موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
تكذيب من د. أحمد الخميسي لما نشره موقع "أخبار مصر" ::التجــديد العــربي:: مسيرة ضخمة في لندن تطالب بالاعتذار عن "وعد بلفور" ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان ::التجــديد العــربي:: النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض ::التجــديد العــربي:: الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه ::التجــديد العــربي:: الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر ::التجــديد العــربي:: ترامب يتطلع لطرح أسهم أرامكو في بورصة نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر تخطط لإنشاء ميناء جاف بكلفة 100 مليون دولار ::التجــديد العــربي:: أستراليا ضيف شرف مهرجان القاهرة السينمائي ::التجــديد العــربي:: 90كاتبا يتدفقون على معرض الكتاب الفرنكفوني في بيروت ::التجــديد العــربي:: الفاكهة والخضراوات الملوثة بمستويات عالية من آثار المبيدات الحشرية تعرض النساء للعقم والإجهاض او تضر بالإنجاب ::التجــديد العــربي:: تلوث الهواء يصيب أكثر من 10 ملايين بأمراض الكلى سنويًا ::التجــديد العــربي:: برشلونة يحلق منفردا بقمة الدوري الاسباني و اتلتيكو يتقدم على ريال ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونيخ يعود من أرض دورتموند بنقاط الفوزو- لايبزيغ الى المركز الثاني ::التجــديد العــربي:: إنشاء قاعدة عسكرية تركية أولى في سوريا ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى مواصلة المصالحة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال رداً على المجزرة فيما شيع آلاف الفلسطينيين في عدد من المناطق أمس جثامين سبعة شهداء سقطوا في قصف للنفق من قبل طائرات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: هجوم مانهاتن: ترامب يأمر بتشديد الرقابة على دخول الأجانب إلى أمريكا و«سي إن إن» تكشف هوية المشتبه به ::التجــديد العــربي:: تكليف رئيس الوزراء الكويتي بتشكيل حكومة جديدة ::التجــديد العــربي::

د.‏ جلال أمين: ماذا حدث «للحياة الحلوة» في مصر؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF


الأهرام- الأثنين 16 أكتوبر 2017 السنة 142 العدد 47796

في مطلع الستينيات من القرن الماضي، ظهر فيلم إيطالي للمخرج الشهير فلليني، حاز شهرة واسعة، وتردد اسم الفيلم بعد ذلك وشاع استخدامه للدلالة على نمط معين من الحياة.

كان اسم الفيلم «الحياة الحلوة» (la Dalce Vita) وقد رسم الفيلم صورة لم تكن مألوفة بعد (وإن أصبحت مألوفة بعد ذلك في الغرب)، لحياة شريحة اجتماعية مترفة، تتمتع بوقت فراغ طويل، (أو لعل حياتها كلها وقت فراغ)، وتقضيه في الاستمتاع بما سماه الفيلم «الحياة الحلوة». كانت مصادر الاستمتاع بالحياة الحلوة في نظر هذه الشريحة الاجتماعية، تتلخص في ثلاثة أشياء: الجنس، والأكل والشرب، والتغيَّب عن العالم بالاستغراق في أحلام جميلة عن طريق تعاطي المخدرات.

كان ظهور ثم انتشار هذا النمط الجديد من الحياة في الغرب عقب الحرب العالمية الثانية، نتيجة تكاد تكون حتمية بعد فترة من النمو الاقتصادي السريع وغير المسبوق، وهو ما شهده الغرب عقب تلك الحرب، مع النجاح في تحقيق العمالة الكاملة، أي اختفاء البطالة وتطبيق نظام عرف بدولة الرفه يوفر للناس السلع والخدمات الضرورية بأسعار زهيدة للغاية أو دون مقابل. خطر لي أن أتتبع مفهوم/ «الحياة الحلوة»/ في مصر منذ طفولتي وحتى الآن، فإذا بي أكتشف تطورا هائلا في هذا المفهوم خلال هذه الفترة، مما يثير تساؤلات كثيرة عن أسبابه ومغزاه. مازالت أذكر جيدا درجة التواضع الذي كان يتسم به مفهوم «الحياة الحلوة» عند الطبقات المختلفة في مصر في الأربعينيات من القرن الماضي، من السهل أولا أن نستبعد أكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصري الذي كان لا يكاد يجد ما يسد رمقه في ذلك الوقت، أو ما يحمي قدميه إذا سار في الشارع. نعم، كانت هناك طبقة مترفة، وإن كانت صغيرة للغاية، لا تتجاوز 1% من السكان، ولكن الترف الذي كانت تتمتع به هذه الحفنة الصغيرة من الناس كان محدودا أيضا بحدود التكنولوجيا المعروفة في ذلك الوقت، وما كانت تتيحه من سلع الاستهلاك، كما كان محدودا أيضا بدرجة اتصال هذه الطبقة بالغرب، ومدى معرفتها بمستوى الاستهلاك في الدول الأعلى دخلا.

الملاحظة نفسها تنطبق على الطبقة الوسطى المصرية، التي لم تكن تشكل أكثر من عشرين بالمائة من السكان في الأربعينيات، فقد كانت الحياة الحلوة في نظرها محكومة بهذه الأشياء الثلاثة: مستوى الدخل، ونوع السلع التي يمكن إنتاجها بالتكنولوجيا المعروفة وقتها، ودرجة اتصال هذه الطبقة بالعالم الأكثر ثراء. مما كانت تتكون «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى المصرية في أربعينيات القرن الماضي.

دعنا نتذكر أولا أنه، فيما يتعلق بالأكل والشرب والملبس، كانت فرص استيراد الأصناف الأجنبية إلى داخل مصر محدودة بنفقات وسرعة وسائل النقل المتاحة حينئذ. لم يكن الطيران التجاري (بل ولا حتى الطيران المدني كله) شيئا مألوفا في ذلك الوقت. كان استيراد الملابس الأجنبية يكاد يقتصر على استيراد «القماش الانجليزي»، ولا يشمل حتى البدلة الجاهزة أو الفستان الجاهز، بل كان يعتمد في ذلك على خياطين مصريين. نعم، دخلت زجاجة الكوكاكولا إلى مصر في منتصف الأربعينيات، ولحقت بها البيبسي كولا بعد قليل، ولكن ظلت كل منهما عاجزة عن قهر زجاجة «الاسباتيس» المصنوعة في مصر. استمر المصريون من الطبقة الوسطى إذن، طوال الأربعينيات يعتمدون في غذائهم وشرابهم وملابسهم على المتاح من إنتاج بلدهم، ولا يدخل في تكوين «الحياة الحلوة» في نظرهم تناول مأكولات أو مشروبات أو ملابس مستوردة. كذلك كان معنى المسكن الجيد والأثاث الذي يمكن الطموح إليه بدوره معنى متواضعا للغاية. كانت هناك بالطبع أحياء سكنية أرقى من غيرها، فالزمالك وجاردن سيتي ومصر الجديدة كانت بلا شك أرقى من باب الشعرية والقلعة في القاهرة، كما كانت أحياء ستانلي ورشدي وسان استيفانو في الإسكندرية أرقى من حي الأنفوشي ومحرم بك، ولابد أنه كان من قبيل التمتع «بالحياة الحلوة» أن تسكن في النوع الأول من أحياء القاهرة أو الاسكندرية، بما قد يسمح لك مثلا بأن تكون عضوا في نادى الجزيرة أو هليوبوليس أو سبورتنج، التي لا يوجد مثيل لها في الأحياء الشعبية. ولكن متى دخلت بيتا من بيوت الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات، لم تجد في نمط الحياة أو نوع الأثاث المستخدم إلا أقل القليل مما يمكن أن يوصف الآن بلوازم «الحياة الحلوة». فالثلاجة والغسالة الكهربائيتان لم تدخلا بيوت الطبقة الوسطى المصرية إلا في أواخر الأربعينيات، إذ كان الاعتماد إما على القلل الفخارية أو على الثلاجة التي لا تزيد عن صندوق يوضع في أعلاه لوح من الثلج يجري استبداله كلما ذاب من الحرارة، وعلى الغسالة الآدمية التي تأتي بنفسها إلى البيوت، أو على مجهود ربة البيت نفسها. لم يكن الخشب يستخدم كأرضية للبيوت كما يستخدم الباركيه الآن، فالأرض كلها بلاط يجري مسحه بانتظام. ولم يكن السجاد يستخدم بكثرة، وكان أكثره على أي حال مما يسمى «بالكليم» المصنوع محليا. من نافلة القول إن استيراد الحمامات من الخارج لم يكن شيئا معروفا للطبقة الوسطى المصرية، بما في ذلك سخان المياه الذي يعمل بالكهرباء أو بالغاز، وإنما كان المستخدم بدلا منه صفيحة تملأ بالماء ويجري تسخينها على أرض الحمام ببابور الجاز الذي كان معروفا باسم ماركة النوع المستورد (بريموس).

إن ما سوف يدهش بلا شك من لم يعش فترة الأربعينيات في مصر هو كيف كانت الطبقة الوسطى تعتمد اعتمادا يكاد يكون كليا على وسائل المواصلات العامة: الترام والمترو والأتوبيس والقطار، حيث كان التنقل بسيارة خاصة شيئا نادرا للغاية ومقصورا على الطبقة العليا. لم تكن السيارة الخاصة إذن من عناصر «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى، ناهيك عما يسمى الآن «بالكماليات» التي توضع في السيارة، من جهاز التكييف إلى الراديو إلى أجهزة التسجيل.. إلخ. كانت السيارة الخاصة شيئا نادرا، وحتى إذا وجدت فقد ظلت فترة طويلة، حتى بعد الأربعينيات، ينظر إليها نظرة وظيفية بحتة، لا كوسيلة من وسائل التمتع بالحياة، لقد ظل استخدام السيارة الخاصة (إن وجدت) مقصورا على من تجاوز سن الشباب، ممن لم يتعلموا قيادة السيارات فيوظفون سائقا خاصا للتنقل من المنزل إلى مكان العمل وبالعكس، وليس لقضاء وقت لطيف مع الأصدقاء، أي للتمتع «بالحياة الحلوة». لم تكن حياة الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات بائسة على الإطلاق، ولكنها كانت أبعد ما تكون عما كان يعنيه الفيلم الإيطالي «الحياة الحلوة»، إذ احتاج الوصول إلى هذه الحياة إلى تحقق أشياء كثيرة لم تتحقق في مصر إلا بعد انقضاء ما لا يقل عن ربع قرن آخر من الزمن.

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

تكذيب من د. أحمد الخميسي لما نشره موقع "أخبار مصر"

News image

نشر موقع يسمى نفسه "أخبار مصر" خبرا يوم السبت 28 أكتوبر 2017 نصه: "أحمد الخ...

خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد

News image

أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم (السبت)، بتشكيل لجنة لـ«حصر الجرائم وال...

أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان

News image

  أصدر الملك سلمان، مساء السبت، أمرا ملكيا بإعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن ...

النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت

News image

طلبت النيابة العامة في إسبانيا إصدار مذكرة توقيف أوروبية في حق الرئيس المعزول لكاتالونيا كار...

قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض

News image

الرياض- صرح المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي أنه...

الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه

News image

بيروت - أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته السبت في كلمة بثها التلفزيون وقا...

الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر

News image

بكين - دشنت الصين سفينة ضخمة وصفت بانها "صانعة الجزر السحرية" وتعد أكبر سفينة تجر...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قالت الصحف

د‏.‏ جلال أمين: ما الذي يجب تجديده؟

| الاثنين, 13 نوفمبر 2017

الأهرام- الأثنين 13 نوفمبر 2017 السنة 142 العدد 47824 ما أكثر ما نتكلم عن حاج...

د. طيب تيزيني: عودة ثنائية الأصالة والمعاصرة

| الاثنين, 13 نوفمبر 2017

الاتحاد الاماراتية- الاثنين 13 نوفمبر 2017م كانت الثورة السورية- العربية قد اندلعت ضد الاحتلال الف...

فاطمة ناعوت: «المنيا» مهانةُ مصرَ... والسبب «قُبلة يهوذا»!

| الاثنين, 13 نوفمبر 2017

المصري اليوم- الاثنين 13 نوفمبر 2017 - العدد 4901 لا أُصدِّق أن كلَّ هذا الح...

د‏.‏ جلال أمين: ماذا حدث للغة العربية؟

| الثلاثاء, 24 أكتوبر 2017

الأهرام- الأثنين 23 أكتوبر 2017 السنة 142 العدد 47803 فاجأتني صديقة عزيزة بمكالمة تليفونية في ...

د. نوال السعداوي : الأبوة الأرقى والرجولة

| الثلاثاء, 24 أكتوبر 2017

المصري اليوم- الاثنين 23 اكتوبر 2017 - العدد 4880 رأيت الشاب المصري يمشي بقامته الم...

د.‏ جلال أمين: ماذا حدث «للحياة الحلوة» في مصر؟

| الأربعاء, 18 أكتوبر 2017

الأهرام- الأثنين 16 أكتوبر 2017 السنة 142 العدد 47796 في مطلع الستينيات من القرن الم...

الياس سحّاب: فلسطين تتوحد وتنتصر في القدس

| الثلاثاء, 8 أغسطس 2017

الخليج "الاماراتية" الثلاثاء 8 اغسطس 2017 م في رأيي أن تاريخ قضية فلسطين المتصل منذ...

فاطمة ناعوت : ماذا تعرف عن مدارس الأقباط يا شيخ عامر؟

| الثلاثاء, 8 أغسطس 2017

المصري اليوم- الاثنين 7 اغسطس 2017 العدد 4803 بعد انتهاء بثّ الحلقة الشهيرة، على قنا...

د‏. جلال أمين: ماذا حدث للنموذج الأمريكي في الحياة؟

| الاثنين, 24 يوليو 2017

الأهرام- الأثنين 24 يوليو 2017 السنة 141 العدد 47712 كان الجيل الرائد من الكتاب الم...

جورج إسحق: حقوق الإنسان في مصر.. إلى أين؟

| الاثنين, 24 يوليو 2017

الشروق- الأحد 23 يوليو 2017 حقوق الإنسان هي المبادئ الأخلاقية أو المعايير الاجتماعية التي تصف...

فريدة الشوباشي: أخطاء يوليو؟

| الاثنين, 24 يوليو 2017

الأهرام- الأثنين 24 يوليو 2017 السنة 141 العدد 47712 تتفق مع مبادئ ثورة يوليو وقا...

فاطمة ناعوت: جريمة «الشيخ عبدالله نصر»... بين التراث والموروث

| الاثنين, 24 يوليو 2017

المصري اليوم- الاثنين 24 يوليو 2017 - العدد 4789 السؤال: ماذا فعل...

المزيد في: قالت الصحـــف

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم34967
mod_vvisit_counterالبارحة51885
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع281040
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي223255
mod_vvisit_counterهذا الشهر1015660
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1251282
mod_vvisit_counterكل الزوار47329330
حاليا يتواجد 4360 زوار  على الموقع