صحيفة المصريون – 16/1/2012
الجميع الآن يبحثون عن خروج آمن يضمن لهم مصالحهم ومستقبلهم بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
1) المجلس العسكرى يريد خروجاً آمناً يضمن عدم محاسبة أى من قياداته أو أفراده عن أى أفعال تمت قبل الثورة أو بعدها، مع الاحتفاظ بكامل امتيازاته وصلاحياته.
2) والتيار الإسلامى يسعى إلى استلام آمن للسلطة بدون فيتو أمريكى دولى وبدون انقلاب عسكرى.
3) والأمريكان يضغطون ويتفاوضون من أجل تأمين مصالحهم فى مصر: مصالحهم الأمنية والاقتصادية والسياسية والإقليمية، واستمرارها على ذات المنوال الذى كانت عليه فى ظل مبارك، وهو ما أعلنت عنه كلينتون شخصيًا حين قالت إن على أى مسئولين جدد فى مصر أن يؤكدوا التزامهم كتابة باستخدام المساعدات الأمريكية للحفاظ ورعاية المصالح الأمريكية فى مصر وفى المنطقة.
4) وصندوق النقد الدولى ممثلا عن الدائنين فى نادى باريس يضغط ويتشرط ويتفاوض من أجل ضمان سداد القروض القديمة 35 مليار $، واستمرار تنفيذ روشته الاقتصادية القديمة، واستمرار مصر فى الاقتراض.
5) وإسرائيل تصول وتجول وتضغط وتهدد وتشد وترخى من أجل ضمان استمرار معاهدة السلام، كما هى بدون أى تعديل، وتبعث لنا يوميا بعشرات الرسائل والمراسيل مع الوفود الرسمية أو البرلمانية الأمريكية.
6) ورجال أعمال مبارك يتواصلون على قدم وساق مع حكومة الجنزورى والمجلس العسكرى لإقرار قانون المصالحة لضمان إفلاتهم من جرائم النهب والفساد التى ارتكبوها، وضمان استمرار امتيازاتهم وأرباحهم، ويعكفون من أجل ذلك على إعداد دستور اقتصادى دائم لمصر من خلال اتحاد الغرف التجارية.
7) حتى قتلة الشهداء يخططون ويتآمرون للإفلات من المحاكمة والعقاب.
8) أما شباب الثورة فيناضلون من أجل الخروج الآمن بمكتسبات الثورة كحق التظاهر والاعتصام ضد أى محاولات للانقضاض عليها بدعوى الشرعية الدستورية أو البرلمانية، ويصرون على محاكمة قتلة الشهداء دفاعًا عن سلامة الأحياء.
9) أما الناس الطيبة فكل تركيزها الآن على أمنها الشخصى والاقتصادى والاجتماعى فى المرحلة الانتقالية، فى انتظار الفرج ووعود الثوار بالعيش والعدل.
الجميع يعمل ويتسابق لضمان أمنه وسلامته ومصالحه بعد انتهاء هذه المرحلة وتسليم السلطة، ويضع من أجل ذلك خطط وخطوات ومطالب محددة، ويضغط من أجلها بكل ما أوتى من قوة:
* فالجيش يلوح بعدم تسليم السلطة أو بتسليمها منقوصة
* والإخوان والسلفيون يبعثون برسائل تطمينات للغرب وللمجلس العسكرى.
* والأمريكان يلوحون بقطع المساعدات العسكرية والاقتصادية وعدم الاعتراف الدولى بالنظام الجديد.
* وإسرائيل تلوح بالحرب وإعادة احتلال سيناء.
* وصندوق النقد يوصى صبيته بتخفيض التصنيف الائتمانى لمصر.
* ورجال الأعمال يلوحون بسحب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتسريح العمالة
* أما القتلة فيؤمنون أنفسهم بمزيد من القتلى فى كل مناسبة.
* والشباب يتظاهر كل يوم، لتأكيد وتثبيت هذا الحق.
* والناس الطيبة تدعو الله فى كل صلاة إن يسترها ويأخذ بيدها.
ولكن فى النهاية لا يمكن أن يتحقق الخروج الآمن للجميع، فيجب أن نختار بينهم.
والخيار الصحيح الوحيد هو أن نختار ((الخروج الآمن لمصر)) الذى لن يتحقق إلا بتحريرها من التبعية للولايات المتحدة الأمريكية ومن سيطرة رؤوس الأموال الأجنبية وحلفائهم وشركائهم ووكلائهم فى الداخل.
وبدون ذلك، لن يأمن أحد.
Seif_eldawla@hotmail.com
| < السابق | التالي > |
|---|






Google
Facebook
Twitter
Myspace
Linkedin
Yahoo
Digg
del.icio.us
Windows Live
Furl
Reddit
Blogger
Technorati
Rain Concert










