موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
اتفاق برعاية مصرية لوقف إطلاق النار بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية في غزة بعد أكثر من 40 غارة جوية ::التجــديد العــربي:: إصابة 12 شخصا في انفجار في مصنع للكيماويات قرب مطار القاهرة بالعاصمة المصرية ::التجــديد العــربي:: احتجاجات العراق: مقتل شخصين في اشتباكات مع الشرطة ::التجــديد العــربي:: واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد طهران ::التجــديد العــربي:: الصين تتقدم لمنظمة التجارة بشكوى من رسوم أميركية مقترحة و تهدد الولايات المتحدة بفرض رسوم نسبتها عشرة في المئة بقيمة 200 بليون دولار ::التجــديد العــربي:: رحلة مع الموسيقى «من قرطاجة إلى أشبيلية» ::التجــديد العــربي:: «منتدى الشعر المصري» ينطلق بأمسية عربية ::التجــديد العــربي:: النظام النباتي.. "المعيار الذهبي" لخفض الكوليسترول ::التجــديد العــربي:: وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي ::التجــديد العــربي:: فرنسا بطلة لمونديال روسيا 2018 ::التجــديد العــربي:: فرنسا تقسو على كرواتيا 4 / 2 وتحقق لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها ::التجــديد العــربي:: الفائزين بجوائز مونديال روسيا 2018: الكرواتي لوكا مودريتش بجائزة " الكرة الذهبية " كأفضل لاعب والبلجيكي تيبو كورتوا بجائزة " القفاز الذهبي " كأفضل حارس مرمى و الفرنسي كيليان مبابي أفضل لاعب صاعد ::التجــديد العــربي:: بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم ::التجــديد العــربي:: الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرة ::التجــديد العــربي:: الفرنسيون يحتفلون في جادة الشانزليزيه‬‎ بفوز بلادهم بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي ::التجــديد العــربي:: ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم" ::التجــديد العــربي:: احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم ::التجــديد العــربي:: بوتين لعباس: الوضع الإقليمي معقد ::التجــديد العــربي:: الجيش السوري يستعيد أول بلدة في محافظة القنيطرة ::التجــديد العــربي::

استعارات جسديَّة... (3)

إرسال إلى صديق طباعة PDF


ليلٌ أزرقُ وقبَّعةٌ تخرجُ منها العصافيرُ المبتهجةُ بلا شيءٍ

ليلٌ أزرقُ وعباءاتُ غيومٍ لنساءٍ لم يصلنَ بعدُ من سِفرِ المزاميرِ

شاعرٌ يبحثُ عن لغةٍ في الشِعرِ الجاهليِّ

كيْ يصفَ خلخالَ امرأةٍ لا يسمعُ سوى رنينهِ الخفيِّ

ولا يرى سوى لمعانهِ الكثيفِ الضوءِ

شاعرٌ أو عابرُ ليلٍ أزرقَ في لوحاتِ سلفادور دالي

*

لمنْ أُرتِّبُ ليلي؟ أيُّ أُغنيَّةٍ

أختارُ وحدي؟

وتُفَّاحُ الشتاءِ لمنْ؟

لا حُبَّ في الحُبٍّ

لا أرضٌ ستتَّسعُ

لشهوةٍ امرأةٍ من خمرةٍ وشجنْ

لمنْ سأقصصُ رؤيايَ؟

الفراشةُ في جسمي

من العطشِ الروحيِّ تندلعُ

لمنْ أُقلِّمُ أزهارَ الضبابِ لمنْ؟

*

راقصةُ الفلامنكو الجميلةُ

تلكَ التي من حفيداتِ لوركا

النحيلةُ كالغصنِ..

راقصةُ الفلامنكو التي لا تشيرٍ إلى قمرٍ في السماءِ

ولكن لمن يتفحَّصُها من بعيدٍ بعينينِ من وهجِ الهندباءِ

تضيءُ المكانَ بوشمٍ على شكلِ حوريَّةٍ تتأهَّبُ للطيرانِ

ويتبعُها شجرٌ عائليٌّ إلى آخرِ الأرضِ

يتبعُها مطرٌ هامشيٌّ

وظلٌّ لخاصرةِ الشمسِ

فالنسوةُ الغجريَّاتُ

أجملُ ما في الطريقِ إلى البيتِ والأُغنياتْ

*

وكامرأةٍ في الخريفِ تُطيِّرُ نورسها المتوجِّسَ من غيمةٍ

أو تُرقِّصُ ظلَّ بنفسجها في الظلامِ

أُدرِّبُ نثري على الطيرانِ فيسقطُ..

عشرونَ عاماً أُدرِّبُ قلبي على الطيرانِ

ولا أنجحُ..

القطُّ أغفى على درجِ البيتِ

والأُقحوانُ على حالهِ

الكلبُ ملَّ النباحَ ونامَ على جوعهِ

والنداءُ الخفيُّ على حالهِ

نسوةٌ يتقاسمنَ قهوتهنَّ وخبزَ الصبابةِ..

شخصٌ يعاكسُ سيِّدةً في الهزيعِ الأخيرِ: أُذكريني لأنساكِ..

لي رغبتانِ تضيئانِ عينيكِ أو شهوةَ الليلِ

أحتاجُ صوتكِ يأخذني من يدي في الزحامِ

لكي لا أضلَّ طريقي الخريفيَّ أو أستضيءَ

بعينَيْ سواكِ..

وأحتاجُ صوتكِ يُبعدُ عني المجازَ الرديءْ

*

تمشي الغجريَّةُ مشيَ الظبيةِ أو مشيَ الغيمةِ

تمشي كالفرسِ العربيَّةِ حيناً

وكراقصةِ البارِ المشدودةُ أحياناً أخرى

يجلوها الفستانُ الضيِّقُ

يكتبها سرُّ التكوينِ

وتمحوها عاطفةُ الماءِ..

الغجريَّةُ نايٌ يتلظَّى

شجرٌ بحريٌّ يتعرَّى من رغبتهِ

مطرٌ ليسَ يبلِّلنا إلَّا في الأحلامِ

الغجريَّةُ مثلُ القطَّةِ تتركُ منضدةَ الريشِ وتذهبُ

لا لتعدَّ أصابعها في الريحِ الخضراءِ

ولا لتغنِّي مثلَ المهزومينَ

ولا لتردَّ ضفيرتها لنسيمِ الشمسِ

فطيرُ أنوثتها مقهورٌ

وعلى قدميها تبكي العنقاءْ

الغجريَّةُ تتركُ زينتها في البيتِ وتذهبُ

كي تتحوَّلَ نرجسةً تتنهَّدُ في ليلِ الصحراءْ

*

لا أحفظُ قصائدي عن ظهرِ قلبٍ

ولا أسماءَ النسوةِ اللواتي أقمنَ وتشمَّسنَ فيها

وأرخينَ شعورهنَّ على شجرةِ لبلابٍ في الشرفةِ الغربيَّةِ

فأنا بالكادِ أحفظُ رقمَ هاتفي أو بريدي

لكني أُحبُّ يفتشينكو لأن صهيلهُ يصلُ القلبَ من أعالي سيبيريا

وهو يُلقي بشعرهِ من نوافذِ الحريَّةِ

نيابةً عن كلِّ الشعراءِ المنسيِّينْ

*

أيُّها الفوضويُّ المملُّ كلحنٍ رتيبْ

لا علاقةَ لي بأحدْ

لا علاقةَ لي بصلاةِ الأحدْ

لا علاقةَ لي بالمرايا ولا بوصايا الزبدْ

منحتني خطايَ إلى أثرٍ لا يُرى

في متاهِ الفراشةِ أو في مدارِ الحليبْ

*

(سأراكَ في الأمسِ القريبِ)

يقول جان دمو لبعضِ الأصدقاءِ

ويقتفي بالقهقهاتِ سعالَهُ

وكثعلبٍ نزقٍ يخطُّ قصيدةً عن موتِ عصفورٍ

ويسألُ عابراً عن ظلِّهِ الشتويِّ

أو عن لغوِ حيرتهِ..

الأنيقُ.. المهملُ.. الضلِّيلُ.. والصعلوكُ

يرتقُ قلبهُ بعبارةٍ أُخرى

ويتركُ للرياحِ وللعصافيرِ اليتيمةِ والصدى أسمالَهُ

*

أنتِ لن تكتبي الشِعرَ يوماً ولا النثرَ

لن يتنهدَّ بينَ يديكِ مَحارُ اشتهاءاتكِ الأنثويَّةِ

لا الشجرُ الاستوائيُّ سوفَ يظلِّلُ خصركِ

إن لم تُحبِّي كما ينبغي للوحيداتِ

أو تجعلي جرحكِ النرجسيَّ ضفيرةَ لبلابةٍ

شرفةً للأغاني القديمةِ..

لن تعرفي طعمَ جسمكِ

ما لم تثوري على كلِّ عشَّاقكِ الآخرينْ

*

كيفَ أُغمضُ عينيَّ عن ذكرياتِ نساءٍ

ينظِّفنَ أيديهنَّ من الشوكِ والأُرجوانِ

يلِّمعنَ ثلجَ أصابعنَّ بحنَّاءِ توتٍ

ويحبسنَ في ماءِ أجسادهنَّ حمامَ الخريفْ؟

كيفَ أُغمضُ عينيَّ

عن حبقٍ في ظهيرتهنَّ وغيمٍ خفيفْ؟

*

ليسَ من عادتي أن أكونَ كثيرَ الكلامِ ولا الصمتِ

لكنني كنتُ لامرأةٍ وحدها ما تريدُ وما تشتهي

كنتُ نقصانها واكتمالَ دوائرها

شمعها الجسديَّ وفضَّتها..

ملكاً خلعتهُ العبارةُ عن عرشِّهِ

والرؤى ثبَّتتْ قلبهُ..

سائساً لخيولِ أبيها

سلالاً لدمعِ يديها

ظلالاً لأشباحها في الظلامِ

ارتعاشاً لضحكتها..

قوسَ ماءٍ لأحزانها الأُنثويَّةِ..

وهيَ تزيِّنُ خلخالها بالأغاني

وكاحلها بمراثي النساءْ

ليسَ من عادتي أن أكونَ

كثيرَ الهُيامِ الإباحيِّ لكنني كنتُ

للمرأةِ المومياءِ وللجسدِ المومياءْ

*

لم نختلفْ أبداً على تفسيرِ لونِ هوائنا الجبليِّ أو طعمِ الكآبةِ

كلُّ ما في الأمرِ أنَّ دوارنا البحريَّ بوصلةٌ تُشيرُ إلى السماءِ

وشمسنا تفَّاحةُ المرجانِ أو شجرُ الصدَفْ

كلٌّ يتمِّمُ لغوهُ الأرضيَّ في الأشياءِ

أو في الأبجديَّاتِ القديمةِ

أو يعلِّمُ ضدَّهُ شجوَ العصافيرِ المُصابةِ بالشغفْ

لم نختلفْ أبداً ولم نبحثْ عن الولهِ المكابرِ

في احتمالاتِ الأنوثةِ أو سريرِ الحُبِّ..

من أسمائنا ريحٌ تهبُّ على بنفسجةٍ تعيدُ الليلَ

في تنهيدةٍ شتويَّةٍ للمنتصفْ

لم نختلفْ أبداً.. ولا لنْ نختلفْ

*

تستحمِّينَ بالماءِ كي يتحوَّلَ ضوءً خفيفاً

فتندلقُ الذكرياتُ على ظهركِ المتوجِّسِ

من نرجسٍ في يديَّ

ويحترقُ الماءُ كالعطرِ أو كالبخورِ

هو الماءُ سرُّ حجابكِ أو كشفُ فتنةِ بعضِ مراياكِ

أوَّلُ خصركِ.. آخرُ كتفيكِ..

عبدُ اشتهاءاتكِ المدلهمَّةِ

سيِّدُ أمطاركِ الاستوائيَّةِ..

الماءُ توأمُكِ..

الماءُ صارَ غريمي

وصارَ نديمي اللدودْ

*

هي غُصَّةٌ في الروحِ ناعمةٌ.. وجارحةٌ

تُغطِّي بالترابِ وبالندى جرحَ الكلامِ

وأبجديَّةُ عاشقٍ سيفيقُ يوماً ما على حربٍ

فلا يجدُ الحقيقةَ قربهُ تنحازُ للزيتونِ

أو لأصابعِ الرؤيا ولا يجدُ الكلامَ

وما يضيءُ بهِ المسافةَ بينَ هاويتينِ أو دمعَ الخيامِ

ولا خطى الماشينَ فوقَ رياحِ تلِّ الزعترِ المنسيِّ..

فالموتى الحيارى فيهِ كانوا يُبصرونَ الأرضَ

مثلَ فمِ الحبيبةِ في سماءِ الله من ورقِ الغمامْ

هي غُصَّةٌ بيضاءُ.. فارهةٌ

دماءُ الوردِ في صبرا وشاتيلا وفي جسدِ الرخامْ

*

كمن يتعقَّبُ ظلَّ القصيدةِ أو قمراً لا يضيءُ.. كمنْ

يُبقِّعُ بالشهوةِ الليلَ أو يرتقُ النهرَ بالرائحةْ

لا مرايا تقدُّ قميصي من الخلفِ.. لا قُبلةٌ مالحةْ

ترتقُ الحُبَّ في جسدي بالغيابِ وبالبارحةْ

فلمنْ كلُّ هذا الحنينِ؟

لمن كلُّ هذا السرابِ لمنْ؟

*

أضعتُ كتاباً لبورخسَ في صغري في سقيفةِ بيتٍ قديمٍ

ملوَّنةٍ بالعصافيرِ.. زرقاءَ.. خضراءَ.. صفراءَ..

مكتظَّةٍ بالفراشاتِ شفَّافةً كالنداءِ.. مكثَّفةً كالصدى

وأضعتُ حصاناً من الخشبِ المهاغونيِّ في غابةٍ استوائيَّةٍ

وقصائدَ مكتوبةً بمياهِ التباريحِ أو برذاذِ النسيمْ

أضعتُ نساءً.. وأمكنةً.. وحدائقَ منسيَّةً.. ونجوماً خريفيَّةً.. وأغانٍ

ومنذُ ثلاثينَ عاماً أُفتِّشُ عنها بلا أيِّ جدوى

كطفلٍ يُفتِّشُ في غرفةِ الحلمِ عن لعبةٍ من هواءٍ

وفي حفرةٍ عن غيومْ

*

الوحيداتُ يحتجنَ تقليمَ لبلابهنَّ

الذي امتدَّ في الليلِ خارجَ أسوارِ أجسادهنَّ

كحاجتهنَّ لبُنِّ الظهيرةِ

أو للغناءِ الذي يشبهُ المطرَ المتواصلَ..

يحتجنَ ثرثرةً عن أساطيرِ عشَّاقهنَّ القدامى

ويحتجنَ شمساً لتلميعِ أحلامهنَّ

ويأساً خفيفاً ليكتبنَ أسرارهنَّ..

الوحيداتُ يحتجنَ تقليمَ لبلابهنَّ المراوغَ

قبلَ أظافرهنَّ..

وتأجيلَ معنى الفراغْ

*

فيا امرأةً ملوَّعةً أُسمِّي

شذى ليمونها ناري ومائي

نسيتكُ في فضاءِ الكحلِ حتى

رأيتكِ كالغزالةِ في النداءِ

حدائقكِ الكثيرةُ فيكِ ربَّتْ

حرائقكِ المطيرةَ في دمائي

أُسمِّي صوتكَ النعناعَ.. وحدي

ألمُّ خطاكِ في ليلِ اشتهائي

*

عانقْ القصيدةَ على عجلٍ كمن يتأهبُّ للسفرِ

قبِّلها كامرأةٍ جميلةٍ قبل تلويحةِ الوداعِ

أو أُنفخ لها قبلةً في الهواءِ كما تنفخُ صباحاً لإحداهنَّ

أقصدُ تلكَ التي لا تريدُ الخروجَ من قلبكَ

مع أنها طردتكَ من قلبها آلافَ المرَّاتِ

القصيدةُ انتظارٌ فضيٌّ على بوَّابةِ الرغبةِ

لا يُجيدُ التناحرَ مع الآخرينَ

فالغزلانُ لا تحسنُ القيامَ بوظائفِ الجنودِ

هي فقط تحرسُ ظلالَ البريَّةِ وحدودَ النسيانِ

وأشجارَ الليمونِ التي تشربُ قهوةَ الصباحِ

بمعزلٍ عن كائناتٍ تغزلُ ثوباً جديداً للأرضِ

القصيدةُ امرأةٌ ترقصُ على وقعٍ أنغامٍ غيرِ مسموعةٍ

وفراشةٌ كلَّما سمعتْ حرباً ترغي في مكانٍ ما تتأهبُّ للطيرانِ

*

بملاقطِ الألمِ المكابرِ والنبيلِ

رفعتُ عن شفتينِ ناعمتينِ

عن خصرٍ كحقلِ التوتِ

عن صدرٍ من الياقوتِ

أجملَ وردةٍ بريَّةٍ حمراءْ

شِعري يُذكِّرني فلا أنسى

أنوثتكِ التي استعصتْ

على التفسيرِ والتعريفِ

والتحليلِ والإنشاءِ

هل تنسى الظلالُ الضوءَ؟

هل ينسى الترابُ الماءْ؟

قلبي يعذِّبني..

لأنكِ آخرَ الدنيا..

لأنكِ أولُّ الأشياءْ

*

تردَّدتُ كالغُصنِ في الريحِ

كالعاشقاتِ الصغيراتِ

كالماءِ في النثرِ

كالظلِّ في الشِعرِ

كالشجَرِ المُقتنى

كالعبيرِ المراوغِ

كامرأةٍ سلَّمتْ قلبها للطيورِ..

تردَّدتُ قبلَ كتابةِ هذي القصيدةِ

قبلَ اقتفائي خطاكِ

وضحكتكِ الخلبيَّةِ

قبلَ الذهابِ إلى النومِ

قبلَ انحنائي على قصبِ الليلِ

قبلَ اشتهائي لعينيكِ في قمَّةِ الارتباكْ

تردَّدتُ كيما أُدرِّبَ قلبي على الصدِّ

كيما أراني بمنعزلٍ عنكٍ..

كيما أراكْ

*

أفتحُ نافذةً للنهارِ تطلُّ على مطرٍ أوَّلٍ

وعناقٍ طويلٍ لرائحةِ البُنِّ في شارعٍ ضيِّقٍ والحنينِ

على بُعدِ أُغنيةٍ تتفتَّحُ حولَ حقولِ الصباحِ

كما يتفتَّحُ في جسدِ امرأةٍ أربعينيَّةٍ برعمُ البرتقالِ الأنوثيِّ

أو جرحها النرجسيُّ الذي لا يُقالْ

*

قدمايَ رقصةُ موجةٍ وأصابعي

الناياتُ والغاياتُ والأوتارُ

وفمي بنفسجةُ الضبابِ وكاحلي

جهةٌ لمعناها تصبُّ النارُ

فكأنما أمشي ولا أمشي ولي

حبقٌ يضيءُ غوايتي ومَحارُ

ورمادُ عنقائي وجانداركُ التي

من حبِّها تتوهجُّ الأشعارُ

وخضابُ أوفيليا وماءُ جمالها

تُسقى بهِ الأرواحُ والأزهارُ

تركتْ لأنكيدو البحيرةَ كلَّها

مفتوحةً.. أزرارُها النوَّارُ

وخريفُ إلسا في النساءِ ودمعةٌ

يحتاجها أراغونُ أو إيلوارُ

*

القصيدةُ لا تكسرُ الشوقَ

لا يُكسَرُ الشوقُ إلَّا بماءٍ عنيدٍ

يُساقي رمادَ ورودِ الشفاهْ

ولا يُكسرُ الشوقُ إلَّا بتفَّاحتينِ اثنتينِ

تشقَّانِ عريَ القميصِ الذي هفهفتهُ المياهْ

القصيدةُ لا تكسرُ الشوقَ

لا تنحتُ الآهَ من شهقةٍ في الأصابعِ

لا تصلُ الفمَ بالفمِ

والخصرَ بالخصرِ

واللسعةَ الأُنثويَّةَ بالضفَّةِ المشتهاهْ

القصيدةُ عُريانةُ القلبِ في زمهريرِ الحياةْ

*

شيءٌ خفيٌّ ما يحرِّضني لأغفرَ أو لأدخلَ في الهلامِ الدائريِّ..

أنا المدجَّجُ بالشتاءِ وبالرياحِ السبعِ..

قلتُ: لعلَّني أنسي.. ولكنْ ما الذي فعلاً أُريدُ من الحياةِ، من الكتابةِ، من ثمارِ حنينِ آدمَ للتفتُّحِ والنهوضِ من الترابِ، من النساءِ اليائساتِ من الرجالِ.. بداخلي رجلٌ يقاسمُ ذئبةً خبزاً ويمضي دونَ أن يدري إلى أينَ.. الهشاشةُ حصَّتي وفراشتي الصفراءُ.. هل يبكي الرجالُ لأنَّ حظَّاً ما تعثَّرَ في الطريقِ..

لأنَّ حُبَّاً ما تأخَّرَ؟

رغبتي زرقاءُ.. لا كالبحرِ.. لا كصدى الغيابِ.. ولا كصوتِ الماءِ.. لا كالريحِ

حينَ تحكُّ كحلَ الساحلِ العاري.. ولا كالغيمِ.. لا كأصابعِ التمثالِ وهوَ يُشيرَ نحوي في الحديقةِ.. رغبتي زرقاءُ من شوقِ الأنوثةِ للجمالِ..

من استعاراتِ الصدودِ أو الوصالِ

من احتراقاتِ الأهلَّةِ في السريرِ وفي الجسدْ

*

على امرأةٍ بأنوثتها لا تثقْ

لا يُعوَّلُ..

حتى ولو كانَ سيَّدَ أعضائها الماءُ

أو طارَ عن صدرها حجلٌ واحترقْ

*

 

 

نمر سعدي

نمر سعدي شاعر وكاتب فلسطيني مواليد اكتوبر عام 1977 يقيم في قرية بسمة طبعون الجليلية شرقي حيفا

 

 

شاهد مقالات نمر سعدي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

وصول الرئيس الروسي إلى هلسنكي: مسائل دولية ساخنة على طاولة بوتين وترامب في قمة هلسنكي

News image

يلتقي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الفنلندية هلسنكي، في قمة...

بوتين: روسيا تصدت لنحو 25 مليون هجوم إلكتروني خلال كأس العالم

News image

نقل الكرملين الإثنين عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن بلاده تعرضت خلال استضافتها كأس...

بوتين: كل من يملك هوية المشجع لديه الحق بدخول روسيا دون التأشيرة حتى نهاية العام الحالي

News image

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن جميع المواطنين الأجانب الذي يملكون بطاقات هوية المشجع لمو...

ماكرون يحتفي بفرنسا "بطلة العالم"

News image

عرضت محطات التلفزيون الفرنسية صور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وهو يحتفي بفوز منتخب بلاده بكأ...

احتفالات صاخبة تجتاح فرنسا بعد التتويج بكأس العالم

News image

غصت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء الأحد بالجموع البشرية التي خرجت للاحتفال بفوز بلادها بكأ...

مقتل 54 شخصا في غارة أمريكية استهدف تجمعا في مصنع للثلج في قرية السوسة السورية بالقرب من الحدود العراقية مع سوريا

News image

قال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق إنه نفذ ضرب...

ترامب: سأترشح لانتخابات 2020.. ولا يوجد ديموقراطيون يمكنهم هزيمتي

News image

نقلت صحيفة «ميل أون صنداي» عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله في مقابلة إنه ينو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

المزيد في ثقافة وفنون

حقوق الإنسان.. من فكرةٍ إلى إيديولوجيا

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 9 يوليو 2018

  بدأت حقوق الإنسان فكرةً، في التاريخ الحديث، وانتهت إلى إيديولوجيا لم تَسْلَم من هوْل ن...

ما اجتمعت جميلة وجميل إلا وثالثهما جميل

جميل مطر

| السبت, 7 يوليو 2018

  أكاديمى كبير كتب يعلق معجبا بكتابات سوزان سونتاج وأفكارها ولكنه ختم تعليقه بوصفه لها وه...

مِشْيَةٌ وثباتْ..!

محمد جبر الحربي

| السبت, 7 يوليو 2018

1. تعالَى الصَّباحُ فهاتي الدِّلالْ ومرِّي بها مُرَّةً يا دَلالْ فما كلُّ صبحٍ كما نش...

حكاية غزالة

د. نيفين مسعد

| السبت, 7 يوليو 2018

  هذه قصة حقيقية عن غزالة كانت تعيش فى بلاد تكثر فيها الغابات، بلاد تأخذ ف...

“شارلي شابلن ” بعد أن أصبح لا يطيق الصمت !

د. هاشم عبود الموسوي

| السبت, 7 يوليو 2018

ما الذي فعله ، إليكم قصته الديكتاتور العظيم (1940) The Great Dictator   إن ظاهرة ...

وردة إيكو ووردة براديسلافا

د. حسن مدن | الجمعة, 6 يوليو 2018

  ينصرف الانتباه حين نقرأ، أو نسمع عنوان رواية أمبرتو إيكو «بندول فوكو»، نحو المفكر...

الرأي الآخر

سعدي العنيزي | الجمعة, 6 يوليو 2018

  يقول افلاطون ان الرأي حالة بين الظن وبين اليقين، فهو، أي الرأي، لم يصل بع...

واقعنا من الشعر العربي القديم

د. عبدالعزيز المقالح

| الجمعة, 6 يوليو 2018

  ليس في الشعر العربي وحده ما يستحق إعادة القراءة والتأمل في المعاني الثواني التي أ...

مونيه إلى الأبد

فاروق يوسف

| الخميس, 5 يوليو 2018

غالبا ما يُسلط الضوء على لوحات الرسام الفرنسي كلود مونيه (1840- 1926) كبيرة الحجم الت...

سز كين.. علامة يستحق التكريم حيًا وميتًا

شريفة الشملان

| الخميس, 5 يوليو 2018

  توفي في إسطنبول 30 الشهر الماضي الأستاذ الدكتور العلامة (محمد فؤاد سزكين) بعد عمر طو...

«الكَهْنَتةُ» في الإسلام المعاصر

د. عبدالاله بلقزيز

| الاثنين, 2 يوليو 2018

  لم يكن الإسلام قد خرج من نفق «الكهنتة»، التي لازمت تاريخه الكلاسيكي، وفتحته الأزمن...

سقوط الذوق وصعوده

جميل مطر

| الاثنين, 2 يوليو 2018

  كن أربعا.. كلهن طالبات جامعة فى أواسط المرحلة. اجتمعن صباح ثانى أيام العيد وفاء ل...

المزيد في: ثقافة وفنون

-
+
10

قالت الصحف

Joomla Templates and Joomla Extensions by JoomlaVision.Com
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم10254
mod_vvisit_counterالبارحة40259
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع83176
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي177493
mod_vvisit_counterهذا الشهر446998
mod_vvisit_counterالشهر الماضي904463
mod_vvisit_counterكل الزوار55363477
حاليا يتواجد 4591 زوار  على الموقع