موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

خواطر من بلد المليون شهيد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في شرفة بفندق الأِوراسي، القريب جدا من الساحل الشرق أوسطي، حيث الجو في مدينة الجزائر بارد ومنعش، والثلوج بألوانها الفضية لا تزال حتى هذه الأيام تسقط فوق جبال الأوراس الشامخة التي حفلت بأعطر ذكريات مواجهة المحتل الفرنسي، تلحفت بمعطفي وأخذت مقعدي مقابلا للبحر، وأخذت أتطلع إلى سماء طرزت بضباب جميل متعدد الألوان، أطل في القلب منه قوس قزح خجولا ومترددا.

مر بالخاطر شريط طويل ومتلاحق من رحلة اليوم السابق إلى متحف الثورة الجزائرية الساكن فوق تل من تلال المدينة الجميلة، صور كبيرة ومكثفة لكفاح شعب رفض أن يسلم مقاديره لمحتل متغطرس متجبر.. كانت معظم الصور تضم شبانا يافعين لم يتجاوزوا سن الثلاثين، صنعوا بإرادتهم وتضحياتهم فجرا جديدا أعاد للتاريخ العربي ألقه وبهاءه ومجده. لقد كانت صور النضال حية ومعبرة، وكانت صور عنف المحتل، هي الأخرى، تجسيدا حقيقيا لعمل تخريبي منظم للوقوف ضد مقاومة شعب أصر على كسر قيوده.

 

وحضرت للتو ادعاءات الفرنسيين عن مهام نبيلة جاءوا من أجلها، وأنهم ينوون تمدين وتحرير شعب الجزائر، وفي المقدمة منه المرأة الجزائرية التي استلب إرادتها الرجل، المريض بالسادية، من أغلال العبودية والتخلف، وأنهم جاءوا ليضعوا اللبنات للكيفية التي سيمارس فيها هذا الشعب حريته وديمقراطيته تحت نير الاحتلال. وكانت صور عنف المحتل وحملات الإبادة تكشف بصورة فاضحة ومعبرة عن زيف ادعاءات المحتل.

 

صادف يوم هذه الزيارة العاشر من أبريل، وهو اليوم التالي لمرور عامين على الاحتلال الأمريكي لعاصمة العباسيين، بغداد. كانت الصدفة قد دفعت بنا لهذه الزيارة بعد أقل من يوم على ذكرى مرور عامين على يوم مشؤوم في تاريخنا العربي، وكان من الطبعي أن تقود هذه الزيارة وهذه المصادفة، وصور عنف المحتل إلى مقاربة منهجية بين ما جرى في سجون مدينة الجزائر ووهران وقسطنطينة وبقية المدن الجزائرية الأخرى وما جرى ويجري الآن في سجن أبو غريب وسجن مطار بغداد وسجون الاحتلال الأخرى المتناثرة في المدن والأرياف العراقية.

 

إن عنف المحتل في كلتا الحالتين يتلفع بعبارات كاذبة ومزيفة. فهو هنا أيضا، في مشرقنا العربي، يتبرقع بشعارات التمدين وتحقيق الديمقراطية، رغم سجل حافل وطويل في مساندة أنظمة الاستبداد ومناصرة الديكتاتورية. وتساءلت عن السر في سيادة مفهوم المتقابلات في ثقافتنا منذ بدأنا حراكنا النهضوي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا. فنحن، على سبيل المثال، نضع الحرية السياسية في مواجهة العدل الاجتماعي، والمعاصرة في مواجهة الأصالة، والعروبة في مواجهة الإسلام والعكس صحيح، والحرب في مواجهة السلم، في حين أن الأمور لا تستقيم دون تلازم هذه الأهداف والخيارات. وهكذا يقف بعضنا الآن في اختيار صعب بين القبول بالاستبداد المحلي أو المشروع الشرق أوسطي الكبير الذي يعبر عنه مشروع الهيمنة الأمريكية، في حين أن كليهما تعبير عن عملة واحدة خلاصتها التنكر لحرية الإنسان وحقيقة ممارسة وجوده.

 

هل صحيح أن لا مفر من الاختيار بين الاستبداد والاحتلال؟ وأحلاهما مر، قادنا الأول إلى قاع سحيق ودمر الثاني تاريخنا ومخزوننا من الثروة والحضارة على السواء.

 

إن هناك حراكا سياسيا واسعا نحو التغيير والتطوير في عدد من البلدان العربية، وهو حراك منطقي ومشروع. والخشية هي من أن يجير هذا الحراك لصالح إملاءات أجنبية، فتضيع الأهداف النبيلة في زحمة الحركة. وينبغي الاعتراف بأن الفاسدين يتخندقون في معظم المواقع.فهم لصوص خارج المعارضة، قريبا من أعلى الهرم في البناء الفوقي، وهم أيضا في صيغة تابعين ومأجورين في صفوف كثير من المعارضات العربية.

 

ولعل نتائج الاحتلال الأمريكي للعراق، وقبول شريحة واسعة من المعارضة العراقية لأن تكون رديفة للاحتلال مبرر معقول ومقبول لسيادة نوع من القلق على البوصلة التي يتحرك باتجاهها المشروع العربي للإصلاح السياسي. ويعزز هذا القلق تردد بعض حركات الإصلاح عن أن تنأى بنفسها عن المشروع الأمريكي، والإعلان عن ذلك بشكل صريح. وأعتقد جازما أنه إذا أريد لحركة الإصلاح أن تكون واعدة ومثمرة فلا بد من التعبير دون لبس عن تلازم المواجهة بين الاحتلال والاستبداد، ذلك أن كليهما وجهان لعملة واحدة هي الهيمنة وغياب الحرية.

 

ما الذي يجعل هذا الارتباك يسود معظم النخب العربية، فيضعها بين خيارين هما بالأصل وجهان لعملة واحدة؟ استحضرت هذا السؤال وأنا أتابع جلسات المؤتمر القومي العربي في دورته السادسة عشرة التي عقدت بمدينة الجزائر، أثناء مناقشة أسباب عزوف الجمهور العربي عن الشأن العام. ورأيت من خلال وجوه الحاضرين أن معظمهم في خريف العمر، وأن المراهق من بينهم قد تجاوز الخمسين عاما. لقد كان انقطاع الصلة بين الأجيال سببا في غياب دماء جديدة للمؤتمر، مما أدى إلى أن تكون العبارات التي سادت أجواءه في غالبها استنساخاً لعبارات جرى تكرارها في الدورات الماضية، بما يعكس غياب المبادرة وروح الإبداع، ويرسخ هشاشة الهياكل والآليات.

 

وإذا ما توسعنا في هذا المجال، وطبقناه على واقع النظم العربية السائدة والمؤسسات الرسمية والشعبية على السواء، فسنجد ما يشبه ذلك على كل الأصعدة. وهكذا من جديد تستمر النخب العربية في وضع المتقابلات في وجه بعضها، ونكون بين خيارات صعبة، إما الحرب أو السلام، إما الأصالة أو المعاصرة، إما الإسلام أو العروبة، إما الحرية السياسية أو العدل الاجتماعي في حين بالإمكان خلق علاقة متكافئة ومتوازية بين هذه الأهداف.

 

لا مفر إذا، من ضخ دماء جديدة في البنية الرسمية والشعبية، ونحن في اتجاه خلق مؤسسات المجتمع المدني وتعميق الحوار، لكي نتجنب حالات الجمود والتكلس، واستمرار نهج الاستنساخ إن ذلك وحده هو السبيل لتشجيع روح المبادرة، وصناعة آليات وأدوات جديدة تجعلنا نعيش زمننا الكوني الجديد، فلا نكون خارج العصر ولا عبئا عليه

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم1077
mod_vvisit_counterالبارحة28050
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع90728
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر571117
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54583133
حاليا يتواجد 2395 زوار  على الموقع