موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

مقدمة:

 

كثيرا ما يتحول الدين إلى تعبير أيديولوجي لطبقة اجتماعية معينة، وكثيرا ما يوظف لقمع الشعوب بدعوى عدم الالتزام بقيمه وشرائعه، وكثيرا ما يتخذ وسيلة لتغطية الكثير من مآسي الواقع المادية والمعنوية، وكثيرا ما تنسب إليه عوامل التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي.

 

 

وقد كان المفروض ألا يتحول التعامل مع الدين إلى ما هو عليه من قبل البشر الذين يومنون به، إلا أن الانفراز الطبقي الذي يحدث في واقع الناس يجعلهم يوظفون جميع الإمكانيات للحفاظ على المصالح التي تخص طبقة من الطبقات و من الإمكانيات التي توظف في هذا الاتجاه الدين، أيا كان هذا الدين.

و من الأديان التي وظفت بكثافة في هذا الاتجاه الدين الإسلامي باعتباره عقيدة و باعتباره شريعة في نفس الوقت نظرا لكون الإسلام تميز عن بقية الأديان بالتنصيص على مختلف القضايا التي تهم العلاقات بين الناس بالإضافة إلى العلاقة بينهم و بين الله. سواء كانت تلك العلاقات اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو سياسية. و ذلك بحكم الشروط التي ظهر فيها الإسلام و التي اتسمت بالتحول الحاد إلى درجة القطيعة بين نظاميين اجتماعيين تختلف هويتهما الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية و العقائدية.

و لذلك فمساهمة الدعوة الإسلامية و الدفع بالصراع إلى النهاية خلق وهما لدى المتنبئين الجدد، و بأن تلك المساهمة ستبقى حاضرة في كل زمان و مكان.

وأن علينا أن نستحضر قول الرسول (ص) في عام الفتح : "من دخل البيت فهو آمن"، لندرك أن الإسلام يجب ما قبله، و ما بعده يترك للمسلمين باعتبارهم بشرا. و لندرك أيضا أن الإيمان بالإسلام يكون وراء ضرورة انتفاء الصراع بين المسلمين الذين تختلف مصالحهم الطبقية على أساس الدين الإسلامي و في إطاره إلا إذا حصل فهم يتسم بالاطلاقية و الوثوقية، يصطدم بأفهام أخرى تتسم أيضا بالاطلاقية والوثوقية، و بما أن الاطلاقية والوثوقية لا علاقة لها بمبدئية الحوار و بالممارسة الديمقراطية، فإن الصراع التناحري يكون هو السائد بين الحاملين للأفهام المتناقضة من اجل فرض مصالح طبقة من الطبقات باسم الدين الاسلامي و بقوة السلاح على المجتمع ككل. و هذا ما حصل في عهد الخلفاء الراشدين و خاصة بعد مقتل عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب، واصطفاف المسلمين في تيارات تتناقض مصالحها و فهمها و اعتقادها مذهبا معينا من المذاهب التي اختلفت تأويلاتها للنص الديني و خاصة ما ورد في الكتاب و السنة، و إلتماس رواية الحديث لغاية في نفس يعقوب مما يجعلنا نتساءل عن حقيقة الإسلام، هل هي ما ورد في القرآن الكريم ؟ و هل هي ما ورد في كتب الحديث ؟ هل هي ما مارسه الرسول (ص) الذي قالت عنه عائشة (ض) كان خلقة القرآن؟

حقيقة الإسلام :

إن الإجابة على هذه التساؤلات الواردة أعلاه تقودنا إلى القول بأن حقيقة الإسلام تتحقق بتحقيق الهدف من مجيئه، و هذا الهدف هو تحقيق كرامة الإنسان حتى يستطيع إخلاص العبادة لله.

فالإسلام بكل بساطة من اسلم بمعنى خضع لله و الخضوع لله يتضمن التحرر من الخضوع للبشر لأنه لا يمكن أن نتهور و لا أن نقبل كون الله غير عادل بين عباده، و هو العادل. و ليس من العدل أن يفرض الله علينا دينا يكون سببا في انقيادنا و خضوعنا للبشر. و بناء على ذلك فإن الإيمان بالعقيدة الإسلامية لا يمكن أن يحمل في مضمونه التعبير عن الانتماء إلى طبقة اجتماعية معينة، أو حزب سياسي معين، أو الولاء لدولة معينة، لأن كل ذلك من افتعال البشر في إطار العلاقات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.

و هي علاقات من صنع الاجتماع البشري الحاصل بالضرورة الاجتماعية، و هو ما يتناقض مع حقيقة الإسلام إذا كان وراء هدر كرامة الإنسان الذي يطلب منه إخلاص العبادة لله.

فحقيقة الإسلام إذن لها علاقة ب:

 

1/ تحرر الإنسان من التبعية لغير الله، لأنه حينذاك سيكون مشركا بالله سواء كانت تبعيته للأوثان أو للبشر.

 

2/ تمتع الإنسان بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، لأنه بدون التمتع بها لا يستطيع حفظ كرامته.

3/ مساهمته و من موقعه الاجتماعي في بناء نظامه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني و السياسي الذي يختاره بمحض إرادته و في إطار ممارسة الشعب الذي ينتمي إليه لحق تقرير المصير.

4/تمرسه على احترام الآراء و العقائد الأخرى التي يمكن أن يتواجد المومنون بها في المجتمع كما جاء ذلك في القرآن "يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم أن لا نعبد إلا الله" وجاء أيضا " لا إكراه في الدين".

5/تحقق سعادة الإنسان المومن بالإسلام و لكن ليس بالاعتكاف فقط، أو الانقطاع في معبد إسلامي أو ممارسة الرهبنة على المسلمين، بل بتحقق العيش الكريم في إطار مجتمع بنظام ديمقراطي يحرص على تحقيق كرامة الإنسان المسلم.

فهل يمكن أن يصير الدين الإسلامي بهذا الفهم تعبيرا عن الانتماء الطبقي؟ و ما حقيقة الانتماء الطبقي؟ و هل يعتبر سببا في اختلاف تأويل النص الديني؟

حقيقة الانتماء الطبقي :

إن أي مجتمع لابد أن يحصل فيه تفاوت طبقي بفعل عوامل كثيرة و متعددة نذكر منها :

 

1- ملكية وسائل الإنتاج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمدني والمعرفي، ما دامت تلك الوسائل تؤدي إلى تراكم رؤوس الأموال في أيدي طبقة معينة تستفيد من فائض قيمة الإنتاج.

 

2- استغلال النفوذ السلطوي و السياسي والعقائدي للحصول على مجموعة من الامتيازات التي تمكن صاحبها من ملكية وسائل الإنتاج.

3-عمالة ذوي النفوذ من اجل الحصول على الامتيازات المختلفة التي تمكن من التسلق الطبقي.

4- ممارسة الارشاء والارتشاء من اجل الحصول على أو تقديم الامتيازات المختلفة.

وانطلاقا من وجود تفاوت طبقي فعلي كنتيجة للعوامل المذكورة يمكن أن نسجل أن الانتماء إلى طبقة معينة يتحدد بناء على حصول تراكم في رؤوس الأموال بيد طبقة معينة يمكنها من ملكية وسائل الإنتاج الكبرى أو المتوسطة أو الصغرى، و يتحدد بناء على ذلك التراكم وجود طبقة بورجوازية كبرى أو متوسطة أو صغرى، أو انعدام التراكم الرأسمالي فيضطر المحرومون إلى الاشتغال في المؤسسات الإنتاجية أو الخدماتية فيصبحون عمالا أو مستخدمين. و بالتالي فإن المحدد للانتماء الطبقي هو طبيعة العلاقة بوسائل الإنتاج، إلا أننا نجد محددات أخرى للانتماء الطبقي نذكر منها :

1/ القناعة الأيديولوجية التي يحملها الأشخاص، فقد تكون أيديولوجيتهم بورجوازية أو إقطاعية أو تلفيقية، و قد تكون أيديولوجية الطبقة العاملة و سائر الكادحين.

و تلعب الأيديولوجية دورا كبيرا في تحقق الانتماء لأي طبقة محددة.

2/ الانتظام في حزب يتبنى أيديولوجية طبقة معينة كالحزب الإقطاعي و الحزب البورجوازي و أحزاب البورجوازية الصغرى و حزب الطبقة العاملة.

3/ تبني موقف سياسي محدد ينسجم مع طبيعة التنظيم المنسجم مع الأيديولوجية.

وهكذا نجد أن تحديد الانتماء إلى طبقة معينة لا يتحدد بناء على عقيدة دينية معينة، و إلا فإننا سنجد أن الديانات بعدد الطبقات الاجتماعية و أن الناس سيغيرون عقيدتهم بمجرد الانتقال من حزب إلى آخر كما تتغير الأيديولوجية. و على هذا الأساس يمكن أن نسمي ديانة معينة بديانة الإقطاعيين أو البورجوازيين و ديانة أخرى بديانة الكادحين، و لكل مؤسساته الدينية ... الخ. و كل ما في الأمر أن الطبقة المستغلة توظف الدين توظيفا أيديولوجيا من اجل تضليل الطبقات الاجتماعية التي يمارس عليها الاستغلال حتى تعتبره قدرا من الله، و تحلم بالجنة يوم القيامة، وهو ما يحصل في حياتنا العامة حيث نجد استلاب الكادحين بسبب التضليل الأيديولوجي الموظف للدين فيتحول المستغلون إلى مدافعين عن الأحزاب الإقطاعية أو البورجوازية كما يحصل في مختلف مواقع الإنتاج.

أما الدين الإسلامي الحنيف فلا يمكن أن يكون سببا في تحديد الانتماء إلى طبقة معينة، و هذا هو الأصل فيه، و هكذا سيبقى إلى ما شاء الله خلافا لما يدعيه المتنبئون الجدد من كون الدين الإسلامي معبرا عن رغبة طبقة معينة تسعى إلى تأبيد سيطرتها على المجتمع و على الطبقات الكادحة بالخصوص.

الإسلام و التعبير عن هوية اليمين و اليسار :

يقول الله تعالى : " إن الدين عند الله الإسلام" و ورود هذه الآية الكريمة بصيغة الجملة الاسمية المؤكدة له دلالة التخصيص بأن الدين لله و ليس للبشر، و ذلك كاف للقول بأن الدين الإسلامي ليس للبشر، أي ليس من خلق البشر اعتباره تعبيرا اجتماعيا عن طبقة ما، أو عن حزب ما انه لله، ومن حق كل إنسان الإيمان به بقطع النظر عن كونه ينتمي إلى هذه الطبقة أو تلك ،إلى هذا الحزب أو ذاك.

و كون الناس يصطفون بحكم انتمائهم الطبقي و قناعتهم الأيديولوجية و تنظيمهم الحزبي، و موقفهم السياسي إما في صف اليمين أو في صف اليسار أو في صف الوسط. فإن ذلك الاصطفاف لا يجيز احتكار الدين الإسلامي أو اعتباره عاملا من عوامل الانتماء الطبقي أو الحزبي أو السياسي كما يحصل الآن. و هذه المسألة حسم فيها الإسلام نفسه فقد ورد في الحديث النبوي الشريف " الناس كأسنان المشط" و ورد فيه أيضا "لا فرق بين عربي و عجمي و لا بين ابيض و اسود إلا بالتقوى" و هي أحاديث تضع النقط على الحروف، و تنفي عن الإسلام كونه تعبيرا سياسيا، لأن التعبير السياسي ممارسة اجتماعية حزبية و طبقية، و هو أمر لا دخل للدين الإسلامي فيه، لأن كل من آمن بالإسلام يمكن أن يكون عاملا أو عاطلا، بورجوازيا كبيرا أو متوسطا أو صغيرا متحزبا أو غير متحزب ذا موقف سياسي أو لا موقف له، فجميع الناس مهما كان جنسهم أو جنسيتهم أو ألوانهم أو لغتهم، يمكن أن يعتنقوا الإسلام بمجرد قولهم : (اشهد أن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله) و لا أحد يستطيع أن يمنعهم من ذلك.

و هكذا نجد أن الدين الإسلامي يشكل عامل وحدة عقائدية و روحية و تربوية و عامل تهذيب للسلوك الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و السياسي من اجل الارتقاء بالمجتمع إلى حفظ كرامة الإنسان.

و لذلك لا يمكن أن يكون تعبيرا عن الانتماء إلى الطبقات و لا عن الأحزاب اليمينية أو اليسارية انه الإسلام البريء من كل ذلك كما قال الله تعالى في سورة النور " الله نور السموات و الأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب ذري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية" و هذا القول الفاصل يؤكد أن الإسلام لكل الناس في أي مكان و في أي زمان و لا يحق لنا أن نعتبره أيديولوجية طبقة من الطبقات، أو حزب من الأحزاب.

و الذين يعتبرونه كذلك يمارسون أشكالا من التحريف، سيتصدى لها المتنورون من اجل فضحها و تعريتها، ليس دفاعا عن الإسلام لأنه ليس في حاجة إلى من يدافع عنه بل من اجل معرفة الحقيقة التي تقطع الطريق عن كل مدع من المتنبئين الجدد الذين لا يتركون فرصة تمر دون أن يمارسوا التحريف بتأويلاتهم المغرضة التي تجعل الدين الإسلامي في خدمة انتمائهم الطبقي و حزبيتهم و موقفهم السياسي.

التوظيف الأيديولوجي للإسلام :

و المتنبئون الجدد المشغولون بهم تسييس الدين الإسلامي يسعون باستمرار إلى جعل النص الديني في خدمة الموقف السياسي، فيتحول النص الديني بذلك إلى اتجاه أيديولوجي معبر عن مصالح طبقة اجتماعية معينة، تسعى تلك الطبقة إلى تحقيقها بواسطة الانتظام في حزب معين يوصف بالإسلامي.

و عندما يدعي المتنبئون الجدد أن "الإسلام دين و دولة" يحشرون الإسلام في خانة السياسة مما يجعلنا نتساءل :

من هي الطبقة التي يحق لها أن تؤطر المجتمع، و أن تقوده في اتجاه تحقيق الدولة الإسلامية؟

من هو الجنس البشري الذي يحق له زعامة ذلك، هل هو جنس الذكور أم جنس الإناث ؟

و إلى أي جنسية ينتمي المتزعمون لحركة تحرير الدولة الإسلامية و هل يمكن للغة من اللغات أن تكون وسيلة لتأطير المجتمع في هذا الاتجاه ؟

و عندما نطرح هذه التساؤلات فلأننا نسعى إلى معرفة حقيقة الإسلام و إسلام الحقيقة.

و ما نعرفه و نتأكد منه هو أن ممارسة الأيديولوجية تضلل الناس و توهمهم بأشياء قد لا يمكن أن تتحقق – ما لم تكن تلك الأيديولوجية علمية – على ارض الواقع و هذا ما يدفعنا إلى القول بأن الدولة الإسلامية التي يقول بها المتنبئون الجدد ليست إلا وهما أيديولوجيا. و هي إذا تحققت فإن تحققها لا يعني إلا تمكن طبقة اجتماعية معينة من الوصول إلى امتلاك السلطة لتسخير باقي الطبقات لخدمة مصالحها، و لكنها في هذه الحالة باسم الدين الإسلامي و الشريعة الإسلامية اللذين يتحولان في ظل الدولة الإسلامية إلى أداة قمعية تحول دون ممارسة مختلف الحريات و دون التمتع بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية و هو ما يتنافى مع الدين الإسلامي نفسه، كما يحصل في العديد من الدول التي تعتبر نفسها – دولا إسلامية-.

إننا نعيش كمن عاش قبلنا، اكبر عملية لتحريف الدين الإسلامي الحنيف، الذي يتحول عند المتنبئين الجدد إلى مجرد أيديولوجية و هو ما يقتضي التصدي له لابعاد الدين الإسلامي عن كل ممارسة من هذا النوع التي تحوله إلى دين الإرهاب المادي و المعنوي و هو ما يتنافى مع طبيعته السمحة كما يتنافى مع مبدأ الترغيب في اعتناقه عن طريق الإقناع و الاقتناع.

فالتوظيف الأيديولوجي للدين الإسلامي هو ممارسة طبقة حزبية يقودها عتاة المتنبئين الجدد و يروج لها أذنابهم الذين لا يتجاوزون أن يكونوا ببغاوات يرددون الشعارات التي يصوغها المتنبئون الجدد و التي يسمونها – الإسلام- و – الإسلامية- و – الدعوة الإسلامية من اجل تحقيق الدولة الإسلامية-.

و ما دام التوظيف الأيديولوجي للدين الإسلامي هو ممارسة طبقية فإنه لا علاقة له بحقيقة الإسلام، و إسلام الحقيقة الذي يساوي بين الناس و يجعل أمرهم شورى بينهم " و المومنون و المومنات بعضهم أولياء بعض" و "أمرهم شورى بينهم".

و إذا حاول المتنبئون الجدد إيهامنا بأن –الجهاد- الذي يمارسونه من اجل المحافظة على الإسلام و الدفاع عنه ضد كل ما يسيء إليه نقول لهم بأن الدين الإسلامي جاء للناس جميعا سواء كانوا في الشرق أو في الغرب، في الشمال أو في الجنوب، في السماء أو في الأرض و بالتالي فإن المحافظة عليه هي مهمة إنسانية صرفة.

و الدليل على أن ادعاءاتهم هي ممارسة أيديولوجية صرفة هو أن :

1) دعوتهم إلى تحقيق –الدولة الإسلامية- هي دعوة سياسية و السياسة ليست لها علاقة بالدين بقدر ما لها علاقة بالأيديولوجية كما تدل كل الوقائع على ذلك سواء تعلق الأمر بصياغة البرنامج السياسي أو تعلق بالممارسة اليومية أو بالهدف من تلك الممارسة.

2) اصطفافهم في أحزاب أو تيارات سياسية، و هو ما يخرجهم عن كونهم يسعون إلى المحافظة على الدين الإسلامي و يحشرهم ضمن الساعين المتحركين من اجل تحقيق المصالح الطبقية.

3) و لدعم تحركهم السياسي و اصطفافهم الحزبي فإن المتنبئين الجدد يلجؤون إلى تأسيس النقابات من اجل تكريس المزيد من التضليل في صفوف الشغيلة المعانية من القهر الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و السياسي حتى تقبل ممارسة التجييش في صفوفها و توظف لإفشال كل حركة تحررية فعلية خاصة إذا كانت من تلك التي يصنفونها ضمن خانة –الخطر الشيوعي- كما يحلو لهم ذلك خدمة للرأسمالية الهمجية التي تؤطر عولمة اقتصاد السوق، و انقيادها حتى تقدم المزيد من الدعم للمتنبئين الجدد.

عقدة اليمين و التوظيف الأيديولوجي :

و المتنبئون الجدد عندما يوظفون الدين الإسلامي أيديولوجيا فلأنهم يسعون إلى جعله تعبيرا عن تطرفهم اليميني الذي لا ينتعش إلا في ظل تعميق الأزمة كما يحصل الآن في ظل عولمة اقتصاد السوق و سيادة الرأسمالية المتوحشة و التسريح الجماعي للشغيلة على المستوى العالمي حتى يبشر المتنبئون الجدد بشعارهم الأيديولوجي "الإسلام هو الحل". و هو شعار لا يزيد الأمر إلا تضليلا فكأن الإسلام هو مشروع اقتصادي و اجتماعي و ثقافي و سياسي يمكن تحقيقه على ارض الواقع و الأمر ليس كذلك فالإسلام عقيدة و إطار للتربية الروحية التي تعد الإنسان لحفظ كرامته.

و التعامل مع الإسلام كمشروع يهدف إلى تحقيق أمرين سياسيين لا ثالث لهما :

الأمر الأول : إبعاد إمكانية التفكير في القضاء على النظام الرأسمالي المتوحش عن طريق الدفاع عن إسلامية الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج والسكوت عن كل الممارسات الهمجية للرأسمالية المتوحشة في حق الشعوب في آسيا و إفريقيا و أمريكا اللاتينية و حق الشغيلة في جميع أنحاء العالم.

و الأمر الثاني : محاربة الحركة التحررية التي تسعى إلى القضاء على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج تحت يافطة – محاربة المد الشيوعي – الذي لم يعرف بعد، و يعتبرون الحركات التحررية ملحدة، مع أن البحث في أعماق الإنسان هي مهمة مستحيلة، لأنها تدخل في علم الغيب. فالحركات التحررية التي يحاربونها باسم الدين الإسلامي تسعى إلى تحقيق العدالة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية في إطار دولة الحق و القانون التي يتساوى فيها جميع الناس أمام القانون، و يتمتعون بجميع الحقوق.

و لذلك فاعتماد الإسلام أيديولوجية للأحزاب و التيارات المسماة إسلامية يعتبر تعديا على المعتنقين للدين الإسلامي لأنه يخصص ما هو مؤمم بين المسلمين و يملك ما هو مشاع بين الناس جميعا.

و من احترام الإسلام و المسلمين، إبقاء العقيدة بعيدة عن كل استغلال سياسي أو حزبي أو نقابي و إعطاء الفرصة للمسلمين كبشر ليختاروا انتماء يتناسب مع قناعاتهم الأيديولوجية المعبر عنها في إطار حزب معين و نقابة معينة تحترم الدين الإسلامي، و تبتعد عن توظيفه لأغراض سياسية أو حزبية أو نقابية من اجل تشويه صورة اليسار و إقصائه من وجدان الجماهير الكادحة و ذلك شكل من أشكال التعدي على هذه الجماهير التي لا تتخندق في التنظيم الذي يتناسب معها و مع موقعها الطبقي، مما يؤهلها لخوض صراع طبقي حقيقي بمستوياته المختلفة بعيدا عن التوظيف الأيديولوجي للدين الإسلامي.

حقيقة اليسار و أيديولوجية الكادحين :

فما هو اليسار الذي يوظف الدين الإسلامي لمحاربته ؟ و ما هي الأيديولوجية التي يقتنع بها ؟ و هل تتناقض مع الدين الإسلامي ؟

فاليسار كل ما يتناقض مع اليمين، فإذا كان اليمين يجنح إلى المحافظة و إبقاء الوضع على ما هو عليه خدمة لمصالح الطبقة الحاكمة الإقطاعية و شبه الإقطاعية أو البورجوازية، فإن اليسار ينزع إلى تغيير الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية لصالح الجماهير الشعبية الكادحة.

و إذا كان اليمين يتبنى الأيديولوجيات التقليدية أو البورجوازية المعبرة عن المصالح الطبقية للمستغلين كيفما كان لونهم الطبقي فإن أيديولوجية اليسار هي أيديولوجية الكادحين التي ليست إلا الاشتراكية العلمية.

و إذا كانت أيديولوجية الكادحين تسعى إلى التحرر و الديمقراطية و تحقيق العدالة الاجتماعية فإن أيديولوجية اليمين التي تستغل الدين الإسلامي و تؤدلجه، تسعى إلى المحافظة على الاستغلال و إبقاء الوضع على ما هو عليه.

و إذا كان الدين الإسلامي في اصله يسعى إلى تحقيق كرامة الإنسان، فإن أيديولوجية الكادحين تسعى إلى تحقيق نفس الهدف عن طريق توفير الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية باعتبارها مقومات تحقيق كرامة الإنسان.

و هكذا نجد أن جوهر أيديولوجية الكادحين التي تجند المتنبئون الجدد لتشويه صورتها من خلال نعتها بما يتنافى مع حقيقتها الأيديولوجية التي تتخذ صفة العلم و المنهج العلمي دون سائر الأيديولوجيات، و من علميتها قولها بدور الدين الإسلامي في توجيه وجدان المسلمين و تربيتهم على التحلي بقيم الفضلية.

الإسلام دين جميع الطبقات :

و انطلاقا من وحدة هدف الدين الإسلامي و أيديولوجية الكادحين فإننا نتساءل هل الدين الإسلامي خاص بطبقة معينة ؟ أم انه دين جميع الطبقات ؟

و للإجابة على هذا التساؤل علينا أن نفرق بين الإسلام الموظف أيديولوجيا و بين الدين الإسلامي الذي يعتنقه جميع المسلمين مهما كانت الطبقة أو الطبقات التي ينتمون إليها و مهما كان الحزب الذي ينتظمون فيه من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

فالإسلام الموظف أيديولوجيا لا يخص إلا الطبقة التي توظفه و هو من تأويل المتنبئين الجدد الذين يتنبئون بما يخدم مصلحة طبقة اجتماعية يمينية متطرفة، أو يمينية إقطاعية أو بورجوازية، و تأويلات المتنبئين الجدد يمكن أن تضلل المسلمين البسطاء و الكادحين، و لكنهم سرعان ما يكتشفون ذلك التضليل فيميزون بين الأيديولوجية التي تلبس الدين الإسلامي، و بين الدين الإسلامي الحقيقي.

أما الدين الإسلامي الحقيقي فهو الذي ينفذ إلى أعماق الوجدان دون ما حاجة إلى إذن، نظرا للتربية الروحية و الوجدانية و الفكرية التي يتلقاها الأبناء من الأباء و بسبب ذلك يصبح الدين الإسلامي دينا لجميع الطبقات الاجتماعية على أساس المساواة و العقيدة و الاختلاف في الأيديولوجية.

و عقيدة المسلم هي نفسها سواء كان إقطاعيا أو بورجوازيا، كبيرا أو متوسطا أو صغيرا، أو عاملا أو فلاحا متعلما أو أميا. كما جاء في الحديث الشريف "الناس كأسنان المشط" و كما جاء أيضا في الحديث الشريف "لا فرق بين عربي و عجمي و لا بين ابيض و اسود إلا بالتقوى).

براءة الإسلام من التوظيف الأيديولوجي :

و انطلاقا من كون العقيدة الإسلامية دينا للجميع، فإن توظيف هذه العقيدة أيديولوجيا يجعلها عقيدة لا تصلح إلا لطبقة معينة دون سائر الطبقات الاجتماعية، و هو ما يعتبر إساءة إلى الإسلام الذي يصبح محصورا في الطبقة التي توظفه و تتمظهر بتوظيفه على مستوى اللباس الخاص بالرجال و الخاص بالنساء. بالإضافة إلى شكل الالتحاء الذي يختلف من المنتمين إلى تيار أو حزب معين إلى المنتمين إلى تيار أو حزب آخر حسب درجة الاعتدال و التطرف.

و هذا التوظيف المتعدد، و التمظهر المختلف ينافي حقيقة الإسلام الذي يرى أن –الإنسان بأصغريه بلسانه و قلبه- و يتعامل مع الناس جميعا على أساس المساواة فيما بينهم، و هذا التنافي الحاصل بين التوظيف الأيديولوجي للإسلام و بين حقيقة الإسلام يجعل الدين الإسلامي بريئا من كل ما يلتصق به مما لا تتحقق معه كرامة الإنسان، و لا يكون سببا في جذب الناس إليه. و المتنبئون الجدد الذين ينسبون للإسلام تأويلاتهم المغرضة يتحملون مسؤولية الإساءة إلى الدين الإسلامي الذي تحول بتأويلاتهم و ممارساتهم إلى قوالب جاهزة، و سيفند التاريخ كل ادعاءاتهم التي لا تتناسب مع القول –الإسلام صالح لكل زمان و مكان- الذي يستوعب معنى التحول و التطور الذي يحصل في الواقع المتحرك و في جميع المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية.

براءة اليسار من الإساءة إلى الدين :

و على خلاف ما يدعيه المتنبئون الجدد، فإن اليسار لا يمكن أن يتحمل مسؤولية الإساءة إلى الدين خاصة و أن قوانين الاشتراكية العلمية تقر بأن الدين الإسلامي من مكونات و مقومات الشعوب التي تومن به، و لذلك فلا يمكن أبدا أن تدخل في تناقض معه كما دخلت مع المسيحية السائدة في واقع مختلف باعتبارها ديانة لحقها تحريف كما ورد في القرآن الكريم " و قالت النصارى المسيح ابن الله" "إن الله ثالث ثلاثة".

و أن اليسار الذي يقتنع بقوانين الاشتراكية العلمية التي يهاجمها و دون هوادة المتنبئون الجدد يقر بالجوانب الروحية و يعتبرها مساهمة بشكل كبير في صياغة وحدة المسلمين القومية و الفكرية و يرى أن لها دورا فعالا في تكريس مبدأ الحوار بين أفراد المجتمع. و الدين الإسلامي يلعب دورا كبيرا في إغناء الجوانب الروحية عن طريق التربية و التهذيب و زرع قيم الفضيلة التي تكرس مبدأ احترام الإنسان الذي يعتبر منطلقا لكمال الإيمان كما جاء في الحديث الشريف " و الله لا يومن و الله لا يومن و الله لا يومن قيل من يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوائقه".

و يسار من هذا النوع في البلاد الإسلامية لابد ان يحمل فهما صحيحا لقوانين الاشتراكية العلمية و للدين الإسلامي. و من التجني على اليسار قيام المتنبئين الجدد بإطلاق الأوصاف الدنيئة و المنحطة في حق المنتمين إليه و خاصة عندما يتهمونهم بالإلحاد، هذا الاتهام الذي يعتبر ممارسة أيديولوجية صرفة، و ما دامت كذلك فهي تدخل ضمن الوهم الأيديولوجي الذي لا يجوز اعتماده مقياسا للحقيقة مما يوصلنا إلى القول ببراءة اليسار مما ينسب إليه. و هو أمر يجب تسليط المزيد من الأضواء عليه لتفنيد ادعاءات المتنبئين الجدد التي تجانب الواقع جملة و تفصيلا.

حزبية المصالح و لا حزبية الإسلام :

و إذا ما تأكد لدينا أن الدين الإسلامي الحنيف بريء مما يلصق به و أن اليسار بريء مما ينعت به من قبل المتنبئين الجدد، فإننا نصل إلى أننا نستطيع أن نقول : إن الحزبية قائمة على المصالح الطبقية لا على شيء آخر فانقسام المجتمع إلى طبقات يساهم في تحديد مصلحة كل طبقة على حدة و بسبب المصالح الطبقية يحدث صراع اقتصادي و اجتماعي و ثقافي و مدني و سياسي، يقتضي قيام تنظيم ينظم عمل المنتمين إلى طبقة معينة من اجل المحافظة على المصالح الطبقية المختلفة، و بذلك تكون الحزبية قائمة على تناقض المصالح المختلفة.

أما الدين الإسلامي، و كما أثبتنا ذلك في الصفحات السابقة فهو عقيدة يمكن أن يعتنقها أي كان، و مهما كانت الطبقة التي ينتمي إليه، و من باب التجني على الدين الإسلامي تحزيبه، لأن ذلك سيجعله معبرا عن مصالح طبقية معينة دون سائر الطبقات و هو ما لا يقبل عقلا و منطقا.

و الذين يعملون على تحزيب الإسلام و يمارسون ذلك على ارض الواقع تمظهرا أو تنظيما أو إعلاما، يتطاولون على الدين الإسلامي الحنيف، و يختزلونه في التعبير الأيديولوجي و هو اختصار يجب نبذه حتى يبقى الدين الإسلامي للجميع من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

حقيقة حزب الله، و حقيقة حزب الشيطان :

و قد يقول قائل إن تحزيب الدين الإسلامي ورد في القرآن الكريم، كما ورد ذكر حزب الشيطان، و لكن ما هو مفهوم حزب الله ؟ و ما مفهوم حزب الشيطان ؟

إن مفهوم حزب الله حسب غاية الدين الإسلامي يقتضي عمل الناس الجماعي القائم على تصريف التوجيه الديني لاعداد ناشئة من اجل الوصول بهم إلى الحرص على حفظ كرامتهم بالتحرر من التبعية للبشر الذين يستغلون نفوذهم لاخضاعهم من اجل خدمة مصالحهم المختلفة باسم الدين و إخلاص العبادة لله وحده. و هذا المفهوم هو الذي يجب أن يتحقق على ارض الواقع لتجنيب الناس الوقوع في منزلق الاصطفاف الحزبي و الطبقي على أساس ديني، و هو ما يتنافى مع الدين الإسلامي نفسه، و لا يحق لأي كان اعتماد اسم حزب الله لتنظيم البشر لتحقيق مصالح طبقية معينة كما يحصل في العديد من مناطق العالم.

فمفهوم حزب الله المشار إليه في الآية الكريمة "أولئك حزب الله ألا حزب الله هم المفلحون" يشمل جميع المومنين الذين يحملون فهما صحيحا للدين الإسلامي و يتجنبون ممارسة الرهبنة "لا رهبانية في الإسلام" و يسعون إلى إشاعة الدين الإسلامي بين الناس و جعله كالماء و الهواء، لا يعيش الناس بدونه و بمحض إيمانهم به و دون ضغط ،و من أي جهة كانت " لا إكراه في الدين".

لذلك فحقيقة حزب الله لها علاقة بالإيمان الصادق و العمل الهادف إلى حفظ كرامة الإنسان التي أكد الله على تحقيقها في قوله في سورة الإسراء " و لقد كرمنا بني آدم" حتى لا يترك للبشر ذلك، لأن البشر يتصرفون من منطق مصلحتهم الطبقية.

أما مفهوم حزب الشيطان، فينصرف على أولئك الذين يسعون إلى إهدار كرامة الناس، على خلاف ما أراد الله من الدين الإسلامي. و لا يهم إن كانوا يوظفون أشياء لا علاقة لها بالإسلام، أو يسعون إلى توظيف الدين الإسلامي عن طريق ادلجته، و جعله وسيلة لتحقيق مصالح طبقية حتى و إن كان الحزب يحمل اسم (حزب الله) فحزب الشيطان ذو غاية نقيضة لغاية حزب الله يجعل البشر يصطفون وراء شخص أو وراء فكرة خاطئة بعيدا عما يقتضيه الواقع الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي، و ما تقتضيه وحدة العقيدة الإسلامية، من اجل اللعب بعواطف الناس و بقناعاتهم وصولا إلى إشاعة الشعوذة و الخرافة في المجتمع و جعل الناس ينشغلون بذلك عن العقيدة، و عن الواقع، و إذا تم توظيف الدين الإسلامي لهذه الغاية فإن ذلك يكون سببا في فساده و في تحريفه عن الغاية التي جاء من اجلها.

و لعل الكثير من الكتب المتداولة تنحو هذا المنحى و تساهم في إعطاء صورة مشوهة عن الدين الإسلامي، هذه الكتب تعتبر من أهم انتاجات المتنبئين الجدد الذين يتحركون تجاه الإسلام انطلاقا من مصلحتهم الطبقية، فيحرفونه، و يحزبونه و يوهمون البسطاء من المسلمين بأن ما ينظمونه هو حزب الله و هو أمر يجانب حقيقة الإسلام نفسه و حقيقة حزب الله و يوافق حقيقة حزب الشيطان.

الإسلام الحزبي و الحزب الإسلامي... أية آفاق ؟ :

فما مستقبل الإسلام الحزبي ؟ و ما مصير الحزب الإسلامي ؟

إن مهمة توضيح حقيقة الإسلام و كشف أشكال التحريف التي لحقت به و بشكل موضوعي و دون خوف من إرهاب المتنبئين الجدد و دون السقوط تحت طائلة إغراء المستفيدين من الإسلام الحزبي و الحزب الإسلامي، ستنقل الوعي المتقدم إلى وجدان الناس، و سترفع مستواهم الفكري و ستجعلهم يطرحون التساؤلات حول الغاية من الإسلام الحزبي و الهدف من تنظيم الحزب الإسلامي و طرح التساؤلات سيعتبر بداية البحث عن الأجوبة التي ستعتبر في حالة الوصول إليها رفضا للإسلام الحزبي و نبذا للحزب الإسلامي. و ستتكرس ممارسة حقيقة الإسلام الذي يجب أن يكون لله، و أن الإيمان به يكون حقا لجميع الناس لا فرق في ذلك بين من ينتمي إلى هذه الطبقة أو تلك، و لا بين من ينتمي إلى هذا الحزب أو ذاك.

إن تصحيح مسار حقيقة الإسلام يقتضي إعادة تشغيل وعي الناس الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و المدني و السياسي، و استعادة الثقة في التنظيمات الحزبية و الجماهيرية القائمة على أسس غير دينية، و وضع حد لأشكال الفساد التي تنخر كيان المجتمع و محاربة أشكال الوعي الزائف التي تغزو عقول الناس.

و لاشك أن التصدر لظواهر تحريف الإسلام من قبل المتنبئين الجدد سيمهد الطريق أمام امتلاك وعي حقيقي بحقيقة الإسلام. مما سيكون سببا في تقليص مساحة المد الإسلامي الزائف، و سيضع حدا لعملية تخريب الدين الإسلامي الذي سيصبح منبوذا.

و بذلك نصل إلى أن مستقبل الإسلام الحزبي، و الحزب الإسلامي سيكون متوقفا على الدعم الخارجي و دعم الإقطاعيين و البورجوازيين المستفيدين من ذلك و في حالة توقفه سوف يفقد المتنبئون الجدد القدرة على شراء الضمائر و القدرة على ترويج الأفكار الزائفة و المحرفة لحقيقة الإسلام. و سيفقد الإسلام الحزبي و الحزب الإسلامي بريقهما لتعود المكانة إلى الإسلام الحقيقي الذي يحفظ كرامة الإنسان.

خاتمة

و ما يمكن أن نستخلصه مما سبق هو أن الدين الإسلامي الحنيف لا يمكن أن يقف وراء الاصطفاف الطبقي، و أن التحريف الذي يقوم به المتنبئون الجدد هو الذي يجعل الدين الإسلامي المحرف يقود إلى التوظيف الأيديولوجي الذي خلق وهما في صفوف الجماهير المسلمة الكادحة المعانية من الفقر و الظلم و الاستبداد، بأن الإسلام هو الحل. و هو وهم أيديولوجي لا يزول إلا بتحمل المتنورين مسؤولية بيان و توضيح أنواع المغالطات و الأوهام الأيديولوجية التي لحقت الإسلام و هو بيان و توضيح لا يتم إلا بمحاصرة أشكال الإرهاب المادي و المعنوي التي يلجأ إليها المتنبئون الجدد لإسكات الأقلام الحرة و قمعها و محاصرتها حتى لا تؤدي دورها التاريخي في جعل الإسلام بريئا من كل تضليل أيديولوجي. و محاصرة الإرهاب لا تتم إلا بممارسة الديمقراطية الحقة التي يعتبر النضال من اجلها مهمة مجتمعية تاريخية حتى يتمتع الجميع بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و المدنية و السياسية باعتبارها مضامين الممارسة الديمقراطية التي يأتي في إطارها التشبع بقيم الدين الإسلامي بمحض الإيمان به، و دون غاية سياسية أو حزبية ضيقة تجعل الإسلام مجرد وهم أيديولوجي.

فالإسلام و الديمقراطية وجهان لحقيقة واحدة و هذه الحقيقة هي كرامة الإنسان التي لا تتحقق إلا بالإيمان الصادق الذي لا يلغي الحق في الممارسة الديمقراطية.

فهل يمتنع المتنبئون الجدد عن تحريف الدين الإسلامي الحنيف و الإمساك عن التوظيف الأيديولوجي لنصوصه؟

يقول أحد الشعراء :

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا و يأتيك بالأخبار من لم تزود

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد الحنفي

تاريخ الماده:- 2005-11-04

 

 

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد من كتاب التجديد

لؤي زهيرالمدهون

محامي - عضو اللجنة الوطنية – حزب ...

زياد جيوسي

كاتب ومصور ...

د. بنعيسى احسينات

كاتب وباحث اجتماعي وتربوي وسياسي وشاعر ...

آرا خاجادور

ناشط يساري - من أوائل مؤسسي الحركة العمالية التقدمية اليسارية في ...

عبدالله خليفة

تعريف بالكاتب: كاتب وقاص بحرينيجنسيته: ...

تحسين يحيى أبو عاصي

كاتب فلسطيني

News image

د. صالح سليمان عبد العظيم

كاتب مصري

د. محمد الجاغوب

كاتب فلسطيني

News image

د. عصام نعمان

دكتور في القانون العام - محام بالاستئناف - وزير سابق للإتصالات كاتب ومعلق سياسي ...

News image

حسن العاصي

كاتب فلسطيني مقيم في ...

News image

ميساء ابو غنام

كاتبة وإعلامية ...

News image

ديمة جمعة السمان

كاتبة وأديبة ...

News image

نادية أبو زاهر

كاتبة فلسطينية

خالد عبد المجيد

كاتب

News image

طلال بركات

كاتب عراقي

News image

فاطمة المزروعي

قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح ...

News image

خضر عواركة

صحافي وإعلامي ...

News image

وجيه عمر مطر

كاتب - شاعر - باحث, عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين ...

ماهر منصور

كاتب وصحافي وأديب ...

News image

يسر فوزي

شاعرة تونسية

News image

د. محمد احمد جميعان

اكاديمي، باحث استراتيجي, ومحلل سياسي، ناشط سياسي وحقوق ...

News image

د. سعد كموني

أديب وباحث ...

News image

فتحي كليب

عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير ...

News image

سميح خلف

كاتب فلسطيني

رنا القنبر

كاتبة فلسطينية

علي بختاوي

كاتب جزائري

انتصار عابد بكري

كاتبة

نافذ أبو حسنة

إعلامي فلسطيني

News image

محمد شوارب

كاتب

هشام عودة

كاتب

كرم الشبطي

كاتب وشاعر ...

News image

مريام الحجاب

كاتبة

News image

هناء سعد يازجي

سورية مقيمة ...

News image

محمد العبدالله

كاتب فلسطيني

محمود عبد اللطيف قيسي

كاتب

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949التحصيل العلميدكتوراه في السياسة المقارنة ...

أحمد حرشاني

كاتب

News image

فاروق يوسف

تعريف بالكاتب: شاعر وناقد من العراق يقيم في السويدجنسيته: ...

إبراهيم أبو سرية

كاتب فلسطيني – ...

News image

سمير مومني

كاتب

باسم مزعل الماضي

شاعر

News image

نور العربي

الكاتبة : نور ...

News image

كاظم ابراهيم مواسي

شاعر وكاتب ...

News image

د. عادل الكراني

استشاري الطب النفسي - ...

News image

شيرين سباهي

كاتبة

News image

منير دوناس

كاتب من المغرب

News image

د. محسن خليل

كاتب وسفير العراق بالجامعة ...

إبراهيم الزنتاني

كاتب ليبي

د. سهير فرحات

أستاذة جامعية وكاتبة ...

د. عاصم خليل

دكتوراه في القانون - جامعة فريبورغ – ...

المزيد في: الكتاب, كتاب الأعمدة

-
+
30

الأعمـــــدة

عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!

د. عادل محمد عايش الأسطل | الاثنين, 15 يناير 2018

منذ تشكيل الأونروا “UNRWA” في نوفمبر عام 1948، والذي تم بناءً على قرار هيئة الأ...

ذئب الله... مرآة الواقع العربي

سامي قرّة | الاثنين, 15 يناير 2018

عواد الشخصية الرئيسية في رواية ذئب الله للمؤلف الأستاذ جهاد أبو حشيش شخصية ماكيفيلية انت...

عكا

شاكر فريد حسن | الاثنين, 15 يناير 2018

(مهداة الى أهالي عكا في وقفتهم ضد الهدم والترحيل) أتيتك يا عكا البحر والسور ...

القدس.. والمصالح الأردنية

سميح خلف | الاثنين, 15 يناير 2018

منذ اعلان الرئيس الامريكي ترامب قراره وقرار الكونجرس الامريكي نقل السفارة الامريكية للقدس، لم تكف...

صخب العصرنة.. والحاجة إلى الطمأنينة وراحة البال

نايف عبوش | الاثنين, 15 يناير 2018

لاشك أن الحضارة المعاصرة أبدعت الكثير من المنجزات الهائلة، في كل المجالات، العلمية، والتقنية، وال...

خطورة الشفاهة

د. حسن مدن | الاثنين, 15 يناير 2018

لا يمكن الاستغناء عن المروي شفوياً، فالكثير من التاريخ غير مدون، وكذلك الكثير من الأ...

الانجازات الاقتصادية عام 2017

د. عادل عامر | الاثنين, 15 يناير 2018

حققت مصر "بداية طيبة" في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي، وبدأت في ...

هل من عدوان عسكري إسرائيلي على غزة؟

د. فايز أبو شمالة | الاثنين, 15 يناير 2018

عملياً، لم يتوقف العدوان الإسرائيلي على سكان قطاع غزة ليوم واحد منذ انتفاضة الأقصى سنة...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (25)

د. مصطفى يوسف اللداوي | الاثنين, 15 يناير 2018

في ظلال حطين المجيدة وانتصارات صلاح الدين العظيمة في ظل المعركة الكبرى التي أشعل أور...

وصية المهدي، إلى أجيال القرن الواحد والعشرين...

محمد الحنفي | الاثنين, 15 يناير 2018

فقبل الاختطاف... كان المهدي يعلم... أن هناك من يتتبع......

السيسي والانتخابات

هانم داود | الاثنين, 15 يناير 2018

الرئيس السيسي كان وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي ومن أجل خبرة الرئيس السيسي وزير للدفاع الق...

ارتدادات التقشف

د. حسن مدن | الأحد, 14 يناير 2018

    ليس بوسع المراقب المنصف أن ينكر الصعوبات الاقتصادية الجدية التي تمر بها العديد من ...

جدل العلاقة بين الثابت والمتغير

نجيب الخنيزي | الأحد, 14 يناير 2018

    جميع المجتمعات (المتقدمة والمتخلفة على حد سواء) تتميز بظاهرتي الثبات والتغير، ومما يساعد على ...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (24)

د. مصطفى يوسف اللداوي | السبت, 13 يناير 2018

  أمن السلطة يجهض غضبة القدس ويطعن ظهر الشعب   غريبٌ جداً ما يجري في مدن ...

أما آن للعالم أن يسمع صرخة القدس؟

راسم عبيدات | السبت, 13 يناير 2018

    هذا كان عنوان المؤتمر الصحافي الذي دعت له مؤسّستا الدار الثقافية وايلياء للإعلام في ...

رواية ذئب الله وسطوة القبيلة

عبدالله دعيس | الخميس, 11 يناير 2018

يرتبط الذئب في الثّقافة الشّعبية بالشّجاعة والإقدام، ويمجّده النّاس ويصفون أنفسهم به، وإن كان غا...

رواية ذئب الله والتّستر بالدّين

هدى عثمان أبو غوش | الخميس, 11 يناير 2018

رواية "ذئب الله" للكاتب جهاد أبوحشيش صدرت عن دار فضاءات للنّشر والتّوزيع في عمّان، تدو...

بين معركة البوّابات وهبّة العاصمة ثلاث أيّام حداد

مهند الصباح | الخميس, 11 يناير 2018

أطلّ علينا في 6 ديسمبر 2017 سيّد البيت الأبيض، ليعلن عن القدس عاصمة أبديّة لدو...

جسدك نبع الروح

شاكر فريد حسن | الخميس, 11 يناير 2018

يا زهرة الفرح ونبع الحياة يا من أقدس فيها...

التهويد باطل.. والقدس عربية

نايف عبوش | الخميس, 11 يناير 2018

في تداعيات وضع متأزم في منطقتنا العربية، تجلت بوضوح، في ظاهرة إحباط عام، بسبب غطر...

غزة الى اين في ظل اطروحات ليبرمان

سميح خلف | الخميس, 11 يناير 2018

ربما جاء تصريح ليبرمان يوم الخميس الماضي ليعبر عما يدور في داخل المؤسسة العسكرية وال...

كيف الخلاص يا غزة؟

د. فايز أبو شمالة | الخميس, 11 يناير 2018

ما أكثر عشاق غزة، أولئك الذين لا يغمض لهم جفن، خوفاً عليها من المجهول، وقل...

القوة الناعمة والعلاقات الدولية

د. عادل عامر | الخميس, 11 يناير 2018

إن استخدام القوة الناعمة في العلاقات الدولية بات من المواضيع ذات الأهمية البالغة في الأ...

ما يجري في إيران

د. حسن مدن | الخميس, 11 يناير 2018

في التقارير نقرأ ونسمع أن أوساطاً إعلامية، وسياسية أيضاً، في الولايات المتحدة الأمريكية وجهت الن...

أخناتون

هانم داود | الخميس, 11 يناير 2018

الملك امنحوتب الثالث حكم مصر 38 عاماً توفي وترك العرش لابنه امنحوتب الرابع (أخناتون). الم...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (22+23)

د. مصطفى يوسف اللداوي | الخميس, 11 يناير 2018

(22) المجلس المركزي اجتماعٌ تاريخي وقرارٌ مصيري...

نحن في قاعة الانتظار...

محمد الحنفي | الخميس, 11 يناير 2018

فكل الحياة... قاعة للانتظار... ونحن فيها......

إدوارد سعيد وأم كلثوم

د. حسن مدن | الاثنين, 8 يناير 2018

  في أحد الحوارات معه استحضر إدوارد سعيد ذكرى أول حفلة حضرها للسيدة أم كلثوم....

العدوان الإسرائيلي على قدسنا وصل مرحلة الطغيان

راسم عبيدات | الاثنين, 8 يناير 2018

    واضح أننا أمام مرحلة أميركية – إسرائيلية جديدة، مرحلة نوعية من حيث العدوان على ...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (21)

د. مصطفى يوسف اللداوي | الأحد, 7 يناير 2018

  ترامب يؤجج معركة القدس ويشعل نار الكراهية   يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصرٌ ...

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23724
mod_vvisit_counterالبارحة38315
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع261185
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر750398
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49405861
حاليا يتواجد 3462 زوار  على الموقع