجل أن تصير ذكراك حافزا على النضال من اجل الحرية والديمقراطية والاشتراكية.

 

تقديم :

 

كثير هم الشهداء الذين قضوا من أجل أن تصير الاشتراكية حلما، ومن أجل أن يتغير الحلم إلى واقع. وهؤلاء الشهداء سيصيرون حاضرين في ذاكرة الأجيال المتعاقبة من العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين، وسائر المقهورين من شرائح الكادحين الذين يشكلون غالبية الشعوب ، وسيصيرون كما كانوا قدوة لمن يلتمس طريقهم في الشهادة من أجل أن يستمر النضال، ومن أجل أن تستمد البشرية من ذلك النضال قوتها وقدرتها على فرض احترام حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، باعتبار تلك الحقوق وسيلة لامتلاك أشكال الوعي المتقدم والمتطور.. والوصول إلى درجة امتلاك الوعي الطبقي الحقيقي الذي يعتبر وحده الوسيلة الباعثة على ممارسة الصراع الطبقي في مستوياته الأيديولوجية والسياسية والتنظيمية سواء تعلق الأمر بالصراع الديمقراطي أوالصراع التناحري.

 

 

ولذلك نرى ضرورة الاهتمام بالشهادة وعلاقتها بالإرهاب وهل هي ضرورة تاريخية، أم اختيار ذاتي؟ أم نتيجة لتحولات الواقع الموضوعي؟ أم أنها تركيبة من تحولات الواقع الموضوعي والاختيار الذاتي، والضرورة التاريخية؟ وهل الإرهاب ضرورة تاريخية أم اختيار ذاتي؟ أم نتيجة لتحولات الواقع الموضوعي؟ أم انه اختيار ذاتي لا علاقة له بالواقع الموضوعي ولا بالضرورة التاريخية؟ وكون قيمة الشهادة في الدفع إلى الإقدام على الاستشهاد، وهل يعتبر ذلك ضرورة تاريخية، أم رغبة في التمتع بقيمة الشهادة؟ أم ضرورة موضوعية باعثة على الإقدام على الاستشهاد؟

 

كما نرى ضرورة الاهتمام بقيمة الإرهاب وكونه دافعا إلى النزوع نحوالاسترهاب وكونه نتاجا للضرورة التاريخية، أونتيجة للرغبة الذاتية، أوللضرورة الموضوعية.

 

وما طبيعة العلاقة القائمة بين الاستشهاد والاسترهاب، ودور مفهوم الاستشهاد في الرغبة بالتمتع بقيمة الشهادة، ودور مفهوم الاسترهاب في الخوف من الوقوع تحت طائلة الإرهاب. وما هوالقاسم المشترك بين الاستشهاد والاسترهاب؟ وما مظاهر التناقض بين الاستشهاد والاسترهاب؟

 

كما نرى أن الشهادة والاستشهاد تبقى حاضرة في ذاكرة الشعوب، وأن الإرهاب والاسترهاب يهدد أمنها، ويققدها طمأنينتها.

 

وبذلك نكون قد قدمنا تصورنا لمنطق الشهادة والاستشهاد الذي يتميز عن منطق الإرهاب والاسترهاب الذي يستهدف كادحي الشعوب في مختلف أرجاء المعمور وفي مقدمتهم الأجراء، وطليعتهم الطبقة العامة من خلال هذه المعالجة المتأنية التي تقتضي منا سبر غور المفاهيم حتى تصير واضحة وضوح الشمس في كبد السماء لنتجنب بذلك الوضوح الوقوع في الخلط الذي تحاول الإمبريالية جاهدة أن توقعنا فيه، وأن تبدد بذلك كل أمل في حرية الشعوب وفي الديمقراطية والاشتراكية.

 

فهل يتعاظم منطق الشهادة والاستشهاد في سبيل تحقيق ذلك؟

 

وهل يتراجع منطق الإرهاب والاسترهاب لصالح تكريس أمن واستقرار الكادحين؟

 

بين الشهادة والإرهاب :

 

إن مفهوم الشهادة الذي تستحضره باستمرار كل الحركات التقدمية والديمقراطية في العالم، وفي حركات التحرر الوطنية والقومية والعالمية، وفاء لشهداء تلك الحركات الذين قدموا أرواحهم من اجل تحقيق الحرية والديمقراطية والاشتراكية، لا يعني إلا تقديم النفس فداء لتحقيق الأهداف السامية التي تسعى الحركات التي ينتمون إليها إلى تحقيقها ميدانيا، وعلى أرض الواقع، من أجل تخليص البشرية من همجية الاستغلال الرأسمالي، الذي يقف وراء الكثير من الكوارث الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية التي تعاني منها البشرية. فالشهادة إذا تضحية في سبيل هدف أسمى، ومثلا أعلى يجعل الشهادة أيضا مثلا أعلى. وهذا المفهوم يصير في حد ذاته قوة للشعب الذي يمتلك كادحوه أشكال الوعي الطبقي الحقيقي، فيسعون جميعا إلى النضال رغبة في الاستشهاد من منطلق "اطلب الموت توهب لك الحياة" خاصة وأن الشهداء بعد استشهادهم، يؤثرون في الواقع اكثر مما يؤثرون في حياتهم، لأن استشهادهم يدفع إلى الالتحام والقوة والسعي إلى اقتفاء اثر الشهداء. ونحن عندما نستحضر الشهادة في سلوكنا، وفي ممارستنا إنما نستحضر ما قام به شهداء حركة التحرير الشعبية، وشهداء حركة التحرر الوطني والقومي والعالمي.

 

فهل يمكن أن نعتبر ما يقوم به بعض من يفجرون أنفسهم شهادة؟

 

إن الشهادة تقتضي أن تحصل بسبب السعي إلى تحقيق هدف سام عن طريق الإقدام على العمل الذي يقتضيه تحقيق ذلك الهدف دون أن يعرض حياة المسالمين وممتلكاتهم إلى الهلاك ودون الرغبة في إرهابهم، وأن لا يتنافى ذلك الهدف مع القوانين الدولية الإنسانية التي تقر للإنسان بحقه في تقرير مصيره بما يتناسب مع تحقيق كرامة الإنسان على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.

 

أما بالنسبة للإرهاب فهونقيض الشهادة لأنه عمل غير مشروع وغير مبرر من الناحية القانونية والواقعية والأخلاقية، ويترتب عنه فقدان الحق في الحياة، وفي الأمان الشخصي، وفقدان الحق في الأمن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، ويقود إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لأنه لا يميز بين عدووصديق، ولا بين الإنسان والحيوان ،ولا بين الوسائل التي تقع في خدمة الإنسان ورهن إشارته. وعمل من هذا النوع لا يمكن قبوله مهما كانت الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، لأنها قد تكون أهدافا مشروعة أوغير مشروعة، نظرا لكون الوسيلة التي هي الإرهاب غير مشروعة.

 

والإرهاب هوالقيام بعمل يجعل الناس يفقدون توازنهم النفسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي بسبب مصادرة الحق في الحياة، ومصادرة باقي الحقوق مهما كانت بهدف نشر إمكانية القبول بالاستبداد بالمجتمع الذي هوالهدف الأساس من أي عمل إرهابي مهما كانت الجهة الممارسة لذلك العمل، ومهما كانت الشعارات التي ترفعها تلك الجهة. وغالبا ما يعتمد ممارسوالإرهاب المادي والمعنوي والجسدي والفكري والأيديولوجي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي، أد لجة الدين بصفة عامة، وأد لجة الدين الإسلامي بصفة خاصة حتى تساعد تلك الأدلجة على جعل الناس يقبلون بالاستبداد القائم، أوبالاستبداد المفترض.

 

والإرهاب قد يصدر عن أجهزة الدولة، أوعن حزب سياسي معين، أوتيار ديني، أومنظمة ذات بعد دولي. وقد يصدر عن فرد معين لا علاقة له بكل ذلك . وقد ينتج عن استغلال النفوذ من أجل تحقيق أغراض آنية ولا إنسانية ذات بعد فردي صرف .

 

ويمكن أن نسجل أن هدف الشهادة وهدف الإرهاب قد يتفق فيصير نفس الهدف مشروعا بوسيلة الشهادة . وغير مشروع بوسيلة الإرهاب. نظرا لعلاقة التناقض القائمة بين الشهادة والإرهاب ونظرا لأن الإرهاب قد يتسبب في الشهادة ، ولأن الشهادة لا تحصل إلا في إطار مقاومة كافة أشكال الإرهاب المادي والمعنوي .

 

فهل الشهادة ضرورة تاريخية أم اختيار ذاتي؟

 

إن الشهادة عندما تحصل فلأنها تأتي استجابة لشروط معينة تختلف من عصر إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، كما تأتي استجابة لتحقيق أهداف تختلف من عصر إلى آخر ومن مكان إلى آخر نظرا لاختلاف مستوى وعي الناس. واختلاف شروط حياتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولذلك كانت الشهادة، ولازالت وستبقى ضرورة تاريخية . فما كان مشروعا منها في مرحلة معينة قد لا يكون مشروعا في مرحلة أخرى وفي مكان آخر .

 

ولكن هذه الشهادة لا يمكن أن تحصل ما لم يكن هناك من لديه استعداد نفسي وعقلي وإيديولوجي وسياسي وجسدي. بالإضافة إلى توفر شرط الإرادة والرغبة. لذلك يمكن القول بأنه إذا كانت الشهادة ضرورة تاريخية فهي أيضا رغبة ذاتية. وإلا فلماذا نجد أن خالد بن الوليد يتألم بسبب إقباله على الوفاة وهوعلى الفراش، ولكونه لم يحظ بشرف الشهادة في الميدان، فجاء على لسانه ما معناه "لقد خضت مائة واقعة، وما بقي في جسمي شبر إلا وفيه ضربة سيف أوطعنة خنجر، ومع ذلك أموت على الفراش". ولذلك نجد أن شرف الشهادة يقضي وجود رغبة ذاتية واستعداد قبلي يرتبط بصيرورة النضال ومن أجل تحقيق هدف أسمى يتجسد بالنسبة إلينا، وحسب رأينا في الحرية، والديموقراطية، والعدالة الاجتماعية. لأنها هي الهدف الأسمى بالنسبة للبشرية في جميع القارات الخمس. وهذا الهدف لا يتحقق إلا في المجتمع الاشتراكي الخالي من استغلال الإنسان للإنسان.

 

وهل الشهادة نتيجة لتحولات الواقع الموضوعي؟

 

إن تحولات الواقع الموضوعي لابد أن يكون لها اثر مباشر على جميع الأفعال التي تحصل في المجتمع، وعلى جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.ولذلك فهذه التحولات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في صياغة البرامج، وفي اتخاذ المواقف وخوض النضالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، كما يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في تحديد الأهداف التي تسعى الحركات المنتجة لتلك البرامج. والمتخذة لتلك المواقف والمتصدرة لخوض نضالات معينة. ولذلك يمكن القول إن الشهادة في جانب من جوانبها هي نتيجة للضرورة التاريخية، وللرغبة الذاتية، لأنه بدون الضرورة التاريخية، وبدون الرغبة الذاتية تبقى تحولات الواقع غير فاعلة في اتجاه حصول الشهادة.

 

ولذلك نرى أن الشهادة هي نتيجة لتركيب تحضر فيه الأبعاد الثلاثة التي أتينا على ذكرها:

 

البعد الموضوعي الذي يتجسد في تحولات الواقع بكل ما لتلك التحولات من اثر في حياة الناس.

 

وبعد الاختيار الذاتي الذي يجعل المعني بالشهادة مستعدا، مما يجعله ينخرط في المعارك النضالية مهما حصل فيها بما في ذلك حصول الشهادة.

 

وبعد الضرورة التاريخية الذي يفرض القيام بعمل معين لتحقيق هدف سام ينسجم مع متطلبات تلك المرحلة التاريخية.

 

وهذه الأبعاد الثلاثة تتداخل فيما بينها ويكمل بعضها بعضا فتصير للشهادة قيمة تاريخية، وقيمة موضوعية، وقيمة ذاتية.

 

وهل الإرهاب ضرورة تاريخية، أم اختيار ذاتي؟

 

إن الضرورة التاريخية لا تكون إلا لأجل تحول نوعي لصالح البشرية، ولأجل تطور واقعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي، وهي بالتالي لا تكون إلا انطلاقا من شروط معينة توفرت لها إمكانية النضج أوتم إنضاجها بفعل ما تقوم به حركات معينة تسعى إلى تحقيق أهداف معينة. وبالتالي فإنه لا يمكن القول بأن الإرهاب ضرورة تاريخية. لأن الأصل هوأن الإرهاب قائم في الواقع. والضرورة التاريخية تقتضي تجاوزه، ونفيه ليحل محله الأمن والأمان والاطمئنان على مستقبل البشرية بصفة عامة وعلى مستقبل الكادحين المستهدفين بالإرهاب بصفة خاصة. ونحن عندما نتأمل في التاريخ. ونمعن النظر في مختلف المحطات التاريخية سنجد أن الضرورة التاريخية ترتبط بالحاجة إلى إحداث تحول يختلف عما هوقائم في الاتجاه الذي يجعل البشرية تتغير إلى الأحسن، إلا انه عندما تحدث انعكاسات تاريخية معينة بفعل تسليط شروط غير موضوعية على واقع معين في مرحلة تاريخية معينة. فإن التاريخ يعرف ارتدادا إلى الوراء، فتظهر أمراض اجتماعية واقتصادية وثقافية ومدنية وسياسية، تظهر وكأنها ضرورة تاريخية، وهي في الواقع ليست إلا عملا مناهضا لحركة التاريخ، ومعرقلا لتلك الحركة.ولذلك كان الإرهاب مجرد مرض يعرقل حركة التاريخ. وهذا المرض لابد أن يتم تجاوزه بفعل الوعي بخطورته على مصير البشرية، والوعي بدوره في عرقلة حركة التاريخ حتى لا يتم التحول في اتجاه التغيير المنشود من قبل البشرية بصفة عامة ومن قبل الكادحين بصفة خاصة. وفي المقابل فإن الإرهاب يعتبر اختيارا ذاتيا للحركات الإرهابية وللأفراد المنخرطين في هذه الحركات باعتبارهم ظاهرة مرضية معرقلة لحركة التاريخ، تضع نفسها في خدمة الرجعية المتخلفة والمستفيدة من الجمود الذي أصاب الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي حتى ينشغل الناس بالإرهاب، وينصاعون للجمود القائم، ويقبلون التخلف المفروض عليهم من قبل الطبقة التي تمارس الاستغلال على المجتمع ككل، وعلى الطبقة العاملة بصفة خاصة، والجهة المستفيدة من الاستغلال هي التي تمول الإرهاب، وتمده بالبرامج، وبالإمكانيات اللوجستيكية حتى يحقق أهدافها في الإبقاء على تكريس كل أشكال الاستغلال المادي والمعنوي. ليصير الإرهاب بعد ذلك غير مرغوب فيه من قبل الطبقة الحاكمة في كل بلد على حدة فتظهر وكأنها تحاربه وهي في الواقع إنما تستغل ظاهرة الإرهاب لخلق شروط التراجع عن المكتسبات التي حققتها الجماهير على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وتشرع قوانين لتكريس ذلك التراجع على أرض الواقع لتتحول تلك القوانين إلى ممارسة إرهابية مستدامة تجعل الجماهير الشعبية الكادحة غير قادرة على الحركة من اجل تحسين أوضاعها المادية والمعنوية خوفا من الاتهام بالإرهاب. وهل الإرهاب نتيجة لتحولات الواقع الموضوعي؟

 

إن التحولات الطبيعية في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي والمدني لا يمكن أن تكون إلا إيجابية ولكن عندما يتعلق الأمر بالارتداد في تلك التحولات أوبإعاقتها، فإن الإفرازات غير الطبيعية تشرع في الظهور، لأن التحولات الطبيعية لا تنتج الإفرازات المرضية، بل تسير في خدمة مصالح الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية وتعمل على تطوير تلك الخدمة إلى الأحسن حتى تتحقق كرامة الإنسان بتمتيعه بكافة الحقوق الإنسانية التي تعتبر مصدر تلك الكرامة.

 

ولذلك نعتبر أن الإرهاب ليس نتيجة لتحولات الواقع الموضوعي بقدر ما هونتيجة لعرقلة تلك التحولات وإعاقتها، وإعادتها إلى الوراء. لذلك كان الإرهاب إفرازا غير طبيعي في الواقع المرتد نظرا لسيادة التنمية المعاقة على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ونظرا لدور الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والأنظمة الرجعية التابعة، فإن التنمية في البلدان ذات الأنظمة التابعة لا تكون إلا معاقة تقود إلى الاستمرار في انتشار الأمية والبطالة وكثرة الذين يعيشون تحت عتبة الفقر، مما يجعل القبول بالسقوط تحت طائلة الخطاب اليميني المتطرف سائدا في صفوف الشرائح المتضررة التي تبحث عن الخلاص في العالم الآخر الذي لا علاقة له بالسعي إلى معالجة التردي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والحقوقي. وهوما يجعل حالة اليأس هي السائدة واليائس يكون اكثر رفضا للاندماج في الواقع بكل تجلياته ويكون قابلا للقيام بالعمليات الإرهابية في أي مكان وضد أي كان. والغاية هي جعل الناس جميعا يقبلون بالخطاب الرجعي المتردي المنتج لفكر الإرهاب.

 

وهل الإرهاب انفراد ذاتي لا علاقة له بالواقع الموضوعي ولا بالضرورة التاريخية؟

 

لقد رأينا من خلال الفقرات السابقة أن الإرهاب ليس نتيجة للضرورة التاريخية. ولا للواقع الموضوعي الذي يعرف تحولا طبيعيا، بقدر ما هونتيجة لما تقوم بعض الجهات، وبعض الأفراد المرتبطين بتلك الجهات التي تعمل على إعاقة تحولات الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. ليكون ذلك الإرهاب حاصلا في الواقع برغبة ذاتية للحركات أوالأفراد لحرصهم على الوصول إلى الاستبداد بالمجتمع. والانفراد بالسلطة القائمة التي تصير ذات بعد غيبي، لا واقعي، ديني متطرف قيمة الشهادة في الإقدام على الاستشهاد :

 

والشهادة عندما تحصل في إطار مواجهة الإرهاب المادي والمعنوي. فإنها تقف وراء بث مجموعة من القيم النبيلة في الواقع المعني بتلك الشهادة فيصير الشهيد أوالشهداء قدوة لغيرهم ممن عاصرهم أوممن أتى بعدهم، فيزداد الاهتمام بموضوع الاستشهاد ويتعمق الوعي به، ويصير مؤثرا في قطاع عريض من المعنيين والمهتمين بذلك الموضوع. ويزداد عدد الراغبين في خوض النضال ضد الإرهاب مهما كان مصدره. ويزداد بسبب ذلك النضال عدد الذين يستعدون للشهادة .ولذلك كانت قيمة الشهادة في الإقدام على الاستشهاد سيرا على طريق الشهداء في أفق القضاء على الإرهاب وعلى الأسباب التي تقف وراء وجوده .

 

ومن الطبيعي جدا أن نجد في كل مرحلة تاريخية حرص الناس على التمتع بقيمة الشهادة سعيا إلى تحقيق أهداف التغيير إلى الأحسن في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية كما يتصور الناس ذلك التغيير في كل مرحلة على حدة. فمرحلة العبودية قدمت قافلة من الشهداء من اجل تحقيق هدف القضاء على نظام العبودية ،ومرحلة الإقطاع قدمت كذلك قوافل من الشهداء وخلال قرون بأكملها. من أجل القضاء على نظام الإقطاع ووضع حد لوجود عبيد الأرض، وفي مرحلة الرأسمالية نجد تقديم الكثير من الشهداء الذين لازال عددهم مفتوحا على المستقبل من اجل القضاء على الاستغلال ، والوصول إلى تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية ، وفي ظل نظام ينتفي استغلال الإنسان للإنسان في بنياته المختلفة. وهذا النظام وحسب منطق التاريخ لا يمكن أن يكون إلا اشتراكيا. وقد عرف التاريخ تحوير أهداف الشهادة وجعلها تحصل من اجل نشر دين معين أوفكر معين أوأيديولوجية معينة، فإن ذلك كله ليس إلا تعبيرا عن الأهداف التي أشرنا إليها. ولذلك فإن للشهادة قيمة تاريخية تقتضيها الضرورة التاريخية نفسها .

 

ويمكن أن تلجأ تيارات اليمين المتطرف الذي يتمظهر بالتطرف الديني إلى استغلال الرغبة الذاتية في التمتع بقيمة الشهادة فيعملون باستمرار على السيطرة على العقول والوجدان العام الذي يصير معجبا بممارسة اليمين المتطرف. فيترتب عن ذلك السيطرة على وجدان وعقول الأفراد الذين يرغبون في التمتع بقيمة الشهادة، فيوظفونهم في القيام بالعمليات الإرهابية التي يسمونها ظلما عمليات استشهادية لأنها لا تستهدف إلا الفزع والخوف والاضطراب النفسي والاقتصادي والاجتماعي. ونحن، وانطلاقا من حرصنا على عملية التحليل، فإننا لا نستطيع أن نسميها عمليات استشهادية إلا إذا كانت تستهدف إلحاق الرعب والخوف والاضطراب النفسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بصفوف الأعداء الذين يحملون السلاح أويمولون حاملي السلاح ضد الاستشهاديين ومن يقف وراءهم كما يحصل يوميا في العراق وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 وسنة 1967 وما سوى ذلك وفي أي نقطة من العالم لا يمكن اعتباره إلا عملا إرهابيا عن طريق الانتحاريين الذين يتوهمون انهم يستشهدون وان جزاء الاستشهاد عند الله "الجنة".

 

ولذلك نرى ضرورة الوعي بالتمييز الدقيق بين العمليات التي تكون استشهادية التي تستهدف درأ الضرر المادي والمعنوي عن الناس وعن الوطن، وعن الممتلكات، وبين العمليات الإرهابية التي تستهدف هلاك البشر وفقدان التمتع بالحقوق الإنسانية حتى لا يتم الخلط بين ما هواستشهادي وما هوإرهابي وحتى نعطي لكل ذي حق حقه، وحتى يصير الاستشهاد استشهادا والإرهاب إرهابا .

 

وبناء على التمييز بين الاستشهاد والإرهاب نجد أن الضرورة الموضوعية تقتضي سيادة قيمة الشهادة الباعثة على الإقدام على الاستشهاد. وقيمة الشهادة الباعثة على الإقدام على الاستشهاد ليست إلا الشجاعة الباعثة على الدفاع عن كل المثل العليا الإنسانية التي تحقق كرامة الإنسان. ومن تلك المثل حب الوطن وحب الإنسانية وحب الحياة وحب التمتع بالحقوق الإنسانية وحب النضال من اجل الديموقراطية وحب الحرية وحب العدالة الاجتماعية ،وغير ذلك من المثل التي يسعى الإنسان السليم والبشرية السليمة من الأمراض الأيديولوجية والسياسية والفكرية. ويشرف الإنسان، أي إنسان أن يتحلى بالشجاعة التي بدونها لا يقدم على مقاومة الممارسات الدنيئة والمنحطة التي تتنافى مع إنسانية الإنسان. ومن ضمن تلك الممارسات الإرهاب الذي يقف وراء حالة الاستشهاد التي تحصل هناك .

 

أما قيمة الإرهاب التي تقف وراء سيادة الاسترهاب .فإنها ليست إلا القيام بأعمال إرهابية تستهدف مصادرة الحق في الحياة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية. وتزرع الرعب في صفوف المواطنين، وتجعلهم يفقدون الأمل في المستقبل، ويقبلون الانصياع لما يريده الإرهابيون ويساعدونهم على تحقيق أهدافهم في الاستبداد بالمجتمع وبمؤسساته المختلفة والعمل على تسخيره لخدمة التوجهات الإرهابية التي يسمونها "الشريعة الإسلامية" وهي في الواقع ليست إلا ردة إلى الوراء وسعيا إلى التخلف على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية حتى يصير ذلك التخلف وسيلة للوصول إلى فرض إرادة الإرهابيين على جميع الناس في إطار الدولة التي يحكمها الإرهابيون أوفي إطار الجماعة التي يقودونها أوفي إطار المجتمع الذي يوجهون مسلكيته. ولذلك كانت ولازالت وستبقى قيمة الإرهاب وسيلة لسيادة حالة الاسترهاب بين الناس ليفقد الناس بذلك توازنهم على جميع المستويات المختلفة فيضعفوا بذلك أمام جبروت الإرهاب وتقتصر حركتهم على القيام بالأعمال البسيطة طلبا للعيش وسعيا إلى الحماية من الموت للاستمرار في الحياة ولوبدون كرامة .

 

فهل يمكن أن نعتبر أن سيادة قيمة الإرهاب ضرورة تاريخية باعثة على سيادة الاسترهاب؟

 

إن قيمة الإرهاب ليست إلا نتيجة للتراجع إلى الخلف الذي يحكم الماضي بكل سلبياته في العقول والوجدان. وفي المسلكية اليومية للمجتمع المحكوم من الإرهابيين. وهذا التراجع يحصل بحكم حرص الإرهابيين على السعي إلى ذلك التراجع بدعوى تطبيق "الشريعة الإسلامية" لما لهذا التعبير من اثر سيء على حياة البسطاء وعامتهم. الذين يعتبرون تطبيق الشريعة الإسلامية هوالهدف. وهوالخلاص من كل المآسي التي تصيبهم من الاستغلال المادي والمعنوي للرأسمالية الليبرالية المتوحشة وربيبتها البورجوازية المحلية التابعة. وبسطاء الناس لا يدركون أن الانسياق وراء خطاب الارهابين سيقودهم السقوط في مهوى التبعية نحوإنشاء مجتمع أكثر تخلفا وأكثر تنكيلا بالإنسانية، لأنه يلغي كل قيم التطور والتقدم في مقابل ترسيخ كل قيم التخلف التي عفا عليها الزمن والتي يكسبها الإرهابيون بعدا دينيا، حتى تكتسب ممارستهم شرعية الوجود وشرعية الاستمرار. لذلك فقيمة الإرهاب الباعثة على الاسترهاب ليست ضرورة تاريخية بقدر ما هي شيء آخر يهدف إلى بعث الاسترهاب بين المستهدفين بالإرهاب الباعث على الاسترهاب؟

 

إن العمل على سيادة الإرهاب الباعث على الاسترهاب إذا لم يكن ضرورة تاريخية يقتضيها التحول الذي يعرفه الواقع نحوالأحسن فإنه لا يمكن أن يكون إلا برغبة ذاتية للإرهابيين وللحركات الإرهابية التي تسعى إلى بسط نفوذها على الواقع في مختلف تجلياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية. وتوظف في سبيل ذلك كل مظاهر تخلف اليمين المتطرف، وأحدث ما توصلت مصانع الرأسمالية من وسائل التدمير والتقتيل والإرهاب المادي والمعنوي والجسدي .فالإرهابيون ينشأون على حب ارتكاب الخروقات الجسيمة في حق الإنسانية باسم "الشريعة الإسلامية "وهم إذا لم يكونوا كذلك لا يشعرون بكونهم ينتمون إلى "الدين الإسلامي" الذي ليس إلا ممارسة عملية الادلجة التي تعرض لها الدين الإسلامي الحنيف على يد الإرهابيين. وبتلك الادلجة وحدها يمكن أن يتحول الإرهابيون المقتنعون بها على أكبر عدوللإنسانية ويمكن أن يحشروا وراءهم معظم الاميين والعاطلين المهمشين وغيرهم ممن لا يقوون فكريا على فهم عملية الأدلجة التي تعرض لها الدين الإسلامي على يد الإرهابيين . والحركات الإرهابية ليست إلا إطارات للتربية على ممارسة الإرهاب الأيديولوجي والسياسي والفكري والنفسي والجسدي. وهذه التربية تستهدف انسلاخ المنتمين إليها من الإرهابيين الذين يسعون إلى فرضه عن طريق ممارسة كافة أشكال الإرهاب على كل المخالفين للواقع الإرهابي المتصور .

 

ولذلك نرى أن الرغبة الذاتية وحدها هي التي تحكم سيادة الإرهاب الباعثة على الاسترهاب وتلك الرغبة تستغل، وعن قصد مبيت، سلبيات الواقع الموضوعي حتى تظهر وكأنها تعمل على تغيير الواقع إلى الأحسن بل إن الحركات الإرهابية تسرق خطاب اليسار وتحوره ليصير خطاب الإرهاب الذي ليس إلا خطابا للبورجوازية الصغرى التي توظف بدورها كل أشكال الخطاب التي تأخد منها ما يناسب طبيعتها الانتهازية. إلا انه بالنسبة للحركات الإرهابية فإن الغالب في خطابها هوأدلجة الدين الإسلامي حتى تعطي لنفسها شرعية السيطرة على مصير البشرية والتحكم في ذلك المصير وتوجيهه باسم الله لتصبح الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الإرهابيون مشروعة باسم الله .

 

وهل سيادة قيمة الإرهاب المؤدي إلى الاسترهاب ضرورة موضوعية .

 

إننا أمام واقع موضوعي متحول باستمرار، وأمام عرقلة تحول الواقع الموضوعي في الاتجاه الصحيح ونظرا لكون الواقع الموضوعي يتحول في الاتجاه إلى الأحسن أويتوقف عن التحول بفعل العرقلة ليصير جامدا، أويتراجع إلى الوراء بفعل تسليط عوامل التخلف من قبل الجهات التي تستفيد منه حتى يصير الواقع قابلا للسيطرة التي تسعى تلك الجهات إلى فرضها. ولذلك لا يمكن أن نقول إن قيمة الإرهاب المؤدي إلى الاسترهاب ضرورة موضوعية لأنها تتناقض مع تلك الضرورة التي لا تفرز في تحولها المستمر إلا ما هوإيجابي على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية ما لم تتعرض لعرقلة معينة من قبل جهة معينة تسعى إلى إفساد مجالات الحياة المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية .فإذا تعرضت لذلك الإفساد .فإن تلك الضرورة الموضوعية تتوقف. أوتتراجع إلى الوراء لتقوم تلك الجهات بتمرير مخططاتها وتحقيق أهدافها في إعادة صياغة الواقع بما يتناسب مع منظورها الخاص إلى الواقع حتى لوأدى الأمر إلى نشر الإرهاب .

 

بين الاستشهاد والاسترهاب أوعلاقة اللاتكافؤ :

 

وانطلاقا مما رأيناه في الفقرات السابقة فإننا نجد أن الفرق القائم بين الاستشهاد والاسترهاب يرتفع إلى مستوى التناقض على مستوى المفهوم وعلى مستوى النتائج .

 

فعلى مستوى المفهوم يفترض الاستشهاد وجود الشجاعة والجرأة القبلية على مقاومة كل ما يمكن أن يؤدي إلى إعاقة التطور الطبيعي في الاتجاه الإيجابي للواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي. بالإضافة الاستعداد إلى كل الاحتمالات الممكنة بما فيها التعرض للاستشهاد من قبل الجهة التي تستفيد من عرقلة التطور الموضوعي للواقع الموضوعي كما يفترض الاسترهاب انتشار الخوف والرعب بين الناس مما يجعلهم يقبلون بالخضوع لكل أشكال التردي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي التي تصير في خدمة جهة تعمل على وجود ذلك التردي، وتسعى إلى استمراره ونشره بين الشرائح الاجتماعية المتضررة حتى تزداد خضوعا. ولذلك فالاسترهاب هوحالة الخوف المستمر والدوؤب من جهة الممارسة للإرهاب، والخضوع لها، والقبول بتنفيذ برامجها حتى وإن كانت تلك البرامج ضد الغالبية العظمى من الكادحين والمقهورين الذين لا يملكون من أمورهم شيئا.

 

أما على مستوى النتائج فإن حالات الاستشهاد التي تحصل يترتب عنها تغذية إرادة الشعوب في النضال من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية .وهذه الارادة التي تتقوى بالاستشهاد تقف وراء قيام حركة حزبية، ونقابية، وثقافية، وتربوية رائدة تتغذى من قيمة الاستشهاد وتسعى سعيا حثيثا إلى القضاء على أسباب التخلف والتردي التي يعرفها الواقع في مستوياته المختلفة ومن ضمنها القضاء على الأسباب المنتجة للإرهاب المادي والمعنوي، أما ظواهر الاسترهاب التي يعرفها الواقع فإنها لا تنتج الا القبول بالتخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي، على انه قضاء وقدر، والخضوع للجهة التي تقف وراء ظاهرة الإرهاب المادي والمعنوي، ووراء سيادة التخلف بكل أشكاله المادية والفكرية والأيديولوجية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.

 

فهل يقف مفهوم الاستشهاد وراء الرغبة في التمتع بالشهادة؟

 

إن حركة التاريخ، وحركة الواقع اللتين تجسدهما صيرورة حركة الشعوب تثبت أن الاستشهاد يقف وراء إشاعة الرغبة في التمتع بالشهادة وعلى مدى عقود بأكملها، بل على مدى عصور. ولذلك قالوا : "الشهداء لا يموتون"، وافضل ما ورد في هذا الإطار قوله تعالى: "يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن". والاستشهاد باعتباره نتيجة لممارسة النضال من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية يذكي الحياة النضالية، ويساهم في نمووتطور وتقوية حركة التحرر الوطني والقومي والعالمي كما قال أحد الشعراء المغاربة :

 

" إن النضال على قساوة ناره روح الحياة ومشعل التحرير"

 

ولذلك فالرغبة في التمتع بالشهادة في كل حركة نضالية مخلصة في نضالها من اجل تحقيق طموحات الشعب الذي تنتمي إليه تلك الحركة، تعتبر رغبة موضوعية وذاتية في نفس الوقت، لأجل الاستمرار في رفض الواقع المتردي، والسعي إلى تغييره نحوالأحسن مهما كانت النتائج التي يؤدي إليها ذلك النضال.

 

وهل يعني الاسترهاب الخوف من الوقوع تحت طائلة الإرهاب؟

 

إن الواقع يفرض أن يكون الأمر كذلك، وهوكذلك فعلا، لأن الإرهاب لا يمكن أن يولد إلا الخوف من الوقوع تحت طائلة الإرهاب، وهوما يفيد معنى الاسترهاب الذي يدفع إلى الانسحاب إلى الخلف وإلى الانزياح عن الطريق حتى يخلوالجو، وتبقى الساحة الجماهيرية فارغة للإرهابيين يفعلون فيها ما يشاءون دون حسيب أورقيب: يوجهون ممارسة الجماهير نحوتحقيق أهدافهم المنشودة، ويكفرون باسم الدين الإسلامي كل من خالفهم الرأي، ويتخلصون من كل كافر حسب ما يقررونه، من اجل إزالة العوائق التي تقف دون وصولهم إلى المؤسسات، أودون تمكنهم من ناصية السلطة، فيفرضون استبدادهم على المجتمع، ويدخلونه في متاهات التخلف التي لا حدود لها على جميع المستويات. والاسترهاب هوالمدخل لكل ذلك، لأن أفراد المجتمع عندما يصابون به يجعلون المجتمع مستباحا للإرهابيين. ولذلك نرى ضرورة الاهتمام بتوعية الجماهير بخطورة سيادة الاسترهاب في المجتمع، أي مجتمع، لأن تلك السيادة لا تعني الانسحاب إلى الخلف أوالانزياح من الطريق كما رأينا. والتوعية لا تعني إلا جعل تلك الجماهير تدرك الأسس العلمية للإرهاب حتى تدرك في نفس الوقت ماذا يجب عمله على جميع المستويات النفسية والأيديولوجية والفكرية والتنظيمية والسياسية لمواجهة حالة الاسترهاب التي تشيع الخنوع والاستسلام في صفوف أفراد الشعب أي شعب.

 

وما هوالقاسم المشترك بين الاستشهاد والاسترهاب؟ وهل يجمع بينهما شيء ما؟ وماذا يفرق بينهما؟

 

إننا نجد أن مفهوم الاستشهاد والاسترهاب يتناقضان تناقضا مطلقا، إلا انه بالنسبة لعلاقة كل منهما بالإرهاب نجد أن الاستشهاد يأتي نتيجة مقاومة الإرهاب. كما نجد أن الاسترهاب يحصل بسبب سيادة الإرهاب. فالإرهاب هوالمحرك الرئيسي لعملية الاستشهاد والاسترهاب في نفس الوقت. وإذا كان الاستشهاد تعبيرا عن القوة والتحدي، فإن الاسترهاب تعبير عن الضعف والخضوع والاستسلام لمنطق الإرهاب. ولذلك نجد القاسم المشترك بين المفهومين يتجسد في الإرهاب ونتائجه التي تتجسد في الاستشهاد الذي يقود إلى الاسترهاب.

 

فما مظاهر التناقض بين الاستشهاد والاسترهاب؟

 

وإذا كان ما يجمع بين الاستشهاد والاسترهاب هوالإرهاب ونتائجه، فإن ما يفرق بينهما يتجسد في:

 

• كون الاستشهاد قيمة إيجابية نتيجة للإقدام على مقاومة مظاهر التخلف التي تفرض على الناس بوسيلة أوبأخرى.

 

• كون الاستشهاد نتيجة للاعتزاز بالانتماء القومي والوطني والطبقي والإنساني والعقائدي. مما يعتبر باعثا على التمسك والاستماتة والصمود من اجل تجسيد القيم القومية والوطنية والطبقية والإنسانية والعقائدية الدافعة للاستشهاد.

 

• كون الاسترهاب قيمة سلبية نتيجة لممارسة الإرهاب على المجتمع ككل مما يساعد على قبول تكريس قيم التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي.

 

• كون الاسترهاب نتيجة لقبول الإهانة والذل والهوان وصولا إلى اليأس من الاطمئنان على مصير حياة الأفراد والمجتمعات، والذي يترتب عنه الانخراط في تكريس مظاهر التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي، والقبول بأدلجة الدين الإسلامي بالخصوص على أنها هي الدين الحقيقي.

 

وانطلاقا من عوامل التفرقة بين الاستشهاد والاسترهاب، فإن التناقض القائم بينهما سيبقى قائما إلى ما لا نهاية إلى أن يتم القضاء على الإرهاب الذي يبقى قائما بوجود حالات الاستشهاد والاسترهاب، ويزول بتوقف تلك الحالات ليسود الحق في الأمان الشخصي والاجتماعي. ويشعر كل إنسان بإنسانيته، ويدرك أن السبيل إلى ذلك هوالعمل على استئصال أسباب الإرهاب التي لا تتم إلا بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لأن غياب ممارسة الحرية، وتكريس الديمقراطية بمعناها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والسياسي وتحقيق العدالة الاجتماعية لا يمكن أن يؤدي إلى ظهور الإرهاب بمختلف أشكاله بما في ذلك إرهاب الدولة، وإرهاب المنظمات الإرهابية، وإرهاب الأفراد...الخ.

 

وتبقى الشهادة والشهداء قيمة مثالية حاضرة في ذاكرة الشعوب يتم استحضارها من اجل الاستقواء بها، من اجل تأملها، والاستفادة من مثلها لصالح الأجيال الحاضرة والقائمة، من اجل تحقيق كرامة الإنسان، أنى كان هذا الإنسان، وفي أي نقطة من العالم، وعلى جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، ومن اجل أن يتحلى هذا الإنسان بالشجاعة والقوة لحفظ كرامته حتى لا تتعرض للإهدار، وحتى ولا تستباح من قبل أعداء الإنسانية الذين يقوم وجودهم وتتحقق مصلحتهم في ارتكاب الانتهاكات الجسيمة في حق الإنسانية. فالشهادة وحدها تبقى باعثة على الأمل، والشهداء وحدهم يبقون أحياء فينا،وذاكرة الشعوب تبقى حية وقوية بقيمة الشهادة وبتضحيات الشهداء الذين قدموا حياتهم لتبقى الإنسانية ماثلة في ذاكرة وفعل وممارسة الانسان .

 

أما الإرهاب والاسترهاب فيبقى قيمة تهدد أمن الشعوب وتقف وراء إهدار كرامة الإنسان الذي يصير ضعيفا لا يقوى على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية. ويتحول إلى ضحية لممارسة الانتهاكات الجسيمة التي تجد في الإرهاب والاسترهاب مجالا للشيوع بين إفراد المجتمعات البشرية، ليبقى الملاذ هوالرجوع إلى الماضي الذي يصير مثالا للحاضر، ومبررا لشرعية ممارسة الانتهاكات الجسيمة التي تصير لها مسحة "دينية إسلامية" تجعلها مثالا للاقتداء والتصور في كل مكان من العالم من اجل إنسان بلا كرامة، وواقع بلا روح إنسانية.

 

خاتمة :

 

والخلاصة التي نصل إليها بعد هذه المعالجة المتأنية والهادئة أن منطق الشهادة والاستشهاد يتلاءم مع منطق حركة التاريخ وحركة الواقع في نفس الوقت لأنه التعبير الأسمى عن التطور السليم للواقع وللتاريخ في تجلياته المختلفة كما انه هوالتعبير الأسمى عن سلامة النظام التربوي الإنساني. وفي نفس الوقت نجد أن منطق الإرهاب والاسترهاب لا يتلاءم أبدا مع حركة التاريخ، كما لا يتلاءم مع حركة الواقع، لأنه لا يتجاوز أن يكون رغبة ذاتية للأفراد الممارسين للإرهاب وللحركات الإرهابية من اجل عرقلة حركة التاريخ وحركة الواقع في نفس الوقت حتى لا يحصل أي تطور في الاتجاه الصحيح على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية. وللوصول إلى هذه الخلاصة المركزة بسطنا مفهوم الشهادة، ومفهوم الإرهاب، وهل الشهادة ضرورة تاريخية أم اختيار ذاتي، والشهادة وتحولات الواقع الموضوعي، ووقفنا على أن الشهادة تركيب يجمع بين تحولات الواقع الموضوعي، والاختيار الذاتي، والضرورة التاريخية، وحاولنا مقاربة الجواب على السؤال : هل الإرهاب ضرورة تاريخية أم اختيار ذاتي؟ وبينا أن الإرهاب لا يتلاءم مع الواقع الموضوعي، وانه انفراد ذاتي لا علاقة له بالواقع الموضوعي، ولا بالضرورة التاريخية، ووضحنا أن قيمة الشهادة تكمن في الإقدام على الاستشهاد، وأن هذه القيمة ضرورة تاريخية تنتج الرغبة الذاتية في التمتع بقيمة الشهادة استجابة لمقاومة الإرهاب وأنها أيضا ضرورة موضوعية. كما بينا أن قيمة الإرهاب تكمن في الدفع إلى سيادة الاسترهاب، وانه ليس ضرورة تاريخية بقدر ما هورغبة ذاتية كما انه ليس ضرورة موضوعية. ووضحنا علاقة اللاتكافؤ القائمة بين الاستشهاد والاسترهاب، وسجلنا أن الاستشهاد نتيجة للرغبة في التمتع بقيمة الشهادة وأن الاسترهاب لا يتجاوز مجرد الخوف من الوقوع تحت طائلة الإرهاب. ووقفنا على القاسم المشترك بين الاستشهاد والاسترهاب كما وقفنا على مظاهر التناقض بينها، وسجلنا أن الشهادة والشهداء قيمة تبقى حاضرة في ذاكرة الشعوب، وأن الإرهاب والاسترهاب قيمة تهدد أمن الأفراد والشعوب.

 

وغايتنا من هذا التناول هوالعمل على الاحتفاء بالشهداء حتى يستمر تأثيرهم في الأجيال المتعاقبة والوعي بخطورة الإرهاب على مصير الإنسانية وضرورة العمل على التخلص من الأسباب والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية التي يستغلها الإرهابيون لإعطاء الشرعية لممارسة الإرهاب المادي والمعنوي على الشعوب إرضاء للجهات المخططة والمستفيدة من الإرهاب، ومن الحركات الإرهابية ومن أفعال الإرهابيين.

 

فهل تمتلك البشرية الوعي بخطورة الإرهاب . وهل تقتفي في مواجهته اثر الشهداء؟

 

إننا أمام واقع يتحول بسرعة، وتحوله يصطدم بواقع الإرهاب الذي يعم الكرة الأرضية لعرقلة حركة التاريخ، وحركة الواقع للإبقاء على التخلف بكل مظاهره خدمة لمصالح الجهات الممارسة للإرهاب. وذلك ما يجب رفضه ومقاومته اقتداء بما قام به شهداء الحق والإنسانية.

 

 

محمد الحنفي

تاريخ الماده:- 2006-03-21

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

حصيلة شهداء قصف الإحتلال على غزة ترتفع إلى 4

News image

أعلنت وزارة الصحة صباح اليوم السبت، عن انتشال جثماني شهيدين من تحت أنقاض موقع تدر...

لبنان يتحرك للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

بيروت - قررت الحكومة اللبنانية، الخميس، تشكيل لجنة لدراسة "إنشاء سفارة للبنان في القدس لتك...

قمة اسطنبول تدعو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين

News image

دعت القمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول إلى «الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين» واعتبرت أنه «لم...

بوتين يأمر بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا

News image

أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بانسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا، خلال زيارة له الا...

25 إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال شرق قطاع غزة

News image

أصيب خمسة وعشرون شاباً، بالرصاص الحي وبالاختناق، خلال المواجهات التي شهدتها عدة مواقع في ق...

نائب الرئيس الأميركي يؤجل زيارته للشرق الأوسط

News image

أعلن مسؤول في البيت الأبيض اليوم (الخميس) أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس سيؤجل جول...

هنية يدعو إلى تظاهرات «غضب» أسبوعية في خطاب امام مهرجان ضخم نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الـ 30 لانطلاقها

News image

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) إسماعيل هنية إلى تنظيم يوم «غضب»، كل ...


المزيد من كتاب التجديد

غسان يوسف

باحث في الشؤون ...

د. محمد الشميري ود. ميمي قدري

كاتبة وشاعرة مصرية، وشاعر ...

News image

أحمد الجمال

كاتب مصري

News image

راسم عبيدات

كاتب فلسطيني

خالد بركات

كاتب

News image

د. علي عقلة عرسان

تعريف بالكاتب: كاتب وأديب جنسيته: ...

News image

سعدي العنيزي

كاتب سعودي

خليل خوري

كاتب فلسطيني

News image

طلال عوكل

كاتب فلسطيني

News image

مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

شاعر

News image

سامي إبراهيم فودة

كاتب فلسطيني

News image

د. علي خليفة الكواري

كاتب ومفكر قطري

News image

آيه توفيق شلبي

كاتبة

News image

د. عبدالإله الراوي

دكتور في القانون وصحافي عراقي سابق مقيم في ...

د. محمد صالح الهرماسي

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي ...

News image

شاكر فريد حسن

كاتب وناقد ...

News image

عبدالرحمن النعيمي

كاتب ومناضل سياسي ...

عبدالعزيز كحيل

كاتب

News image

أسماء الشّرقي

شاعرة تونسية

هشام عودة

كاتب

News image

ناجي علوش

شاعر وباحث ...

News image

مالك فتيل

كاتب سعودي

إبراهيم مرعي

كاتب مصري

علاء الدماصى

كاتب مصري

رحيمة بلقاس

شاعرة مغربية

د. عادل رضا

كاتب عراقي

News image

فريد بوكاس

كاتب وباحث

د. محمد جمال حشمت

طبيب وكاتب مصري

News image

عبدالحق الريكي

كاتب مغربي

رقية القضاة

كاتبة

News image

إبراهيم المدهون

كاتب فلسطيني

تيسير ابوبكر

عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير ...

عبدالرحمن الزيلعى

كاتب صومالي

أماني الأسطل

كاتبة

News image

أحمد بهاء الدين شعبان

مهندس، وسياسي. من قادة الحركة الطلابية في السبعينات، أحد مؤسسي حركة "كفايه"، الأمين العام ﻟ"الحزب ...

نازك ضمرة

أديب فلسطيني

ضياء الجبالي

شاعر

News image

سمير الجندي

قاص وكاتب ...

فتحي الشوادفي

كاتب

News image

د. فيصل القاسم

إعلامي ومقدم برنامج الاتجاه المعاكس في قناة ...

سامي العباس

كاتب سوري

رابح فيلالي

إعلامي جزائري مقيم ...

News image

ماجد عبد العزيز غانم

كاتب من الأردن

News image

عمر حمَّش

قاص وكاتب ...

أحمد حمود الأثوري

كاتب

News image

سعيد لعريفي

كاتب

جورج كتن

كاتب فلسطيني مقيم في ...

ولاء السامرائي

كاتبة عراقية

News image

عبدالواحد مفتاح

ناقد وكاتب ...

محمد المهدي ولد محمد البشير

كاتب من ...

المزيد في: الكتاب, كتاب الأعمدة

-
+
30

الأعمـــــدة

هذه القدس

شعر: عبدالله صيام | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

لاحَ في التلفاز مُحمّر الجَديلة... كيّ يَف بالوَعد أنّ يُسدي جَميله قالَ...

موطن الروح

محمد علوش | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

ملاك قلبٍ حالمٍ ملاك روحٍ متمردةٍ تبقين دوماً صهيل قلبي العاشق...

وعد ترامب عنصري وتحدي وقح للقرارات الدولية

عباس الجمعة | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

إن اعلان ترامب والإدارة الأمريكية اعلان القدس عاصمة لكيان العدو الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية إلي...

دعوا الطبيعة تحكي

د. عز الدين ابوميزر | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

دَعو الطّبيعةَ تحكي ... دَعُو الطّبيعةَ بعدَ اللهِ تُخبرُكُم فَالأرضُ أصدقُ إنْباءً من البَشَرِ...

الفلسطينيون تحت صدمتين!

د. عادل محمد عايش الأسطل | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

قُضي الأمر، بعد أن أقدم رئيس الولايات المتحدة "دونالد ترامب" على رمي الصخرة الثقيلة في ...

عادتْ خيولهم تزهو حوافرها

كريم عبدالله | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

(ميمون)* أيّها الجريحُ غابةُ الضباعِ تنهشُ أحلامكَ أرضعتْ سنابكها اللاهثة شهاباً هوى صعوداً ينشدُ الف...

العلاقات المصرية الروسية عبر التاريخ

د. عادل عامر | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

تعود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ نحو 74 عامًا منذ العام 1943، حيث دشنت أول...

ترامب... ماذا استجد.؟!

سميح خلف | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

اشعر بالقلق عندما ارى البعض يصف الرئيس الأمريكي ترامب بالأرعن وهو الذي اتى للبيت الا...

أين الموقف الفلسطيني الرسمي من قرار ترامب؟

د. فايز أبو شمالة | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

حتى الآن لم تجتمع القيادة الفلسطينية، ولم يصدر أي موقف رسمي فلسطيني يمثل منظمة الت...

ترامب والقدس

د. حسن مدن | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

في استخفاف بالعرب جميعاً، وبالقضية الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني، وضرباً حتى بالحدود الدنيا من الق...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (3+4+5)

د. مصطفى يوسف اللداوي | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

(3) القدسُ تجمعُ وتوحدُ وفلسطينُ تتصدرُ وتتقدمُ...

نحن نشتغل، وسكان الريف يقمعون...

محمد الحنفي | الأربعاء, 13 ديسمبر 2017

بالعيد... نحن نشتغل... على العيد......

ترامب الأمريكي الضّال

جميل السلحوت | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

معروف أنّ الرّئيس الأمريكيّ ترامب لم يكن سياسيّا فيما مضى من حياته قبل استلامه الر...

ترامب. وفاة اتفاق أوسلو...

نائل أبو مروان | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الأول للكيان الإسرائيلي العنصري الارهابي وجهان لعملة واحدة فهي الت...

دور الشباب في تحقيق التنمية

د. عادل عامر | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

إن عمليات التنمية الاجتماعية التي تم تحقيقها في أواخر التسعينات قد عملت على إشباع جزء...

وتظل القدس العاصمة الأبدية لفلسطين

نايف عبوش | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

لاشك ان الحال الراهن للأمة العربية خاصة، والأمة الإسلامية عامة، يتسم كما معروف، بالتجزئة، وال...

يا قدس انت التي تبكي...؟؟!

سميح خلف | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

بانورامات ودراماتيكا لن تكون الا خادعة مخادعة... هي تلك الحقيقة... كم من الوقت وانت تار...

القدس أولاً، ثم يهودية الدولة

د. فايز أبو شمالة | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

حسم الرئيس الأمريكي نتائج المفاوضات مع الإسرائيليين قبل أن تستأنف، وقبل أن تعلق ملفات صفق...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (1+2)

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  (1) القدس مدينةٌ فلسطينيةٌ عربيةُ الوجه إسلاميةُ الحضارة...

يا أيها الريف، لا تتقبل...

محمد الحنفي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

لا تتقبل... أن تصير ضحية... ويصير الجلاد......

كتب غيّرتنا

د. حسن مدن | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

  يوجد كتاب، أو مجموعة كتب، لا نعود نحن أنفسنا بعد قراءتها، لأنها تحدث تحولاً...

الإرهاب والتكفير وجهان لعملة واحدة !

نجيب الخنيزي | الاثنين, 11 ديسمبر 2017

    هذا اللِّين والرِّفق والتسامح الذي حضّ عليه القرآن تكرر في الكثير من السور {وَلَا ...

السفارة الامريكية وعروبة القدس

د. عادل عامر | الخميس, 7 ديسمبر 2017

  أن واشنطن بسياساتها الحمقاء جزء لا يتجزأ من المشروع الصهيوني الذي يسعى إلى بسط ...

كيفَ الخروجُ

د. عز الدين ابوميزر | الخميس, 7 ديسمبر 2017

القولُ يُعرفُ إنْ صدقًا وإن كَذِبًا إذا عَرفنا بِحَقٍّ مَنْ بهِ نَطَقَا ...

الكمبرادوريّة الفلسطينيّة ومشروع الخلاص الوطني

مهند الصباح | الخميس, 7 ديسمبر 2017

الكمبرادوريّة الفلسطينية: هي فئة متنفّذة سياسيّا من أبناء المجتمع الفلسطيني ترتبط بعلاقة وثيقة مع رأس...

قراءة في كتاب "شهرزاد لا زالت تروي"

سامي قرّة | الخميس, 7 ديسمبر 2017

  يقول الكاتب البريطاني فرانسيس بيكون: "نتذوّق بعض الكتب وأخرى نبتلعها، وفقط القليل منها ...

مَنْ ﻟ تنّوركِ الطينيّ..؟!!

كريم عبدالله | الخميس, 7 ديسمبر 2017

(مهداة الى الصديق جون هنري سميث.. مع المحبة) خمسونَ خريفاً قاحلاً تناهبتْ أيامهُا حروبٌ تشظ...

ترامب يشعل الحرب الدينية

جميل السلحوت | الخميس, 7 ديسمبر 2017

بات في حكم المؤكّد أنّ الرّئيس الأمريكيّ مصمّم على الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وأنّه سين...

الطاحونة

نايف عبوش | الخميس, 7 ديسمبر 2017

قصة قصيرة طرق نيسمية غير مبلطة.. ليس ثمة وسائل نقل.. يجلبون مؤونتهم قمحا او شعي...

إجماعٌ على التنديد والاستنكار وعجزٌ عن التجميد والإبطال

د. مصطفى يوسف اللداوي | الخميس, 7 ديسمبر 2017

تكاد تجمعُ الدول العربية والإسلامية على قرارٍ واحدٍ، وتلتقي على موقفٍ مشتركٍ، وتتفق على الإ...

مجموعة التجديد

Facebook Image
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم30284
mod_vvisit_counterالبارحة35422
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع284476
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278378
mod_vvisit_counterهذا الشهر612818
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1199023
mod_vvisit_counterكل الزوار48125511