موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

د.‏ جلال أمين: ماذا حدث «للحياة الحلوة» في مصر؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF


الأهرام- الأثنين 16 أكتوبر 2017 السنة 142 العدد 47796

في مطلع الستينيات من القرن الماضي، ظهر فيلم إيطالي للمخرج الشهير فلليني، حاز شهرة واسعة، وتردد اسم الفيلم بعد ذلك وشاع استخدامه للدلالة على نمط معين من الحياة.

كان اسم الفيلم «الحياة الحلوة» (la Dalce Vita) وقد رسم الفيلم صورة لم تكن مألوفة بعد (وإن أصبحت مألوفة بعد ذلك في الغرب)، لحياة شريحة اجتماعية مترفة، تتمتع بوقت فراغ طويل، (أو لعل حياتها كلها وقت فراغ)، وتقضيه في الاستمتاع بما سماه الفيلم «الحياة الحلوة». كانت مصادر الاستمتاع بالحياة الحلوة في نظر هذه الشريحة الاجتماعية، تتلخص في ثلاثة أشياء: الجنس، والأكل والشرب، والتغيَّب عن العالم بالاستغراق في أحلام جميلة عن طريق تعاطي المخدرات.

كان ظهور ثم انتشار هذا النمط الجديد من الحياة في الغرب عقب الحرب العالمية الثانية، نتيجة تكاد تكون حتمية بعد فترة من النمو الاقتصادي السريع وغير المسبوق، وهو ما شهده الغرب عقب تلك الحرب، مع النجاح في تحقيق العمالة الكاملة، أي اختفاء البطالة وتطبيق نظام عرف بدولة الرفه يوفر للناس السلع والخدمات الضرورية بأسعار زهيدة للغاية أو دون مقابل. خطر لي أن أتتبع مفهوم/ «الحياة الحلوة»/ في مصر منذ طفولتي وحتى الآن، فإذا بي أكتشف تطورا هائلا في هذا المفهوم خلال هذه الفترة، مما يثير تساؤلات كثيرة عن أسبابه ومغزاه. مازالت أذكر جيدا درجة التواضع الذي كان يتسم به مفهوم «الحياة الحلوة» عند الطبقات المختلفة في مصر في الأربعينيات من القرن الماضي، من السهل أولا أن نستبعد أكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصري الذي كان لا يكاد يجد ما يسد رمقه في ذلك الوقت، أو ما يحمي قدميه إذا سار في الشارع. نعم، كانت هناك طبقة مترفة، وإن كانت صغيرة للغاية، لا تتجاوز 1% من السكان، ولكن الترف الذي كانت تتمتع به هذه الحفنة الصغيرة من الناس كان محدودا أيضا بحدود التكنولوجيا المعروفة في ذلك الوقت، وما كانت تتيحه من سلع الاستهلاك، كما كان محدودا أيضا بدرجة اتصال هذه الطبقة بالغرب، ومدى معرفتها بمستوى الاستهلاك في الدول الأعلى دخلا.

الملاحظة نفسها تنطبق على الطبقة الوسطى المصرية، التي لم تكن تشكل أكثر من عشرين بالمائة من السكان في الأربعينيات، فقد كانت الحياة الحلوة في نظرها محكومة بهذه الأشياء الثلاثة: مستوى الدخل، ونوع السلع التي يمكن إنتاجها بالتكنولوجيا المعروفة وقتها، ودرجة اتصال هذه الطبقة بالعالم الأكثر ثراء. مما كانت تتكون «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى المصرية في أربعينيات القرن الماضي.

دعنا نتذكر أولا أنه، فيما يتعلق بالأكل والشرب والملبس، كانت فرص استيراد الأصناف الأجنبية إلى داخل مصر محدودة بنفقات وسرعة وسائل النقل المتاحة حينئذ. لم يكن الطيران التجاري (بل ولا حتى الطيران المدني كله) شيئا مألوفا في ذلك الوقت. كان استيراد الملابس الأجنبية يكاد يقتصر على استيراد «القماش الانجليزي»، ولا يشمل حتى البدلة الجاهزة أو الفستان الجاهز، بل كان يعتمد في ذلك على خياطين مصريين. نعم، دخلت زجاجة الكوكاكولا إلى مصر في منتصف الأربعينيات، ولحقت بها البيبسي كولا بعد قليل، ولكن ظلت كل منهما عاجزة عن قهر زجاجة «الاسباتيس» المصنوعة في مصر. استمر المصريون من الطبقة الوسطى إذن، طوال الأربعينيات يعتمدون في غذائهم وشرابهم وملابسهم على المتاح من إنتاج بلدهم، ولا يدخل في تكوين «الحياة الحلوة» في نظرهم تناول مأكولات أو مشروبات أو ملابس مستوردة. كذلك كان معنى المسكن الجيد والأثاث الذي يمكن الطموح إليه بدوره معنى متواضعا للغاية. كانت هناك بالطبع أحياء سكنية أرقى من غيرها، فالزمالك وجاردن سيتي ومصر الجديدة كانت بلا شك أرقى من باب الشعرية والقلعة في القاهرة، كما كانت أحياء ستانلي ورشدي وسان استيفانو في الإسكندرية أرقى من حي الأنفوشي ومحرم بك، ولابد أنه كان من قبيل التمتع «بالحياة الحلوة» أن تسكن في النوع الأول من أحياء القاهرة أو الاسكندرية، بما قد يسمح لك مثلا بأن تكون عضوا في نادى الجزيرة أو هليوبوليس أو سبورتنج، التي لا يوجد مثيل لها في الأحياء الشعبية. ولكن متى دخلت بيتا من بيوت الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات، لم تجد في نمط الحياة أو نوع الأثاث المستخدم إلا أقل القليل مما يمكن أن يوصف الآن بلوازم «الحياة الحلوة». فالثلاجة والغسالة الكهربائيتان لم تدخلا بيوت الطبقة الوسطى المصرية إلا في أواخر الأربعينيات، إذ كان الاعتماد إما على القلل الفخارية أو على الثلاجة التي لا تزيد عن صندوق يوضع في أعلاه لوح من الثلج يجري استبداله كلما ذاب من الحرارة، وعلى الغسالة الآدمية التي تأتي بنفسها إلى البيوت، أو على مجهود ربة البيت نفسها. لم يكن الخشب يستخدم كأرضية للبيوت كما يستخدم الباركيه الآن، فالأرض كلها بلاط يجري مسحه بانتظام. ولم يكن السجاد يستخدم بكثرة، وكان أكثره على أي حال مما يسمى «بالكليم» المصنوع محليا. من نافلة القول إن استيراد الحمامات من الخارج لم يكن شيئا معروفا للطبقة الوسطى المصرية، بما في ذلك سخان المياه الذي يعمل بالكهرباء أو بالغاز، وإنما كان المستخدم بدلا منه صفيحة تملأ بالماء ويجري تسخينها على أرض الحمام ببابور الجاز الذي كان معروفا باسم ماركة النوع المستورد (بريموس).

إن ما سوف يدهش بلا شك من لم يعش فترة الأربعينيات في مصر هو كيف كانت الطبقة الوسطى تعتمد اعتمادا يكاد يكون كليا على وسائل المواصلات العامة: الترام والمترو والأتوبيس والقطار، حيث كان التنقل بسيارة خاصة شيئا نادرا للغاية ومقصورا على الطبقة العليا. لم تكن السيارة الخاصة إذن من عناصر «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى، ناهيك عما يسمى الآن «بالكماليات» التي توضع في السيارة، من جهاز التكييف إلى الراديو إلى أجهزة التسجيل.. إلخ. كانت السيارة الخاصة شيئا نادرا، وحتى إذا وجدت فقد ظلت فترة طويلة، حتى بعد الأربعينيات، ينظر إليها نظرة وظيفية بحتة، لا كوسيلة من وسائل التمتع بالحياة، لقد ظل استخدام السيارة الخاصة (إن وجدت) مقصورا على من تجاوز سن الشباب، ممن لم يتعلموا قيادة السيارات فيوظفون سائقا خاصا للتنقل من المنزل إلى مكان العمل وبالعكس، وليس لقضاء وقت لطيف مع الأصدقاء، أي للتمتع «بالحياة الحلوة». لم تكن حياة الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات بائسة على الإطلاق، ولكنها كانت أبعد ما تكون عما كان يعنيه الفيلم الإيطالي «الحياة الحلوة»، إذ احتاج الوصول إلى هذه الحياة إلى تحقق أشياء كثيرة لم تتحقق في مصر إلا بعد انقضاء ما لا يقل عن ربع قرن آخر من الزمن.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قالت الصحف

د. جلال أمين: ماذا حدث للماركسية؟

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- الأثنين 14 مايو 2018 السنة 142 العدد 48006 في هذا الشهر يكت...

د. سمير أمين: الرأسمالية مرحلة عابرة في التاريخ

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- السبت 12 مايو 2018 السنة 142 العدد 48004 إن مبدأ التراكم بلا توقف الذ...

خيرى منصور: مصر في ذاكرة إيريك رولو!

| السبت, 5 مايو 2018

الأهرام- السبت 5 مايو 2018 السنة 142 العدد 47997 اسمان ما إن يرد أي منه...

سمير أمين: الاحتكارات المالية وسلطتها المطلقة

| الجمعة, 4 مايو 2018

الاهرام - السبت 14 أبريل 2018 السنة 142 العدد 47976 لا تسيطر الاحتكارات على الح...

هاني المصري: مسيرة العودة ... نحو الوحدة أم الانفصال؟

| الأربعاء, 4 أبريل 2018

موقع مسارات الإلكتروني - الثلاثاء, 3 نيسان (أبريل), 2018 أعادت مسيرة العودة، التي جرت في ...

د. سمير أمين: الانتخابات الإيطالية.. انتحاراليسار وعودة الفاشية

| السبت, 17 مارس 2018

الأهرام- السبت 17 مارس 2018 السنة 142 العدد 47948 ان الانتخابات الإيطالية في مارس 201...

د. نوال السعداوي: المكبوت تحت الضلوع يخرج للشارع

| الخميس, 15 مارس 2018

الأهرام- الأربعاء 14 مارس 2018 السنة 142 العدد 47945 ما الكتابة الإبداعية إلا النطق بال...

د. جلال أمين: حديث عن الموسيقى

| الخميس, 15 مارس 2018

الاهرام- الأثنين 12 مارس 2018 السنة 142 العدد 47943 لا أذكر أين قرأت هذه الع...

د. سمير أمين: تكريس استقلالية سياسة روسيا في الساحة الدولية

| الجمعة, 9 مارس 2018

  الأهرام- السبت 3 مارس 2018 السنة 142 العدد 47934 في مواجهة مشروع عسكرة العولمة ...

د. جلال أمين: ذكريات عمرها ستون عاما

| الاثنين, 5 مارس 2018

الأهرام - الأثنين 5 مارس 2018 السنة 142 العدد 47936 في أواخر يناير 1958، أي ...

نبيل عبد الفتاح: صانعات الهوية في السينما

| الخميس, 1 مارس 2018

الأهرام - الخميس 1 مارس 2018 السنة 142 العدد 47932 تشكيل الهويات الوطنية من الع...

إلياس سحاّب: القدس وحق العودة جوهر القضية

| الخميس, 1 مارس 2018

الخليج الاماراتية- 28 فبراير 2018 ليس فيما يواجهنا من تدهور متواصل في المسار الدبلوماسي وال...

المزيد في: قالت الصحـــف

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم16649
mod_vvisit_counterالبارحة36532
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع16649
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي218240
mod_vvisit_counterهذا الشهر715278
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54727294
حاليا يتواجد 2672 زوار  على الموقع