موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

بوادر انبثاق نظام دولي جديد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

لكل مرحلة من مراحل التاريخ الإنساني، بصمة خاصة بها. لكن ذلك لا ينفي وجود عناصر ناظمة للعلاقات الدولية، تمتلك صفة الثبات النسبي، في كل مراحل العصر الحديث. فالانتقال من نظام دولي لآخر، محكوم باستمرار بتوازنات القوة. وهذه التوازنات تعبر عن ذاتها، في صيغة حروب يشنها الطرف الأقوى، ضد الطرف أو الأطراف الأضعف ، ليحسم بشكل لا لبس فيه، موقعه في خارطة الصراع الدولي.

 

بموجب هذه العناصر الناظمة، تشكل في القرن المنصرم نظامان دوليان، الأول هو أحد إفرازات الحرب الكونية الأولى، وفيه هزمت ألمانيا وتركيا وخرجت روسيا من الحرب، وكانت الريادة في هذا النظام للاستعمار الغربي التقليدي، ممثلا في بريطانيا وفرنسا. وقد بقيا كذلك، رغم أزماتهما الاقتصادية، حتى نهاية الحرب الكونية الثانية.

توجت نتائج الحرب العالمية الثانية، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، كأعظم قوتين عسكريتين، على وجه الكرة الأرضية. لكن اكتشاف السلاح النووي، من قبل الأمريكيين، ولحاق السوفييت بهم في هذا الكشف بعد فترة قصيرة جدا، خلق حقائق جديدة غيرت من طبيعة المواجهات العسكرية بين القوى العظمى. فمواجهات كهذه في ظل امتلاك هذه القوى للسلاح النووي والقنابل الذرية تعني فناء محتما للبشرية. ومن هنا ساد منطق جديد وبسمات جديدة في الصراع.

السمة الأولى للصراع، هي طبيعته الأيديولوجية فهو صراع بين معسكر رأسمالي، يقوده الأمريكيون، يؤمن بالحرية الاقتصادية، وبفوضى السوق، وبين معسكر شيوعي، يضيق الخناق على الحرية، ويجعل من الدولة مالكة لوسائل الإنتاج. وكان الصراع في جانب منه يجري على امتلاك العقول، ودعم القطبين المتنافسين للأنظمة الموالية لهما في كل القارات.

ولأن العلاقات بين الدول، تقوم بالأساس على صراع الإرادات، وليس على التعاون الدولي. برزت محاولتين رئيسيتين، لترصين الصراع، وتعضيد السلم في العالم. الأولى تشكيل عصبة الأمم بعد الحرب الكونية الأولى، وتشكيل هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بعد نهاية الحرب الكونية الثانية. وإعلان مواثيق تؤكد على ضمان السلم العالمي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة. لكن ذلك بقي دائما حبرا على ورق. يدلل على ذلك ما شهدته كرتنا الأرضية من حروب دامية ذهب ضحيتها الملايين من البشر.

والحديث عن الحروب، يجرنا إلى سمة أخرى، في العلاقات الدولية ارتبطت بالنظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب. هذه السمة ارتبطت بعدم قدرة أي من أقطاب المعسكرين على خوض معركة مباشرة ضد القطب الآخر. بمعنى، عدم إمكانية قيام تصادم عسكري مباشر بين السوفييت والأمريكان، حتى مع استمرار حالة التوتر في العلاقات بينهما. لقد كان البديل عن ذلك هو استبدال الحروب التقليدية، بما أصبح متعارف عليه بالحرب الباردة. وهو تعبير أخذ مديات مختلفة. وقف الاتحاد السوفييتي يناصر حركات التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا. وحرصت الإدارة الأمريكية على ضمان تبعية "حديقتها الخلفية" لها، وابتعادها على المعسكر الشيوعي، وقد نجحت في ذلك إلى حد كبير. وكانت كوبا هي البلد الوحيد الذي خرج عن الهيمنة الأمريكية.

ومن جهة أخرى، عمل الأمريكيون، في الخمسينيات على تطويق السوفييت بقوس عسكري، يمتد من باكستان شرقا إلى تركيا جنوبا، ويضم بالإضافة إلى باكستان، إيران والعراق وتركيا. كما تشكل حلف الأطلسي، الذي أسس السوفييت في مواجهته حلف وارسو، من الدولة السوفييتية ودول شرق أوروبا، الاشتراكية.

واقع الحال، أن هذه الترتيبات أكدت، من جهة، طبيعة الصراع بين القوى العظمى. ومن جهة أخرى، أوجدت تفاهما ضمنيا بين الغرماء الأمريكيين والسوفييت أقرت بوجود مناطق نفوذ للمعسكرين، يعتبر التعدي عليهما تجاوزا للخطوط الحمراء. وكانت بداية القسمة والتفاهمات بين القطبين قد تمت في يالطة بعد الانتصار في الحرب، لكن ترتيبات لاحقة أضيفت لها أثناء الحرب الباردة. وقد التزم الأمريكيون والسوفييت بتلك الترتيبات، ولم يتجاوزا حدود الاتفاق الضمني بينهما.

ذلك ليس نهاية المطاف، فقد بقيت مناطق أخرى، خارج الاتفاق استمر الصراع عليها بين القطبين المتنافسين. فالبلدان التابعة للاستعمار العربي التقليدي، والتي شهدت محاولات حثيثة للانعتاق من الفرنسيين والبريطانيين والإيطاليين والبرتغاليين والأسبان، بقيت خارج القسمة. وأصبح التنافس عليهما من قبل المعسكرين حادا وشرسا. ولما كان من المستحيل أن تتحقق مواجهة عسكرية مباشرة بين القطبين، دخل في القاموس السياسي والعسكري، تعبير الحروب بالوكالة. فكانت هناك حرب في كوريا دعم فيها الأمريكيون الشطر الكوري الجنوبي، ودعم السوفييت الشطر الشمالي. وانتهت الأمور بتقسيم البلد إلى شطرين، شطر في الجنوب تبنى النهج الرأسمالي، وشطر في الشمال تبنى النهج الشيوعي، ولازالت الأوضاع على حالها حتى يومنا هذا رغم مرور قرابة ستة عقود على هذا الانشطار.

حدثت حرب كبرى، في فيتنام، بعد انسحاب الفرنسيين منها. كان الصراع المباشر فيها هو بين الأمريكيين والفيتناميين في الشمال وقوات الفيتكونج الموالية لهم. كان الأمريكيون يقاتلون بأنفسهم دفاعا عن استراتيجية التوسع، وخوفا من تحقق ما أطلق عليه كيسنجر بنظرية الدومينو، التي ترى أن سقوط دولة من دول جنوب شرق آسيا في أحضان الشيوعية ستؤدي إلى سقوط بقية الأنظمة، في تلك المنطقة. وقد اعتبر قتال الفيتناميين في هذه الحرب، هو من نوع الحرب بالوكالة لصالح السوفييت. وفي ذات الاتجاه، يرى كثير من المحليين أن الحروب العربية الإسرائيلية، هي أيضا حروب بالوكالة بين الأمريكيين والسوفييت.

مع سقوط جدار برلين، وانهيار الجهوريات الاشتراكية في شرق أوروبا، وتفتت الاتحاد السوفييتي، تربعت الولايات المتحدة على عرش الهيمنة الأمريكية. وكان عليها أن تعزز موقعها، بالاستعانة مجددا بنظرية القوة، كما صاغها كيسنجر في السبعينات من القرن المنصرم. على الولايات المتحدة أن تؤكد دائما حضورها وقوتها العسكرية، وليس هناك ما يستدعي أن تكتشف أمريكا وجود الخطر أو حتى تتوقعه لكي تندفع بقوتها العسكرية. تمثل القوة وتأكيدها أمام الجميع هو سبب كاف لشن الحرب. وقد واتتها فرصة حرب الخليج الثانية، لتؤكد هذا التمثل، بتأييد وإجماع دوليين. وكانت تلك هي نهاية النظام الدولي الذي ساد منذ نهاية الحرب الكونية، وبداية نظام دولي جديد قائم على الأحادية القطبية، الذي اعتبر حالة استثنائية في العلاقات الدولية، ولم يعمر أكثر من عقدين، حيث بدت تطل من جديد رياح حرب باردة جديدة، بين ممثلين جدد.

ما هي مؤشرات هذه الحرب؟ وما علاقتها بانبثاق نظام دولي جديد؟

*****

لم يعد موضع جدل أن النظام الدولي، الذي ارتبط بنهاية الحرب الباردة، بدأ مؤخرا في لفظ أنفاسه، وأن رياح حرب باردة جديدة تلوح بالأفق. ما هي مؤشرات بروز النظام الدولي الجديد؟ وما علاقة ذلك بعودة الحرب الباردة للمسرح الدولي؟ ذلك ما سوف نحاول مناقشته في هذا الحديث.

لن نأت بجديد، حين نذكر أن الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة، بدأت في الإفصاح عن ذاتها بعد أزمة الرهن العقاري، بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد تسببت هذه الأزمة في أن تصبح أمريكا أكبر دولة مثقلة بالديون على ظهر هذا الكوكب. وكان أن لحقت بها بشكل سريع، دول الاتحاد الأوروبي. في هذه الأزمة، بدت الصين قوة عظمى لا تضاهى من حيث النمو الكاسح لاقتصاداتها. وقد مكنها ذلك لأن تصبح أكبر دائن، وأكبر مالك لمخزون الذهب في العالم، وأيضا أكبر مقرض للمال للدول التي بحاجة للإقراض، وفي مقدمتها الولايات المتحدة. ولاشك أن ذلك ساعدها في إثبات حضورها على المسرح الدولي.

من جهة أخرى، يؤكد ما هو متوفر من معطيات اقتصادية واجتماعية، خروج روسيا الاتحادية، من الهبوط العميق الذي عاشته إبان سقوط النموذج الشمولي للاشتراكية. وعودتها مجددا لاستخدام خطاب منافس ومتحد للسياسات الأمريكية. وقد فجرت هذه التطورات مشاعر عميقة بالانتماء القومي لدى الروس، الذين سادتهم مشاعر الخيبة بعد سقوط إمبراطوريتهم الكبرى، بتفتت الجمهوريات السوفييتية.

إن الصعود الكبير للاقتصاد الصيني، والتعافي السريع لروسيا، ونمو القدرات العلمية الهندية، والأزمة الاقتصادية التي مرت بها أمريكا ومعها دول الإتحاد الأوروبي، في السنوات الأخيرة، تشي بقرب نهاية النظام الدولي، الذي ساد خلال العشرين سنة الماضية، بعد انهيار الإتحاد السوفيتي وبروز ظاهرة "القطب الواحد".

ذلك لا يعني، على أية حال، أن الدور القيادي للولايات المتحدة سوف ينتهي، ولن يستمر قويا في صياغة وتقرير السياسة الأممية، لكنه بحسب صامويل هانتنجتون، رغم كونه الأول، فإنه سيكون ضمن عالم متعدد الأقطاب. وسيكون دورا مختلفا، من حيث تسامحه وتوازنه، وقبوله بقانون الشراكة مع الأقطاب الأخرى في مجلس الأمن الدولي، بعد أن تأكد خلال العقدين الماضيين، من خلال الحروب التي شنتها الإدارة الأمريكية في العراق وأفغانستان، عجز القطب الأوحد بمفرده عن الحفاظ على الاستقرار العالمي.

رؤية الباحث الأمريكي، هانتنجتون، هذه ينبغي النظر لها بحذر، لأنها تنطلق من فرضية خاطئة، تفترض التفاهم والرضا بين القوى الكبرى، ومن متصور أن توازنات القوة، يمكن الاتفاق عليها فوق طاولات التفاوض، وليست انعكاسا لواقع القوة، كما هي على الأرض. فالواقع يشير إلى أن اللاعبين بالمسرح الدولي، هم أقرب إلى مصارعي ثيران، منهم إلى لاعبي كرة قدم. في الأخيرة، هناك قوانين واضحة للعبة، تقوم على وجود عدد متساو من اللاعبين، وتكافؤ في الفرص. والهدف من اللعبة ليس القضاء المبرم على الخصم، بل تحقيق الغلبة عليه. أما في مصارعة الثيران، فهناك قاتل وقتيل، الأول غالب والثاني مغلوب. وليس هناك مجال للتفاهم بين الفرقاء، سوى ذلك الذي فرضه واقع الرعب النووي على الجميع. إنه إذا صراع إرادات وتوازنات في القوة، وفي هذا الصراع، يتنازل الأضعف للأقوى، ليس عن رضا وطواعية، بل عن قسر وتقهقر، واعتراف بالهزيمة. ,إذا ما جرت التواقيع في قاعات مخملية، فإن خلف الستار، صور سريالية كثيفة معمدة بالدمار والدم، تعكس واقع الفجيعة.

وعلى هذا الأساس، قد يكون بإمكان الولايات المتحدة مواصلة دورها إلى حين، بلعب دور المركز في صياغة مجرى العلاقات الدولية، لكن ذلك لن يستمر طويلا. فهناك قوى جديدة تنشأ وهناك قوى أخرى قطعت شوطا طويلا، في مجال إثبات قوة حضورها. إن "منظمة شنغهاي للتعاون" التي تضم روسيا والصين والهند والبرازيل، وخلفهما دول أخرى في العالم الثالث، تسابق الزمن لتحقيق الندية والتكافؤ ليس مع الولايات المتحدة فحسب، بل ومعها الاتحاد الأوروبي مجتمعين، لتصل، في خط متواز ومتعادل، معهما في القوتين الاقتصادية والعسكرية، ولتبلغ في نهاية المطاف متسوى الحسم في قانون التنافس لصالحها.

ولكي نرسم صورة أكمل وأكثر وضوحا، لصراع الإرادات، ومستقبل السياسة الدولية نشير إلى برنامج الرئيس الروسي القادم فلاديمير بوتين الانتخابي، فيما يتعلق بإعادة الاعتبار للقوة العسكرية الروسية.

فقد كتب بوتين مؤخرا، بصحيفة "روسيسكايا غازيتا" في 20 فبراير 2012 مقالة أشار فيها إن القوات المسلحة الروسية ستجهز خلال العقد القادم بأكثر من 400 صاروخ باليستي حديث، تطلق من الأرض والغواصات، وبـ 8 غواصات صاروخية استراتيجية وحوالي 20 غواصة متعددة الأغراض، وأكثر من 50 سفينة حربية، ونحو 100 جهاز فضائي للأغراض العسكرية، وأكثر من 600 طائرة قتالية، بما في ذلك المقاتلات من الجيل الخامس، وما يزيد على ألف من المروحيات، و28 منظومة صاروخية مضادة للجو من طراز "اس - 400"، و38 منظومة صاروخية مضادة للجو من طراز "فيتياز"، و10 مجمعات صاروخية من طراز "اسكندر - أم"، وأكثر من 2300 دبابة حديثة، وحوالي 2000 من المدافع الآلية، إضافة لما يربو على 17 ألف قطعة من الآليات العسكرية".

ويبرر بوتين، الهدف من هذه التجهيزات، بأنها استعداد لمواجهة قوى مدمرة، تعلن عن نفسها بشكل عدائي، في بعض أنحاء المعمورة. إن هذه القوى، تشكل خطرا على أمن جميع شعوب العالم. ويشير إلى الغرب تحديدا، باعتباره الممثل لهذه القوى، متهما دوله بأنها تعمل على تصدير أنموذجها في الحكم تحت شعار تصدير الديمقراطية، عن طريق القوة والأساليب والاستفزازات العسكرية. إن وجود هذه المخاطر، وتهديدها للأمن الروسي، يمنح وجاهة لإحياء "أسطول المحيط" الروسي. وذلك يشمل بناء القوات البحرية في الشمال والشرق الأقصى، لضمان مصالح البلاد في منطقة القطب الشمالي. إن التقدم العلمي والتقني في مختلف المجالات، وظهور أنواع جديدة من الأسلحة والمعدات العسكرية، وانتهاء بتكنولوجيا الاتصالات، أدى إلى تغيير نوعي في طبيعة الصراع. لذا وبالارتباط مع درجة التسليح الشامل للقوات بأسلحة بالغة الدقة، غير النووية وبعيدة المدى، فإنها تصبح سلاحا أساسيا لنصر حاسم على العدو، بما في ذلك النزاعات الشاملة.

في هذه الظروف لا يمكن لروسيا الاعتماد على الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية فقط لحل الأزمات.لا بد من تطوير الكفاءة العسكرية، في إطار استراتيجية الاحتواء وعلى مستوى الكفاءة الدفاعية المطلوبة.. وعلى القوات المسلحة والقوات الخاصة ووحدات الجيش أن تكون مستعدة للقيام برد سريع وفعال على التحديات الجديدة.. إنه شرط أساس لتشعر روسيا بالأمان ويأخذ شركاؤنا موقف بلادنا بعين الاعتبار في المنظمات الدولية المختلفة.

تلك بعض من مؤشرات الحرب الباردة الجديدة، التي سيخرج من رحمها النظام الدولي الجديد. وتبقى محاور أخرى بحاجة إلى الكثير من التحليل والتفصيل.

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في رأي التحرير

هل من سبيل للخروج من المأزق الراهن؟!

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 19 يونيو 2018

  أكثر من مئة وخمسين عاماً انقضت، منذ بدأ عصر التنوير العربي وأخذ العرب ، ...

دعوة للتوقف عن جلد الذات

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 12 يونيو 2018

    في صبيحة الخامس من يونيو/ حزيران 1967، قامت «إسرائيل» بهجوم جوي مباغت على المطارات ...

فلسطين: التغيرات في الأهداف والاستراتيجيات

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 5 يونيو 2018

  ليس هدف هذا المقال تقديم عرض للتغيرات التي حدثت في مسار الكفاح الفلسطيني، منذ ...

مقاربات في الاستراتيجيات الفلسطينية

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 29 مايو 2018

  قبل أسبوعين من هذا التاريخ، احتفل «الإسرائيليون»، بالذكرى السبعين لتأسيس كيانهم الغاصب. وكانت النكبة ...

ثلاثية القدس والعودة والصمود

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 22 مايو 2018

  بمناسبة الذكرى السبعين للنكبة، خرج الفلسطينيون في قطاع غزة، إلى مناطق التماس مع قوات ...

العرب والتاريخ

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 15 مايو 2018

  في الأيام الأخيرة، لاحظت اكتظاظ مواقع التواصل الاجتماعي، بالهجوم على العرب، ووصفهم بالعربان والبدو ...

لوطن العربي والنظام العالمي الجديد

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 8 مايو 2018

  شهد القرن الماضي حربين عالميتين مدمرتين، كانت القارة الأوروبية في الحالتين، مركز انطلاقتهما، وكانت ...

مقاربات بين انتفاضة الحجارة ومسيرات العودة

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 1 مايو 2018

  خمسة أسابيع مرت منذ، بدأت مسيرات العودة، منطلقة من قطاع غزة، باتجاه الخط الفاصل ...

آفاق المشروع الوحدوي العربي

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 24 أبريل 2018

  يبدو الحديث عن وحدة العرب، في ظل الواقع الراهن، أمراً عدمياً وغير مجد، وسط ...

التكامل العربي طريق تجاوز الأزمة العربية

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 17 أبريل 2018

    ليس من المقبول أخلاقياً، وقومياً دس الرؤوس في الرمال، وتجاهل وجود أزمة عميقة في ...

لماذا لم نشهد وحدة آسيوية على غرار «الأوروبية»؟

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 10 أبريل 2018

  منذ وصل الرئيس الروسي لسدة الحكم، طرح بقوة تشكيل اتحاد أوراسي، لكن تحويل ذلك، ...

يوم الأرض.. يوم حق العودة

د. يوسف مكي | الثلاثاء, 3 أبريل 2018

  في الثلاثين من مارس/ آذار من كل عام يحيي الفلسطينيون يوم الأرض، مؤكدين حقهم ...

المزيد في: رأي التحرير, رأي التحرير, رأي التحرير, رأي التحرير

-
+
10

من أرشيف رأي التحرير

إنا لله وإنا إليه راجعون

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 3 أغسطس 2005

تقرير بيكر- هاملتون: خطوة إلى الأمام أم هروب من الأزمة؟

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 13 ديسمبر 2006

مرة أخرى: قراءة في خطة بوش الجديدة في العراق

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الثلاثاء, 30 يناير 2007

على من تراهن؟!

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 9 نوفمبر 2005

رحيل رجل شجاع

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الثلاثاء, 11 أغسطس 2009

شراكة أمريكية عراقية أم انتداب من أجل النفط؟!

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الثلاثاء, 17 يونيو 2008

حول خطاب الرئيس الأمريكي

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 10 يونيو 2009

إنها إذن ليست مجرد هزيمة أخلاقية

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 25 يناير 2006

صناعة القرار الأمريكي بين مواجهة الواقع وأوهام القوة

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الثلاثاء, 22 أكتوبر 2002

مرة أخرى: السياسة الأمريكية الشرق أوسطية بعد احتلال العراق

أرشيف رأي التحرير | التجديد العربي | الأربعاء, 7 مايو 2003

نحو مواجهة ثقافة الإرهاب

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 12 يناير 2005

ما بعد العاصفة

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الثلاثاء, 6 أكتوبر 2009

البرلمانيون العرب بين الهدف والممارسة

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الثلاثاء, 18 مارس 2008

حديث آخر عن سبتمبر

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 29 سبتمبر 2004

الإرهاب والحرب

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 16 أكتوبر 2002

في الليبرالية والديمقراطية

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 13 مايو 2009

المحاصصة الطائفية وعلاقتها بأحداث لبنان

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الثلاثاء, 13 مايو 2008

مرة أخرى: لعبة السيرك الأمريكية في لبنان

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 15 سبتمبر 2004

الإستراتيجية الأمريكية بعد الحرب الباردة

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الأربعاء, 26 فبراير 2003

ستون عاما على النكبة...

أرشيف رأي التحرير | د. يوسف مكي | الاثنين, 5 مايو 2008

المزيد في: أرشيف رأي التحرير

-
+
20
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم9033
mod_vvisit_counterالبارحة33891
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع163994
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر644383
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54656399
حاليا يتواجد 2757 زوار  على الموقع