موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

مرة أخرى: لعبة السيرك الأمريكية في لبنان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في الحديث الماضي كان موضوع المناقشة هو القرار رقم 1559 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بضغط أمريكي وفرنسي والذي دعا إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقلاله، وطالب بانتخابات لبنانية نزيهة. في إشارات واضحة إلى الوجود السوري وقرار التمديد لرئاسة العماد إميل لحود. وقد قدمت قراءة وصفية وتحليلية سريعة لأهم محطات التاريخ السياسي اللبناني الحديث، بعد استقلاله، إثر نهاية الحرب العالمية الثانية المتعلقة بموضوع حديثنا هذا. وأشرنا إلى أن التوليفة السياسية اللبنانية قد أدت إلى مشاكل كارثية كبيرة ليس على لبنان وحده بل وعلى دول الجوار، ومن ضمن تلك الكوارث نشوب حربين أهليتين في نهاية الخمسينيات ومنتصف السبعينيات من القرن المنصرم. وانتهينا إلى أن ثمة أشياء وتحليلات أخرى تنتظر تسليط الضوء عليها كجزء من مواصلة رحلة الكشف.

 

والواقع أن مفاهيم الاستقلال والسيادة استخدمت من قبل الدوائر الأمريكية المختلفة بشكل انتقائي وفضفاض. فهم حين يكون من مصلحتهم التدخل المباشر في الشئون الداخلية لبلد ما، يشيرون إلى التحولات الرئيسية في المجتمع والعلاقات الدولية، وإلى الثورات التكنولوجية، وثورة الإتصالات ليدعموا من وجهة النظر القائلة أن فكرتي السيادة والإستقلال هما من مخلفات الماضي، وأنه لم يعد يوجد لهما مكانا في عصر العولمة. أما حين يكون مثل هذا الطرح في غير صالح سياستهم، فإنهم يلجئون ببساطة إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وحق الأمم في تقرير المصير.

 

وفيما يتعلق بلبنان، توصلنا إلى أن الإدارات الأمريكية قد تبنت تاريخيا مواقف متعارضة ومتناقضة. فهي مع التدخل وضده في آن واحد. إنها معه إذا كانت هي المعنية به، ومن هذا المنطلق تجيز لنفسها تقرير ما يجب أن يكون في هذا البلد. وتقف غاضبة عندما يصوت مجلس النواب على التمديد. إنها لا تعتبر نفسها قوة أجنبية وغريبة على لبنان قدمت من آلاف الأميال إلى هذا البلد، ونزلت بقواتها على سواحله في أكثر من مرة، بل وقامت بقصف وقتل المدنيين من أبنائه، وأجبرت أساطيلها على الرحيل أمام ضراوة شعب رفض أن يستسلم لسياساتها. ولعل القارئ لا يزال يتذكر رحيل الباخرة نيوجرسي من شواطيء لبنان، في مطلع الثمانيات بعد أن عاثت فتكا وتنكيلا بشعبه. أما سوريا التي تشاطر لبنان وتشاركه في كثير من القضايا والتي تمثل بعدا استراتيجيا له، تشاركه في اللغة والثقافة والتاريخ والدين، ويحتضن البلدين جغرافيا واحدة وإقليم واحد هو الهلال الخصيب وبلاد الشام، فإنها تواجدها بالمفهوم الأمريكي هو غريب وأجنبي، يجب أن يرحل رغم أنف كل أحد، بما في ذلك اللبنانيين أنفسهم، إلا إذا كان هذا الوجود يخدم استراتيجية أمريكا والصهيونية في المنطقة.

 

لسنا هنا بصدد تعبيرات إنشائية مطاطة. ومادام الأمر كذلك فلا مندوحة من العودة لسياق الأحداث لتلهمنا بالمزيد من الوعي والرؤية. فالوجود السوري في لبنان كما يعلم الجميع قد قارب الثلاثين عاما، وخلال الثلاثة عقود سالت مياه كثيرة وتغيرت التحالفات والمواقف، وانتقل الأمريكيون أنفسهم بمواقفهم مرات ومرات من تأييد الوجود السوري بلبنان إلى رفضه. والصحيح أنهم في أحيان كثيرة أعطوا ضوءا أخضر لاستمرار هذا الوجود. وقد حدث تمديد رئاسي من قبل للرئيس اللبناني، الياس هراوي ولم يتباكى الأمريكيون آنذاك، أو يعتبروه خرقا للديمقراطية، فلماذا يحدث ذلك الآن؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها.

 

ولعل سياق الحديث يقتضي منا التذكير بإن الجيش السوري، في واحدة من الظواهر الاستثنائية بالوطن العربي، منذ الحرب العالمية الثانية، قام بطرد الجنرال عون من رئاسة الجمهورية، أثناء التحضير لحرب الخليج الثانية، مباشرة بعد زيارة قصيرة قام بها الرئيس الراحل، حافظ الأسد لجنيف والتقى فيها بالرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش الأب. وشحن الرئيس اللبناني المعين إلى باريس، حيث بقي لاجئا هناك حتى يومنا هذا. ولم تعترض الإدارة الأمريكية أبدا على ذلك.

 

صحيح أن العماد عون لم يكن رئيسا منتخبا، وأنه حل في الرئاسة إثر فراغ دستوري نتج عن انتهاء فترة الرئيس أمين جميل ومغادرته لقصر بعبدا في ظروف بالغة التعقيد. لكن أحدا في حينه، باستثناء سوريا لم يعترض على ذلك. وقد أوحى التدخل العسكري السوري، عام 1990، الذي انتهى بالإستيلاء على بعبدا وطرد العماد العون منه، واستقبال فرنسا، الحليف التاريخي للمارونيين دون احتجاج أو اعتراض جدي على ذلك، لكثير من المحللين والمراقبين السياسيين بأن هناك ثمة صفقة ما بين الأمريكيين والسوريين. وأن تلك الصفقة شملت مقايضة يتم فيها إرسال قوات سورية للمشاركة في حرب الخليج الثانية، مقابل غض الإدارة الأمريكية الطرف عن سيطرة سوريا على عموم لبنان، على أن لا تجري الحكومة السورية أي تغيير في البنية الاجتماعية والسياسية والتوليفة القائمة في هذه البلاد. وكان ذلك هو ما حصل بالفعل.

 

ما هي أذن أسباب التحول الأخير في السياسة الأمريكية؟!

 

لعلي أذكر هنا، في معرض الإجابة على هذا السؤال، بجملة من القضايا التي أصبحت معروفة للجميع. أولى هذه القضايا هو قيام الطائرات الصهيونية قبل حوالي عام من هذا التاريخ بقصف منطقة عين الصاحب السورية القريبة من الحدود اللبنانية، تحت ذريعة ضرب قواعد تخص حركة الجهاد الإسلامي، ردا على العملية الاستشهادية التي نفذتها هنادي تيسير جرادات. وقد تقدمت سوريا بشكوى إلى مجلس الأمن، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية واقفة كعادتها بالمرصاد، ملوحة باستخدام الفيتو تجاه أي قرار يمكن أن يدين إسرائيل.

 

ليس ذلك فقط، بل إن الكونجرس الأمريكي أصدر بعد أسبوعين من هذه الحادثة قرارا عرف بقانون محاسبة سوريا، اعتبر في حينه تشجيعا للكيان الصهيوني على مواصلة عدوانه على الأمة العربية. وقد قضى القانون بمعاقبة سوريا باتخاذ مجموعة من الإجراءات في مقدمتها الحرمان من استيراد السلع وفرض نوع من الحصار الاقتصادي عليها. وأشير إلى أن هناك أسباب ثلاثة أدت إلى صدور هذا القانون. الأولى دعم القيادة السورية للمقاومة الفلسطينية، وأن سوريا بذلك تدعم الإرهاب، وأن معاقبتها، والحال هذه، تأتي في نطاق الحرب العالمية الأمريكية على الإرهاب. والثانية، دعم سوريا للمقاومة اللبنانية للاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا. والثالثة، التدخل في الشئون العراقية، والسماح للمقاومين العرب بالتوجه للعراق عبر الحدود السورية لمقاتلة الأمريكيين. وبعد هذه القائمة الرئيسية وردت قائمة ثانوية، من ضمنها مسألة حقوق الإنسان، وامتلاك أسلحة دمار شامل، وتخزين أسلحة وأموال قدرت بمليارات الدولارات للقيادة العراقية السابقة، وتواجد الجيش السوري بلبنان والتدخل في شئونه الداخلية، ورفض الدخول في مفاوضات سلمية مباشرة مع الكيان الصهيوني.

 

هكذا تركزت معظم القضايا التي شملها قانون المحاسبة على محورين علاقة سوريا بلبنان وموقفها من الصراع مع الصهاينة، أما المحور الثالث المتعلق بالعراق، فهو ضعيف جدا، ويبدو أن دمجه في القانون جاء تعسفيا وبهدف إضفاء مشروعية على القانون، حيث لم يثبت تعاون القيادة السورية لا مع القيادة العراقية التي كانت قائمة في العراق حتى عشية سقوط بغداد، ولا مع المقاومة العراقية.

 

وتشير التطورات على الساحة الفلسطينية الحالية، ومشروع الإنسحاب الإسرائيلي "الأحادي الجانب" من قطاع غزة، وتراجع بعض القيادات الفلسطينية والأنظمة العربية عن حق العودة، والمضي قدما نحو مشاريع التوطين، وما عرف عن الرئيس اللبناني، العميد إميل لحود من رفض لفكرة توطين الفلسطينيين بلبنان، ورفض القيادة السورية من جانبها فكرة التوطين، إلى أن الهدف الحقيقي من قرار مجلس الأمن هو الضغط على القيادتين السورية واللبنانية، بالإنخراط في ما يدعى بخارطة الطريق، والتخلي عن حق العودة والتسليم بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في المناطق التي يتواجدون فيها. وليس سرا القول بوجود نسبة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في البلدين، بمخيمات اليرموك وتل الزعتر وجسر الباشا وصبرا وشاتيلا ونهر البارود والبداوي، وعدد آخر من الفلسطينيين الذين يعيشون في البلدين خارج تلك المخيمات. وعلى هذا الأساس فإن قبولهما بالتوطين يعتبر أساسيا، بل عمودا فقريا لنجاح هذا المشروع. وما دامت المقاومة الفلسطينية واللبنانية تشكلان عثرات أخرى في تطبيق هذا المشروع فليبق السيف مسلطا على الجميع من قوى الممانعة والرفض.

 

ليست إذن قضية الديمقراطية والحرية هما المحرض على قرار مجلس الأمن، والولايات المتحدة والدول الغربية، يدركون أكثر من غيرهم أن قضية الديمقراطية لا تعني أبدا الدفاع عن الاقطاعيات السياسية والتوليفة القائمة بلبنان. إنها إذن مطالب صهيونية، يخشى أن تتطور إلى محاولة أمريكية وإسرائيلية للعبث في الحياة الداخلية في سوريا ولبنان.. وربما يجري العمل على تفجير حرب أهلية أخرى بلبنان، وربما في حالة تمكن الرئيس بوش بالفوز بدورة رئاسية ثانية، وهو ما تبدو، على الأقل حتى الآن، ملامحه تلوح في الأفق، يتم التعامل مع المستنقع العراقي الذي وجدت القوات الأمريكية نفسها غارقة فيه بالهروب إلى الأمام، كما حدث في الهند الصينية. نأمل أن لا يعيد التاريخ نفسه. وأن يتنبه القادة والشعوب العربية إلى ما يحيق بالجميع من مخاطر.. فهل ثمة وقت متبق لسماع النداء، قبل أن يحين موعد العاصفة؟؟!.

 

ــــــــــــــــ

 

makki@alwatan.com.sa

 

 

 

 

د. يوسف مكي

تاريخ الماده:- 2004-09-15

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18427
mod_vvisit_counterالبارحة33860
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع87749
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر841164
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57918713
حاليا يتواجد 2717 زوار  على الموقع