موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي : دول الخليج مستعدة لاحتمال إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران ::التجــديد العــربي:: لقاء محتمل بين لافروف وبومبيو على هامش منتدى آسيان في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: عون لقائد الجيش اللبناني: لا وطن من دون الجيش ::التجــديد العــربي:: مقتل صحفيين روس يصورون فيلما وثائقيا في إفريقيا الوسطى ::التجــديد العــربي:: مقتل 3 ضباط بينهم عميد و10 جنود من الجيش السوري بكمين لـ"داعش" في القلمون الشرقي ::التجــديد العــربي:: روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ::التجــديد العــربي:: الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة ::التجــديد العــربي:: المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة ::التجــديد العــربي:: حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ ::التجــديد العــربي:: فيلم «إلى آخر الزمان» يفوز بجائزة «مهرجان وهران» ::التجــديد العــربي:: سورية تطلق الدورة 30 لمعرض الكتاب الدولي ::التجــديد العــربي:: ملك المغرب يعزل وزير الاقتصاد والمال ::التجــديد العــربي:: بعد سنوات من إغلاقه.. دمشق تدرس فتح معبر "نصيب" مع الأردن و شركات طيران أجنبية تبدي اهتماما باستئناف الرحلات إلى سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تدرس رفع التعرفة الجمركية إلى نسبة 25 % على بضائع صينية ::التجــديد العــربي:: البرقوق يساعد في الوقاية من السرطان ::التجــديد العــربي:: دراسة بريطانية حديثة: حبوب أوميغا 3 "لا تحمي القلب" ::التجــديد العــربي:: سقوط ريال مدريد وبرشلونة في كأس الأبطال ::التجــديد العــربي:: فوز سان جرمان على أتلتيكو مدريد في كأس الأبطال الدولية ::التجــديد العــربي:: الزمالك يواجه بتروجيت في انطلاق الدوري المصري ::التجــديد العــربي::

أمريكا وتحقيق الديمقراطية في المنطقة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

تسود في صفوف المثقفين العرب هذه الأيام طروحات جديدة خلاصتها أن الأمة العربية قد ابتليت خلال الخمسين سنة المنصرمة بأنظمة دكتاتورية، حجبت الحرية ومارست شتى أنواع القمع بحق شعوبها. وأن هذه الأنظمة، من خلال خبرتها الطويلة قد طورت تجربتها في كبت صوت شعوبها، وتمكنت من شل أشكال المعارضة في بلدانها كافة، بحيث أصبح من المتعذر على تلك الشعوب عمل أي شيء من شأنه ضمان حقوقها الأساسية في التعبير والمشاركة السياسية وبناء مؤسسات المجتمع المدني وتداول السلطة. وأن الهجمة الأمريكية الأخيرة على بلدان المنطقة وتدخُّل إدارتها في الشؤون الداخلية، الذي بلغ أوجه بقيام هذه الإدارة بالعدوان على العراق، واحتلاله وإخضاعه أرضا وسماء وشعبا وثروات لسلطتها المطلقة، ربما تكون السبيل الوحيد المتاح أمام الشعوب العربية للتخلص من قبضة طغاتها، بعد أن أصبحت غير قادرة على استخدام قواها الذاتية لكسر القيود الغليظة التي صنعها الحكام العرب.

 

يهدف هذا الحديث إلى مناقشة هذه الطروحات وتناولها بالتفكيك والتحليل والتفنيد، منطلقين أولا من التسليم بأن كل المبررات مرفوضة حين يتعلق الأمر بالحرية والاستقلال وحق تقرير المصير. وأنه لا يوجد هناك أي مبرر أخلاقي يجعل من المقبول ارتهان السيادة والقبول بالاحتلال. ومع ذلك فإن هذا الحديث لن يتناول مناقشة القضايا الأخلاقية أو الوطنية، بل الجوانب العملية التي تجعل من تحقيق الديمقراطية مسألة مستحيلة في ظل الاحتلال.

 

ولأن العراق هو البلد الذي تروِّج الإدارة الأمريكية أنه سوف يكون واحة الديمقراطية والنموذج الذي ستحتذي به شعوب هذه المنطقة مستقبلا للقضاء على أنظمتها الدكتاتورية وصياغة نظامها السياسي المأمول وتاريخها الجديد، فسوف نكرس المناقشة حول إمكانية تحقيق الديمقراطية "الأمريكية" في هذا البلد.

 

الديمقراطية، كما تبرزها الأدبيات السياسية الغربية هي حكم الشعب، بمعنى أن تكون المؤسسات التنفيذية والتشريعية منتخبة بشكل مباشر من قبل الجمهور وعن طريق الاقتراع السري. وينطلق هذا المفهوم من التزام ووعي متطور لمفهوم المواطنة، بحيث تصبح عضوية كاملة في الدولة أو في بعض وحدات الحكم. وتؤكد هذه الأدبيات على حق المواطنين في التصويت وتولي المناصب العامة، إلى جانب حقوق أخرى دستورية وسياسية واجتماعية وقانونية واقتصادية وثقافية. ولكي يتحقق مفهوم المواطنة بهذا المعنى فلا بد من إيجاد مؤسسات دستورية وقضائية وتنفيذية وسلطة رابعة، متمثلة بدستور وبرلمان وحكومة وقضاء مستقل وصحافة حرة. بمعنى آخر، المواطن في النتيجة ليس مَسخا مشوَّها يردد صدى ما يطرحه الحاكم، وليس تابعا له، بل العكس صحيح، ذلك أن سلطة الحاكم يفترض أن تكون نابعة من اختيار وتصويت المحكومين.

 

من هذه المقدمة يمكن القول إن الديمقراطية تعني الحق في السؤال والمحاسبة واتخاذ القرار. فإذا ما افترضنا جدلا أن الإدارة الأمريكية، بخلاف ما هو معهود عنها، أقدمت بالفعل على تنفيذ وعدها بجعل العراق أنموذجا يحتذى به، وأنه أصبح واحة للديمقراطية، فإن هناك مجموعة من الأسئلة الهامة والملحة تنبغي الإجابة عليها، وجميعها ذات علاقة بحق المواطنين العراقيين، أفرادا وجماعات في صناعة قرارهم الحر دون تدخل أو إملاء من القوى الخارجية. وهذه الأسئلة ليست افتراضية بل هي موضوع الساعة الآن. فالولايات المتحدة، أفصحت، وبوضوح لا لبس فيه، على لسان رئيسها جورج بوش ووزير خارجيته، كولن باول ووزير دفاعه، رامسفيلد، ومستشارته لشؤون الأمن القومي، كونداليزا رايس عن مشروعاتها الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، التي تتلخص في تصفية المقاومة الفلسطينية، وفرض خارطة الطريق وإنهاء الصراع العربي- الصهيوني وتحقيق السلام بما يتوافق مع الرؤية الصهيونية المتطرفة التي يمثلها اليمين الإسرائيلي بقيادة حزب الليكود وزعامة رئيس الوزراء، أرييل شارون التي ترفض العودة إلى الحدود الإسرائيلية لعام 1967 وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وتسعى الإدارة الأمريكية جاهدة إلى شل مؤسسات العمل العربي، وفي مقدمتها جامعة الدول العربية، أو حتى إلغائها والاستعاضة عن ذلك بقيام نظام شرق أوسطي تكون إسرائيل قطب الرحى فيه، وإقامة سوق حرة شرق أوسطية مع الولايات المتحدة الأمريكية، واستكمال ما يدعى بالحرب على الإرهاب، وتغيير المناهج الثقافية والتربوية والإعلامية بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية لشرق أوسط جديد.

 

نحن هنا إزاء مجموعة من البرامج والمطالب الأمريكية من العرب جميعا، وتنفيذها لا يمكن أن يدخل في خانة الإرادة الحرة وصناعة القرار المستقل. إنها مطالب تستفزنا وتصدمنا بمجموعة من التساؤلات الكثيرة المصحوبة بعلامات استفهام كبيرة، حول مصداقية التبشير الأمريكي بالنظام الديمقراطي وهل صحيح أن الولايات المتحدة سوف تقبل بنتائج العملية الديمقراطية في العراق. editor@arabrenewal.com

 

لنأخذ على سبيل المثال، الإعلان الأمريكي بحرمان الدول التي لم تشارك في العدوان على العراق من المشاركة في إعادة إعماره، وأن إعادة الإعمار هذه ستكون مقتصرة وحكرا على القوى التي ساهمت في العدوان والسطو على بلاد الرافدين والقضاء على بنيتها التحتية. ماذا لو افترضنا، مثلا أن عملية انتخاب برلمان عراقي جرت بشكل نزيه وحر ودون تدخلات أو إملاءات أمريكية، ووجد المشرعون أن من مصلحة البلاد أن تعطى الصين حصة كبيرة في تنفيذ المشروعات العراقية، آخذين بعين الاعتبار قدرة الصين على تنفيذ مشروعات إعمار كبيرة بالكفاءة والدقة ذاتهما التي تنفذ بهما الشركات الأمريكية مشروعاتها، وبكلفة لا تصل إلى الثلث من تلك التي تتقاضاها الشركات الأمريكية، ماذا سيكون موقف الإدارة الأمريكية وهي التي رفضت أن تسمح لحلفائها في فرنسا وألمانيا بالمشاركة في بناء العراق، معلنة في رابعة النهار أن ذلك محتكر للذين ساهموا في تدميره فقط. كيف سيكون موقف السلطة التشريعية المنتخبة في العراق تجاه الموقف الأمريكي، وهل بإمكانها التمرد عليه، على اعتبار ذلك حقا يكفله النظام السياسي الديمقراطي القائم كما يكفله الدستور؟.

 

وفي الاتجاه نفسه، من هو الذي سيحدد حاجات البلاد الأساسية من مشروعات الإعمار، وحجوم تلك المشروعات وكلفتها، وقدرة السوق والبلاد على استيعابها؟.

 

سؤال آخر نوجهه للذين يحسنون الظن بالإدارة الأمريكية، ماذا سيكون موقف هذه الإدارة لو رفض العراقيون التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإقامة سلام دائم معه. وهو مطلب جوهري لم تتردد الإدارة الأمريكية في الإفصاح عنه. بل إنها ترى في احتلال العراق خطوة عملية على طريق تحقيقه. فالفلسطينيون الذين يطالبون بحق العودة إلى ديارهم، سيجري تعويضهم عن وطنهم بتوطينهم في العراق وبعض مناطق الخليج العربي والجزيرة العربية، كما تشير إلى ذلك بعض الدراسات الاستراتيجية الأمريكية. ماذا لو اعتقد العراقيون أن الصلح مع إسرائيل هو موقف متعارض مع الثوابت الوطنية والدينية والقومية للشعب العراقي وصوَّت أعضاء البرلمان بما لا يتوافق مع الاستراتيجية والمشروعات الأمريكية؟ وماذا عن المشروع الشرق أوسطي الذي أطلق عليه جورج بوش برنامج الشراكة الشرق أوسطية، وهي شراكة اقتصادية وسياسية وثقافية يراد منها أن تحكم أمريكا قبضتها على المنطقة بأسرها وأن تكون إسرائيل حاضرة في القلب من هذه الشراكة. وماذا لو رفض البرلمان العراقي المنتخب توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع أمريكا، أو قرر عدم الانضمام إلى منظمة التجارة الدولية؟

وأخيرا، ماذا سيكون موقف الولايات المتحدة الأمريكية، لو تبنى البرلمان، ومؤسسات المجتمع المدني العراقية سياسة نفطية وطنية، أصرت على أن يكون حجم الإنتاج العراقي من النفط متوافقا مع حاجة البلاد، وليس مطلب السوق العالمية، والتزمت بسياسات نفطية مغايرة للسياسات الأمريكية فيما يتعلق بمستوى الإنتاج وأسعار النفط والدول المستوردة له. فالمعروف أن الإدارة الأمريكية متعجلة الآن في رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق، وهي التي حاربت فكرة رفعها خلال الثلاثة عشر عاما المنصرمة. وليس لذلك من معنى سوى التسريع في استنزاف خيرات العراق وثرواته. ماذا لو رفض العراقيون أن يكونوا بقرة حلوبا لمصلحة المخططات والمشروعات الأمريكية في المنطقة، هل سيقبل الأمريكيون بذلك من أجل عيون الفكرة المدللة "الديمقراطية".

جميع هذه أسئلة مشروعة بحاجة إلى أجوبة. ومن المؤكد أن أجوبتها لن يكون في مصلحة الذين يحسنون الظن بنوايا الإدارة الأمريكية. إن سجلا حافلا وضخما من الحوادث والممارسات الأمريكية بحق شعوب العالم تدحض مثل هذا التصور. ومن الصعب علينا أن نتصور في لحظة ما أن يتحول الذئب المفترس إلى حَمَلٍ وديع، فذلك أمر مستحيل تَحَقُّقَه بيولوجيا، وهو فوق ذلك أمر خارج عن نواميس الطبيعة.

 

 

 

 

كلمة التجديد العربي

تاريخ الماده:- 2003-05-14

 

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

روسيا: لدينا خطة واضحة لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

News image

أعلنت روسيا أن لديها صورة واضحة لمواعيد وقواعد عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، موضحة أنه...

الداخلية المصرية تعلن مقتل 5 من حركة "حسم" في القليوبية

News image

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الثلاثاء، أن خمسة عناصر من حركة "حسم" قتلوا في تبا...

الاحتلال يفرج عن عهد التميمي برفقة والدتها بعد ثمانية اشهر من إكمال مدة العقوبة

News image

القدس - أعلن متحدث باسم مصلحة سجون الاحتلال ان الفتاة الفلسطينية عهد التميمي غادرت الس...

المكسيك.. تحطم طائرة ركاب على متنها 101 شخص ولا قتلى وأسباب التحطم الطائرة يعود إلى عاصفة جوية حادة

News image

أعلن محافظ محافظة هوسيه في المكسيك، روساس أيسبورو، أن سبب تحطم الطائرة التابعة لشركة "Ae...

حظر النقاب في الدنمارك يدخل حيز التنفيذ

News image

دخل القانون الدنماركي الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة حيز التنفيذ الأربعاء وينص ع...

أربعة ملايين شخص مهددون بالتجريد من الجنسية في ولاية آسام الهندية

News image

أصدرت الهند قائمة إحصاء سكاني ستجرد نحو أربعة ملايين نسمة في ولاية آسام الهندية من ...

ترامب: مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة"

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين "دون شروط مسبقة وفي أي ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم18775
mod_vvisit_counterالبارحة40323
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع217987
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي266096
mod_vvisit_counterهذا الشهر618304
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1002358
mod_vvisit_counterكل الزوار56537141
حاليا يتواجد 2852 زوار  على الموقع