موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

كيف يرد المثقفون الدين؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

كيف يرد المثقفون الدين؟ سؤال قد يثير الغرابة، ولكنه في نفس الوقت، قد لا يكون غريبا. لأن الدين تم تهريبه بواسطة الأدلجة، ومن هنا كانت مشروعية السؤال. لأن الذين عملوا على تهريب الدين، واستفادوا من تهريبه في تجييش المغفلين الذين لا يملكون القدرة على التفكير، ولا يستطيعون التبعية، هم من المثقفين الذين استغفلوا الأميين، واستدرجوا الرجعية، والرأسمالية العالمية، والصهيونية، إلى دعمهم، وتأييدهم من أجل محاربة الاشتراكية، والاشتراكيين، والفكر الاشتراكي، والممارسة الإيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية الاشتراكية، والعمل على الإطاحة بالأنظمة القائمة، على أساس تحقيق الاشتراكية في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين.

 

والتخلص من القادة الاشتراكيين، بدعوى مساهمتهم في نشر الكفر، والإلحاد، خدمة للمصالح الرجعية، والرأسمالية العالمية، و سعيا إلى تحقيق التطلعات الطبقية للبورجوازية الصغرى، التي ينتمي إليها المثقفون. ومن هنا كانت مشروعية غرابة السؤال: "كيف يرد المثقفون الدين؟" لأن هؤلاء المثقفين هم الذين قاموا بتهريب الدين لحاجة في نفس يعقوب كما يقولون.

 

 

لكن السؤال الذي يستدرجنا إلى طرحه، و نحن نناقش مشروعية طرح السؤال، "كيف يرد المثقفون الدين ؟" هو من هم المثقفون الذين قاموا بتهريب الدين ؟ و حتى لا نظلم المثقفين بصفة عامة، علينا أن نميز بين :

 

ا ـ المثقفين الذين لهم مكانتهم الفعلية في ميدان الثقافة، و لهم شخصيتهم الثقافية، و يؤثرون، فعلا، في الساحة الثقافية، و يعملون، فعلا، على إنتاج القيم التي تنفذ إلى بناء المسلكية الفردية، والجماعية .

ب ـ المثقفين الذين لا يدرون من الثقافة إلا التشكل الفردي و الجماعي وفق نمط معين، و من أجل إنتاج ممارسة معينة، لتجييش مجتمع معين، سعيا إلى تحقيق أهداف معينة، تتمثل بالخصوص في تحقيق التطلعات الطبقية للبورجوازية الصغرى المريضة.

كما يمكن التمييز بين :

أ- مثقفي السلطة، و مثقفي الطبقات الحاكمة، الذين يعملون على إنتاج القيم الثقافية، على مقاس ما تريده السلطة، و ما تسعى إلى تحقيقه الطبقة الحاكمة.

ب- المثاقفين الثوريين، أو المثقفين العضويين، أو المثقفين الجادين، الذين يرتبطون بالجماهير الشعبية الكادحة، و يعملون على جعلها تمتلك الوعي الطبقي، الذي يؤهلها لخوض الصراع الطبقي، بمفهومه الحقيقي و في مستوياته الإيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، والفكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، و الثقافية.

وانطلاقا من هذا التحديد، فإن المثقفين الذين يتحملون مسؤولية تهريب الدين إرضاء للطبقة الحاكمة، أو للسلطة، أو سعيا إلى تحقيق التطلعات الطبقية، ينتمون إما إلى المتثاقفين ،الذين يدعون امتلاكهم للثقافة، وإما إلى مثقفي السلطة، أو مثقفي الطبقة الحاكمة. لأن تهريب الدين، عن طريق أدلجته، من مصلحة هؤلاء جميعا. وهو ما يحيلنا إلى التساؤل :

فما هو الفرق بين الدين وأدلجة الدين؟

وما هو دور الأدلجة في تهريب الدين؟

وما دور المثقفين المرتبطين بالسلطة، و الطبقة الحاكمة، والمتثاقفين، في تهريب الدين؟

وهل يصح أن تطرح بعض الجهات سؤال : متى يرد المثقفون الدين؟

وما هي ضرورة طرح السؤال : كيف يرد المثقفون الدين؟

وما هو الفرق بين منهج أدلجة الدين، ومنهج رد الدين؟

ومن هم المثقفون المعنيون برد الدين؟

لأن الإحالة على هذه التساؤلات تصير ضرورية، من أجل تعميق النظر في مسألة رد الدين، حتى نتبين السبل الممكنة لإنضاج شروط السير بالدين في اتجاه الحياد الإيديولوجي، و السياسي، باعتبار ذلك الحياد، ردا للدين، و القضاء النهائي على ما يمكن أن نسميه ب : " الفلتان الديني".

2) و الفرق بين الدين و أدلجة الدين يجب أن يصير واضحا في فكر، و وجدان، و ممارسة الناس، و من منطلق أن الدين معتقد، أو مجموعة من المعتقدات، التي يجب أن تستدرج للحياد عن الممارسة الإيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية للبشر، حتى يكون خالصا لله. وحتى تبقى ممارسة العبادات، والمؤسسات الدينية، بعيدة عن التوظيف الإيديولوجي، والسياسي. و حتى تكون مساهمته في إنتاج القيم الدينية المؤدية إلى تقويم الشخصية الفردية، و الجماعية، و حتى يؤدي ذلك إلى تحقيق الوحدة المسلكية لأفراد المجتمع، والتي تشكل سدا منيعا أمام كل محاولات الاختراق الطائفي كيفما كان ذلك الاختراق، ومهما كان مصدره. و بالنسبة لأدلجة الدين، فإنها تعني لجوء المؤدلجين إلى إعطاء تأويلات للنصوص الدينية القائمة، حتى تتناسب مع التعبير عن المصالح التي يسعى المؤدلجون إلى تحقيقها، سواء تعلقت بمصالح الإقطاع، أو بمصالح البورجوازية التابعة، أو بمصالح البورجوازية، أو بمصالح البورجوازية الصغرى، التي ينتمي إليها مؤدلجو الدين. فأدلجة إذن هي ممارسة تحريفية للدين عن طريق تأويله تأويلات تختلف باختلاف مصالح الطبقات الاجتماعية، و حماية تلك المصالح.

و المشكل القائم في الواقع هو أن المؤمنين بدين معين و نظرا لبساطة فهمهم للدين، فإنهم لا يفرقون بين الدين، و أدلجة الدين، بل إن الشعارات السياسية التي يرفعها مؤدلجو الدين، و التشدد الذي يمارسونه، هو الذي يجعلهم يعتقدون أن الدين المؤدلج هو الدين الحقيقي، وأن هذا الدين المؤدلج هو الذي سيقودهم إلى تحقيق الأمن الاقتصادي، و الاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بتحقيق حكم الله في الأرض. وحكم الله هو الذي يقود إلى القول بأن الحكم لله، و ليس للبشر، الذين لا يملكون الحق في تسيير شؤونهم، حتى و إن كانت تلك الشؤون من تقرير مؤدلجي الدين. ولذلك نجد أن التفريق بين الدين، و ادلجة الدين، تعتبر مسألة أساسية بالنسبة للمومنين ببدين معين. و هذا التفريق يجب أن تسبقه حملة يقودها المثقفون الثوريون، أو العضويون، الذين يهمهم، امتلاك المومنين بدين معين للوعي الإيديولوجي الحقيقي، الذي يعتبر مسألة أساسية لأي تطور يمكن أن يحصل في الواقع لصالح الجماهير الشعبية الكادحة. بمعنى أن المثقفين المؤدلجين للدين يعملون على تهريب الدين، من منطلق أن الادلجة الدينية الشائعة في الواقع، هي عملية تهريب كبرى للدين، و أن محاربة الأدلجة، و تشريحها، تدخل في إطار عملية رد الدين.

3) و لذلك نجد أن أدلجة الدين تصرف الناس عن التفكير في الواقع، و الانشغال عنه بالأمور الغيبية، التي تدخل في إطار تأويلات المؤدلجين، الذين يعطون تأويلات للغيب نفسه، مما يجعله يدخل في خدمة مصالحهم، و مصالح الطبقة الحاكمة، أو غيرها ممن يؤدلج الدين لصالحهم.

ودور الأدلجة في الواقع، هو القيام بعملية تهريب الدين، التي تعتبر، في نظرنا، عملية معقدة، تهدف إلى جعل الجهة المهربة للدين، توقف عملية إنتاج القيم الروحية، التي تساهم، بشكل إيجابي، في تقويم الشخصية الفردية، و الجماعية. ليصير الدين منتجا للقيم الإيديولوجية، التي تجعل هؤلاء المؤدلجين للدين مضللين للمومنين، لتحقيق مجموعة من الأهداف :

الهدف الأول : تضليل الكادحين، و جعلهم ينصرفون عن التفكير في الواقع المتردي، على جميع المستويات، و في جميع المجالات، حتى لا يقف وراء انبثاق وعي طبقي معين في صفوفهم.

والهدف الثاني : جعلهم يعتقدون: أن ادلجة الدين هي الدين الحقيقي، و أن ما كانوا عليه لا علاقة له بالعقيدة.

والهدف الثالث : جعلهم يقبلون بالتجييش وراء مؤدلجي الدين، من أجل "الجهاد" لتحقيق بناء الدولة الدينية التي تكون مسؤولة عن تطبيق "شريعة" الله في الأرض.

والهدف الرابع : قطع الطريق أمام إمكانية تحقيق الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية، باعتبارها شعارات غريبة عن الدين، لأنها تؤدي إلى "الكفر" و "الإلحاد".

والهدف الخامس: الحيلولة دون قيام حركة اشتراكية قوية، تسعى إلى قيام دولة اشتراكية، والعمل على تخريب ما هو قائم منها.

والهدف السادس: العمل على انهيار الدول الاشتراكية، إن كانت قائمة، والعمل على إنضاج شروط عدم التفكير فيها، وبصفة نهائية.

وهذه الأهداف مجتمعة تجيب عن السؤال : لماذا تهريب الدين؟ لأن تهريب الدين في حد ذاته لا يكون بدون أهداف، وإلا فإن الدين الحقيقي سيبقى قائما، و بعيدا عن الاستغلال في أمور إيديولوجية، وسياسية.

 

4) و يلعب نوع معين من المثقفين دورا كبيرا في تكريس أدلجة الدين، و هؤلاء المثقفون من ذوي الدرجة المتدنية بالنسبة للشعب الكادح، يتراوحون بين مثقفي الإقطاع، و مثقفي البورجوازية التابعة،ن و مثقفي البورجوازية الصغرى، و مثقفي الظلامية، من مختلف الطبقات الاجتماعية.

و هؤلاء المثقفون، من ذوي الدرجات المتدنية، يستأنسون بأدلجة الدين التي تصير ممارسة يومية فكرية، و إيديولوجية، و سياسية، في حياة هؤلاء المؤدلجين، و لتضليل المؤمنين، مهما كان مستواهم الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي.

ولذلك، فتهريب الدين، لا يكون إلا على يد هؤلاء المثقفين، من الدرجات المتدنية،/ الذين لا يملكون القدرة على استيعاب معنى الثقافة، و معنى المثاقفة. ولا يستطيعون أن يصيروا مثقفين، فعلا، ينتجون القيم المفيدة للشعوب، إنهم لا يملكون إلا الترديد، والترجيع، ولا يقومون إلا بالتأويل الغث، و لا يستطيعون إلا توظيف النص الديني في الأمور الإيديولوجية، والسياسية، للاستحواذ على عقول المغفلين، ممن أحاطت بهم شروط اقتصادية، واجتماعية، و ثقافية، ومدنية، وسياسية متردية. ولا يملكون وعيا صحيحا، يمكنهم من فهم ما يجري، ويعملون على رفع الحيف عنهم، فيصيرون ضحايا الوعي الزائف، الذي ينتجه مثقفو آخر درجة، والمتمثل في أدلجة الدين، التي لم يعمل بعد المثقفون الحقيقيون على مناهضتها. ولا يسعون إلى تشريحها، و لا يتفرغون إلى امتلاك الخبرة بها.

وما يقوم به مثقفو، آخر درجة، من تهريب للدين، و ما حققوه من نتائج بممارسة ذلك التهريب، يقتضي من المثقفين الثوريين، والعضويين، المرتبطين بالكادحين، التوقف عند تغلغل ادلجة الدين، في صفوف الشعوب المختلفة، والعمل على تشريح هذه الظاهرة، بإبراز الشروط الموضوعية، التي أفرزتها، و توعية الناس بتلك الشروط، حتى يعملوا على تغييرها من أجل قلب ميزان القوى، لصالح سيادة الوعي الصحيح بالأوضاع الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و الشروع، مباشرة، في العمل على تغيير الأوضاع بقيادة الأحزاب العمالية، و التقدمية، و الديمقراطية، من أجل الوصول إلى تحقيق الحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية.

5)و بعد الوقوف على فئة المثقفين، التي تقوم بعملية تهريب الدين، و ما يجب عمله لإيقاف عملية التهريب ننتقل إلى مناقشة طرح السؤال " متى يرد المثقفون الدين ؟" لأن "متى" هذه فيها تصريف لمغالطة كبرى. فكأن الأمر له علاقة وطيدة بإرادة المثقفين، مع أن أي عمل، و مهما كان بسيطا، لا بد له من توفير شرطين أساسيين : الشرط الذاتي، و الشرط الموضوعي.

فالشرط الذاتي يقتضي انكباب المثقفين الثوريين، و العضويين، على ظاهرة الانشغال بأدلجة الدين، التي حلت محل الدين، و التي يسمونها بالتهريب الديني، من أجل فهم الشروط التاريخية، والموضوعية، التي أدت إلى إفرازها، و بهذا الشكل المهول الذي صار يهدد مصير البشرية، و يقف وراء تكريس مظاهر التخلف المختلفة، على أنها هي الدين الحقيقي، و لماذا هذا الجري وراء مؤدلجي الدين؟ و لماذا تتم الاستجابة لتنفيذ "فتاواهم" التي لا حدود لها، و على جميع المستويات، وفي جميع المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، و السياسية.

أما الشرط الموضوعي فيقتضي إنضاج الشروط الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، على أنقاض الشروط القائمة، و المفرزة لظاهرة ادلجة الدين، حتى ينصرف الناس عن تلك الادلجة، إلى التفكير في الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و السياسي. و العمل على تغييره بما يخدم مصالح الكادحين، المستلبين بأدلجة الدين، حتى يستعيدوا وعيهم، و يعملوا على تطويره من أجل قطع الطريق أمام إمكانية عودة الوعي الزائف، و إلى الأبد.

وبالتزاوج بين الشرط الذاتي، و الشرط الموضوعي، تكتمل دائرة عمل المثقفين الثوريين، والعضويين، المرتبطين بالكادحين، الذين يجب أن يميزوا بين الدين، و أدلجة الدين حتى لا يسقطوا في ترويج مقولات المتمركسين، الذين لا يختلفون في ممارساتهم الانتهازية عن مؤدلجي الدين، ومن اجل جعل الكادحين يدركون ذلك التمييز، و بالدقة المطلوبة، حتى يصير الدين لله، و الوطن للجميع، كما يقولون.

و بذلك يتبين أن المشكل ليس في " متى يرد المثقفون الدين ؟" بقدر ما هو في " كيف يرد المثقفون الدين؟". فكيف هذه هي المشكل القائم في الواقع. لأن المثقفين، بمن فيهم المثقفون الثوريون، و رغم كل كتاباتهم الرائدة في هذا المجال، لازالوا بعيدين عن إدراك ما يجب عمله، و الاشتغال عليه، من أجل الدخول في مواجهة تحديات عصر عولمة اقتصاد السوق، التي من بينها تحدي أدلجة الدين. و عندما يدركون ذلك، يستطيعون الجمع بين العام، و الخاص، و تجنب الاستغراق في العام لهثا وراء الإنسانية، أو الانغماس في الخاص، حرصا على المحافظة على الهوية.

6) و لذلك نجد أن السؤال الذي يفرض نفسه هو " كيف يرد المثقفون الدين ؟"

وهذا السؤال الإشكالية يحيلنا إلى التاريخ، و إلى الذات، و إلى الموضوع في نفس الوقت.

يحيلنا إلى التاريخ، لأن ادلجة الدين ليست وليدة هذا العصر، بقدر ما ارتبطت بوجود الدين نفسه. و بالتالي فإنه برجوعنا إلى التاريخ نستطيع أن ندرس الحركات المؤدلجة للدين، و الشروط التاريخية التي أدت إلى وجودها. و ماذا ترتب عنها ؟

وما هو الدور الذي قامت به في مختلف المراحل ؟

وماذا ترتب عنها ؟

وما هو دورها في تكريس أدلجة الدين على المستوى الشعبي؟

وما مدى استغلالها من قبل الحركات المؤدلجة للدين من أجل إعطاء الشرعية لنفسها؟

و يحيلنا إلى الذات من أجل السعي إلى معرفة هل يستطيع المثقفون الثوريون، و العضويون، والديمقراطيون، مواجهة تحدي أدلجة الدين في عصر عولمة اقتصاد السوق ؟

و ماذا يجب عليهم عمله من اجل امتلاك القدرة على تحدي أدلجة الدين التي تقتضي نسبة من التفرغ للدراسة، و البحث، و الخروج بخلاصات تمكن من إيجاد برنامج اقتصادي، و اجتماعي، و ثقافي، و سياسي، متكامل يهدف إلى جعل الحركات العمالية، و التقدمية، و الديمقراطية، تعمل انطلاقا من ذلك البرنامج على إنضاج الشروط الموضوعية الساعية إلى تغيير الواقع تغييرا يؤدي إلى التخلص من الشروط المنتجة لأدلجة الدين، و تمكين الكادحين من امتلاكك الوعي الحقيقي، الذي يعتبر وحده الكفيل بجعلهم يتحصنون أدلجة الدين التي يصيرون مميزين بينها، و بين الدين، و قادرين على دحضها بالحجة و البرهان؟

و إلى جانب الإحالة على الذات، فالسؤال الإشكالية يحيلنا على الموضوع/الواقع، الذي تجب معرفته معرفة مجملة، و مفصلة، في نفس الوقت، و ما هي الشروط التي تنتجه ؟

و هل هي شروط قائمة على أساس علمي صحيح ؟

أم أنها جاءت نتيجة الاستجابة لتعليمات معينة تمليها هذه الجهة أو تلك ؟

و هل تساعد على وجود تطور سليم ، و في الاتجاه الصحيح ؟

أم أنها شروط معرقلة لأي شكل من أشكال التطور، و في جميع المجالات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية ؟

و ما العمل من أجل تغيير الشروط الموضوعية القائمة إلى الأحسن ؟

و بقيام السؤال الإشكالية على هذه الاحالات الثلاث يمكن القول بأن إيجاد المحال عليه يكون أيضا باحالات ثلاثة عن طريق تفريع أسئلة / إشكاليات صغرى هي: كيف نجعل التاريخ في خدمة نفي أدلجة الدين، بدل أن يصير مساعدا عليها ؟

و كيف يصير المثقفون مصممين على نفي ادلجة الدين ؟

و كيف يصير الواقع منتجا لنفي أدلجة الدين ؟

فجعل التاريخ في خدمة نفي أدلجة الدين يقتضي العمل على تشريح هذا التاريخ، و الكشف عن الخلفيات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، التي وقفت في مراحل تاريخية معينة وراء أدلجة الدين، و وراء قيام حركات مؤدلجة للدين، و إخضاعها للنقد، و التحليل، وصولا إلى القول بأن ما عرف من أدلجة للدين في مراحل تاريخية معينة، لا علاقة لها بالدين، و لا بأس من القول بأن المؤدلجين التاريخيين أساءوا إلى الإنسانية، و ارتكبوا جرائم ضدها، و أن هذه الجرائم لازالت قائمة إلى يومنا هذا.

و جعل المثقفين مصممين على أدلجة الدين، يقتضي تسلح هؤلاء المثقفين بالمعرفة اللازمة، و العميقة بالتاريخ، و بالحركات التاريخية، و بأساليب أدلجتها للدين، و بانعكاس تلك الأدلجة على الواقع الموضوعي، حتى يستطيع المثقفون التعامل، مع كل ذلك، تعاملا علميا دقيقا، بهدف توجيه التفاعلات القائمة فيه لتحقيق هدف نفي ادلجة الدين القائمة فيه.

 

و بجعل المثقفين مصممين على نفي أدلجة الدين، على أساس نظري سليم، فإن تصميمهم ذلك، و انخراطهم في العمل على إنضاج شروط نفي الأدلجة في الواقع، يصير الواقع، و بشكل تلقائي، نافيا لأدلجة الدين، لأن شروط إنتاج تلك الادلجة تصير منعدمة فيه، بصيرورة المستهدفين بتلك الادلجة حاملين للوعي الحقيقي الذي لا يكون إلا وعيا طبقيا، يقود إلى فرض ممارسة الصراع الطبقي في مستوياته الإيديولوجية، و التنظيمية، و السياسية، و الفكرية، و الثقافية، و الاقتصادية، و الاجتماعية، من منطلق: أن الصراع الطبقي، وحده، هو الذي يكون منتجا، بمساهمته الفعالة، في تطور التشكيلة الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و في إنضاج شروط الانتقال إلى التشكيلة الأعلى في شروط معينة.

7) و دور المثقفين الثوريين، الذي أشرنا إليه في الفقرات السابقة، لا يكون فاعلا، و قادرا على تحقيق نتائج أحسن، إلا بالإدراك الدقيق للفرق القائم بين منهج أدلجة الدين، و منهج رد الدين.

فمنهج أدلجة الدين: هو منهج يسعى إلى تأويل النصوص الدينية، تأويلا مغرضا، يهدف إلى جعل النص الديني، بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، في خدمة الجهة المؤولة، أو في خدمة الجهة الموظفة للجهة المؤولة، و التي تسعى إلى إعطاء الشرعية الدينية لممارستها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، التي تحكم مسار المجتمع، و تهدف إما إلى تأبيد سيطرتها عليه، باسم الدين، أوتسعى إلى السيطرة عليه ، باسم الدين. و هي، في طريقها إلى تضليل الناس، تستحضر العقيدة، كما تستحضر الشريعة، و تعمل على الربط بينهما، إلى درجة صعوبة الفصل بين المقدس، و غير المقدس، سواء تعلق الأمر بالعقيدة، أو تعلق بالشريعة. و أكثر من هذا، فإن مؤدلج الدين يصير بدوره مقدسا، و كل متنمط على أساس أدلجة الدين يصير مقدسا، إلى درجة أن الناس جميعا في المجتمع الذي تسود فيه أدلجة الدين، يصير المقدس حاضرا عندهم بشكل مكثف. و يصير التقديس غاية يسعى إليها كل متنمط، و كل من يرفض السير على هذا المنهج، يصير فاقدا لشرعية الوجود، فيتم الإفتاء فيه بالقتل، أو بالكفر، و الإلحاد، أو بكونه علمانيا، أو يهوديا، أو صهيونيا، أو غربيا، أو غير ذلك من التصنيفات الطائفية في المجتمع ،الذي يصير بحكم إشاعة أدلجة الدين مجتمعا طائفيا. و المجتمع الطائفي: هو الذي يعرف شيوع أشكال الصراع الديني-الديني، أو العرقي-العرقي، أو القبلي- القبلي، أو اللغوي-اللغوي، و هكذا. و الشيء الوحيد الذي يغيب، و بصفة نهائية، من المجتمع الذي تسود فيه أدلجة الدين هو الصراع الطبقي. لأن مؤدلجي الدين لا يريدونه و لا يسعون إلى ممارسته، و يعملون على التخلص من كل من يسعى إلى ممارسته.

أما منهج رد الدين: فهو منهج قائم على الفصل بين شؤون الدين، التي لها علاقة بالعقيدة، و بممارسة الطقوس، أو الشعائر الخاصة بها. و بين شؤون الدنيا، التي لها علاقة بآليات تنظيم الحياة الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، كما يختارها الناس، أو كما اختارتها الطبقة الحاكمة، في إطار تشكيلة اقتصادية، واجتماعية، و ثقافية، و سياسية. وعملية الفصل هذه بين الدين، و الدنيا، أو بين الدين، والدولة، لا يدرك كنهها و مغزاها إلا المثقفون الثوريون، أو العضويون، حتى لا يختلط في أذهان الناس أمر الدين، وأمر الدولة. فالدين لله، و الدولة للبشر، لأنهم هم الذين يشكلونها على جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، من أجل الإشراف على تنظيم شؤون المجتمع، بواسطة المؤسسات التابعة لها، و التي تتمثل في المؤسسة التشريعية، و المؤسسة التنفيذية، و المؤسسة القضائية. وهذه المؤسسات الثلاثة تكون مستقلة عن بعضها البعض. و لكنها في نفس الوقت مكملة لبعضها البعض. وهي جميعا من صنع البشر، و من إبداعهم، و لا علاقة لها بالدين، إلا في مخيلة مؤدلجي الدين. وبالتالي، فمنهج رد الدين، يقوم على أساس أن ما لله لله. و ما لقيصر لقيصر، كما يقولون.

و بهذا التمييز الدقيق بين المنهجين، يستطيع المثقفون الثوريون، أن يصيروا أكثر فاعلية، و أكثر ارتباطا بالكادحين، و أكثر قدرة على نفي أدلجة الدين. خاصة، و أن زمن ظهور الأنبياء قد ولى، و إلى الأبد، بنزول الآية الكريمة "اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا".

 

 

8) وبقيامنا بالتمييز الدقيق بين منهج أدلجة الدين، و منهج رد الدين، يردنا سؤال : من هم المثقفون المعنيون برد الدين؟

لقد سبق أن أشرنا إلى أن تصنيف المثقفين يكون حسب الجهة التي ينتمون إليها، أو حسب اقتناعهم بأيديولوجية معينة، وبينا أن مثقفي الإقطاع يمارسون ادلجة الدين لخدمة مصالح الإقطاع المهووس بالشرعية الدينية، وأن مثقفي البورجوازية التابعة يزاوجون بين أدلجة الدين، و اعتماد أيديولوجية الرأسمالية العالمية، و أن مثقفي البورجوازية الليبرالية يتمسكون بالإيديولوجية الليبرالية، و لكنهم لا يتورعون عن اللجوء إلى أدلجة الدين في شروط معينة، و أن مثقفي البورجوازية الصغرى يتحلون بالخليط الإيديولوجي، و أن مثقفي الظلامية يغرقون في أدلجة الدين، و من أجل الوصول بالبشرية إلى الاستغراق في ظلامية التاريخ. و المثقفون الذين يمكن أن نقول إنهم معنيون برد الدين هم المثقفون الثوريون، و يمكن أن ينضاف إلى جانبهم المثقفون التقدميون. وكذلك يمكن أن يكون المثقفون الديمقراطيون معهم، في نفس الخانة، إذا تحرر هؤلاء جميعا من عقدة الموقف المتمركس من الدين، و تعاملوا معه على أنه قوة مادية قائمة في وجدان الجماهير، يمكن الاستفادة منها لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، و في حال تحرر المثقفين الثوريين، و الديمقراطيين، والتقدميين، من الموقف المتمركس من الدين، فإن على هؤلاء أن يقوموا بدراسة الدين دراسة عميقة، و أن يعملوا على التمييز بين الدين، و أدلجة الدين، حتى يعملوا على نفي الأدلجة، و يتمرسوا على احترام الدين، دون تأويل، من أجل كسب ود الجماهير الشعبية الكادحة المتدينة. و حتى لا تكيل هذه الجماهير العداوة للمثقفين المعنيين برد الدين. و في حال اقتناع الجماهير الشعبية الكادحة بما يعمل من اجله المثقفون المعنيون برد الدين، فإن هذه الجماهير ستكسب حصانة ضد أدلجة الدين، و ستعمل على نبذ مؤدلجي الدين من بين صفوفها، لأنه حينها ستعرف الجماهير الشعبية الكادحة أن ما لله لله، و ما لقيصر لقيصر.

وعلى المثقفين المعنيين، أن يجيبوا على الأسئلة المطروحة، في هذا الإطار، حتى يخوضوا معركة رد الدين على أساس الوضوح :

- ما هي حقيقة الدين ؟ و ما هي حقيقة أدلجة الدين ؟

- - ماهو الدور الذي تلعبه أدلجة الدين في تهريب الدين ؟

- - وما هو الدور الذي يلعبه "المثقفون" في تهريب الدين ؟

- - وما هو المدى الزمني الذي يمكن العمل في أفقه لرد الدين ؟

- - وكيف يتم رد الدين إلى وجدان الجماهير الشعبية الكادحة ؟

- - وما هي العلاقة القائمة بين منهج الأدلجة، و منهج رد الدين ؟

- ولماذا كان المثقفون الثوريون، و التقدميون و الديمقراطيون هم المعنيون برد الدين ؟

- 9) و الخلاصة أن الدين، أي دين، يجب أن يبقى بعيدا عن التلوث بالأمور الإيديولوجية، و السياسية، التي لها علاقة بالمصالح الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، حتى يتأتى ابتعاده عن الادلجة، التي تكرس تحريف الدين، الذي يصير متطابقا مع الدين، و بديلا عنه، في معظم الأحيان. و هو ما يقتضي تمييز الدين عن أدلجة الدين، و قيام المثقفين بحملة واسعة في هذا الاتجاه، حتى يمتلك الناس الوعي بتحريف الدين، و دور ذلك التحريف، فيما يسميه البعض بتهريب الدين، عن طريق تحويله من دين إلى وسيلة لخدمة المصالح الطبقية الإقطاعية، أو البورجوازية، أو البورجوازية التابعة، أو البورجوازية الصغرى، أو لخدمة مصالح المؤدلجين، و وسيلة لوصول الأحزاب المؤدلجة للدين إلى السلطة، و الوقوف على ضرورة التفريق بين فئات المثقفين الذين يكرسون تهريب الدين، و المثقفين الذين يوكل إليهم رد الدين، عن طريق إشاعة الفكر الاشتراكي العلمي، و العمل على التمييز بين الدين، و أدلجة الدين، و بين منهج الدين، و منهج أدلجة الدين، وصولا إلى الإجابة على سؤال : من هم المثقفون المعنيون برد الدين؟ و المتمثلون في المثقفين الثوريين، و التقدميين و الديمقراطيين، و في إطار بناء جبهة وطنية للنضال ضد تهريب الدين، في إطار النضال من اجل تحقيق الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.

وبذلك نكون قد حاولنا الإجابة على السؤال العنوان : كيف يرد المثقفون الدين ؟ ا

 

لذي جاء على خلفية طرح بعض الصحف لسؤال : متى يرد المثقفون الدين ؟

 

 

محمد الحنفي

تاريخ الماده:- 2005-12-11

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد من كتاب التجديد

News image

صلاح حميدة

كاتب فلسطيني

د. عصام المصري

كاتب فلسطيني

News image

أحمد خيري

كاتب صحفي مصري

News image

هدى عثمان أبو غوش

كاتبة وأديبة ...

News image

د. فيصل القاسم

إعلامي ومقدم برنامج الاتجاه المعاكس في قناة ...

أحمد حرشاني

كاتب

News image

جمال قبها

شاعر فلسطيني

محمد محي الدين

كاتب مغربي

د. أحمد زينهم نوار

كاتب

News image

حسين حمدان العساف

كاتب سوري

ماهر منصور

كاتب وصحافي وأديب ...

سوسن البرغوتي

كاتبة فلسطينية

News image

عبدالحق الريكي

كاتب مغربي

علي بختاوي

كاتب جزائري

News image

رفيقة عثمان

كاتبة وأديبة ...

News image

محمد حيان الأخرس

كاتب وأديب سوري - رئيس تحرير موقع أوروك ...

د. علي مصطفى المقدسي

أستاذ الدراسات ...

News image

كريم عبدالله

شاعر عراقي

علي محمد

كاتب

News image

مارسيل منصور

كاتبة مقيمة في سيدني - ...

News image

د. شكري الهزَّيِّل

كاتب فلسطيني , باحث علم اجتماع, ورئيس تحرير صحيفة ديار النقب ...

News image

د. عصام شاور

كاتب فلسطيني

News image

د. عبدالاله بلقزيز

كاتب ومفكر مهتم بالشأن القوميجنسيته: ...

News image

د. كاظم الموسوي

كاتب عراقي

د. إيهاب الدالي

كاتب من غزة

News image

أنور مالك

كاتب وصحفي ...

News image

حسين علي غالب

كاتب وأديب

د. مثنى عبدالله

ناشط سياسي ...

News image

جمال السيد

كاتب فلسطيني

News image

محمد الصادق

كاتب سعودي

News image

مهند الصباح

كاتب وأديب ...

News image

محمد احمد الروسان

محامي - عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية ...

جميل حامد

كاتب

News image

د. ثائر دوري

كاتب وطبيب بشري أخصائي بالأمراض الجلدية ...

عوني عبد الوهاب العفيفي

شاعر

محيي الدين إبراهيم

كاتب وإعلامي ...

د. ميسون الدخيل

كاتبة وأكاديمية ...

News image

بهاء رحال

كاتب فلسطيني

News image

حاج محلي

كاتب من الجزائر

News image

زياد المنجد

كاتب سوري

ليث شبيلات

ناشط سياسي ...

أحمد عبد الواحد الكيال

ناشط سياسي - ...

News image

عبدالكريم هرواش

كاتب وصحفي ...

News image

د. عدنان بكرية

كاتب فلسطيني

News image

نبيل أبو جعفر

كاتب وصحفي مقيم ...

News image

زياد اللهاليه‎

كاتب فلسطيني

صالح أحمد

شاعر

News image

حمدي قنديل

إعلامي مصري

News image

د. عبدالله المدني

كاتب من البحرين

إبراهيم الزنتاني

كاتب ليبي

المزيد في: الكتاب, كتاب الأعمدة

-
+
30

الأعمـــــدة

الشاعرة ايمان مصاروة، ابنة الناصرة، تحصد المركز الأول للشعر النسائي

شاكر فريد حسن | السبت, 18 أغسطس 2018

  حصدت الشاعرة الفلسطينية، ابنة الناصرة، ايمان مصاروة، المركز الأول كرائدة للشعر النسائي في العالم...

حصاد أردوغان

د. حسن مدن | الخميس, 16 أغسطس 2018

    يعتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أنه لاعب كبير، لا في المنطقة وحدها، وإنما ...

هَلاَّ فعلتم فعلها قبل شحذ أقلامكم!

ماجد عبد العزيز غانم | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

عهد التميمي نعم عنها أتحدث عهد التميمي التي واجهت الغاصب الصهيوني من نقطة الصفر ونح...

وميض في الرّماد ومعاناة المغتربين

نزهة أبو غوش | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  قراءة وتحليل وميض في الرّماد للرّوائي المقدسي، عبدالله دعيس في 381 صفحة صدرت عام ...

رواية "هذا الرجل لا أعرفه" والربيع العربي

جميل السلحوت | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

القارئ لرواية "هذا الرجل لا أعرفه" للأديبة المقدسية ديمة جمعة السمان، لا بدّ له أن ...

يقينُ الصباح بدّدَ شكوكَ الليل

كريم عبدالله | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

قصيدة مشتركة الشاعرة/ شاعرة الجمال والشاعر/ كريم عبدالله...

إن الله لا يصلح عمل المفسدين

نايف عبوش | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

في القرآن الكريم، يطالعنا قول الله تعالى (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها). وهذا يعن...

غرينبلات مبعوثُ الخرابِ ورسولُ الشيطان

د. مصطفى يوسف اللداوي | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

نظلمُ السلامَ عندما نعتبره مبعوثاً له ومشجعاً عليه، ونجرمُ في حق الإنسانية وقيم الحق وال...

هدوء مقابل هدوء لا يرضي أهل غزة

د. فايز أبو شمالة | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

بعد أن اغتصبوا كل فلسطين، وحاصروا مقدرات أهل غزة، يردد القادة الصهاينة مقولة (هدوء مقا...

مَنْ يُدَحْرِجُ.. عَـنْ قَلْبِي.. الضَّجَرَ

إبراهيم أمين | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

مِن قعر جحيم تسلّل لفردوسنا عصفورُ النار...

أوجه النشاط التسويقي

د. عادل عامر | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

تتعدد أوجه النشاط التسويقي في البلدان النامية عامة إلا أن معظم الدراسات العملية في الآ...

الشهيد عمر ليس شهيدا لصحافة الارتزاق...

محمد الحنفي | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

إن صحافة الارتزاق... صحافة... تتنكر للشهداء......

تحية القلماوي لأستاذها

د. حسن مدن | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  في يناير 1943 قررتْ نخبة من خيرة مثقفي مصر وأدبائها، آنذاك، يتقدمهم الدكتور طه حسي...

- الخيول - اصدار جديد للشاعرة نداء خوري

شاكر فريد حسن | الأربعاء, 15 أغسطس 2018

  عن منشورات مكتبة كل شيء الحيفاوية لصاحبها الناشر صالح عباسي، صدر ديوان " الخيول...

سمير أمين

د. حسن مدن | الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

  غادر دنيانا المفكر المصري - الأممي الكبير سمير أمين، وفي بيان صدر أمس نعته و...

قانون يكرس عنصرية الدولة اليهودية!

نجيب الخنيزي | الأحد, 12 أغسطس 2018

    صوت الكنيست الإسرائيلي في 18 يوليو الفائت، على ما أطلق عليه قانون يهودية دولة ...

لا مكان لإدوارد

د. حسن مدن | الجمعة, 10 أغسطس 2018

  تحدثنا هنا، قبل أيام، عن علاقة إدوارد سعيد بمدينة نيويورك. المدينة التي أحبّ أن يعي...

صناعة وترويج التفاهة

سعدي العنيزي | الجمعة, 10 أغسطس 2018

    ابتلينا في هذا العصر وخاصة في السنوات الأخيرة بعد انتشار الشبكة العنكبوتية (الانترنت) بما ...

من سأكون؟ من سأكون؟

سامي قرّة | الخميس, 9 أغسطس 2018

كنت كلمّا طويت صفحة كي أنتقل إلى الصفحة التي تليها في رواية "هذا الرجل لا ...

الصراع في رواية "هذا الرّجل لا أعرفه" للرّوائيّة المقدسيّة ديمة السّمّان

نزهة أبو غوش | الخميس, 9 أغسطس 2018

في رواية "هذا الرّجل لا أعرفه" للرّوائيّة المقدسيّة دِيمة السّمّان الصادرة عام 2018 عن مكت...

قراءة في رواية: هذا لرجل لا أعرفه

رفيقة عثمان | الخميس, 9 أغسطس 2018

للروائيَّة: ديمة السَّمان، مكتبة كل شيء- حيفا، 2018 تعتبر هذه الرواية، جزءً ثانيًا، لرواية "غف...

السينوغرافيا.. والامساك باللحظة الشعريّة

كريم عبدالله | الخميس, 9 أغسطس 2018

اضاءة ﻟ“قصيدة رحيق المسافات” للفنانة التشكيلية والناقدة والشاعرة/ خيرة مباركي/ تونس...

رواية وميض تحت الرماد والغربة

جميل السلحوت | الخميس, 9 أغسطس 2018

عن مكتبة كل شيء الحيفاوية صدرت مؤخرا رواية "وميض تحت الرماد" للروائي المقدسي عبدالله دعي...

واجب القوى الفلسطينية تجاه غزة وأهلها

د. مصطفى يوسف اللداوي | الخميس, 9 أغسطس 2018

  بات من الواجب المقدس والتكليف الشرعي العاجل، الذي لا يحتمل التأخير والإبطاء، ولا التأجيل ...

الشاعر أبو يعرب في سبعينه... وقصيدة.. هذا أخيي

نايف عبوش | الخميس, 9 أغسطس 2018

امتاز الشاعر إبراهيم علي العبدالله، المعروف في وسطه الاجتماعي، وفي الساحة الأدبية، والثقافية، بكنيته الش...

القانون الأسوأ والأخطر في التاريخ

شاكر فريد حسن | الخميس, 9 أغسطس 2018

صادقت الكنيست نهائيًا على قانون القومية، وهو الأسوأ والأخطر في تاريخ الكنيست....

التلويح بالقوة لأغراض تفاوضية

د. فايز أبو شمالة | الخميس, 9 أغسطس 2018

خرج رئيس الأركان الإسرائيلي جادي أيزنكوت من اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي مهدداً بجاهزية الجيش لأي...

نعمة الامن والامان على المجتمع

د. عادل عامر | الخميس, 9 أغسطس 2018

إنَّ الأمن على العقول لا يقلُّ أهميَّة عن أمن الأرواح والأموال، فكما أنَّ للأرواح وال...

ماذا كان يأكل نابليون؟

د. حسن مدن | الخميس, 9 أغسطس 2018

من الشخصيات الروائية المتخيلة لا يمكن أن نعرف سوى الملامح التي رسمها الكاتب الذي «اخ...

الشهيد عمر شهيد الكادحين...

محمد الحنفي | الخميس, 9 أغسطس 2018

فالشهيد عمر... من سلالات الكادحين... يرتبط......

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم33226
mod_vvisit_counterالبارحة39979
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع272417
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر672734
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56591571
حاليا يتواجد 3655 زوار  على الموقع