موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018 ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن ::التجــديد العــربي:: لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية ::التجــديد العــربي:: طرح أرامكو يجذب المستثمرين الروس ::التجــديد العــربي:: الذهب يرتفع بسبب مخاوف التضخم ::التجــديد العــربي:: نصف مليون عنوان في مسقط الدولي للكتاب و 70 فعالية متنوعة وبرنامج عروض مسرحية وأمسيات شعرية وورش وحفلات توقيع ::التجــديد العــربي:: معرض الكتاب بالدار البيضاء يحتفي بـ 'مدن السور' ::التجــديد العــربي:: اكثروا من تناول الزبادي لصحة قلوبكم ::التجــديد العــربي:: الهلال ينفرد بالصدارة إثر فوز مثير على الشباب في الوقت القاتل ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين للسيسي: المملكة حريصة على أمن واستقرار مصر ::التجــديد العــربي:: موناكو يثبت أقدامه في وصافة بطولة فرنسا بفوز كبير على ديجون ::التجــديد العــربي::

د.‏ جلال أمين: ماذا حدث «للحياة الحلوة» في مصر؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF


الأهرام- الأثنين 16 أكتوبر 2017 السنة 142 العدد 47796

في مطلع الستينيات من القرن الماضي، ظهر فيلم إيطالي للمخرج الشهير فلليني، حاز شهرة واسعة، وتردد اسم الفيلم بعد ذلك وشاع استخدامه للدلالة على نمط معين من الحياة.

كان اسم الفيلم «الحياة الحلوة» (la Dalce Vita) وقد رسم الفيلم صورة لم تكن مألوفة بعد (وإن أصبحت مألوفة بعد ذلك في الغرب)، لحياة شريحة اجتماعية مترفة، تتمتع بوقت فراغ طويل، (أو لعل حياتها كلها وقت فراغ)، وتقضيه في الاستمتاع بما سماه الفيلم «الحياة الحلوة». كانت مصادر الاستمتاع بالحياة الحلوة في نظر هذه الشريحة الاجتماعية، تتلخص في ثلاثة أشياء: الجنس، والأكل والشرب، والتغيَّب عن العالم بالاستغراق في أحلام جميلة عن طريق تعاطي المخدرات.

كان ظهور ثم انتشار هذا النمط الجديد من الحياة في الغرب عقب الحرب العالمية الثانية، نتيجة تكاد تكون حتمية بعد فترة من النمو الاقتصادي السريع وغير المسبوق، وهو ما شهده الغرب عقب تلك الحرب، مع النجاح في تحقيق العمالة الكاملة، أي اختفاء البطالة وتطبيق نظام عرف بدولة الرفه يوفر للناس السلع والخدمات الضرورية بأسعار زهيدة للغاية أو دون مقابل. خطر لي أن أتتبع مفهوم/ «الحياة الحلوة»/ في مصر منذ طفولتي وحتى الآن، فإذا بي أكتشف تطورا هائلا في هذا المفهوم خلال هذه الفترة، مما يثير تساؤلات كثيرة عن أسبابه ومغزاه. مازالت أذكر جيدا درجة التواضع الذي كان يتسم به مفهوم «الحياة الحلوة» عند الطبقات المختلفة في مصر في الأربعينيات من القرن الماضي، من السهل أولا أن نستبعد أكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصري الذي كان لا يكاد يجد ما يسد رمقه في ذلك الوقت، أو ما يحمي قدميه إذا سار في الشارع. نعم، كانت هناك طبقة مترفة، وإن كانت صغيرة للغاية، لا تتجاوز 1% من السكان، ولكن الترف الذي كانت تتمتع به هذه الحفنة الصغيرة من الناس كان محدودا أيضا بحدود التكنولوجيا المعروفة في ذلك الوقت، وما كانت تتيحه من سلع الاستهلاك، كما كان محدودا أيضا بدرجة اتصال هذه الطبقة بالغرب، ومدى معرفتها بمستوى الاستهلاك في الدول الأعلى دخلا.

الملاحظة نفسها تنطبق على الطبقة الوسطى المصرية، التي لم تكن تشكل أكثر من عشرين بالمائة من السكان في الأربعينيات، فقد كانت الحياة الحلوة في نظرها محكومة بهذه الأشياء الثلاثة: مستوى الدخل، ونوع السلع التي يمكن إنتاجها بالتكنولوجيا المعروفة وقتها، ودرجة اتصال هذه الطبقة بالعالم الأكثر ثراء. مما كانت تتكون «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى المصرية في أربعينيات القرن الماضي.

دعنا نتذكر أولا أنه، فيما يتعلق بالأكل والشرب والملبس، كانت فرص استيراد الأصناف الأجنبية إلى داخل مصر محدودة بنفقات وسرعة وسائل النقل المتاحة حينئذ. لم يكن الطيران التجاري (بل ولا حتى الطيران المدني كله) شيئا مألوفا في ذلك الوقت. كان استيراد الملابس الأجنبية يكاد يقتصر على استيراد «القماش الانجليزي»، ولا يشمل حتى البدلة الجاهزة أو الفستان الجاهز، بل كان يعتمد في ذلك على خياطين مصريين. نعم، دخلت زجاجة الكوكاكولا إلى مصر في منتصف الأربعينيات، ولحقت بها البيبسي كولا بعد قليل، ولكن ظلت كل منهما عاجزة عن قهر زجاجة «الاسباتيس» المصنوعة في مصر. استمر المصريون من الطبقة الوسطى إذن، طوال الأربعينيات يعتمدون في غذائهم وشرابهم وملابسهم على المتاح من إنتاج بلدهم، ولا يدخل في تكوين «الحياة الحلوة» في نظرهم تناول مأكولات أو مشروبات أو ملابس مستوردة. كذلك كان معنى المسكن الجيد والأثاث الذي يمكن الطموح إليه بدوره معنى متواضعا للغاية. كانت هناك بالطبع أحياء سكنية أرقى من غيرها، فالزمالك وجاردن سيتي ومصر الجديدة كانت بلا شك أرقى من باب الشعرية والقلعة في القاهرة، كما كانت أحياء ستانلي ورشدي وسان استيفانو في الإسكندرية أرقى من حي الأنفوشي ومحرم بك، ولابد أنه كان من قبيل التمتع «بالحياة الحلوة» أن تسكن في النوع الأول من أحياء القاهرة أو الاسكندرية، بما قد يسمح لك مثلا بأن تكون عضوا في نادى الجزيرة أو هليوبوليس أو سبورتنج، التي لا يوجد مثيل لها في الأحياء الشعبية. ولكن متى دخلت بيتا من بيوت الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات، لم تجد في نمط الحياة أو نوع الأثاث المستخدم إلا أقل القليل مما يمكن أن يوصف الآن بلوازم «الحياة الحلوة». فالثلاجة والغسالة الكهربائيتان لم تدخلا بيوت الطبقة الوسطى المصرية إلا في أواخر الأربعينيات، إذ كان الاعتماد إما على القلل الفخارية أو على الثلاجة التي لا تزيد عن صندوق يوضع في أعلاه لوح من الثلج يجري استبداله كلما ذاب من الحرارة، وعلى الغسالة الآدمية التي تأتي بنفسها إلى البيوت، أو على مجهود ربة البيت نفسها. لم يكن الخشب يستخدم كأرضية للبيوت كما يستخدم الباركيه الآن، فالأرض كلها بلاط يجري مسحه بانتظام. ولم يكن السجاد يستخدم بكثرة، وكان أكثره على أي حال مما يسمى «بالكليم» المصنوع محليا. من نافلة القول إن استيراد الحمامات من الخارج لم يكن شيئا معروفا للطبقة الوسطى المصرية، بما في ذلك سخان المياه الذي يعمل بالكهرباء أو بالغاز، وإنما كان المستخدم بدلا منه صفيحة تملأ بالماء ويجري تسخينها على أرض الحمام ببابور الجاز الذي كان معروفا باسم ماركة النوع المستورد (بريموس).

إن ما سوف يدهش بلا شك من لم يعش فترة الأربعينيات في مصر هو كيف كانت الطبقة الوسطى تعتمد اعتمادا يكاد يكون كليا على وسائل المواصلات العامة: الترام والمترو والأتوبيس والقطار، حيث كان التنقل بسيارة خاصة شيئا نادرا للغاية ومقصورا على الطبقة العليا. لم تكن السيارة الخاصة إذن من عناصر «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى، ناهيك عما يسمى الآن «بالكماليات» التي توضع في السيارة، من جهاز التكييف إلى الراديو إلى أجهزة التسجيل.. إلخ. كانت السيارة الخاصة شيئا نادرا، وحتى إذا وجدت فقد ظلت فترة طويلة، حتى بعد الأربعينيات، ينظر إليها نظرة وظيفية بحتة، لا كوسيلة من وسائل التمتع بالحياة، لقد ظل استخدام السيارة الخاصة (إن وجدت) مقصورا على من تجاوز سن الشباب، ممن لم يتعلموا قيادة السيارات فيوظفون سائقا خاصا للتنقل من المنزل إلى مكان العمل وبالعكس، وليس لقضاء وقت لطيف مع الأصدقاء، أي للتمتع «بالحياة الحلوة». لم تكن حياة الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات بائسة على الإطلاق، ولكنها كانت أبعد ما تكون عما كان يعنيه الفيلم الإيطالي «الحياة الحلوة»، إذ احتاج الوصول إلى هذه الحياة إلى تحقق أشياء كثيرة لم تتحقق في مصر إلا بعد انقضاء ما لا يقل عن ربع قرن آخر من الزمن.

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

الجيش المصري يقضي على ثلاثة مسلحين ويدمر 68 هدفًا في عملية سيناء 2018

News image

تمكنت القوات المسلحة المصرية من القضاء على ثلاثة مسلحين وتدمير 68 هدفًا تستخدم في تخز...

مجلس الأمن الدولي يوافق على تعيين مارتن غريفيث مبعوثا خاصا إلى اليمن

News image

وافق مجلس الأمن الدولي الخميس على تعيين البريطاني مارتن غريفيث مبعوثا أمميا خاصا إلى الي...

لافروف يسخر من اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية غداة توجيه الاتهام إلى 13 روسيا في هذه القضية

News image

ميونخ (ألمانيا) - وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت اتهام روسيا بالتدخل في الا...

الجيش المصري يحقق في " الوثائق المخفية" لذا سامي عنان حسب تصريح لهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات واحد المقربين للمرشح المستبعد من ال

News image

القاهرة - أعلن الجيش المصري مساء الاثنين أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق رئيس الا...

400 من سيناء بينهم أجانب في قبضة القوات المصرية

News image

القاهرة - قال الجيش المصري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الثلاثاء إن قوات الأمن قتلت عش...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قالت الصحف

فريدة الشوباشي: سقوط الأقنعة

| الاثنين, 19 فبراير 2018

الأهرام- الأثنين 19 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47922 عانت منطقتنا العربية ويلات القوى الا...

فاروق جويدة: جميلة بوحيرد في القاهرة

| الاثنين, 19 فبراير 2018

الأهرام- الأثنين 19 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47922 جاءت جميلة بوحيرد في زيارة لمص...

جورج إسحق: المعارضة جزء من الدولة

| الأحد, 18 فبراير 2018

الشروق- السبت 17 فبراير 2018 عندما قرر الخديوي إسماعيل إنشاء أول برلمان مصري على مست...

خيري منصور: مقارنات مخجلة!!

| الأحد, 18 فبراير 2018

الدستور الأردنية- الأحد 18 شباط/ فبراير 2018 قبل بضعة اعوام نشر اكاديمي عراقي بحثا تقص...

د. نوال السعداوي: المعارضون للصهيونية بالبرلمان الإسرائيلي

| الأحد, 18 فبراير 2018

الأهرام- الأربعاء 14 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47917 دق جرس التلفون وجاءني صوت فتا...

سمير أمين: غياب روسيا (مؤقتاً) في الساحة الدولية

| الأحد, 18 فبراير 2018

الأهرام- السبت 20 يناير 2018 السنة 142 العدد 47892 دعت القوى الإمبريالية العظمى الممثلة في ...

زاهي حواس: المعارضة عند الفراعنة

| الثلاثاء, 13 فبراير 2018

المصري اليوم - الثلاثاء 13 فبراير 2018 العدد 4993 عباس الطرابيلي في رأيي من الك...

د. جلال أمين: كم تغير العالم منذ 4 فبراير!

| الثلاثاء, 13 فبراير 2018

الأهرام - الأثنين 12 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47915 لم تعد الأجيال الجديدة من ...

د. نوال السعداوي: حديثي الحميم مع صديقة العمر

| الثلاثاء, 13 فبراير 2018

المصري اليوم - الاثنين 12 فبراير 2018 العدد 4992 كثيرا ما يقع الطبيب في خطأ...

د. جمال زهران: «الناصرية».. مرجعية العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني

| السبت, 10 فبراير 2018

الأهرام- الخميس 8 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47911 يمثل العام 2018م، ذكرى مرور (10...

د. طيب تيزيني: مصير الإصلاح العربي!

| السبت, 10 فبراير 2018

الاتحاد الاماراتية- الأربعاء 07 فبراير 2018 ربما يكون التساؤل حول مصير مشروع الإصلاح العربي قد ...

د. جلال أمين: هل انتهى هذا الفصل من التاريخ؟

| السبت, 10 فبراير 2018

الأهرام- الأثنين 5 فبراير 2018 السنة 142 العدد 47908 تكررت الاشارة في الآونة الأخيرة، في ...

المزيد في: قالت الصحـــف

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم27408
mod_vvisit_counterالبارحة47554
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع162494
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي307548
mod_vvisit_counterهذا الشهر955095
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار50931746
حاليا يتواجد 4735 زوار  على الموقع