فيينا بلد الموسيقى والتاريخ والفن والموضة

الاثنين, 04 سبتمبر 2017 19:01 الأخبار - ثقافة وفنون
طباعة

تعد فيينا من أهم الوجهات السياحية التي تجتذب العرب بصورة عامة، والخليجيين بصورة خاصة، ففي العام الماضي زار هذه المدينة أكثر من 55 ألف مواطن إماراتي، وأكثر من 30 ألف سائح سعودي، ومعظم هؤلاء السياح زاروا فيينا صيفاً، ويرجع سبب ارتفاع أعداد السياح الإماراتيين وتفوقهم عدداً على السعوديين، إلى إعفاء البرلمان الأوروبي في أيار (مايو) من العام 2015 الإماراتيين من إجراءات الحصول على تأشيرة دخول لجميع أغراض السفر، باستثناء الذين يسافرون لغرض مزاولة نشاط مدفوع الأجر.

واختيرت فيينا رسمياً من مسح ميرسر لجودة الحياة للعام 2017، أفضل مدينة ملائمة للعيش في العالم للمرة الثامنة على التوالي، وذلك لأنها موطن لمجموعة من أفضل المواقع والأنشطة الترفيهية، فهذه المدينة تجمع بين الإرث الإمبراطوري والحداثة، ما يجعلها فريدة من نوعها، وشهدت تغييراً عميقاً خلال القرن الماضي، بعد أن حولت نفسها من عاصمة إمبراطورية متباهية إلى مركز عصري لنمط الحياة الأوروبية المعاصرة.

ويفضل السياح الذين يزدحمون في شوارع هذه المدينة، تجربة أخذ جولة بعربة التي تجرها الخيول المعروفة باسم «فياكرس»، متنقلين بين القصور التراثية القديمة، وتزدحم شوارع فيينا بأكثر من 1000 عربة كانت تعمل منذ العام 1860، واشتهر سائقوها بالغناء والصوت الجميل القوي، ويعد التنقل عبر العربة من الصور الرومانسية التي يحرص الأزواج على تجربتها، وكانت هذه الجولات مخصصة قديماً لنقل الخزف النادر والثمين بشكل آمن من مكان إلى آخر، ليتحول في ما بعد إلى جولة رومانسية خاصة.

وعدت فيينا وللسنة الثامنة على التوالي أفضل مدينة ملائمة للعيش على مستوى العالم، من خلال دراسة مسحية تقوم بها شركة ميرسر للاستشارات الدولية، وتتم هذه الدراسة بعد إخضاع 230 مدينة رئيسية حول العالم للدراسة والبحث والتحليل، وتعج فيينا بمسطحات خضراء كبيرة، وحدائق لا يمكن حصرها، ومتنزهات طبيعية تجعل من طبيعة هذه المدينة الخضراء عامل جذب للسياح.

ويلعب عامل الإبهار بشكل محترف من خلال السياحة في فيينا، فما إن يسير السائح بين الأزقة القديمة المتعرجة، حتى يفاجأ بدخوله في شارع الحياة العصرية، ليتركه ويدخل في عمق التاريخ، وسط مجموعة متنوعة من القصور والكنائس والمنازل القديمة والمحال الأثرية، ليستشف السائح أن الماضي والحاضر يسيرا جنباً إلى جنب ليشكلا الوجه الحقيقي لفيينا.

وتعتبر حجرة الفن والعجائب «كونستكامر فيينا»، واحدة من أهم حجرات الفن والعجائب في العالم، يعرض فيها أكثر من 2100 قطعة قيمة، جمعها أباطرة وأرشدوقات هابسبورغ على مر القرون، الذين كانوا جامعين شغوفين لهذه الكنوز، وتعرض أمام الجمهور في متحف تاريخ الفن، ويعد تمثال هزاز الملح النفيس قلب المجموعة، للنحات «بينفينتو سيليني»، الذي يعود إلى منتصف القرن الـ16، ويمكن التعرف على أكثر من 1000 سنة من التاريخ، على مساحة تبلغ 2.717 متراً مربعاً

من جهتها، صنفت منظمة اليونيسكو مدينة فيينا، العاصمة الاتحادية للنمسا، عاصمة الثقافة والموسيقى، بوصفها أحد مواقع التراث الثقافي العالمي، وتتميز بطقسها المعتدل، ففي كل عام تشهد درجات حرارة تصل إلى 25 درجة مئوية وما فوق، وذلك مدة 67 يوماً في السنة، وتنخفض درجات الحرارة فيها لتصل إلى أقل من درجة الصفر المئوية، على مدى 50 يوماً سنوياً

ولعبت فيينا دوراً مهماً في تأسيس منطقة أوروبا الوسطى في العام 2003، وتوسيع خطوط النقل الدولية فيها، وفي العام 2015 سجل مطار فيينا الدولي 22.8 مليون مسافر، وتحتضن واحداً من المقار الأربعة للأمم المتحدة المتوزعة حول العالم، ومنظمة البلدان المصدرة للنفط الأوبك، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

ويلمس السائح أن هذه المدينة بالفعل مدينة الموسيقى التقليدية والحداثية، إذ أولت فيينا عبر تاريخها احتراماً كبيراً للفنون، وتتباهى باحتضانها أكثر من 50 مسرحاً، تشمل أربع دور للأوبرا، إضافة إلى عدد من المسارح الموسيقية، و150 متحفاً، ومهرجاناتها التي لا تتوقف على مدار العام المخصصة للموسيقى والرقص، وتتباهى فيينا بتصديرها عدداً كبيراً من المؤلفين الموسيقيين العالميين مثل شوبرت وشتراوس وشوينبيرغ وبيرغ، الذين ولدوا في فيينا، فيما اختار موتزارت وبيتهوفن وهايدن وغيرهم العيش فيها (المصدر: جريدة الحياة- رويترز)