موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الاتحاد الافريقي يطالب ترامب باعتذار بعد "وصف دول افريقية بالحثالة" ::التجــديد العــربي:: روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا ::التجــديد العــربي:: سوريا وروسيا وتركيا تنتقد تشكيل الولايات المتحدة قوة حدودية جديدة شمالي سوريا ::التجــديد العــربي:: الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم ::التجــديد العــربي:: الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين ::التجــديد العــربي:: محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا ::التجــديد العــربي:: هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد ::التجــديد العــربي:: السعودية تفتح الطريق أمام أول مشروع للسيارات الكهربائية ::التجــديد العــربي:: إيرادات السياحة بمصر تقفز لأكثر من سبعة مليارات دولار وأعداد الوافدين لى مصر لتتجاوز ثمانية ملايين زائر ::التجــديد العــربي:: 70 لوحة تحكي تاريخ معبد ملايين السنين في مكتبة الإسكندرية ::التجــديد العــربي:: 48 شاعرا من بين 1300 شاعر يتنافسون على بيرق الشعر لـ 'شاعر المليون' ::التجــديد العــربي:: الزبادي والبروكلي يكافحان سرطان القولون والمستقيم ::التجــديد العــربي:: برشلونة يفلت من الهزيمة امام ريال سوسييداد و يقلب تخلفه بهدفين أمام مضيفه إلى فوز بأربعة أهداف في الدوري الاسباني ::التجــديد العــربي:: ليفربول يكبد مانشستر سيتي الخسارة الأولى في الدوري الانكليزي ::التجــديد العــربي:: مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة ::التجــديد العــربي:: مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة ::التجــديد العــربي:: رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة" ::التجــديد العــربي:: اعتقال 22 فلسطينياً بمداهمات في مدن الضفة المحتلة ::التجــديد العــربي:: مصر تعدم 15 شخصا مدانا بارتكاب أعمال إرهابية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يتهيأ عمليا للانسحاب من اليونسكو ::التجــديد العــربي::

ملاحظات حول الحوار الوطني

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في رحاب أم القرى، مكة المكرمة انطلق في مطلع هذا الأسبوع السبت في الرابع من ذي القعدة عام 1424 الموافق 27 ديسمبر عام 2003 اللقاء الثاني للحوار الوطني. وينتظر أن تستمر أعمال اللقاء حتى هذا اليوم، الأربعاء. وحسب ما هو مدرج على جدول أعمال اللقاء، فإن من المتوقع أن يناقش المشاركون ظاهرة الغلو وأسبابها الفكرية والمادية، وتحليل العوامل المؤدية إليها من الوجهة الشرعية، ودراسة العوامل النفسية والاجتماعية والتربوية والسياسية والاقتصادية والإعلامية المؤثرة على هذه الظاهرة.

 

ولاشك في أن انعقاد هذا الملتقى يشكل تصعيدا جديدا على طريق الحراك المستمر الذي تشهده البلاد منذ أكثر من عام والمتجه نحو العمل على تحقيق الإصلاح السياسي. ومما يعطي لهذا اللقاء أهمية خاصة، أنه يأتي إثر جملة من حوادث العنف التي أخذت مكانها في المملكة، والتي هي من نتائج سيادة نهج التطرف والغلو لدى بعض من شبابنا، كما أنه يأتي في ظل تغيرات دراماتيكية إقليمية، وتحولات كبيرة في السياسة الدولية، ليس من المستبعد أن تلقي ظلالها كثيفة على جملة الأوضاع السياسية في منطقتنا العربية.

 

ولذلك نجيز لأنفسنا اغتنام فرصة عقد هذا اللقاء، لندلي بدلونا في هذا الموضوع، عبر هذه السطور، قدر ما تتيحه مساحة الحديث.

 

ومن نافلة القول أن الهدف من تحقيق الحوار هو المساهمة في الكشف عن العلة، التي هي الغلو، من خلال إتاحة فرص التعبير، بين طوائف دينية وأطياف ورؤى سياسية وقوى اجتماعية متنافرة بالأساس، يهدف اللقاء عبر التفاعل الخلاق بين مختلف وجهات النظر، والاعتراف بالآخر والحق في الاختلاف، ومن خلال الالتزام بحرية التعبير، وسيادة روح التسامح، إلى أن يجعل من حالة التنافر وحدة.

 

وعلى هذا الأساس، فإن اجتماع أفراد يتفقون في نظرتهم إلى الموضوع المطروح، وينتهج جلهم مواقف متقاربة تصل حد التوافق، ولا يمثلون إلا أنفسهم كأفراد، قد لا يشكل إثراء للمناقشة ولا يضيف شيئا مهما كثيرا. الملاحظ من قراءة قائمة الأسماء الحاضرين، التي تداولتها الصحف المحلية، أن معظم المشاركين، باستثناءات قليلة، يقتربون في رأيتهم لمفهوم الغلو، ولا يختلفون كثيرا في التفاصيل. وكان المؤمل أن تعكس نسب المشاركة مختلف التوجهات والرؤى السائدة، ولا تقتصر على فئات معينة دون غيرها. لقد جرى استبعاد النسبة الأكبر من النخب الاجتماعية والكوادر الثقافية التي اضطلعت بأدوار أساسية في صياغة الحراك السياسي السلمي الذي جرى في البلاد والذي عبر عن نفسه، في عدد من الوثائق والعرائض التي قدمت للقيادة السياسية في المملكة. ومن المؤكد أن حضور نسبة أكبر من تلك العناصر لهذا الملتقى، كان سيشكل إضافة نوعية، ستؤثر إيجابا على النتائج والتوصيات التي سوف يتوصل إليها المشاركون. وفي هذا السياق نؤكد، على أن النهوض بفكرة الحوار، تقتضي تجنب سياسة الإقصاء، والانفتاح على الجميع.. فالوطن هو حاضنة الجميع، وكلنا في قارب واحد، والمطلوب أن نعمل جميعا حتى تصل بنا السفينة بر الأمان.

 

ولا بد أن نسجل امتناننا للذين أشرفوا على هذا الملتقى لدعوتهم لعشرة من النساء للمشاركة في حضور الملتقى، وهو عدد جيد نسبيا، إذا أخذنا بعين الاعتبار، العزلة القاسية والصارمة التي كانت مفروضة، فيما مضى، على مشاركة المرأة والطبيعة الذكورية للمجتمع السعودي. وهذا أمر موح باحتمالات مشاركة أكبر للعنصر النسوي بالحياة السياسية في المستقبل.

 

نقطة أخرى مهمة، قد لا تعني المعنيين بالإشراف على الملتقى مباشرة، ولكنها ذات علاقة مباشرة بفكرة الحوار، وبتحقيق حالة أعلى من الكفاءة والقدرة على إدارته وقطف النتائج المرجوة منه. وهي نقطة قلما نتعرض لها رغم حيويتها، ألا وهي أرجحية تأسيس المجتمع المدني، على غيره من الخطوات الأخرى، بما في ذلك الدخول في أية حوارات جدية لتحقيق الإصلاح السياسي والإجتماعي في البلاد.

 

فالفرد هو عضو في خلية اجتماعية، وهذه الخلية موجودة في كل المجتمعات الإنسانية، وربما يحدد شكلها طبيعة التطور الاجتماعي في كل بلد. فهذا الفرد في مجتمع بدائي تقليدي، ينتمي إلى عشيرة أو قبيلة، ثم يتطور المجتمع إلى نظام إقطاع، وتسود فيه طريقة وبنى وهياكل جديدة تحكم علاقات الناس ببعضهم البعض، وتتغير طبيعة وشكل ووظائف الخلايا الإجتماعية التي كانت سائدة من قبل، وتستمر سيادة النظام، ومن رحمه يبرز الحرفيون الذين يشكلون، بعد اكتشاف الخلية الحية وتولد الطاقة وقوانين الحركة، واستخدام الفحم الحجري نواة المجتمع الصناعي والمرحلة الرأسمالية. وخلال هذه الحقبة، تتغير كثير من المفاهيم، وتبدأ الكنسية في التراجع، وتسود حركات الإصلاح الديني في انجلتزا وفرنسا، ومن جديد أيضا تتغير الوظائف والأشكال والمهام للخلايا الإنسانية في تلك المجتمعات.

 

وفي المجتمعات الأكثر حداثة، تتغير الأوضاع، وتحل العلاقة التعاقدية بين الحاكم والمحكوم، التي بشر بها جان جاك روسو من قبل وجان لوك ومونتيسكو. ولكي تنتظم هذه العلاقة الجديدة القائمة على فكرة التعاقد، تتغير أشكال الخلايا الإجتماعية وحجومها ووظائفها. بل وتتشكل خلايا اجتماعية جديدة لم تكن معروفة من قبل. وهذه الخلايا قد تأخذ مكانها في المصنع الذي يعمل فيه الفرد، أو المؤسسة الدينية التي ينتمي إليها، أو الجامعة التي يدرس فيها الطالب ويعلم بها الدكتور، أو الجمعية الحرفية التي يرتبط وظيفيا بها، أو النادي الثقافي أو الرياضي أو المجلس البلدي الذي هو عضو فيه، أو الفئة الإثنية التي ينحدر منها، وهكذا.

 

هكذا رأينا الناس في المجتمعات الحديثة، يتوزعون في أحلامهم وطموحاتهم وأفكارهم ورؤاهم إلى شرائح وطبقات ورؤى وانتماءات، يجمع بين كل خلية من هذه الخلايا، هوية تفصل بينها، بشكل حاسم، وبين الخلايا الاجتماعية الأخرى، ويكون التوافق بين مختلف هذه الخلايا حصيلة تفاعل بين علاقات جذب وطرد، وتحكمه في النهاية حالة التكافؤ وتوازنات القوة بين مختلف القوى. ويكون الحوار بين ممثلي مختلف هذه الخلايا والتيارات، في محصلته تعبير عن مصالح الجميع.

 

ذلك يعني أن الفرد في المجتمعات الحديثة قد بلغ من الوعي حدا جعله يدرك باستحالة تحقيق مصالحه وطموحاته دون أن يرتبط بحاضنة تتبنى تلك المصالح والطموحات وتدافع عنها. ولذلك نجد أنه في الوقت الذي يؤكد فيه النظام في المجتمعات الصناعية على حق الفرد، ويجري تبادل مصطلح "الفردية" بشكل مكثف، فإن هذا الحق، لا يأخذ مكانه إلا ضمن خلية اجتماعية أوسع، تأخذ ثقلها من أهمية الدور الذي تضطلع به ومن عدد المريدين والمنضوين لها.

 

الخلاصة في هذا القول، هي أنه ومع التقدير للنوايا الطيبة وللجهود الخيرة ومبادرة القيادة السياسية التي أدت إلى بروز فكرة الحوار الوطني، والمباشرة في تحقيق مثل هذه الملتقيات، ودون التقليل من شأن ووطنية أي من المشاركين، وكثير منهم ممن نعتز بهم، ولديهم تاريخ ناصع وحافل ومليء بالعطاء، لكننا قد لا نضيف جديدا إذا قلنا أنهم في حضورهم للملتقى الوطني لم يكونوا يمثلون سوى أنفسهم، في حين نطمح إلى أن يكون المجتمع بأسره، بكافة أطيافه وطوائفه وطبقاته، ممثلا في مثل هذا اللقاء، وذلك ما يمنحها زخما أعلى وعطاء أرحب وفعلا أكبر.

 

ولذلك نعتقد أن أي حوار وطني جدي وبناء، ينبغي أن ينطلق من التسليم بأهمية وجود مؤسسات المجتمع المدني على أرض الواقع، وأن يتعمق الحوار ويتعزز من خلال الدور الريادي والبناء لهذه المؤسسات، ممثلة لكافة الشرائح والنخب والطبقات الاجتماعية، ومصالح جميع أفراد الشعب, وعلى هذا الأساس يصبح وجود هذه المؤسسات شرطا لازما وسابقا لإنجاح أي حوار حقيقي، وليس لاحقا عليه.

 

وفي كل الأحوال، فإن هذه الملاحظات هي نزعة اجتهاد، لها إن أصابت أجران، وإن أخطأت فلها أجر واحد، وسلامة الوطن وأمنه ورخاؤه ومستقبله هو ما تبتغيه، ومن المولى التوفيق.

 

editor@arabrenewal.com

 

 

د. يوسف مكي

تاريخ الماده:- 2003-12-31

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الإمارات والمغرب على قائمة أميركية للدول الأكثر آمانا في العالم

News image

الرباط – صنفت الولايات المتحدة المغرب ودولة الإمارات ضمن قائمة الدول الأكثر آمانا لرعاياها الر...

الإمارات تعلن ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقاتلات قطرية خلال رحلة إعتيادية متجهة إلى البحرين

News image

أبوظبي – اعلنت الإمارات صباح الاثنين ان احدى طائراتها المدنية تم اعتراضها من قبل مقا...

محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية ينجو من محاولة اغتيال في صيدا

News image

صيدا (لبنان) - أصيب محمد حمدان المسؤول في حركة حماس الفلسطينية بجروح الأحد في تفج...

هجوم انتحاري مزودج اودى بحياة أكثر من ثلاثين في ساحة الطيران في بغداد

News image

بغداد - دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إلى "ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة" بعد...

مهرجان مئوية عبد الناصر في الناصرة

News image

لجنة إحياء مئوية جمال عبد الناصر، الرجل الذي اتسعت همته لآمال أمته، القائد وزعيم الأ...

مليون وحدة استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة

News image

أعلن وزير الإسكان والبناء يؤاف غالانت، أن حكومته تخطط لبناء مليون وحدة استيطانية جدي...

رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته "احتجاجا على احتكار جماعات معينة للسلطة والثروة"

News image

أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق يعلن استقالته احتجاجا على ما وصفها بسيطرة زمرة من ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1587
mod_vvisit_counterالبارحة42996
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع159805
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي276850
mod_vvisit_counterهذا الشهر649018
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1142770
mod_vvisit_counterكل الزوار49304481
حاليا يتواجد 3283 زوار  على الموقع