موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

أسئلة حول أسباب ارتفاع سعر النفط

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يطرح هذا الحديث سؤالا مركزيا عن الأسباب التي أدت إلى الطفرة الأخيرة في سعر النفط. هل أن ذلك حقيقة متجانس مع النظرية الكلاسيكية الاقتصادية المتعلقة بقانون العرض والطلب، والتي تتلخص في أنه كلما قل العرض ارتفع ثمن السلعة، وكلما زاد العرض قل الثمن؟ أم أن هذه السلعة الإستراتيجية ليست خاضعة بالضرورة لهذا القانون، ويمكن أن تتدخل عوامل أخرى، غير قانون العرض والطلب في التحكم بسعرها.

 

وابتداء فإن هذا الحديث لن يدخل في معادلات أو حسابات اقتصادية بحتة، بل من مسلمات بديهية ورصد عام لتطور أسعار هذه السلعة خلال العقود الثلاثة المنصرمة، والظروف التي حكمت صعود سعرها وهبوطه. ولا بد من التذكير بأن الطفرات التي حدثت في أسعار النفط، سواء في منتصف السبعينيات، أو أوائل الثمانينيات، أو في هذه المرة، إذا ما أخذ في الحسبان أن نسبة التضخم الاقتصادي التي شهدها العالم، هي تصحيح نسبي في أسعار النفط، ولكن ما جعله يأخذ طابع الأزمة أنه لم يتم بشكل تراكمي، ولكنه أتى نوعيا، بعد فترة طويلة من الجمود والكساد، وهذا هو بالدقة ما يجعل ارتفاع السعر يحدث هزة كبيرة في الأسواق العالمية.

 

لقد بقيت شركات النفط، والتي شاءت المصادفة أن يكون الطرف الكفء والبارع فيها، ليس ممثلا عن المنتجين، رغم أنه عنصرا أساسيا وفاعلا في العملية الإنتاجية، بل ممثل عن المصالح الاحتكارية في البلدان الرأسمالية. وقد ساهمت هذه الشركات في تجميد سعر النفط لأكثر من أربعة عقود، حتى جاءت حرب أكتوبر/ تشرين أول 1973، واتخذت الدول المنتجة قرارا سياسيا بحظر تصدير النفط عن الدول التي دعمت الكيان الصهيوني أثناء الحرب، مما أدى إلى حدوث تصحيح نسبي في أسعاره، بالكاد يغطى جزءا من نسب التضخم التي تراكمت في العقود الأربعة التي سبقت الطفرة الأولى.

 

وقامت الدول المستهلكة، والتي تشكل في معظمها الكارتل الصناعي الدولي، وفي المقدمة منها الولايات المتحدة الأمريكية، بالتعويض عن ذلك بوسيلتين، الأولى كانت زيادة حالة التضخم الاقتصادي بنسب عالية جدا، وتدويل الدولار بشكل غير مسبوق، والتلاعب في سعره، صعودا ونزولا، وزيادة ميزان مدفوعات الدول المنتجة من البضائع الغربية المستوردة. وهكذا أصبحت الدول المنتجة أشبه بـ (كاشير) أمين صندوق، مهمته استلام المبالغ وإعادة تدويرها على شكل خدمات واستيراد لبضائع ومشاريع وهمية في حالات كثيرة، وأيضا فقدان جزء كبير من المدخرات في عملية الصعود والهبوط في سعر الدولار.

 

حدثت الطفرة الثانية، كما هو معروف، بعد الثورة الإيرانية وتعززت بصورة أكثر بعد اندلاع حرب الخليج الأولى في نهاية عام 1980، حيث تعدى سعر البرميل أكثر من 40 دولارا، وضاعفت الدول المنتجة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية من إنتاجها. وقد خلقت تلك الطفرة رخاء ونمو اقتصاديا ملحوظا، واتساعا في استكمال البنية التحتية.

 

لكن الجدير بالملاحظة أن أسعار النفط بدأت تنخفض تدريجيا منذ عام 1985. ورغم ما قيل آنذاك عن اكتشاف كميات ضخمة من البترول في بحر الشمال، وعن إغراق فنزويلا للسوق، وعن زيادة إنتاج حقول الإتحاد السوفييتي (سابقا) وبالتأكيد المملكة ودول الخليج، فإن ذلك لا يبدو منطقيا، أمام حالة عدم الاستقرار التي عمت المنطقة بفعل الحرب العراقية الإيرانية، وغياب العراق شبه الكامل عن السوق، وهو الدولة التي تمتلك ثاني احتياطي للنفط في العالم، وتضرر المؤسسات النفطية الإيرانية على الخليج، في الاحواز وعبادان من جراء القصف الجوي العراقي، وتعرض البحرية الإيرانية للبواخر المحملة بالنفط الخارجة من الكويت، حتى أن حاملات النفط المبحرة من الكويت اضطرت إلى رفع العلم الأمريكي، حماية لتلك الناقلات وتجنبا لاستفزازات القوات البحرية الإيرانية.

 

إن البديهي، آنذاك هو أن تستمر أسعار النفط بالتصاعد، بما يعوض عن حالة التضخم التي تفرضها الدول المستهلكة، بحيث تتفاعل العلاقة بين عمليتي الإنتاج والاستهلاك. بمعنى أن تؤدي الزيادة في حالات التضخم في الاقتصاد العالمي إلى زيادة مماثلة في أسعار النفط، وهو ما لم يحدث. إن الذي حدث كان على النقيض تماما من ذلك، فقد استمر انخفاض سعر النفط في خط بياني متواصل من الأعلى إلى الأسفل، حتى بلغ سعرا قريبا جدا من سعر التكلفة. فحسب مصادر موثوقة، فإن سعر البرميل من النفط الخام في السوق السوداء هبط إلى أربعة دولارات ونصف. وقد حدث الانهيار في الوقت الذي لا زال فيه تبادل القصف والنيران بين الإيرانيين والعراقيين قائم على قدم وساق، وحيث كان إنتاج البلدين، وهما من أهم منتجي النفط، بشكل يكاد يكون كاملا خارج السوق.

 

لا شك أن هذا التناقض يستحق تقييما أعمق، وليس من المنطقي في حالته اللجوء فقط إلى قانون العرض والطلب ليسعفنا بالجواب، خاصة حين تكون الحقائق المتوفرة لدينا، والقائمة على الأرض تقول بغير ذلك.

 

ومن نافلة القول الإشارة إلى أن خسارة الدول المنتجة من الانهيار الذي حدث في الأسعار ليست في الحقيقة هي ما بدا على السطح بل أكثر من ذلك بكثير. فنسبة التضخم العالمي لم تتراجع، بمعنى أن القيمة الحقيقية للدولار الذي تحصل عليه الدول المنتجة هي أقل بكثير من القيمة النقدية التي تتم الحسبة بموجبها. بمعنى آخر، فإن سعر البرميل الذي تعدا الأربعين دولارا عام 1980، لو استمر في استقراره، وخضع فقط لقانون التضخم، فإن نسبة الزيادة التي ينبغي أن تتحقق في سعر البرميل الواحد، على أقل تقدير هي 35% سنويا، وذلك يعني، باستخدام بسيط للآلة الحاسبة، أن سعر البرميل الآن، بعد ما يقارب الربع قرن، يجب أن يكون قد تخطى الـ 90 دولار للبرميل. لكن ذلك لم يحدث أبدا، وكانت النتيجة أن تدنى سعر الدولار، وزادت معه حالات التضخم، وبالمقابل انخفض مستوى الإنتاج وتدهورت الأسعار وتضاعفت الأعباء الاقتصادية للدول المنتجة بفعل الزيادة السكانية المطردة، وتوسع الأجهزة البيروقراطية، وما أصبح حقوقا مكتسبة، من صحة وتعليم وتوفير لفرص العمل، والمستحقات الأخرى. وهكذا تزايدت أعباء المديونية، وضاعت مليارات الدولارات على المنتجين.

 

وبالتأكيد لم تكن تلك المعاناة، لتشغل بال المستهلكين من قريب أو بعيد. إن الذي يحدث الآن هو تكرار للمشهد الذي حدث في منتصف السبعينيات، حين تم التصحيح النسبي للأسعار للتعويض عن بعض الخراب الذي نتج عن حالات التضخم. ولأن هذا التعويض، كما أشرنا، لم يأخذ صفة التراكم، بل جاء نوعيا فإنه شكل هزة للاقتصاد العالمي، وغدا حديث لكبريات الصحف العالمية.

 

وبالتأكيد، فكالعادة سوف يشار بأصابع الاتهام للمنتجين، وسيطلب إليهم التدخل للمساعدة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي، بزيادة الإنتاج وخفض الأسعار. وربما في أحيان أخرى تبقديم أسعار تفضيلية لبعض المستهلكين، انسجاما مع طبيعة التحالفات العسكرية والسياسية بين الدول المنتجة والدول المستهلكة، والتي تكون في الغالب مفروضة من قبل الأخيرة.

 

بعد هذه المقدمة، التي تبدو ضرورية كمدخل لتناول موضوع القفزة الأخيرة في سعر النفط، يبرز السؤال الملح، ما هي الأسباب الحقيقية لهذا التحول في أسعار النفط؟.

 

إذا أخذنا بالأسباب المعلنة والمتوفرة للجميع، فإن لذلك عدة أسباب.

 

فقد قبل في تفسير ذلك أن حاجة الصين من النفط تزايدت إلى ما يربو على الـ 20%، بفعل النمو السريع في اقتصادها، ويتوقع أن يستمر الاقتصاد الصيني في النمو بمعدلات سريعة خلال الأعوام القادمة. وقيل أيضا، أن الطلب تضاعف في الولايات المتحدة على النفط بعد تعافي اقتصاد البلاد، وأن هناك حاجة إلى نفط يمكن تكريره واستخراج البنزين منه من أجل سيارات الدفع الرباعي الواسعة الانتشار في الولايات المتحدة. وأضيف إلى ذلك سبب آخر له علاقة بشركات النفط. فهذه الشركات قد حاولت، في السنوات الأخيرة، أن تصبح أكثر فاعلية وأن تعمل بأقل مخزون من النفط الخام. ويعني هذا عدم وجود فائض في السوق يغطي المشكلات الطارئة مثل الإضرابات أو نقص الإنتاج بسبب عمليات إرهابية. كما أن أحداثا مثل العنف في منطقة الشرق الأوسط، والتوترات العرقية في نيجيريا والإضرابات في فنزويلا قد أثرت بشكل كبير على الأسعار خلال العام الماضي. وقيل أيضا أن النفط، أصبح هو الآخر سلعة قابلة للمضاربات، وأن سر صعود أسعاره هو احتكار بعض الشركات لكميات كبيرة منه، بهدف رفع سعره في السوق.

 

ما نصيب هذه الأجوبة من الصواب؟ وهل هناك ملاحظات وأسئلة تستدعي أجوبة أخرى غير تلك المعلنة، ذلك هو ما سنتناول مناقشته في الحديث القادم بإذن الله.

 

editor@arabrenewal.com

 

 

 

 

د. يوسف مكي

تاريخ الماده:- 2004-08-25

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم8309
mod_vvisit_counterالبارحة38315
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع245770
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر734983
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49390446
حاليا يتواجد 2490 زوار  على الموقع