موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي:: حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين ::التجــديد العــربي:: العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين ::التجــديد العــربي:: بوتين يدعو أردوغان إلى ترسيخ هدنة إدلب ::التجــديد العــربي:: منسق الإغاثة بالأمم المتحدة يحذر: اليمن "على حافة كارثة" ::التجــديد العــربي:: سوناطراك الجزائرية توقع عقدا بقيمة 600 مليون دولار لرفع إنتاج الغاز ::التجــديد العــربي:: الصين وأمريكا تواصلان محادثات التجارة ووقف فرض تعريفات جديدة ::التجــديد العــربي:: مهرجان مراكش يعود بمختلف لغات العال ::التجــديد العــربي:: للكرفس فوائد مذهلة.. لكن أكله أفضل من شربه وهذه الأسباب ::التجــديد العــربي:: "علاج جديد" لحساسية الفول السوداني ::التجــديد العــربي:: مادة سكرية في التوت البري "قد تساعد في مكافحة الخلايا السرطانية" ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد ينتزع فوزا صعبا من فالنسيا في الدوري الأسباني ::التجــديد العــربي:: رونالدو يقود يوفنتوس للفوز على فيورنتينا في الدوري الإيطالي ::التجــديد العــربي:: بروكسل.. مصادرة أعمال لبانكسي بـ13 مليون إسترليني ::التجــديد العــربي:: ميزانية الكويت تسجل فائضا 10 مليارات دولار بـ7 أشهر ::التجــديد العــربي:: توتر متصاعد بين موسكو وكييف..نشر صواريخ "إس 400" بالقرم ::التجــديد العــربي:: روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات ::التجــديد العــربي:: السعودية تعلن تقديم دعم بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة "الأونروا" ::التجــديد العــربي::

التخبط التشريعي وشرعنة المليشيات وتأثيره على قيام دولة القانون

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

مقدمة

يتفق الجميع على أن دولة القانون؛ هي الدولة التي ترسخ لقيم العدالة والمساواة واحترام الحقوق والحريات، تحت مظلة مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وسيادة الدستور الوطني المستمد من مصادر الشريعة الاسلامية،

تأكيدا للتعايش الإنساني القائم على التعاون والتآزر للإعمار لا للتدمير ولا للتنمر، بما يكفل ضمان سلامة الحقوق والحريات للجميع، فدولة الحق والعدل والمساواة، تكفل استقرار وأمن المجتمع وأفراده في الوقت عينه.

ومما لاشك فيه أن شرعنة المليشيات والتخبط التشريعي في ليبيا الذي يعد من سمات المرحلة الانتقالية، لم تلبِ طموحات المواطن الليبي الذي لازال يأمل في قيام دولة قانون، لا دولة المليشيات.

أولا- المرحلة الانتقالية الثانية

بدأت هذه المرحلة بانتخاب المؤتمر الوطني، ومما لاشك فيه أن الشعب الليبي صدم في بعض [لا للتعميم] من أودعهم ثقته خلال المراحل الانتقالية لأنهم شرعنوا للمليشيات التي تم قبول منتسبيها من قبل الحكومات المتوالية، التي لم تحرص بعد انتخاب المؤتمر الوطني، على ايجاد معالجة ناجعة للتعجيل بقيام دولة القانون بل ساهمت برعونتها في منح جماعات متطرفة مكنة الحصول على السلاح والمال، ولم يحرصوا على بناء ليبيا بقدر حرص البعض على عدم محاسبة الجناة الذين نهبوا البنوك في عدة مناطق منها مدينة سرت التي أصبحت بؤرة للدواعش.

ولقد شرعنت الحكومات للمليشيات بمنح بعضها مسميات مختلفة - حل بعضها لاحقا- وصفة مأموري الضبط القضائي تحت مظلة شكلية تارة لوزارة الداخلية وأخرى وزارة الدفاع وأحيانا لكلاهما في الوقت ذاته، لأن الانضمام تم كجماعات لا أفراد ودون دراسة علمية، فظل ولاء الشباب الذي انضموا بعد 2011م لقادتهم الشباب الجدد، ومنحوا مزايا ومرتبات من الوزارتين لفترة من الزمن.

وفي 2013 عدل المؤتمر الوطني كسلطة تشريعية قانون الإجراءات الجنائية العسكري بموجب القانون رقم 11 المعدل للقانون رقم 1 لسنة 1999م بإصدار قانون الإجراءات الجنائية العسكري.[1] لتضيق نطاق اختصاص هذا القضاء الذي يعتبره بعض الفقه استثنائي والبعض الآخر خاص، واتفق معهم انه قضاء غير طبيعي للمتهم ولا يوفر ما يلزم من ضمانات لمحاكمته محاكمة عادلة، إلا ان مشرعنا الليبي المتمثل في المؤتمر لم يقم بتعديل القانون لحماية حق المتهمين في محاكمة عادلة، لأن غاياته ومآربه التي قد يتعذر الإفصاح عنها، تحكمها لغة السياسة لا القانون وهي غايات استهدفت عرقلة العدالة وتعطيلها، للحيلولة دون تقديم المتهمين في قضية اغتيال المرحوم اللواء عبد الفتاح يونس للعدالة؟ وهو ما حدث حتى تاريخه فلم يقدم الجناة المدنيون ولا العسكريون للعدالة، فيما عدا (المرحوم أبوختالة) الذي تم اختطافه من طرابلس من قبل قوات أمريكية انتهكت السيادة الوطنية، لتنال ممن وجهت له تهما بقتل السفير الأمريكي وبحادث السفارة عموما، وظلت القضية غامضة ولم يقدم الجناة في هذه الجريمة التي حدثت بمدينة بنغازي للعدالة حتى تاريخه.

وبغض النظر عن المعطيات التي دفعت بالمؤتمر الوطني للتضييق من نطاق اختصاص القضاء الجنائي العسكري بقصره على العسكريين إذا نسب إليهم ارتكاب جرائم عسكرية محضة وهو مسلك ايجابي من وجه نظري وبعض الفقه الجنائي، ويحسب للمؤتمر أيضا تمكنه بعد جدل ومماطلة في 10 أبريل 2013م من سن قانون انتخابات لاختيار لجنة الستين، الذي تزامن مع انتخابات البرلمان الذي بات فاقدا للشرعية بانتهاء المدة القانونية، ولعجزه منذ تشكليه عن القيام بدور ايجابي، للضعف الظاهر لهذا الكيان التشريعي الذي سيطر عليه طالبي التقسيم لا على أسس قانونية تكفل لمناطق ليبيا التوزيع العادل للثروات ولا على أسس وطنية، بل لتغليب بعض الأعضاء مصالحهم الخاصة على العامة، وصمت البعض الآخر، تجاه ما يحدث، وكأنهم أعضاء لبرلمان دولة غير ليبيا.

ثانيا- المرحلة الانتقالية الثالثة

من المفارقات أن البرلمان الذي انتخب على أمل الوصول بليبيا إلى بر السلام، من أشخاص افترضنا أن يكونوا أكثر وطنية وانتماء مما أثبته الواقع المرير، لأن الأخوة نواب الشعب الليبي لم يجتمعوا بنصاب كامل إلا لمرات معدودة لتحصيل المزايا الخاصة، لا لتحقيق مصالح الشعب والوطن.

واجتمع النواب الأفاضل مرات قليلة ولم يبلغوا النصاب القانوني، لأن من أختارهم الشعب إما معارضون أو مجتمعون مع منظمات دولية تقرر مصيرهم، أو يستجم بعضهم لإنفاق المزايا التي تحصلوا عليها للاضطلاع بأمانتهم.

* الدستور الليبي

لم يحرص البرلمان على إنهاء الدراما الليبية ومعاناة الليبيين الذين افترشوا الأرض نساءً ورجال للمبيت امام المصارف بانتظار سيولة تصرف بمزاجية من تولوا امره بما فيهم الموظفين الذين استغلوا غياب تطبيق القانون.

وقضينا الوقت في طوابير البنزين تارة ونحن دولة نفط، لسيطرة حمقى على مقدراتنا وتحكم الخارج في القرار، وبانتظار عودة الكهرباء، في غياب صوت وإرادة من انتخبهم الشعب الذين توانوا في عرض الدستور على الشعب الليبي للاستفتاء؛ ولم يهتموا بما يعيشه المواطن الليبي وبالغرب الذي يستغل ويخلق الأزمات تحت مسمي مصالحات تعقد في تونس وغيرها بعضها يتم عن طريق الأقمار الصناعية، واغفلوا بان مخاض لجنة الستين كان عسيرا، بسبب التجاذبات السياسية والانقسامات التي ظهرت على السطح.[2]

ومما يثير الحفيظة أن البرلمان لم ينفذ ما نص عليه الإعلان الدستوري في الفقرة 12 من المادة 30 المعدلة التي حددت آلية الاستفتاء وأوكلتها إلى الهيئة التأسيسية لا للبرلمان بنصها على أن: “بمجرد انتهاء الهيئة التأسيسية من صياغة مشروع الدستور يطرح مشروع الدستور للاستفتاء عليه بنعم أو لا خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعتماده.

فإذا وافق الشعب الليبي على المشروع بأغلبية ثلثي المقترعين تصادق الهيئة على اعتباره دستورا للبلاد، ويحال إلى مجلس النواب لإصداره.

وإن لم تتم الموافقة عليه تقوم الهيئة بإعادة صياغته وطرحه مرة أخرى للاستفتاء خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ”.

ليكون دور البرلمان تاليا بان “يصدر مجلس النواب قانون الانتخابات العامة وفقا للدستور خلال ثلاثين يوما من تاريخ إصدار الدستور”.

وإعادة تشكيل المفوضية، التي تتولي المصادقة - المفوضية الوطنية العليا للانتخابات- “... على النتائج وتعلنها، وتدعى السلطة التشريعية الجديدة للانعقاد في مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما من تاريخ مصادقة مجلس النواب عليها، وفي أول جلسة لها يحل مجلس النواب وتقوم السلطة التشريعية بأداء مهامها”.

أي أن البرلمان ينتهى دوره بإعادة تشكيل المفوضية، ولكن هيهات ولقد ابتلينا بمراهقين سياسيين.[3]

2- شرعنة المليشيات

أصدر البرلمان القانون رقم 4 لسنة 2017م المعدل لقانون الإجراءات الجنائية العسكري سالف الذكر لغايات غير معلنة لكنها واضحة للمتخصص، ليتم إخضاع المليشيات المسلحة التي لم يعرفها القانون المذكور لاختصاص القضاء الجنائي العسكري وتلك مفارقة وعجيبة أخرى من عجائب مجلس النواب الذي اعتقد من انتخبه بأنه سيختلف عمن سبقه، يصدر قانونا لتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات العسكرية والإجراءات العسكرية.[4] يشرعن للمليشيات المسلحة بتعديل نص المادة 2 من القانون رقم 11 المعدلة من المؤتمر الوطني، فهل استخدام مصطلح مليشيا في قانون الإجراءات الجنائية العسكري؟ مسلك مقبول؟ وهو مصطلح غير متفق بشأنه:

لأنه من المصطلحات غير المنضبطة التي عرفت بأنها “قوات تابعة للجيش النظامي كما الحال في الصين وسويسرا” ولاشك أن هذا التعريف يثير مفارقة لأن التنظيم العسكري في الصين يفوق الوصف لالتزامه بالمبادئ التي من اجلها أسس لها وباعتباره أكبر جيوش الأرض، في حين أن سويسرا لا تمتلك جيشا بالمعني المتعارف عليه - أن قوات الجيش غايتها حماية الأرض السويسرية.

وتعريف المليشيا باعتبارها منظمات “مسلحة تابعة لأحزاب أو حركات سياسية” لا يخدم غايات دولة القانون التي يعتبر الجيش النظامي أحد مقوماتها لحماية الشرعية.

لذلك كان يتعين على صانع التشريع وكذلك القرار في ليبيا، أن لا يستخدم مصطلح المليشيا التي قد تكون “قوات دفاعية يقع تشكيلها من طرف سلطات أو مواطني منطقة سكنية أو جغرافية محددة في إطار جهوي أو ديني..”، كما لا يقبل العقل والمنطق السليم تبني تعريف مفاده أن “المليشيا هي قوات غير نظامية، تتبع عادة حرب العصابات بعكس مقاتلي الجيش النظامي”.[5]

ورغم أن القضاء الجنائي العسكري لا يوفر للمتهمين محاكمة عادلة للانتقادات التي توجه لهذا القضاء، كما يعلم خريجو القانون بالبرلمان، لأنه قضاء غير مستقل ولأن قضاته هم ضباط لم يدرس معظمهم القانون وتخويل المحكمة الاستعانة بمستشارين ما هو إلا إجراء شكلي، لا يحقق للمجتمع والضحايا حقهم في إرساء دعائم العدالة، ولا للمتهمين ما يلزم من ضمانات لمحاكمتهم محاكمة عادلة.

لذلك فأن استخدام مصطلح (مليشيات مسلحة) بحسب الفقرة 5 من المادة 2 من القانون سالف الذكر، يعد اعترافا بهذه الكيانات التي انضوت تحت مظلة الدولة شكليا ولم تنظم للقوات المسلحة النظامية أو لم تنضوِ حقيقة وفعلا هذا من جهة.

ومن جهة ثانية فأن المشرع البرلماني لم يعرف المقصود بالمليشيات المسلحة، رغم تتفنن الحكومات المشوهة في تغذيتها بالإمكانيات بمنحها مرتبات عالية، وتتنافس لجذب أكبر عدد من الشباب لها برفع قيمة المرتب في مختلف مناطق ليبيا، ناهيك عن الدور المشبوه لفرنسا في هذا الخصوص بالجنوب.

ولا غرابة أن لا يعترض أيا من السياسيين المتناحرين على تعديل القانون المذكور الذي يشرعن للمليشيات، رغم انه يهدد الاستقرار المجتمعي على المدى البعيد والقريب، ولأن مشاركة مليشيات مسلحة في الحرب القائمة في بنغازي حاليا - لنضع الأمور في نصابها- واتهام بعض شخوصها من قبل المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وما يرتكب في طرابلس وأماكن أخرى من جرائم [ضرب عشوائي في أحياء سكنية] لا يسهم بأي حال في التعجيل بدولة القانون، لأن غياب بعض الشخوص المسيطرين على تلك الجماعات شكليا سيؤدى لقلب الأوراق.

3- الإرهاب والقضاء الجنائي العسكري

زاد المشرع الليبي الأمور سوءً بإخضاع الجرائم الإرهابية لاختصاص القضاء الجنائي العسكري، وقد اغفل مسائل عديدة أهمها وجوب إخضاع الجرائم الإرهابية لمبدأ الشرعية الجنائية الموضوعية في قانون العقوبات لا الإجراءات، لأن المشرع الليبي لم يجرم هذه الطائفة من الجرائم صراحة، وأن جرمها في صور مختلفة منها جريمة الحرابة؟

أم أن المشرع المحترم يريد مخالفة القواعد المستقرة بمنح القضاة سلطة القياس والتوسع في التفسير.

جريمة خطف الموظفين الدوليين جريمة إرهابية؟ و الاعتداء على المطارات وتدمير واختطاف الطائرات جريمة إرهابية؟ وهي أفعال لم يجرمها المشرع الليبي الذي صادق على الاتفاقيات الدولية التي تجرمها، وجريمة تمويل الإرهاب الذي جرم بموجب اتفاقية دولية وغير ذلك، ومازال الفقه الجنائي الدولي والوطني مختلفا بشأن تحديد تعريف لهذه الجريمة.

وفي هذا السياق نسأل سلطة التشريع عن أي جرائم إرهابية تتحدث، لأن قانون العقوبات النافذ لا يستوعب الجرائم الإرهابية ولم يخضعها لهذا الوصف، ولم يكلف البرلمان نفسه سن تشريع خاص للإرهاب أو تجريمه ضمن نصوص قانون العقوبات. ومع ذلك أخضع هذه الجريمة الخطيرة للقضاء الجنائي العسكري بحسب الفقرة 6 من المادة 2 المعدلة بموجب القانون سالف الذكر، فهل للقاضي العسكري أن يجرم أفعالا؟ أو سيحكم بالبراءة لعدم الجريمة.؟

وكيف نجرم من يرتكب فعل لم يتم تجريمه بحسب ما هو ثابت بتقارير العفو الدولية التي تطلبت ضرورة تعريف الإرهاب في تقرير 2005م، كي لا يساء استخدام القانون بحجة عدم إفلات الجناة من العقاب.

الخاتمة

على الصعيد الشخصي أؤيد تقليص اختصاص القضاء العسكري الذي لم يفلح في تحقيق أسس المحاكمة العادلة في مرحلة المحاكمة النهائية على وجه الخصوص، لأنه قضاء استثنائي ينتهك حق المتهمين في المثول أمام القاضي الطبيعي وفي محاكمة عادلة، لعدم تطلب تخصص القضاة ولا تفرغهم فعليا، وبالتالي عدم درايتهم بتلك المبادئ والضمانات التي قررها قانون الإجراءات الجنائية (العام)، فتعقد بعض الجلسات في سرية في غير الأحوال المسموح بها بذلك، ولا يكفل للمتهم الحق في الدفاع بحسب بعض المراقبين لهذا القضاء واقعيا.

لاشك أن المواطن الصالح يعلم يقينا بأن شرعنة دولة المليشيات، هي شرعنة تنتهك سيادة الدولة وأمنها واستقرارها. لأن ما يحدث من اقتتال في بعض المناطق من حين لآخر وما حدث في طرابلس وزوارة وقبلها المعارك بين جماعات مسلحة في الزاوية وأخرى في ورشفانة.[6] أثبت أن الانضمام الشكلي للميلشيات لا يمنحها الشرعية، لأن انضمامهم كجماعات جعل ولاءهم لقائدهم الذي يحركهم بحسب أجندات أحيانا سياسية وفي أحيان كثيرة إجرامية.

وأن استنساخ التجارب الفاشلة منها تجربة العراق التي شرعنة لميلشياتها، متأثرة بالحرس الثوري الإيراني لم يجلب لها إلا الدمار والهلاك.[7]

وكان يتعين الإسراع بمعالجة هذا التخبط التشريعي من جهة، وتسوية وضع أبنائنا الذين انضموا للميلشيات ليتم توزيعهم وإدماجهم بالحياة العامة، وتأهيلهم ليتمكنوا من تجاوز الظروف النفسية التي يعيشها بعضهم، والسيطرة على شعور العظمة لدى البعض الآخر.

ونعم لدستور يجمع الليبيين ويوزع بينهم الثروات وفق قواعد العدالة الاجتماعية، مظلة تحمي حقوقنا وحرياتنا، مظلة تقطع يد كل من تسول له نفسه سرقة ثروات ليبيا ومقدراتها.

الحمد الله رب العالمين.. وصل الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه الكرام الطيبين

***

الهوامش

[1] قانون رقم “11” لسنة 2013م. في شأن تعديل قانون العقوبات والإجراءات العسكرية

[2] إذ كان يجب أن تقدم مسودة الدستور في مارس 2015م

[3] http://security-legislation.ly/ar/node/32002

[4] https://www.libyaakhbar.com/libya-news/507703.html

[5] ميليشيا – الموسوعة الحرة

[6] ما حدث في زوارة بداية عام 2018م تحت مسمي الشرعية، وكذلك الاقتتال بمنطقة القويعة، القربوللي.:

https://almarsad.co/2018/01/07

https://alwasat.ly/ar/news/libya/165235

http://www.alarabiya.net/ar/north-africa/2017/10/17/l

[7] https://www.alaraby.co.uk/opinion/2016/11/29

 

 

 

 

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما

News image

توفي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن عمر يناهز 94 عاما، حسبما أعلنت أسر...

حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

News image

تسلق محتجوحركة "السترات الصفراء" قوس النصر وسط باريس بينما استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكا...

العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين

News image

أعلن الجيش_الأميركي  العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط نائب الأدميرال، سكوت_ستيرني،جثة هام...

روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات

News image

أفادت وسائل إعلام محلية بقيام الشرطة الروسية بإخلاء محطة قطارات و12 مركزاً تجارياً في موس...

ترامب: خطة البريكست قد تضر بالاتفاقات التجارية مع الولايات المتحدة

News image

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من الا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية

حسن العاصي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

    تتحدد شخصية الأمم بهويتها الثقافية بشكل أساسي، والتي هي جزء من المكون العام الموروث ...

الجذور السياسية والفكرية للخطاب السلفي

د. عدنان عويّد

| الأحد, 2 ديسمبر 2018

(مقدمات أولية) إن السلفية بأبسط صورها في الخطاب الديني بشكل عام، هي موقف فكري وسل...

عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة..

حسن العاصي

| السبت, 24 نوفمبر 2018

  سؤال الحرية عربياً أهمية الفلسفة تظهر أكثر لكل باحث في مسببات تقدم وتطور الأمم ...

الأنثربولوجيا بين التبشير بالتنوير ومناهضة الاستعمار

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 22 نوفمبر 2018

  استهلال:   "صحيح أنه يمكن تحديد الأنثربولوجيا الاجتماعية بشكل كلي ومجرد، بأنها العلم الذي يحدد ...

ثقافة اليأس في النموذج الفلسطيني

فتحي كليب

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

هل وصل الشعب الفلسطيني، بمكوناته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الى مرحلة من اليأس تجعله يقف...

الثقافة الشفوية والثقافة الإبداعية

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

في المفهوم: الثقافة الشفوية في سياقها العام، هي مجموعة الآراء والأفكار والمبادئ والرؤى والقصص وال...

العالم بين الأزلية والإحداث عند كانط

د. زهير الخويلدي

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

"إذا حاول العقل أن يقرر فيما إذا كان العالم محدودا، أو لا نهائيا من حيث...

هل في البدء كان الفساد؟

د. عدنان عويّد

| الثلاثاء, 6 نوفمبر 2018

    منذ أن بدأ الإنسان يعي ذاته كإنسان, بعد أن أغوى الشيطان أو الثعبان (لا ...

قراءة في مقالات طه حسين حول ثورة 23 يوليو وانجازاتها

زياد شليوط

| الأحد, 4 نوفمبر 2018

"قامت الثورة في مصر، ثورة ضد الملك.." لم يكن غريبا أن يهتف عميد الأدب الع...

هرمينوطيقا الحديث من خلال التجربة النبوية

د. زهير الخويلدي

| الأحد, 4 نوفمبر 2018

"أعطيت جوامع الكلم" حديث شريف يطرح هذا المفهوم المستحدث وفق هذه الصيغة الإشكالية مسألة علا...

علي سبتي الحديثي وأسئلة الحرب الإيرانية العراقية

د. عبدالستار الراوي

| الأحد, 4 نوفمبر 2018

    على الرغم من انقضاء أكثر من ثلاثة عقود من تاريخ الحرب الايرانية العراقية إلا ...

الفلسفة الوجودية

د. عدنان عويّد

| الخميس, 25 أكتوبر 2018

    مدخل: ما دفعني إلى الكتابة في هذا الموضوع هو النتائج السلبية التي انعكست على ...

المزيد في: دراسات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

دراسـات

العولمة القاتلة وسؤال الهوية الثقافية

حسن العاصي

| الاثنين, 10 ديسمبر 2018

    تتحدد شخصية الأمم بهويتها الثقافية بشكل أساسي، والتي هي جزء من المكون العام الموروث ...

الجذور السياسية والفكرية للخطاب السلفي

د. عدنان عويّد

| الأحد, 2 ديسمبر 2018

(مقدمات أولية) إن السلفية بأبسط صورها في الخطاب الديني بشكل عام، هي موقف فكري وسل...

عندما يبطش الاستبداد بالفلسفة..

حسن العاصي

| السبت, 24 نوفمبر 2018

  سؤال الحرية عربياً أهمية الفلسفة تظهر أكثر لكل باحث في مسببات تقدم وتطور الأمم ...

الأنثربولوجيا بين التبشير بالتنوير ومناهضة الاستعمار

د. زهير الخويلدي

| الخميس, 22 نوفمبر 2018

  استهلال:   "صحيح أنه يمكن تحديد الأنثربولوجيا الاجتماعية بشكل كلي ومجرد، بأنها العلم الذي يحدد ...

ثقافة اليأس في النموذج الفلسطيني

فتحي كليب

| الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018

هل وصل الشعب الفلسطيني، بمكوناته المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الى مرحلة من اليأس تجعله يقف...

المزيد في: دراسات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26597
mod_vvisit_counterالبارحة47009
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع222578
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر558859
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61703666
حاليا يتواجد 4115 زوار  على الموقع