موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
5 مواد غذائية "ذهبية" ضرورية لصحة القلب ::التجــديد العــربي:: السعفة الذهبية في مهرجان كان من نصيب شوب ليفترز الياباني والمخرجة اللبنانية نادين لبكي تفوز بجائزة التحكيم ::التجــديد العــربي:: رؤية بصرية وقراءات نصية في ملتقى الدمام للنص المسرحي ::التجــديد العــربي:: قادة أوروبا يقدمون اقتراحات لتجنب حرب تجارية مع واشنطن ::التجــديد العــربي:: تسوية تجارية بين واشنطن وبكين تثير مخاوف فرنسا ::التجــديد العــربي:: الرئيس الفلسطيني في المستشفى للمرة الثالثة خلال أسبوع ::التجــديد العــربي:: قائد القوات المشتركة السعودية: ساعة الحسم في اليمن اقتربت ::التجــديد العــربي:: بابا الفاتيكان يرثي لحال غزة.. اسمها يبعث على الألم ::التجــديد العــربي:: الصدر الذي تصدر تحالفه نتائج الانتخابات البرلمانية عقب لقاء العبادي: الحكومة العراقية الجديدة ستشمل الجميع ::التجــديد العــربي:: نحو 3 آلاف جريح، منهم 54 إصابة حرجة جدًا في الرأس والرقبة من جرحى المجزرة الصهيونية في حالة "موت سريري" ::التجــديد العــربي:: العراق.. إعلان وشيك عن تحالف حكومي يضم 4 ائتلافات ::التجــديد العــربي:: بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة للاحتلال على الجولان ::التجــديد العــربي:: مواجهات في القدس عقب اعلان استشهاد الاسير عويسات ::التجــديد العــربي:: إضراب يعم أراضي 48 ردًا على مجزرة غزة ::التجــديد العــربي:: موناكو وليون ويتأهلان لدوري الأبطال الموسم القادم ومرسيليا يكتفي بالمشاركة في الدوري الأوروبي ::التجــديد العــربي:: هازارد يقود تشيلسي للقب كأس الاتحاد الإنكليزي على حساب يونايتد ::التجــديد العــربي:: أتلتيكو مدريد يتوج بطلا للدوري الأوروبي على حساب مارسيليا الفرنسي، بفوزه عليه بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: 12 مليون نازح عام 2017 ::التجــديد العــربي:: قتلى بهجوم انتحاري شمال بغداد ::التجــديد العــربي:: 62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة ::التجــديد العــربي::

د. نوال السعداوي: هل غفر لأبي؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF


المصري اليوم- الاثنين 15 يناير 2018- العدد 4964

يبدو عمري قصيراً وإن طال الزمن، تقترب طفولتي مني كلما ابتعدت عنها، يمضي الوقت بأسرع مما كان، مع تقدُّمي في السن أصبح مولدي أقرب إليَّ من حبل الوريد، سمعت جدتي تقول:

«خرجت من بطن أمك كالصاروخ». كنت أسابق الطيور في المساحات المفتوحة، أهرب من البيوت المغلقة والجدران الأربعة، أحببت الفراشات البيضاء بأجنحتها الشفافة الخفيفة سريعة الطيران، كانت الفراشات الملونة مثقلة بالمساحيق، أسبقها في الحقول، وإن أمسكت واحدة من جناحيها تلتصق بأناملي مساحيق حمراء وزرقاء وصفراء، لا يزيلها الصابون والماء، وكان لأمي شقيقة اسمها «نعمات»، تُقبِّلني كلما أتت إلينا في الأعياد، تترك القبلة بقعة فوق وجهي بلون الدم الأحمر، لا تزول بالغسيل والدعك بالليفة، كرهت المساحيق فوق وجوه النساء، خاصة أحمر الشفاه «الروج» كما كانت تسميه «طنط نعمات»، في حياتي كلها لم تتلوث شفتاي بذلك اللون الدموي، لم أتصور أبداً أن يغسل الأطفال وجوههم بعد أن أقبلهم.

في خمسينيات القرن الماضي وأنا تلميذة بكلية الطب جامعة القاهرة كان عدد التلميذات أربعين والتلاميذ أربعمائة، وفي حب الفتاة الواحدة يقع أربعون فتى على الأقل، قد لا يكون الحب إلا تنفيساً عن الحرمان، من أي نوع، وإن كان غياب الأم، أو شبق الجسد، والخيال الخرافي في الروايات والأفلام. أصبحت فتاة الأحلام لعدد من زملائي التلامذة المراهقين، وبعض الأساتذة الكبار، الذين تقدموا في السن وتأخروا في المراهقة، كانوا يدرسون لنا التشريح والطب والجراحة والأمراض المتوطنة في مصر، منها البلهارسيا والأنكلستوما وعشق التلميذات والبنات القاصرات، احتفظت بأسمائهم وخطاباتهم العاطفية في دوسيه أصفر، فوق غلافه رسمت ثعبان الكوبرا، رمزاً لإلهة الطب «سخمت» بمصر القديمة، قبل صعود الملك «أمنحتب» على أسنَّة الرماح ليصبح إله الطب، صاحب القسم المقدس، يتلوه الأطباء الجدد، وبقى الدوسيه الأصفر مع مفكرتي الخاصة أكثر من ربع قرن، حتى كسر رجال البوليس باب شقتي بالجيزة، عبأوا حقائبهم برواياتي وأوراقي الخاصة، ثم حملوني بالعربة المصفحة إلى السجن، تم اغتيال السادات، ولم يتم الإفراج عن أوراقي، رغم الإفراج عني بعد ثلاثة أشهر، كانت أوراقي (في نظر الحكومات) أخطر مني، واحترقت كلها داخل مبنى الداخلية، الذي احترق في الثورة بميدان التحرير.

كانت لي أوراقي ومفكرتي الخاصة منذ التاسعة من عمري، أخفيها في مكان بغرفة نومي، لم أعرف طيش الطفولة أو المراهقة، كنت محصنة ضد الحب والبلاهة، ربما بسبب عشقي للقراءة والكتابة، وكان أخي الأكبر «طلعت» يحلم بأن يكون موسيقاراً، يهرب إلى درس العزف على العود في بيت الأستاذ هاني مع مجموعة من التلاميذ، كان أخي يطلعني على أسراره، بعد أن أقسم بالله العظيم ثلاثاً ألا أقول لأبي أو أمي، وتأتي شهادته من المدرسة بعد الامتحان ملوثة بالبقع الحمراء، يتلقى من أبي علقة ساخنة، لا تفعل شيئاً إلا المزيد من كراهيته للمدرسة، وكنت أتسلل مع أخي أحياناً إلى حصة الموسيقى، حيث نعزف ونغني ونرقص مع مجموعة الأطفال، لكني لم أملك وسائل التمرد مثل أخي، تحكمني التقاليد الصارمة على البنات ورقابة الأهل وسور المدرسة العالي، مع التهديد الأبوي بتزويجي فوراً من العريس الواقف بالباب، كان أخي يتمتع بحرية الذكور، يخرج من البيت متى شاء، يلعب مع أصدقائه، ينطلق بالدراجة في المساحات المفتوحة، يعود متى شاء، يعشق البنات، خاصة ماريكا اليونانية الشقراء، كان أبي وأمي على درجة عالية من الثقافة، يحرصان على تعليم البنات كالأولاد، لكن التعليم عندهما كان الحصول على أعلى الشهادات في الطب أو الهندسة وغيرهما من العلوم المحترمة.

لم تكن الفنون محترمة، خاصة الرقص والغناء والموسيقى والسينما والمسرح، رغم أن أمي وأبي يستمتعان بغناء أم كلثوم، وموسيقى عبدالوهاب، ومسرح نجيب الريحاني، وأفلام السينما، ورقص كاريوكا، إلا أنهما لا يريدان لابنهما أن يكون «مزيكاتي»، «مغنواتي»، «بلياتشو»، «بهلواني» بالسينما أو المسرح، وحصل أخي (بالعصا) على شهادة الليسانس في كلية الآداب، أصبح موظفاً مقهوراً بالحكومة، يقبع في مكتب مظلم، مدفوناً بين الدوسيهات والملفات، بالدور الأرضي في حارة شق الثعبان متفرع من شارع السلخانة، كنت أزوره أحياناً في مكتبه، يستقبلني بسعادة كبيرة، كان إنساناً رقيقاً عطوفاً، ممشوق القامة، أكثر وسامة من أنور وجدي، يأخذني لنشرب القهوة الساخنة باللبن مع قطعة جاتوه، نختار مائدة تغرقها الشمس في حديقة جروبي، ثم نمشي معاً لنشهد فيلماً أو حفلاً موسيقياً، لم تكف صديقاتي عن الوقوع في حبه، ولم يكف عن حب العزف على العود والغناء، أصبح تلميذاً بمعهد الموسيقى بشارع الجلاء، يهرب من مكتبه الحكومي ليحضر الدروس مع التلاميذ، وهناك التقى عبدالحليم حافظ، زميله بالمعهد، أصبحا صديقين حميمين، يرمقه عبدالحليم حافظ بإعجاب ويقول: «أخوك طلعت موهوب، الموسيقى في دمه أكتر من عبدالوهاب، وصوته أجمل»، يبتسم أخي في أسى ويقول: «الله يرحمك يا بابا»، عاش أخي مغموراً، لا صوت له، ومات حزيناً في ريعان شبابه، فهل غفر لأبي؟

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

نحو 3 آلاف جريح، منهم 54 إصابة حرجة جدًا في الرأس والرقبة من جرحى المجزرة الصهيونية في حالة "موت سريري"

News image

غزة - "القدس" دوت كوم - قالت "الهيئة الفلسطينية المستقلّة لملاحقة جرائم الاحتلال" في قطا...

العراق.. إعلان وشيك عن تحالف حكومي يضم 4 ائتلافات

News image

أعلن تيار "الحكمة" العراقي، الأحد، أن الساعات الـ72 المقبلة ستشهد تحالفا بين 4 ائتلافات شار...

بعد القدس، دفع أميركي للاعتراف بالسيادة للاحتلال على الجولان

News image

القدس المحتلة - يسعى عضو مجلس النواب الأميركي رون ديسانتيس إلى إقرار إعلان بروتوكولي يزع...

مواجهات في القدس عقب اعلان استشهاد الاسير عويسات

News image

القدس-  اندلعت مواجهات في منطقة باب العمود بمدينة القدس المحتلة إثر الاعلان عن استشهاد الأ...

إضراب يعم أراضي 48 ردًا على مجزرة غزة

News image

الناصرة - عمّ الإضراب العام، يوميا، المدن والبلدات العربية في أراضي عام 48، ردً...

62شهيدا وآلاف الجرحى برصاص الاحتلال شرق غزة

News image

غزة - استشهد 62 مواطناً فلسطينيا، وأصيب أكثر من 2410 آخرين على الأقل، منذ ساع...

بوتين: سفننا المزودة بالصواريخ المجنحة سوف ترابط في سوريا بشكل دائم

News image

أعلن الرئيس فلاديمير بوتين، أنه تقرر أن تناوب السفن المزودة بصواريخ "كاليبر" المجنحة بشكل دائ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قالت الصحف

د. جلال أمين: ماذا حدث للماركسية؟

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- الأثنين 14 مايو 2018 السنة 142 العدد 48006 في هذا الشهر يكت...

د. سمير أمين: الرأسمالية مرحلة عابرة في التاريخ

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- السبت 12 مايو 2018 السنة 142 العدد 48004 إن مبدأ التراكم بلا توقف الذ...

خيرى منصور: مصر في ذاكرة إيريك رولو!

| السبت, 5 مايو 2018

الأهرام- السبت 5 مايو 2018 السنة 142 العدد 47997 اسمان ما إن يرد أي منه...

سمير أمين: الاحتكارات المالية وسلطتها المطلقة

| الجمعة, 4 مايو 2018

الاهرام - السبت 14 أبريل 2018 السنة 142 العدد 47976 لا تسيطر الاحتكارات على الح...

هاني المصري: مسيرة العودة ... نحو الوحدة أم الانفصال؟

| الأربعاء, 4 أبريل 2018

موقع مسارات الإلكتروني - الثلاثاء, 3 نيسان (أبريل), 2018 أعادت مسيرة العودة، التي جرت في ...

د. سمير أمين: الانتخابات الإيطالية.. انتحاراليسار وعودة الفاشية

| السبت, 17 مارس 2018

الأهرام- السبت 17 مارس 2018 السنة 142 العدد 47948 ان الانتخابات الإيطالية في مارس 201...

د. نوال السعداوي: المكبوت تحت الضلوع يخرج للشارع

| الخميس, 15 مارس 2018

الأهرام- الأربعاء 14 مارس 2018 السنة 142 العدد 47945 ما الكتابة الإبداعية إلا النطق بال...

د. جلال أمين: حديث عن الموسيقى

| الخميس, 15 مارس 2018

الاهرام- الأثنين 12 مارس 2018 السنة 142 العدد 47943 لا أذكر أين قرأت هذه الع...

د. سمير أمين: تكريس استقلالية سياسة روسيا في الساحة الدولية

| الجمعة, 9 مارس 2018

  الأهرام- السبت 3 مارس 2018 السنة 142 العدد 47934 في مواجهة مشروع عسكرة العولمة ...

د. جلال أمين: ذكريات عمرها ستون عاما

| الاثنين, 5 مارس 2018

الأهرام - الأثنين 5 مارس 2018 السنة 142 العدد 47936 في أواخر يناير 1958، أي ...

نبيل عبد الفتاح: صانعات الهوية في السينما

| الخميس, 1 مارس 2018

الأهرام - الخميس 1 مارس 2018 السنة 142 العدد 47932 تشكيل الهويات الوطنية من الع...

إلياس سحاّب: القدس وحق العودة جوهر القضية

| الخميس, 1 مارس 2018

الخليج الاماراتية- 28 فبراير 2018 ليس فيما يواجهنا من تدهور متواصل في المسار الدبلوماسي وال...

المزيد في: قالت الصحـــف

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم9150
mod_vvisit_counterالبارحة21337
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع9150
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي179830
mod_vvisit_counterهذا الشهر727161
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1033312
mod_vvisit_counterكل الزوار53892905
حاليا يتواجد 2346 زوار  على الموقع