موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي:: الدوري المصري.. الأهلي يكتسح المقاولون ويبتعد في الصدارة ::التجــديد العــربي:: برشلونة المتصدر يتعثر على ارضه في الدوري الاسباني ويعجز بترسانته الهجومية عن الفوز على خيتافي ويكتفي بالتعادل السلبي معه، وفالنسيا يستعيد المركز الثالث ::التجــديد العــربي:: المواظبة على الخضروات والفواكه والبقوليات يحسن وظائف خلايا بيتا المنتجة للأنسولين ويخفض لديها مستويات السكر ما يسهم في الوقاية من المرض لاحقا ::التجــديد العــربي:: أبوظبي: 1.8 بليون دولار لمشاريع صناعية ::التجــديد العــربي:: القصر الملكي البريطاني يعرض 550 رسمة لدافينشي ::التجــديد العــربي:: 42 مليار دولار مكاسب روسيا من اتفاق النفط ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من الانتخابات الرئاسية ::التجــديد العــربي::

د. نوال السعداوي: هل غفر لأبي؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF


المصري اليوم- الاثنين 15 يناير 2018- العدد 4964

يبدو عمري قصيراً وإن طال الزمن، تقترب طفولتي مني كلما ابتعدت عنها، يمضي الوقت بأسرع مما كان، مع تقدُّمي في السن أصبح مولدي أقرب إليَّ من حبل الوريد، سمعت جدتي تقول:

«خرجت من بطن أمك كالصاروخ». كنت أسابق الطيور في المساحات المفتوحة، أهرب من البيوت المغلقة والجدران الأربعة، أحببت الفراشات البيضاء بأجنحتها الشفافة الخفيفة سريعة الطيران، كانت الفراشات الملونة مثقلة بالمساحيق، أسبقها في الحقول، وإن أمسكت واحدة من جناحيها تلتصق بأناملي مساحيق حمراء وزرقاء وصفراء، لا يزيلها الصابون والماء، وكان لأمي شقيقة اسمها «نعمات»، تُقبِّلني كلما أتت إلينا في الأعياد، تترك القبلة بقعة فوق وجهي بلون الدم الأحمر، لا تزول بالغسيل والدعك بالليفة، كرهت المساحيق فوق وجوه النساء، خاصة أحمر الشفاه «الروج» كما كانت تسميه «طنط نعمات»، في حياتي كلها لم تتلوث شفتاي بذلك اللون الدموي، لم أتصور أبداً أن يغسل الأطفال وجوههم بعد أن أقبلهم.

في خمسينيات القرن الماضي وأنا تلميذة بكلية الطب جامعة القاهرة كان عدد التلميذات أربعين والتلاميذ أربعمائة، وفي حب الفتاة الواحدة يقع أربعون فتى على الأقل، قد لا يكون الحب إلا تنفيساً عن الحرمان، من أي نوع، وإن كان غياب الأم، أو شبق الجسد، والخيال الخرافي في الروايات والأفلام. أصبحت فتاة الأحلام لعدد من زملائي التلامذة المراهقين، وبعض الأساتذة الكبار، الذين تقدموا في السن وتأخروا في المراهقة، كانوا يدرسون لنا التشريح والطب والجراحة والأمراض المتوطنة في مصر، منها البلهارسيا والأنكلستوما وعشق التلميذات والبنات القاصرات، احتفظت بأسمائهم وخطاباتهم العاطفية في دوسيه أصفر، فوق غلافه رسمت ثعبان الكوبرا، رمزاً لإلهة الطب «سخمت» بمصر القديمة، قبل صعود الملك «أمنحتب» على أسنَّة الرماح ليصبح إله الطب، صاحب القسم المقدس، يتلوه الأطباء الجدد، وبقى الدوسيه الأصفر مع مفكرتي الخاصة أكثر من ربع قرن، حتى كسر رجال البوليس باب شقتي بالجيزة، عبأوا حقائبهم برواياتي وأوراقي الخاصة، ثم حملوني بالعربة المصفحة إلى السجن، تم اغتيال السادات، ولم يتم الإفراج عن أوراقي، رغم الإفراج عني بعد ثلاثة أشهر، كانت أوراقي (في نظر الحكومات) أخطر مني، واحترقت كلها داخل مبنى الداخلية، الذي احترق في الثورة بميدان التحرير.

كانت لي أوراقي ومفكرتي الخاصة منذ التاسعة من عمري، أخفيها في مكان بغرفة نومي، لم أعرف طيش الطفولة أو المراهقة، كنت محصنة ضد الحب والبلاهة، ربما بسبب عشقي للقراءة والكتابة، وكان أخي الأكبر «طلعت» يحلم بأن يكون موسيقاراً، يهرب إلى درس العزف على العود في بيت الأستاذ هاني مع مجموعة من التلاميذ، كان أخي يطلعني على أسراره، بعد أن أقسم بالله العظيم ثلاثاً ألا أقول لأبي أو أمي، وتأتي شهادته من المدرسة بعد الامتحان ملوثة بالبقع الحمراء، يتلقى من أبي علقة ساخنة، لا تفعل شيئاً إلا المزيد من كراهيته للمدرسة، وكنت أتسلل مع أخي أحياناً إلى حصة الموسيقى، حيث نعزف ونغني ونرقص مع مجموعة الأطفال، لكني لم أملك وسائل التمرد مثل أخي، تحكمني التقاليد الصارمة على البنات ورقابة الأهل وسور المدرسة العالي، مع التهديد الأبوي بتزويجي فوراً من العريس الواقف بالباب، كان أخي يتمتع بحرية الذكور، يخرج من البيت متى شاء، يلعب مع أصدقائه، ينطلق بالدراجة في المساحات المفتوحة، يعود متى شاء، يعشق البنات، خاصة ماريكا اليونانية الشقراء، كان أبي وأمي على درجة عالية من الثقافة، يحرصان على تعليم البنات كالأولاد، لكن التعليم عندهما كان الحصول على أعلى الشهادات في الطب أو الهندسة وغيرهما من العلوم المحترمة.

لم تكن الفنون محترمة، خاصة الرقص والغناء والموسيقى والسينما والمسرح، رغم أن أمي وأبي يستمتعان بغناء أم كلثوم، وموسيقى عبدالوهاب، ومسرح نجيب الريحاني، وأفلام السينما، ورقص كاريوكا، إلا أنهما لا يريدان لابنهما أن يكون «مزيكاتي»، «مغنواتي»، «بلياتشو»، «بهلواني» بالسينما أو المسرح، وحصل أخي (بالعصا) على شهادة الليسانس في كلية الآداب، أصبح موظفاً مقهوراً بالحكومة، يقبع في مكتب مظلم، مدفوناً بين الدوسيهات والملفات، بالدور الأرضي في حارة شق الثعبان متفرع من شارع السلخانة، كنت أزوره أحياناً في مكتبه، يستقبلني بسعادة كبيرة، كان إنساناً رقيقاً عطوفاً، ممشوق القامة، أكثر وسامة من أنور وجدي، يأخذني لنشرب القهوة الساخنة باللبن مع قطعة جاتوه، نختار مائدة تغرقها الشمس في حديقة جروبي، ثم نمشي معاً لنشهد فيلماً أو حفلاً موسيقياً، لم تكف صديقاتي عن الوقوع في حبه، ولم يكف عن حب العزف على العود والغناء، أصبح تلميذاً بمعهد الموسيقى بشارع الجلاء، يهرب من مكتبه الحكومي ليحضر الدروس مع التلاميذ، وهناك التقى عبدالحليم حافظ، زميله بالمعهد، أصبحا صديقين حميمين، يرمقه عبدالحليم حافظ بإعجاب ويقول: «أخوك طلعت موهوب، الموسيقى في دمه أكتر من عبدالوهاب، وصوته أجمل»، يبتسم أخي في أسى ويقول: «الله يرحمك يا بابا»، عاش أخي مغموراً، لا صوت له، ومات حزيناً في ريعان شبابه، فهل غفر لأبي؟

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قالت الصحف

فريدة الشوباشي: سقوط الأقنعة

| الاثنين, 19 فبراير 2018

الأهرام- الأثنين 19 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47922 عانت منطقتنا العربية ويلات القوى الا...

فاروق جويدة: جميلة بوحيرد في القاهرة

| الاثنين, 19 فبراير 2018

الأهرام- الأثنين 19 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47922 جاءت جميلة بوحيرد في زيارة لمص...

جورج إسحق: المعارضة جزء من الدولة

| الأحد, 18 فبراير 2018

الشروق- السبت 17 فبراير 2018 عندما قرر الخديوي إسماعيل إنشاء أول برلمان مصري على مست...

خيري منصور: مقارنات مخجلة!!

| الأحد, 18 فبراير 2018

الدستور الأردنية- الأحد 18 شباط/ فبراير 2018 قبل بضعة اعوام نشر اكاديمي عراقي بحثا تقص...

د. نوال السعداوي: المعارضون للصهيونية بالبرلمان الإسرائيلي

| الأحد, 18 فبراير 2018

الأهرام- الأربعاء 14 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47917 دق جرس التلفون وجاءني صوت فتا...

سمير أمين: غياب روسيا (مؤقتاً) في الساحة الدولية

| الأحد, 18 فبراير 2018

الأهرام- السبت 20 يناير 2018 السنة 142 العدد 47892 دعت القوى الإمبريالية العظمى الممثلة في ...

زاهي حواس: المعارضة عند الفراعنة

| الثلاثاء, 13 فبراير 2018

المصري اليوم - الثلاثاء 13 فبراير 2018 العدد 4993 عباس الطرابيلي في رأيي من الك...

د. جلال أمين: كم تغير العالم منذ 4 فبراير!

| الثلاثاء, 13 فبراير 2018

الأهرام - الأثنين 12 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47915 لم تعد الأجيال الجديدة من ...

د. نوال السعداوي: حديثي الحميم مع صديقة العمر

| الثلاثاء, 13 فبراير 2018

المصري اليوم - الاثنين 12 فبراير 2018 العدد 4992 كثيرا ما يقع الطبيب في خطأ...

د. جمال زهران: «الناصرية».. مرجعية العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني

| السبت, 10 فبراير 2018

الأهرام- الخميس 8 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47911 يمثل العام 2018م، ذكرى مرور (10...

د. طيب تيزيني: مصير الإصلاح العربي!

| السبت, 10 فبراير 2018

الاتحاد الاماراتية- الأربعاء 07 فبراير 2018 ربما يكون التساؤل حول مصير مشروع الإصلاح العربي قد ...

د. جلال أمين: هل انتهى هذا الفصل من التاريخ؟

| السبت, 10 فبراير 2018

الأهرام- الأثنين 5 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47908 تكررت الاشارة في الآونة الأخيرة، في ...

المزيد في: قالت الصحـــف

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم5343
mod_vvisit_counterالبارحة26817
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع92875
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر885476
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50862127
حاليا يتواجد 2300 زوار  على الموقع