موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

د.‏ جلال أمين: ماذا حدث «للحياة الحلوة» في مصر؟

إرسال إلى صديق طباعة PDF


الأهرام- الأثنين 16 أكتوبر 2017 السنة 142 العدد 47796

في مطلع الستينيات من القرن الماضي، ظهر فيلم إيطالي للمخرج الشهير فلليني، حاز شهرة واسعة، وتردد اسم الفيلم بعد ذلك وشاع استخدامه للدلالة على نمط معين من الحياة.

كان اسم الفيلم «الحياة الحلوة» (la Dalce Vita) وقد رسم الفيلم صورة لم تكن مألوفة بعد (وإن أصبحت مألوفة بعد ذلك في الغرب)، لحياة شريحة اجتماعية مترفة، تتمتع بوقت فراغ طويل، (أو لعل حياتها كلها وقت فراغ)، وتقضيه في الاستمتاع بما سماه الفيلم «الحياة الحلوة». كانت مصادر الاستمتاع بالحياة الحلوة في نظر هذه الشريحة الاجتماعية، تتلخص في ثلاثة أشياء: الجنس، والأكل والشرب، والتغيَّب عن العالم بالاستغراق في أحلام جميلة عن طريق تعاطي المخدرات.

كان ظهور ثم انتشار هذا النمط الجديد من الحياة في الغرب عقب الحرب العالمية الثانية، نتيجة تكاد تكون حتمية بعد فترة من النمو الاقتصادي السريع وغير المسبوق، وهو ما شهده الغرب عقب تلك الحرب، مع النجاح في تحقيق العمالة الكاملة، أي اختفاء البطالة وتطبيق نظام عرف بدولة الرفه يوفر للناس السلع والخدمات الضرورية بأسعار زهيدة للغاية أو دون مقابل. خطر لي أن أتتبع مفهوم/ «الحياة الحلوة»/ في مصر منذ طفولتي وحتى الآن، فإذا بي أكتشف تطورا هائلا في هذا المفهوم خلال هذه الفترة، مما يثير تساؤلات كثيرة عن أسبابه ومغزاه. مازالت أذكر جيدا درجة التواضع الذي كان يتسم به مفهوم «الحياة الحلوة» عند الطبقات المختلفة في مصر في الأربعينيات من القرن الماضي، من السهل أولا أن نستبعد أكثر من ثلاثة أرباع الشعب المصري الذي كان لا يكاد يجد ما يسد رمقه في ذلك الوقت، أو ما يحمي قدميه إذا سار في الشارع. نعم، كانت هناك طبقة مترفة، وإن كانت صغيرة للغاية، لا تتجاوز 1% من السكان، ولكن الترف الذي كانت تتمتع به هذه الحفنة الصغيرة من الناس كان محدودا أيضا بحدود التكنولوجيا المعروفة في ذلك الوقت، وما كانت تتيحه من سلع الاستهلاك، كما كان محدودا أيضا بدرجة اتصال هذه الطبقة بالغرب، ومدى معرفتها بمستوى الاستهلاك في الدول الأعلى دخلا.

الملاحظة نفسها تنطبق على الطبقة الوسطى المصرية، التي لم تكن تشكل أكثر من عشرين بالمائة من السكان في الأربعينيات، فقد كانت الحياة الحلوة في نظرها محكومة بهذه الأشياء الثلاثة: مستوى الدخل، ونوع السلع التي يمكن إنتاجها بالتكنولوجيا المعروفة وقتها، ودرجة اتصال هذه الطبقة بالعالم الأكثر ثراء. مما كانت تتكون «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى المصرية في أربعينيات القرن الماضي.

دعنا نتذكر أولا أنه، فيما يتعلق بالأكل والشرب والملبس، كانت فرص استيراد الأصناف الأجنبية إلى داخل مصر محدودة بنفقات وسرعة وسائل النقل المتاحة حينئذ. لم يكن الطيران التجاري (بل ولا حتى الطيران المدني كله) شيئا مألوفا في ذلك الوقت. كان استيراد الملابس الأجنبية يكاد يقتصر على استيراد «القماش الانجليزي»، ولا يشمل حتى البدلة الجاهزة أو الفستان الجاهز، بل كان يعتمد في ذلك على خياطين مصريين. نعم، دخلت زجاجة الكوكاكولا إلى مصر في منتصف الأربعينيات، ولحقت بها البيبسي كولا بعد قليل، ولكن ظلت كل منهما عاجزة عن قهر زجاجة «الاسباتيس» المصنوعة في مصر. استمر المصريون من الطبقة الوسطى إذن، طوال الأربعينيات يعتمدون في غذائهم وشرابهم وملابسهم على المتاح من إنتاج بلدهم، ولا يدخل في تكوين «الحياة الحلوة» في نظرهم تناول مأكولات أو مشروبات أو ملابس مستوردة. كذلك كان معنى المسكن الجيد والأثاث الذي يمكن الطموح إليه بدوره معنى متواضعا للغاية. كانت هناك بالطبع أحياء سكنية أرقى من غيرها، فالزمالك وجاردن سيتي ومصر الجديدة كانت بلا شك أرقى من باب الشعرية والقلعة في القاهرة، كما كانت أحياء ستانلي ورشدي وسان استيفانو في الإسكندرية أرقى من حي الأنفوشي ومحرم بك، ولابد أنه كان من قبيل التمتع «بالحياة الحلوة» أن تسكن في النوع الأول من أحياء القاهرة أو الاسكندرية، بما قد يسمح لك مثلا بأن تكون عضوا في نادى الجزيرة أو هليوبوليس أو سبورتنج، التي لا يوجد مثيل لها في الأحياء الشعبية. ولكن متى دخلت بيتا من بيوت الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات، لم تجد في نمط الحياة أو نوع الأثاث المستخدم إلا أقل القليل مما يمكن أن يوصف الآن بلوازم «الحياة الحلوة». فالثلاجة والغسالة الكهربائيتان لم تدخلا بيوت الطبقة الوسطى المصرية إلا في أواخر الأربعينيات، إذ كان الاعتماد إما على القلل الفخارية أو على الثلاجة التي لا تزيد عن صندوق يوضع في أعلاه لوح من الثلج يجري استبداله كلما ذاب من الحرارة، وعلى الغسالة الآدمية التي تأتي بنفسها إلى البيوت، أو على مجهود ربة البيت نفسها. لم يكن الخشب يستخدم كأرضية للبيوت كما يستخدم الباركيه الآن، فالأرض كلها بلاط يجري مسحه بانتظام. ولم يكن السجاد يستخدم بكثرة، وكان أكثره على أي حال مما يسمى «بالكليم» المصنوع محليا. من نافلة القول إن استيراد الحمامات من الخارج لم يكن شيئا معروفا للطبقة الوسطى المصرية، بما في ذلك سخان المياه الذي يعمل بالكهرباء أو بالغاز، وإنما كان المستخدم بدلا منه صفيحة تملأ بالماء ويجري تسخينها على أرض الحمام ببابور الجاز الذي كان معروفا باسم ماركة النوع المستورد (بريموس).

إن ما سوف يدهش بلا شك من لم يعش فترة الأربعينيات في مصر هو كيف كانت الطبقة الوسطى تعتمد اعتمادا يكاد يكون كليا على وسائل المواصلات العامة: الترام والمترو والأتوبيس والقطار، حيث كان التنقل بسيارة خاصة شيئا نادرا للغاية ومقصورا على الطبقة العليا. لم تكن السيارة الخاصة إذن من عناصر «الحياة الحلوة» في نظر الطبقة الوسطى، ناهيك عما يسمى الآن «بالكماليات» التي توضع في السيارة، من جهاز التكييف إلى الراديو إلى أجهزة التسجيل.. إلخ. كانت السيارة الخاصة شيئا نادرا، وحتى إذا وجدت فقد ظلت فترة طويلة، حتى بعد الأربعينيات، ينظر إليها نظرة وظيفية بحتة، لا كوسيلة من وسائل التمتع بالحياة، لقد ظل استخدام السيارة الخاصة (إن وجدت) مقصورا على من تجاوز سن الشباب، ممن لم يتعلموا قيادة السيارات فيوظفون سائقا خاصا للتنقل من المنزل إلى مكان العمل وبالعكس، وليس لقضاء وقت لطيف مع الأصدقاء، أي للتمتع «بالحياة الحلوة». لم تكن حياة الطبقة الوسطى في مصر في الأربعينيات بائسة على الإطلاق، ولكنها كانت أبعد ما تكون عما كان يعنيه الفيلم الإيطالي «الحياة الحلوة»، إذ احتاج الوصول إلى هذه الحياة إلى تحقق أشياء كثيرة لم تتحقق في مصر إلا بعد انقضاء ما لا يقل عن ربع قرن آخر من الزمن.

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في قالت الصحف

د. جلال أمين: ماذا حدث للماركسية؟

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- الأثنين 14 مايو 2018 السنة 142 العدد 48006 في هذا الشهر يكت...

د. سمير أمين: الرأسمالية مرحلة عابرة في التاريخ

| الاثنين, 14 مايو 2018

الأهرام- السبت 12 مايو 2018 السنة 142 العدد 48004 إن مبدأ التراكم بلا توقف الذ...

خيرى منصور: مصر في ذاكرة إيريك رولو!

| السبت, 5 مايو 2018

الأهرام- السبت 5 مايو 2018 السنة 142 العدد 47997 اسمان ما إن يرد أي منه...

سمير أمين: الاحتكارات المالية وسلطتها المطلقة

| الجمعة, 4 مايو 2018

الاهرام - السبت 14 أبريل 2018 السنة 142 العدد 47976 لا تسيطر الاحتكارات على الح...

هاني المصري: مسيرة العودة ... نحو الوحدة أم الانفصال؟

| الأربعاء, 4 أبريل 2018

موقع مسارات الإلكتروني - الثلاثاء, 3 نيسان (أبريل), 2018 أعادت مسيرة العودة، التي جرت في ...

د. سمير أمين: الانتخابات الإيطالية.. انتحاراليسار وعودة الفاشية

| السبت, 17 مارس 2018

الأهرام- السبت 17 مارس 2018 السنة 142 العدد 47948 ان الانتخابات الإيطالية في مارس 201...

د. نوال السعداوي: المكبوت تحت الضلوع يخرج للشارع

| الخميس, 15 مارس 2018

الأهرام- الأربعاء 14 مارس 2018 السنة 142 العدد 47945 ما الكتابة الإبداعية إلا النطق بال...

د. جلال أمين: حديث عن الموسيقى

| الخميس, 15 مارس 2018

الاهرام- الأثنين 12 مارس 2018 السنة 142 العدد 47943 لا أذكر أين قرأت هذه الع...

د. سمير أمين: تكريس استقلالية سياسة روسيا في الساحة الدولية

| الجمعة, 9 مارس 2018

  الأهرام- السبت 3 مارس 2018 السنة 142 العدد 47934 في مواجهة مشروع عسكرة العولمة ...

د. جلال أمين: ذكريات عمرها ستون عاما

| الاثنين, 5 مارس 2018

الأهرام - الأثنين 5 مارس 2018 السنة 142 العدد 47936 في أواخر يناير 1958، أي ...

نبيل عبد الفتاح: صانعات الهوية في السينما

| الخميس, 1 مارس 2018

الأهرام - الخميس 1 مارس 2018 السنة 142 العدد 47932 تشكيل الهويات الوطنية من الع...

إلياس سحاّب: القدس وحق العودة جوهر القضية

| الخميس, 1 مارس 2018

الخليج الاماراتية- 28 فبراير 2018 ليس فيما يواجهنا من تدهور متواصل في المسار الدبلوماسي وال...

المزيد في: قالت الصحـــف

-
+
10
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم7347
mod_vvisit_counterالبارحة34370
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع212173
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر724689
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57802238
حاليا يتواجد 2512 زوار  على الموقع