موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
جيش الإحتلال يقتل فلسطينياً بعد محاولة طعنه جنوداً قرب الخليل ::التجــديد العــربي:: جيش الاحتلال يغلق المسجد الأقصى إثر مواجهات مع فلسطينيين ::التجــديد العــربي:: مصر: استشهاد 3 جنود ومقتل 46 إرهابياً في شمال سيناء ::التجــديد العــربي:: ترجيح توصل «أوبك» وحلفائها إلى اتفاق خفض الإنتاج ::التجــديد العــربي:: مظاهرات الجزائر: احتجاجات واسعة رغم انسحاب عبد العزيز بوتفليقة من سباق الرئاسة ::التجــديد العــربي:: مخترع الشبكة العنكبوتية العالمية تيم برنرزـ لي يخشى على مستقبل اختراعه ::التجــديد العــربي:: روسيا تنشر صواريخ "أس-400" قرب سان بطرسبورغ ::التجــديد العــربي:: رئيس وزراء الجزائر الجديد يتعهد بالاستجابة لمطالب الجزائريين ::التجــديد العــربي:: سهم بوينغ يهوي الى لاذنى مستوى بعد تحطم ثاني طائرة من الطراز 737 ماكس 8 في فترة 5 أشهر ::التجــديد العــربي:: بريكست: خلاف جديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول اتفاق الخروج ::التجــديد العــربي:: فنانون من فلسطين ومصر والجزائر ولبنان يفوزون بـ "جائزة محمود كحيل 2018" ::التجــديد العــربي:: مركز الملك عبدالله يشارك في تنظيم ندوة دولية عن المخطوطات ::التجــديد العــربي:: فقدان الوزن "يشفي" من مرض مزمن ::التجــديد العــربي:: عراض غير واضحة لارتفاع ضغط الدم ::التجــديد العــربي:: قبيل مواجهة أتلتيكو مدريد المصيرية.. رونالدو يستبعد العودة للريال ::التجــديد العــربي:: دوري أبطال أوروبا.. مواجهة مفتوحة بين بايرن وليفربول ::التجــديد العــربي:: فيلم "جوسكا لا غارد" (حتى الحضانة) للمخرج كزافييه لوغران حول العنف الزوجي الفائز الأكبر في حفلة توزيع جوائز "سيزار" السينمائية الفرنسية للعام 2019 ::التجــديد العــربي:: عائدات السياحة التونسية تقفز 40 في المئة خلال 2018 ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يغادر إلى مصر في زيارة رسمية و ينيب ولي العهد في إدارة شؤون الدولة ورعاية مصالح الشعب ::التجــديد العــربي:: العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى ::التجــديد العــربي::

الثمن الاقتصادي للتغيرات العربية الراهنة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

تختلف المصاحبات الاقتصادية للتغيرات العربية الجارية، بين بلد وآخر، مما يجعل من الملائم استخدام طريقة (حالة بحالة) لمعالجة الموضوع، مع التركيز على الحالة المصرية، بصفة خاصة.

 

في تونس ومصر، اتخذت الثورة مساراً سلمياً، تمت المحافظة من خلاله على تماسك المجتمع، ووحدة القوات المسلحة، برغم حدوث قدر أو آخر من الفوضى الأمنية، وانحلال نسبي للمؤسسة الأمنية صاحبة الدور الأبرز في الحفاظ على النظام السابق. يضاف إلى ذلك قصر المدة التي استغرقتها الأحداث "العنيفة" في البلدين (زهاء ثلاثة أسابيع في تونس، وأسبوعين في مصر) وتوجت الأحداث بالإنجاز الناجح للمرحلة الأولى للعمل الثوري، بإسقاط رأس النظام السياسي وما يرتبط به مباشرة من هياكل مؤسسية ومناصب قيادية. وجرت على إثر ذلك حركة التفاعل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الداخلي، في الإطار الإقليمي والعالمي، وفق حالة توازنات القوى الاجتماعية السائدة، والظروف الموضوعية المحيطة بحركة التطور الاجتماعي. وكانت الآثار الاقتصادية للحدث الكبير مما قد يمكن توقعه في مثل الظروف التي وقعت فيها، رغم جسامتها، كما سنرى.

أما في ليبيا، وهي المثال المقابل، وربما: المضادّ، للنموذج التونسي- المصري؛ فقد استحال مشروع (الثورة) مباشرة، إلى حالة "حرب داخلية ذات بعد دولي أطلنطي"، إثر انشطار المؤسسة العسكرية- الأمنية للنظام، واستدعاء التدخل العسكري الأجنبي من طرف قادة التمرد في بنغازي، مما أطال أمد النزاع. وكنزاع مسلح فقد أدى إلى ارتفاع مأساوي في أعداد الضحايا من القتلى والمصابين، وإلى تدمير متفاوت للبنى الأساسي للبلاد والمرافق العمومية، كذا تحطيم الآلة العسكرية النظامية وشبه النظامية للحكم السابق. يضاف إليه: حدوث شروخ طولي في البنية ذات الطابع القبلي للمجتمع. وعلى سبيل المقارنة مع هذا كله، تبدو الآثار والمصاحبات والمضاعفات الاقتصادية الخالصة للحدث الليبي أكبر بكثير مما جرى في الحالة التونسية المصرية. ورغم طغيان صورة التدمير الكلى على المشهد الليبي فإن الآثار الاقتصادية المباشرة بادية من خلال تردّي الأوضاع الصحية بشكل خاص، بالإضافة إلى الأثر على مرافق الخدمات العمومية مثل الإمداد بالمياه والكهرباء.

أما في اليمن، فقد أدت إطالة أمد الصراع حول الهدف المباشر للثورة الشعبية المستحقة، وهو هدف "إسقاط رأس النظام"، إلى إعطاء نظام الحكم فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق، ومعاودة الهجوم، ليأخذ المشهد صورة تنازع بين طرفين، يحظى أحدهما (وهو النظام الحاكم) بدعم غير مباشر غالبا من قوى خارجية سواء من منطقة الجوار (مجلس التعاون الخليجي) أو من خارجها (الولايات المتحدة). وتؤدي إطالة أمد الصراع، وتعقد المشهد المعبر عنه، إلى استفحال الآثار الاقتصادية المباشرة، ممثلة في التعطل الجزئي أو شبه الكلي للجهاز الإنتاجي، وتدهور حالة المرافق العمومية والبنى الأساسية والأجهزة الخدمية. ولولا استمرار وحدة المؤسسة العسكرية بشكل عام (رغم انشقاق محدود على مستوى القيادة للفرقة الأولى المدرعة) وامتناع التدخل الأجنبي العسكري المباشر، لكانت اليمن قد لحقت بليبيا، مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع حصيلة الضحايا في اليمن، ولو بوتيرة متواضعة نسبيا، رغم أحداث عنف بالغة المأساوية في بعض لحظات الصراع، من جراء التدخل القمعي للمؤسسة العسكرية ضد المظاهرات الجماهيرية الحاشدة.

وفي سوريا، يتجلى الاصطفاف المتقابل المزدوج للنظام والمعارضة، والطريق المسدود الذي يواجه أي لقاء محتمل بين خطين متوازيين، وإصرار كل منهما على موقفه رغم مرور الوقت (أكثر من سبعة شهور حتى الآن.. مطلع شهر 10/2011). يضاف إلى ذلك، العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية، ومن بينها حظر استيراد النفط السوري ومنع أو تقييد المشاركة في أعمال التنقيب والاستكشاف والاستخراج للنفط، وإيقاف أو تقييد تصدير وقود السيارات إلى سوريا، وكذا فرض القيود على التعامل مع المؤسسات المالية السورية. ويؤدي كل ذلك إلى آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، ليس أقلها انخفاض معدل النمو الاقتصادي الإجمالي للعام الحالي، جراء التعطل الجزئي للجهاز الإنتاجي، والحد من مستوى الواردات الضرورية أو بعضها على الأقل، وهو ما تم تطبيقه بالفعل من خلال قرارات رسمية صدرت مؤخراً بتقنين الاستيراد في إطار سياسة "تقشفية". ويصعب الحكم على المسار المقبل الذي ستتخذه الأحداث في سوريا، وما يمكن أن يصاحبه أو ينجم عنه من آثار اقتصادية في المجالين المالي والعيني.

أما في البحرين، فقد تم كبح تطور الاحتجاجات الشعبية، بعد تدخل عسكري من قبل قوة "درع الجزيرة" التابعة لمجلس التعاون الخليجي، الذي تنتمي لعضويته البحرين، ولكن اضطرابات متقطعة ما تزال تجري. ورغم صعوبة الحساب الدقيق للآثار الاقتصادية لوقائع العنف البدني والمعنوي الممارسة من قبل النظام المدعوم خليجيا، ضد المعارضة السياسة البحرينية - التي تتركز نواتها في جماعة الأغلبية العددية للبلاد (الشيعة)، فإنه يمكن الافتراض بانخفاض مستوى النشاط في "المركز المالي" بالعاصمة البحرينية (المنامة) وارتفاع معدل البطالة بين المواطنين البحرينيين، مما يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في المملكة الصغيرة.

وفي بعض البلدان الخليجية الأخرى حدثت حركة احتجاجات، في سلطنة عمان خاصة، وإلى حد معين في العربية السعودية، وتمت مواجهتها بمزيج من الأدوات الأمنية وإعمال أدوات السياسة الاقتصادية والمالية، حيث استخدمت تلك الأخيرة بشكل موسع في السعودية بوجه خاص، حتى توقفت الاحتجاجات ولو إلى حين.

أما في الأردن والمغرب، فكان الوضع مختلفاً، وأثره الاقتصادي مغايراً نسبياً. لقد تفاقم معدل التضخم السعري، المرتفع أصلا، في الأردن، وخاصة للسلع الأساسية من الغذاء والوقود، بآثاره الاقتصادية والاجتماعية السلبية على القاعدة الاجتماعية محدودة الدخل - واستمرت الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح السياسي والتعديلات الدستورية، وبمكافحة الغلاء.

وأما المغرب فقد شهد حركة احتجاجية أوسع، أثمرت تعديلا دستوريا أجريت بموجبه انتخابات تشريعية، يتوقع أن تسفر عن تغير إيجابي - ولو محدود- في المشهد السياسي، من خلال ما نصّت عليه التعديلات المذكورة، في إطار ما يطلق عليه (الملكية البرلمانية)، من نقل شطر من سلطات رأس الدولة إلى البرلمان والحكومة المنتخبة.

ومن الصعب تتبع آثار اقتصادية مباشرة للحركة الاحتجاجية في المغرب والأردن على صعيد الجهاز الإنتاجي للسلع والخدمات، ومرافق الدولة والخدمات العمومية، وحالة البنى الارتكازية، وإنما يمكن ملاحظة آثار غير مباشرة، تجري وتترى، وسوف تتلاحق، على صعيد تغير بمعنى معين في السياسات الاقتصادية، باتجاه تلبية بعض مطالب الحركة الاحتجاجية في الفترة القريبة القادمة.

ومما يدعم النهج الذي نتبعه في هذه الورقة - نهج "حالة بحالة"- أن بلدانا عربية بدت هادئة نسبيا على صعيد حركة الاحتجاج الشعبية رغم ملاصقتها بحكم الجوار الجغرافي لبلاد أخرى شهدت احتجاجات بل وأعمال عنف واسعة، وتلك حال السودان جارة مصر اللصيقة، وكذا لبنان بالنسبة لسوريا، وموريتانيا إلى حد ما، بالنسبة للمغرب، وحالة الجزائر (ذات الظرف الخاص جدا) بالنسبة لتونس. أما العراق فيشهد بين الحين والآخر، تحركات تظاهرية بمطالب سياسية أو اقتصادية. ولكن حالة العراق تتطلب معالجة خاصة، بالنظر إلى ظرفها الخاص، وقد (أخذت حظها) من كأس العنف المرّ، جراء الغزو والاحتلال الأمريكي اعتبارا من مارس/ آذار 2003، وعلى مدى نحو تسع سنوات، بما يشكل (عشرية سوداء) في الألفية الجديدة، مناظرة اقتصاديا واجتماعيا إلى حد ما، لعشرية الجزائر السوداء في تسعينات القرن المنصرم.

.. كيف ستتشكل الصورة النهائية والكاملة للأحداث الجارية في البلدان العربية، من حيث خواتيمها السياسية، وانعكاساتها الاقتصادية- الاجتماعية؟.. وكيف، بالتالي، سيتحدد (الثمن الاقتصادي) النهائي والكامل، للثورات العربية الجارية..؟ ذلك ما لا تمكن الإجابة عليه، إلا على سبيل التكهن والمضاربة الفكرية، ومن خلال منهجية "المسارات المستقبلية المتصورة" أو (السيناريوات). وقد يكون من المناسب، للإجابة على السؤالين السابقين، أن نشير بشكل مركز إلى حالة بعينها، هي حالة جمهورية مصر العربية في إطار ثورتها: ثورة 25 يناير 2011.

فماذا نرى..؟

قبل أن ندلف إلى موضوعنا، فلنعين مدلولا مختصرا لبعض المصطلحات التي سنستخدمها وهي: المجتمع، والشعب، والثورة.

نقصد بالمجتمع، ذلك الكيان الجماعي المتولد عن منظومة علاقات محددة رابطة بين أعضائه.

أما الشعب فهو الكائن الإداري المحرك للمجتمع، والمعبر عنه على صعيد الجسد السياسي.

والثورة هي عملية حركية معبرة عن حالة معينة من حالات المجتمع الذي يديره ويريـده الشعب.

ترتيبا على ما سبق، نطرح السؤال المعبر عن موضوع هذه الورقة حول مصر: ما (الثمن) الاقتصادي الذي يتعين دفعه في السياق الراهن؟ وللإجابة على هذا السؤال، نجد أن للثمن وجهين: الوجه الأول هو الثمن الذي يدفعه - أو يجب أن يدفعه- (الشعب) من أجل نجاح (الثورة). والوجه الآخر هو الثمن الذي تدفعه - أو تضطرّ إلى أن تدفعه - (الثورة) - من اجل جلب رضاء (الشعب) وتحقيق مصلحة (المجتمع) في المستقبل.

فأما الثمن بالمعنى الأول، في الظروف المصرية الراهنة، فإنه يتمثل فيما نجم وينجم عن اندلاع الثورة، كفعل شعبي إرادي، من مصاحبات وآثار ومضاعفات، في الميدان الاقتصادي يتعذر اجتنابها. والثمن بالمعنى الثاني يتحدد بما ينبغي على حركة الثورة أن تمثله من إجابة على المسائل المتراكمة خلال العهد البائد، أو النظام السابق عليها، وعلى المعضلات والتحديات الكبرى التي تخلقها المواجهة مع إرث ذلك النظام.

من أهم الأشكال التي يتخذها النوع الأول للثمن الاقتصادي للثورة هو ما ينجم عن التضخم السعري وعن الفقدان النسبي للأمن، وكلاهما مما يترافق عادةً مع الأحداث الاجتماعية الكبرى وما يصاحبها من اضطراب، ومن سيادة مناخ من الفوضى العامة و(التسيب) وما يطلق عليه في مصر حاليا (الانفلات الأمني).

ففي ظل تراجع الدور الحاكم لجهاز الدولة، عينيا أو رمزيا، ولو من خلال الظهور (السيميائي) لرجل الشرطة، ينفلت جهاز الأسعار من عقاله، وتنطلق (قوى السوق) - العرض والطلب- حرة من غير رقيب أو مرشد، لتكتسح في طريقها السدود الحامية للفئات الاجتماعية الضعيفة، وخاصة من خلال التضخم السعري الجامح، من جهة أولى، وتعرية الفرد والجماعات الصغيرة من غطاء الأمن، الذي تتدثر به في لحظات الشعور بالخوف والهلع، من جهة ثانية.

ولا يمكن الركون بسهولة إلى سلامة الإحصاءات الصادرة عن الجهات الرسمية في مصر، ومع ذلك طبقا لها، فإن معدل التضخم قد ارتفع على أساس سنوي إلى ما يزيد على 12% في مايو 2011 (مقابل أقل من 11% في مايو 2010)، ويتوقع أن يكون قد زاد عن ذلك في الفترة التالية، وخاصة مع تواصل انخفاض قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية القوية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.(1) وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن معدل التضخم بلغ في بعض المجموعات السلعية الفرعية (الغذائية بشكل خاص) نحو 25% على أساس سنوي.

ويقع العبء الرئيسي للتضخم على العاملين بأجر، في القطاع الحكومي (الخدمة المدنية) وشركات القطاع العام، والعاملين لحساب الغير في "القطاع غير المنظم" من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والعاملين لحساب أنفسهم في المؤسسات الصغرى والصغيرة ببعض القطاعات، وكذا كاسبي الأجور في الشركات الخاصة الكبيرة المشتغلة فيما قد يسمى بالقطاعات "غير النشيطة" من الاقتصاد، كالصناعة التحويلية.. بالإضافة إلى المزارعين من أصحاب الملكيات القزمية والصغيرة.

إن هذه الفئات الاجتماعية (المسماة بأصحاب الدخول الثابتة وشبه الثابتة) تتلقى أثر التضخم دون أن تستطيع تعويض أثره عليها، عكس الحال مع الفئات ذات الدخل المتغير، من شريحة "رجال الأعمال" والشريحة العليا من المهنيين (مثل كبار الأطباء والمحامين والمحاسبين) والذين يستطيعون تعويض أثر التضخم من خلال رفع أسعار السلع ورسوم الخدمات التي ينتجونها أو يوردونها. وهكذا فإن الفئات العاملة بالأجر، من الطبقة العاملة، و"شبه البرولتياريا" الريفية، والشريحتين: منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل من الطبقة الوسطى، وشرائح واسعة من العاملين في القطاع غير الرسمي، تمثل الكتلة الاجتماعية الأكثر تضرراً من ارتفاع معدل التضخم بعد ثورة 25 يناير.

.. هذا عن التضخم، أما انفلات الأمن، فقد لا يمثل مشكلة كبيرة للكتلة الاجتماعية المضارة، من حيث أثره على مستوى الدخل المادي، ولكنه يمثل مشكلة كبرى بالنسبة لها، من حيث أثره المعنوي والروحي، متمثلا في تنامي الشعور "بالفقدان" و"الاستلاب البشري" الناجم عن الشعور بعدم القدرة على حماية الذات، على مستوى الفرد والأسرة النووية والعائلة الممتدة.

ولكن مشكل الأمن لعب دوراً في تقلص النشاط السياحي الذي يعمل فيه - حسب بعض التقديرات- نحو 3 ملايين مشتغل، حيث تفيد البيانات الصادرة عن البنك المركزي مثلا بانخفاض الإيرادات السياحية خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2011 بمعدل 47.5% لتحقق 3.6 مليار دولار فقط، مقابل 6.9 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2010.(1) وتتمثل المفاجأة في ارتفاع التحويلات الخاصة، ومن أهمها تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بمعدل 30.2% خلال السنة المالية الممتدة من أول يوليو 2010 إلى نهاية يونيو 2011، لتبلغ نحو 12.4 مليار دولار مقابل 9.5 مليار دولار في السنة المالية السابقة. وبنفس الطريقة، ارتفعت قيمة الرسوم المحصلة من المرور في قناة السويس خلال العام المالي (2010/ 2011) بمعدل 12% لتصل إلى 5.1 مليار دولار مقابل 4.5 مليار دولار في العام المالي السابق.(2)

.. ويمتد (الثمن الاقتصادي) للثورة إلى مؤشرات الأداء الاقتصادي الكلي الرئيسية على النحو التالي:

1- معدل النمو، حيث لم يتجاوز خلال العام المالي (2010/ 2011) 1.8% (3) (وكان قد انخفض إلى (-4.2%) خلال فترة يناير- مارس 2011 مقابل معدل يتراوح بين 4% و5% في العام المالي السابق.(4)

2- معدل البطالة، حيث ارتفع إلى 12% تقريبا خلال فترة يناير/ مارس 2011، بعد أن كان يقدر بنحو 9% خلال الفترة المناظرة من عام 2010 - حسب التقديرات الرسمية دائما.(5) وحسب "الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء" فإن عدد المتعطلين زاد خلال الفترة من يناير إلى مارس 2011 بنحو 700 ألف شخص.(6)

3- الاستثمار، حيث تفيد بعض التقديرات الرسمية بانخفاض قيمة رؤوس أموال الاستثمار المباشر الإجمالي بنسبة 48% خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2011 مقارنة بالفترة المناظرة من 2010. وانخفض عدد الشركات التي تم تأسيسها في فبراير ومارس 2011 بمعدل 57%، ووصل إلى 23% خلال فترة يناير - يونيو 2011، ثم 20% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2011.(7)

أما عن الاستثمار الأجنبي، فقد تراجع الاستثمار الأجنبي الخاص المباشر تراجعاً حاداً، حسب تقديرات البنك المركزي، حيث سجل تغيرا سالبا بمقدار 65 مليون دولار - خلال فترة يناير/ يونيو 2011 في حين كانت شهدت فترة يوليو/ ديسمبر 2010 تدفقاً موجبا صافيا بنحو 2.3 مليار دولار.(1)

أما الاستثمار الأجنبي الخاص غير المباشر - عبر سوق الأوراق المالية- فقد سجل خروج رؤوس الأموال من مصر بمقدار 7.1 مليار دولار تقريبا خلال فترة يناير/ يونيو 2011، مقابل تدفق للداخل بمقدار 4.6 مليار دولار في فترة يوليو/ ديسمبر 2011.(2)

4- احتياطي النقد الأجنبي، نظرا لنزيف رأس المال الأجنبي - المضارب غالبا- من سوق الأوراق المالية، وتزايد فاتورة الواردات (50.8 مليار دولار خلال العام المالي يوليو 2010/ يونيو 2011) - فقد انخفض الاحتياطي المسجل للنقد الأجنبي لدى البنك المركزي من نحو 35 مليار دولار في العام المالي السابق إلى نحو 25 مليار دولار في نهاية أغسطس 2011، حسب تقديرات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء(3).. مع ملاحظة انخفاض معدل نزيف الاحتياطي بالتدريج عبر شهور الفترة منذ يناير إلى أغسطس من العام الجاري.

5- عجز الموازنة العامة: نظراً لانخفاض الإيرادات الضريبية وإيراد الهيئات الخدمية العامة وشركات قطاع الأعمال العام، وتزايد النفقات الموجهة لتلبية مطالب العاملين في الدولة (المطالبات الفئوية)، فقد تزايد عجز الموازنة العامة للعام المالي الجاري إلى نحو 134 مليار جنيه، في اتجاه مستمر خلال العام، حيث زادت نسبة العجز الكلى إلى الناتج المحلى الإجمالي خلال فترة يوليو 2010/ مايو 2011 بحوالي 1% لتبلغ 8.2% من الناتج(4).. ويقدر أن النسبة الأخيرة قد بلغت أكثر من 10% في أغسطس 2011.

.. ومن النقطة الأخيرة بالذات، يبرز الوجه الكلي للثمن الاقتصادي للثورة المصرية الراهنة، الثمن الذي تدفعه - تضطر إلى دفعه، بالأحرى- حركة الثورة، إلى "الشعب" و"المجتمع" من أجل تحقيق استمراريتها. أنه الثمن المتمثل فيما يسمى بالمطالبات الفئوية، حيث تتزاحم الشرائح الاجتماعية، التي تراكم الظلم على كاهلها بفعل الاختلال النوعي في هيكل وتوزيع الثروة والدخل خلال العهد البائد وليله المظلم الطويل، وقد تعمق شعورها بالحرمان، من جراء ارتفاع معدل التضخم السعري بعد الثورة، كما أشرنا. يتمثل ذلك في موجه الإضرابات والاعتصامات والتوقف الجزئي عن العمل والمظاهرات المطالبة بتحسين مستوى الأجور والدخول من شرائح اجتماعية متنوعة المنابت الطبقية: عمال سكك الحديد، هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى، عمال الشحن والتفريغ في المطار، أطباء المستشفيات العامة، معلمو المدارس وبعض أساتذة الجامعات، عمال الشركات التابعة للشركة العامة القابضة للغزل والنسيج، والشركات التي تمت خصخصتها على عجل بالمخالفة لصحيح القانون، موظفو هيئة الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو)... الخ.

فإلى أين من هنا...؟

هل سوف يستطيع "الشعب" في مجتمعه المحول، تحمل "الثمن الطبيعي" للحدث الذي قطع تسلسل جميع الأحداث، نقصد ثورة 25 يناير...؟ وهو الثمن الذي رأينا أمثلة عليه من تراجع مؤشرات الأداء الاقتصادي الكلي؟

وهل سوف تستطيع "الثورة" أن تلبي متطلبات الثمن الاضطراري الذي يجب عليها أن تقدمه إلى "مجتمعها" لتعويضه عن الحرمان الطويل وعن آثار الظرف المستجد...؟

وفي جمْع لشتات السؤالين في سؤال مركب: هل يستطيع الشعب والمجتمع والثورة، عبور المرحلة الانتقالية، من خلال دفع كلفتها الواجبة وثمنها المستحق؟ أم أن الحمْل اكبر من طاقة الحامل المفترض، فينفرط العقد، عقد المجتمع والثورة في آن معاً...؟

تنبع أهمية السؤال المركب من أن "المرحلة الانتقالية" في عرف الثورة كفعل إرادي عميق، دائم ومستمر كما ينبغي له - هي مجرد "فترة ترانزيت" إذا صح هذا التعبير، نحو زمن آت ليواجه التحديات الكبرى، المتراكمة بدورها من عورات نظام بائد استمر في الحقيقة أربعين عاماً، هي حقبة "السادات" و"مبارك" (1971- 2011).

إن هذه التحديات تطال المجالات الآتية:

المجال الأول: مواجهة قضايا "الكتلة الاجتماعية المهملة" ومنها شرائح ظلت مهمشة أو مستبعدة بفعل إقصائي مصمم على امتداد العقود الزمنية الأربعة، واهم هذه الشرائح: الفلاحون، والبدو خاصة بدو شبة جزيرة سيناء.

المجال الثاني: مواجهة قضايا "المناطق المهملة"، وأهمها:

- جنوب مصر وخاصة "الصعيد الأعلى" في محافظات سوهاج وقنا وأسوان.

- مناطق الحدود الدولية، وخاصة منطقة النوبة، وشاطئ البحر الأحمر الجنوبي وقبائله من البشارية والعبابدة.

- منطقة سيناء التي تعطل مشروعها التنموي، وتركت فريسة للمؤسسة الأمنية السابقة، فغدت مستوطنة للبؤس والعنف.

المجال الثالث: مواجهة التحديات الاجتماعية الناشئة والناشبة، وفي مقدمتها:

1- فقدان الأمن، كتحد ناشئ بعد ثورة يناير.

2- تنامي سلوكيات العنف والعنف العائلي، كتحد ناشب، تنمو أظفاره في بيئة سياسية واجتماعية غير مستقرة.

3- جذوة الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط.

4- مشكلات العيش في الأحياء والمناطق العشوائية.

5- إسكان الشباب، وتزايد تكاليف الزواج.

6- انتشار السلاح، الأبيض وغير الأبيض جميعاً.

7- إدمان المخدرات، وخاصة بين الطلبة والحرفيين.

8- مشكلة التخلص من النفايات الصناعية والقمامة المنزلية.

فهل تستطيع الثورة وشعبها ومجتمعها دفع ثمن مستحق للمرحلة الانتقالية أولا، ثم لمواجهة تحديات ما بعد مرحلة الانتقال..؟

في ظننا، أن أمر الاستطاعة متوقف على حسن إدارة المرحلة الانتقالية التي يتحمل مسئوليتها الأساسية مركب "المجلس العسكري- القوى السياسية".

فهل يستطيع المركب الثنائي قيادة الثورة والشعب والمجتمع لعبور مرحلة الانتقال الآمن، والذهاب إلى المستقبل العريض..؟

هل يستطيع هذا المركب شحذ همة الشعب والمجتمع لبذل الجهد الإنتاجي المبدع، وتحمل التكاليف الضرورية..؟

بيد أن شحذ الهمة مرتبط باستمرارية حركة الثورة نحو آفاقها الضرورية، وخاصة الأفق التنموي المرتبط بالرخاء وعدالة توزيع الثروة والدخول، انطلاقاً من إعادة توزيع الأصول الإنتاجية بالذات.. وبخاصة أيضا، الأفق الديمقراطي المرتبط بتحقيق المشاركة الفعالة للشعب في إدارة سلطة المجتمع، وصولاً إلى حكم الشعب لنفسه بنفسه في الأجل الطويل.

لكن كيف لمصر بهذا وذاك (التنمية والديمقراطية) إذا كان الحال على ما هو عليه: حيث المجلس العسكري عاكف على مجرد تثبيت "انقلاب الدولة" الذي قام به على رأس السلطة يوم 10 أو 11 فبراير 2011؟ وحيث القوى السياسية منصرفة بصفة شبه كلية إلى الانغماس في لعبة السلطة الجديدة من خلال الآلية الانتخابية - التمثيلية؟ و حيث شباب الثورة غير قادر بحكم طبيعة الأمور على تولي زمام القيادة، والاستمرار بالثورة إلى آفاقها الضرورية..؟

ان إدارة المرحلة الانتقالية هي مفتاح النجاح، من أجل تحمل الشعب والمجتمع لثمن الثورة الطبيعي، وتحمل الثورة الثمن لكسب رضا الشعب والمجتمع عبوراً إلى مواجهة التحديات المستقبلية الكبرى. ولنفتح كوّة في جدار الأمل الماثل بدعوة قوى اليسار العربي والاشتراكي في مصر إلى تحريك البحر الهادر لأداء مهمات الحركة الوطنية- القومية التقدمية: مهمات إنجاز البعد العروبي والاشتراكي لثورة يناير، في إطار من الهوية المستمدة من إرثنا الروحي العظيم.

*****

الهوامش

1) مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، الاقتصاد المصري بعد ثورة 25 يناير، يونيو 2011.

1) نقلا عن: صحيفة "الأهرام"، 11/9/2011، ص 20.

2) المصدر السابق.

3) الأهرام، 9/9/2011، ص 12.

4) وزارة المالية، التقرير المالي الشهري، يونيو 2011.

5) مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مصدر سابق.

6) الأهرام، 26/5/2011، ص 3.

7) الأهرام، 28/7/2011، ص 30، وقارن مع: الأهرام، 2/10/2011، ص 19.

1) نقلا عن الأهرام، 11/9/2011، ص 20.

2) المصدر السابق.

3) نقلاً عن: الأهرام، 2/10/2011، ص 19

4) وزارة المالية، التقرير المالي الشهري، يونيو 2011، مصدر سابق.

 

 

د. محمد عبد الشفيع عيسى

أستاذ فى العلاقات الاقتصادية الدولية- معهد التخطيط القومى، القاهرة

 

 

شاهد مقالات د. محمد عبد الشفيع عيسى

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

مظاهرات الجزائر: احتجاجات واسعة رغم انسحاب عبد العزيز بوتفليقة من سباق الرئاسة

News image

تظاهر آلاف المحتجين في شوارع الجزائر مطالبين باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحال.وكان بوت...

مخترع الشبكة العنكبوتية العالمية تيم برنرزـ لي يخشى على مستقبل اختراعه

News image

طالب سير تيم برنرزـ لي، مخترع الإنترنت، باتخاذ إجراء دولي يحول دون "انزلاقها (شبكة الإ...

روسيا تنشر صواريخ "أس-400" قرب سان بطرسبورغ

News image

أعلنت روسيا اليوم الثلثاء أنها نشرت منظومتها الجديدة للدفاع الجوي المضادة للصواريخ "أس-400" في منط...

رئيس وزراء الجزائر الجديد يتعهد بالاستجابة لمطالب الجزائريين

News image

أكد رئيس الوزراء الجزائري الجديد نورالدين بدوي، أن "الوقت والثقة ضروريان لتجسيد كل الطموحات الت...

بريكست: خلاف جديد بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول اتفاق الخروج

News image

رفضت بريطانيا عرضا أوروبيا جديدا للخروج من الاتحاد الأوروبي، ووصفته بانه إعادة فرض أطروحات قدي...

العلاقات السعودية - الصينية.. 80 عاماً من الشراكة والمصالح الكبرى

News image

تشهد العلاقات السعودية الصينية تطوراً متواصلاً تمتد جذورها لقرابة "80" عاماً، وذلك يعود لحنكة الق...

الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية : نأمل أن تشكل القمة العربية الأوربية انطلاقة لمواجهة التحديات

News image

أعرب الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية السفير خالد الهباس، عن تطل...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في دراسات

فكر “الارهاب المقدس” يجتاح المجتمع الصهيوني – فتاوى الحاخامات: “اقتلوا الفلسطينيين .. العماليق” ف “لا توجد أي مشكلة أخلاقية في سحق الأشرار”

نواف الزرو

| الأحد, 17 مارس 2019

    عبثا او مبالغة او للاستهلاك العام ان نقول ان فكر الارهاب المقدس يجتاح ...

"نحو عيش مشترك في ظلّ قيم مشتركة"

د. ساسين عساف

| الأربعاء, 13 مارس 2019

  (التحريض السياسي والديني ودوره في تأجيج العنف والتكفير) ظاهرة العنف السياسي والتكفير الديني ايديولوجيا ...

طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء

حسن العاصي

| الأربعاء, 13 مارس 2019

  كصناعة السيارات والطائرات والملابس والعطور، يتم تصنيع الرأي العام والذوق العام. مثلما الثقافة صناعة ...

إدوارد سعيد: قوّةُ الثقافة تواجه ثقافةَ القوّة*

سماح إدريس

| الأربعاء, 6 مارس 2019

  محاضرة لرئيس تحرير الآداب، ألقيتْ في جامعة الأقصى في غزّة في 19/2/2019. لمشاهدة التسجيل ...

المدرسة الواقعية

د. عدنان عويّد

| الاثنين, 4 مارس 2019

في المفهوم تعتبر الواقعية إحدى المدارس الفنية التي تركز في اهتمامها على كل ما هو ...

مآلات الثقافة والمثقّفين

د. عزالدين عناية

| الخميس, 28 فبراير 2019

نحو سوسيولوجيا للخطاب النقدي يواجه مستقبل العمل الثقافي في الزمن المعاصر ضبابية، بفعل تحولات هائ...

الحركة القومية العربية والتجدّد الحضاري

د. ساسين عساف

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  أسباب الفشل وسبل النجاح أين تكمن نقاط الضعف في الحركة القومية العربية الدالة على ...

4 فبراير 1942.. التابوهات والحقيقة

علاء الدين حمدي شوالي

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  - ديسمبر 1941.. الفوضى تجتاح الشارع المصري.. الجوعى يهاجمون المخابز.. روميل يتقدم الى العلمين.. ...

قراءة في كتاب (ظاهرة التطرف الديني)

د. عدنان عويّد

| الجمعة, 22 فبراير 2019

  دراسة منهجية لأبرز مظاهر الغلو والتكفير والتطرف والإرهاب الكاتب والباحث والمفكر الإسلامي المعاصر، الدكتور ...

الوسيط في الخطاب الديني بين العقيدة والسلطة

د. عدنان عويّد

| السبت, 9 فبراير 2019

  منذ أن بدأ الوعي الديني يفرض نفسه على حياة الإنسان البدائي، راح هذا الوعي ...

تدجين الشعوب.. فلسفة التطويع والإخضاع

حسن العاصي

| السبت, 9 فبراير 2019

تمكنت الأنظمة العربية عبر العقود التي أمضتها جاثمة فوق تطلعات الشعوب العربية، من ترويض هذه...

قراءة سياسية في المشهد الاقتصادي اللبناني (1)

د. زياد حافظ

| السبت, 9 فبراير 2019

  معالم برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي جديد   الكلام عن ضرورة إصلاح اقتصادي في لبنان ليس ...

المزيد في: دراسات

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com

دراسـات

فكر “الارهاب المقدس” يجتاح المجتمع الصهيوني – فتاوى الحاخامات: “اقتلوا الفلسطينيين .. العماليق” ف “لا توجد أي مشكلة أخلاقية في سحق الأشرار”

نواف الزرو

| الأحد, 17 مارس 2019

    عبثا او مبالغة او للاستهلاك العام ان نقول ان فكر الارهاب المقدس يجتاح ...

"نحو عيش مشترك في ظلّ قيم مشتركة"

د. ساسين عساف

| الأربعاء, 13 مارس 2019

  (التحريض السياسي والديني ودوره في تأجيج العنف والتكفير) ظاهرة العنف السياسي والتكفير الديني ايديولوجيا ...

طوفان الوباء.. صناعة الكراهية والشقاء

حسن العاصي

| الأربعاء, 13 مارس 2019

  كصناعة السيارات والطائرات والملابس والعطور، يتم تصنيع الرأي العام والذوق العام. مثلما الثقافة صناعة ...

إدوارد سعيد: قوّةُ الثقافة تواجه ثقافةَ القوّة*

سماح إدريس

| الأربعاء, 6 مارس 2019

  محاضرة لرئيس تحرير الآداب، ألقيتْ في جامعة الأقصى في غزّة في 19/2/2019. لمشاهدة التسجيل ...

المدرسة الواقعية

د. عدنان عويّد

| الاثنين, 4 مارس 2019

في المفهوم تعتبر الواقعية إحدى المدارس الفنية التي تركز في اهتمامها على كل ما هو ...

المزيد في: دراسات

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم7013
mod_vvisit_counterالبارحة30708
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع66545
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي253214
mod_vvisit_counterهذا الشهر646835
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1275628
mod_vvisit_counterكل الزوار66076916
حاليا يتواجد 2231 زوار  على الموقع