موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين ::التجــديد العــربي:: السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر ::التجــديد العــربي:: مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية ::التجــديد العــربي:: تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران ::التجــديد العــربي:: تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود ::التجــديد العــربي:: لبنان يحبط مخططا إرهابيا لداعش ::التجــديد العــربي:: اكسون موبيل: مشروع مرتقب مع "سابك" لتأسيس أكبر مصنع لتقطير الغاز في العالم ::التجــديد العــربي:: شلل يصيب الحكومة الأميركية مع وقف التمويل الفيدرالي ::التجــديد العــربي:: انطلاقة مهرجان مسقط 2018 ::التجــديد العــربي:: القائمة الطويلة للبوكر العربية تقدم للقراء ثمانية وجوه جديدة ::التجــديد العــربي:: الزواج وصفة طبية للنجاة من أمراض القلب ::التجــديد العــربي:: فول الصويا الغني بالمادة الكيميائية 'آيسوفلافونز' يمنع آلية الموت المبرمج للخلايا العضلية، ويحسن صحة القلب والأوعية الدموية لدى النساء في سن الشيخوخة ::التجــديد العــربي:: الاتحاد يقلب الطاولة على الاتفاق ويستقر بربع نهائي والتأهل في كأس الملك ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد يعود لسكة الانتصارات في كأس اسبانيا بيفوزه على جاره ليغانيس ::التجــديد العــربي:: الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي::

في مواجهة ترامب

إرسال إلى صديق طباعة PDF


كان من المفترض بدونالد ترامب أن يأخذ القرار الذي أعلنه في 6 كانون الأول/ ديسمبر، باعتبار القدس "عاصمة إسرائيل"، منذ الأشهر الأولى من تسلمه الرئاسة. وذلك أسوة بوعوده الأخرى التي نفذها وكان قد اتخذها،

كما فعل مع هذا القرار أثناء معركته الانتخابية. ولكنه أجله وتريث بسبب تحذيره من عواقبه، سواء أكان من مستشاريه أم كان من جانب أطراف أخرى. ولهذا يتوجب السؤال: لماذا أخذ ترامب هذا القرار اليوم ولم يؤجله؟

ومما يزيد من صعوبة الإجابة عن هذا السؤال؛ ما سبقه لآخر لحظة قبل إعلانه، من تحذيرات وضغوط هائلة فلسطينية وعربية وإسلامية وأوروبية ودولية، تؤكد له أن عواقب هذا الإعلان ستكون غير محمودة. ولو كان مكانه أي رئيس آخر عنده حس سياسي، ولو في الحد الأدنى، لما أقدم على هذه الخطوة الهوجاء غير المحسوبة، حتى من زاوية المصلحة الأمريكية. وقد وصل الأمر بأجهزة الأمن الصهيونية التحذير من عواقب هذه الخطوة. ومع ذلك، ركب ترامب رأسه، كما يقولون، وأقدم على ما لا يقدم عليه عاقل، حتى لو كان مجنون ليلى بحب الصهيونية. هذا ويجب إشراك نتنياهو بهذا القرار.

عندما تُجمِع كل التحذيرات وعلى مستوى عالمي، ومن قِبَل حلفاء أمريكا، وبعضهم من العرب، وربما عدد من الأجهزة الأمنية، لا يمكن أن يتوقع المرء غير تراجعه وتأجيله للموضوع. ولكنه لم يتأثر في كل ذلك وتحدى الجميع.. الجميع. وأطلق ذلك الإعلان.

هنا، تبطل من الناحية السياسية والعقلانية الإجابة عن السؤال: ما السبب في هذا التوقيت بالذات؛ لأن أية إجابة لا يمكن أن توضع في كفة ميزان توازي الكفة التي تحمل كل تلك المواقف والتحذيرات من الإقدام على تلك الخطوة.

وهنا، يجب أن يلاحَظ وضع ترامب الذي تدهور داخلياً أمام المعارضة المؤسسية والشعبية الأمريكية، سواء أكان من ناحية التحقيقات المتعلقة بصهره جاريد كوشنر وابنه وبقادة حملته الانتخابية في تواصل سري بالروس، أم كان من جهة اتهامات له بالتحرش الجنسي، الأمر الذي راح يتهدد رئاسته، ما دفعه للإقدام على إصدار قرار اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني من أجل استرضاء ملايين الإنجيليين المتصهينين المتعصبين ليكونوا حماة له؛ يهددون أمريكا باضطراب كبير إذا ما تهددت رئاسته من خلال تلك التحقيقات.

وبهذا يكون القرار لدوافع داخلية صرفة، بعيداً عن الحسابات السياسية، ومن ثم تضحية بأية مخاطر يمكن أن تترتب عليها.

صحيح أن هذا الموال كان برأسه قديماً، ولكنه لم يُقدِم عليه طوال الأحد عشر شهراً الماضية بسبب المخاوف والتحذيرات المشار إليها، الأمر الذي يغلب عامل الاقتراب من تهديد رئاسته سبباً في التوقيت.

على أن هذا العامل لا يؤثر من قريب أو بعيد في قراءة هذا القرار وخطورته وجديته وضرورة مواجهته؛ لأنه فتح معركة أمريكية ضد القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وكل من تهمه العدالة في العالم.

عندما يعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً أن القدس عاصمة للكيان الصهيوني، فهذا يعني إسقاط الحق الفلسطيني بكل فلسطين، وليس بالقدس وحدها؛ لأن لا معنى لفلسطين من غير القدس، ولأن فلسطين هي القدس والقدس هي فلسطين. ولهذا فالقدس هي الرمز لهذه العلاقة.

الأمر الذي يعني بداية بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني أن ترامب بهذا القرار أعاد، عملياً، طرح السؤال الأساسي، الذي نسيته سياسة اتفاق أوسلو، وهو لمن فلسطين؟ لمن القدس؟ ماضياً تاريخياً، وحاضراً، ومستقبلاً إلى آخر الدهر؟ إنه سؤال حرب الوجود التي شنها المشروع الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وبدأ باقتلاع ثلثيه من ديارهم عام 1948 وإحلال الكيان الصهيوني مكانهم. وقد استمرت هذه الحرب حتى اليوم. وما إعلان ترامب- نتنياهو لقرار اعتبار القدس عاصمة للكيان الغاصب الاقتلاعي- الإحلالي "ما فوق العنصري"؛ إلاّ المضيّ بحرب الوجود ضد الشعب الفلسطيني. وهذ يُفسر لماذا فشلت كل مساعي التسوية وفشل أوسلو وحل الدولتين التصفوي، بالرغم من كل التنازلات الفلسطينية والعربية الخطيرة التي قُدِّمت. فالمطلوب من جانب الكيان الصهيوني كل فلسطين، وتهجير كل الفلسطينيين. وهذا يكشف التواطؤ الأمريكي وعبث الرهان على عملية التسوية.

نعم، قرار اعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني يمثل مرحلة في تلك الحرب، يعلنها دونالد ترامب ونتنياهو، وهذا ما يجب أن يدخل في وعي كل فلسطيني وعربي ومسلم وحر في هذا العالم. وقد سبق هذا القرار تأكيد لضرورة هذا الفهم والوعي لأهداف المشروع الصهيوني واستراتيجيته، ما شكلته عملية التسوية منذ اتفاق اوسلو ومفاوضاتها من تغطية لتهويد القدس وتصاعد للاستيطان في الضفة الغربية. وها هو ذا يُراد مما يسمى بصفقة القرن (مشروع التسوية الأمريكي الجديد) أن يغطي تهويد القدس واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني.

هذه الحرب لا يكفي أن يرد عليها بما صدر من مواقف وقرارات رسمية فلسطينية (السلطة) وعربية وإسلامية ودولية، بالاعتراض على قرار ترامب، سواء أكان باعتباره مخالفاً للقانون الدولي والقرارات الدولية، أم مهدداً لما يسمى العملية السلمية ومحبطاً لها، أو دافعاً للاضطرابات والتطرف؛ لأنها حرب تريد أن تفرض وقائع جديدة في القدس والضفة الغربية، وتذهب إلى مستوى في العملية السياسية ضمن سقف ترامب ونتنياهو المسمى صفقة القرن الترامبية.

طبعاً كل معارضة أو مقاطعة لقرار ترامب في هذه اللحظة مهما تكن ضعيفة، أو حتى مضللة أو مستندة إلى أوهام حل الدولتين والتسوية، هي مفيدة في عزل ترامب ونتنياهو وإضعافهما، وتصب عملياً في خدمة الانتفاضة الشعبية الفلسطينية إذا ما تم الالتفاف حولها فلسطينياً على مستوى وحدة وطنية شاملة، كما على مختلف المستويات الشعبية العربية والإسلامية والعالمية.

على أن الارتفاع إلى مستوى التحدي الذي تمثله تلك الحرب التي أعلنها ترامب ونتنياهو، من خلال قرار اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وما يريدان أن يترتب عليه من تداعيات لا يكون إلاّ من خلال الجماهير الفلسطينية في القدس والضفة الغربية وغزة وأراضي اﻟ48؛ معلنة انتفاضة شعبية شاملة تتدرج إلى العصيان المدني طويل الأمد، لا يتوقف إلاّ بتحرير القدس والضفة الغربية بلا قيد أو شرط (مع الاحتفاظ بحق التحرير الكامل وعودة كل اللاجئين). وبهذا يسقط قرار ترامب نهائياً.

إن التحدي الخطير الأكبر الراهن الذي يواجه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني؛ هو استمرار الاحتلال واستشراء الاستيطان والتهويد في القدس والضفة الغربية، وهو السبب الذي يسمح بصدور قرار ترامب وتنفيذه. وهذا التحدي لا يُواجَه إلاّ بالانتفاضة الشاملة التي توحد الشعب الفلسطيني بكل فصائله وفئاته ومناطق وجوده، وتوحد الدعم العربي والإسلامي والعالمي. فما من أحد يستطيع أن ينكر على الشعب الفلسطيني دحر الاحتلال من الضفة الغربية والقدس، وبلا قيد أو شرط. فجميع الدول في العالم، بلا استثناء، معترفة أن الاحتلال والاستيطان غير شرعيين، وما ينبغي لهما أن يكافآ، أو أن يُفاوِضا على الأرض. أما موضوع الدولة والبحث عن اعتراف بها، فحديثه بعد ذلك وليس قبله.

باختصار: ثمة احتلال يجب أن يرحل وبلا قيد أو شرط، ويجب أن يعطل بالعصيان المدني وأشكال الانتفاضة، ليصبح ثمن بقائه مكلفاً سياسياً ومعنوياً ومادياً أكثر من رحيله. فما من احتلال في العالم رحل إلاّ بعد أن أصبح بقاؤه مكلفاً أكثر من رحيله. وهذا ما حدث في قطاع غزة، بالرغم من الحصار الظالم، ويمكن أن يحدث في القدس والخليل والضفة الغربية، بإذن الله.

 

 

منير شفيق

تعريف بالكاتب: كاتب وسياسي فلسطيني
جنسيته: فلسطيني

 

 

شاهد مقالات منير شفيق

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 269 خلال أسبوعين

News image

القدس المحتلة -أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أو...

السيسي: 13 ألف جريح جراء الإرهاب بمصر

News image

القاهرة - أشرف عبدالحميد - كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن عدد المصابين جراء الع...

مصر.. السيسي يعلن ترشحه لفترة رئاسية ثانية

News image

القاهرة - اشرف عبدالحميد- أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لفترة رئاسية ثانية في كلم...

تدمير صاروخ بالستي أُطلق باتجاه نجران

News image

الرياض - صرح المتحدث الرسمي لقوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن" العقيد الركن ترك...

تركيا تبدأ «عملية عفرين» بقصف عبر الحدود

News image

عواصم -أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، الجمعة، أن عملية عفرين السورية بدأت فعل...

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قضايا ومناقشات

مشروع مستقبل أمة

د. محمد السعيد ادريس

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    قدمت احتفالات مئوية ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر التى أجريت على مدى أيام الأسبوع الفائت، ...

فلسطين ليست قضية الفلسطينيّين وحدهم...

د. عصام نعمان

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    انعقد في بيروت يومَي 17 و18 كانون الثاني/ يناير 2018 «مؤتمر العرب وإيران الثاني» ...

ترامب المحاصر بين النار والغضب

د. حسن نافعة

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

يدرك الجميع الآن أن دونالد ترامب لم يعد فقط شخصية مثيرة للجدل، وإنما يشكل أيض...

ما بعد المجلس المركزي

عبداللطيف مهنا

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

مستندةً إلى ما دعته تقاريراً للمؤسسة الأمنية الاحتلالية، علّقت صحيفة "معاريف" على نتائج اجتماع الم...

عبد الناصر متوهجا في ذكرى عيد ميلاده

عبدالنبي العكري

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

حلت الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في 18 يناير 1918 والامة الع...

ملاحظات أولية حول «خطبة الوداع»... (2- 2)

عريب الرنتاوي

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

في خطابه المطوّل أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير، قطع الرئيس محمود عباس ثلاثة أرباع الط...

التباس مفهوم الأنا والآخر في ظل فوضى الربيع العربي

د. إبراهيم أبراش

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

حالة الفوضى التي يشهدها العالم العربي ليست من نوع الفوضى أو الحروب الأهلية أو الث...

المركزي يقرر انتقال الرئيس للقدس فورا

عدنان الصباح

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    لم تشارك حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة وآخرين في اجتماعات المجلس المركزي في دورته ...

جنين- الاسطورة التي تأبى النسيان…!

نواف الزرو

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    ها هي جنينغراد تعود لتحتل المشهد المقاوم للاحتلال مرة اخرى، فقد شهدت ليلة  الاربعاء ...

فلسطين متأصلة في الوجدان العربي

د. فايز رشيد

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    بمنتهى الصدق، يمكن القول إن المتتبع للأوضاع العربية خلال العقدين الأخيرين، يخرج بانطباع أن ...

مستقبل ثورة يناير

عبدالله السناوي

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

  بقدر الآمال التي حلقت في ميدان التحرير قبل سبع سنوات تتبدى الآن حيرة التساؤلات ...

الانتهاك الدموي للباحثين عن الحقيقة

د. كاظم الموسوي

| الثلاثاء, 23 يناير 2018

    تزداد الانتهاكات الدموية كل عام وترصد المنظمات المختصة ذلك. وتتضاعف أعداد الضحايا من الباحثين ...

المزيد في: قضايا ومناقشات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم41299
mod_vvisit_counterالبارحة57839
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع147320
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي278752
mod_vvisit_counterهذا الشهر915285
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49570748
حاليا يتواجد 4326 زوار  على الموقع