موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته ::التجــديد العــربي:: دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم ::التجــديد العــربي:: أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي ::التجــديد العــربي:: ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية ::التجــديد العــربي:: مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا ::التجــديد العــربي:: واشنطن تنقل سفارتها إلى القدس في الذكرى السبعين للنكبة ::التجــديد العــربي:: دبي تخصص 22 مليار دولار للاستثمار في مشاريع الطاقة ::التجــديد العــربي:: وزير المالية السعودية يشير الى تعافي الاقتصاد في 2018 نتيجة لمؤشرات ايجابية ناجمة عن ارتفاع الصادرات غير البترولية وحزم الاصلاح والتحفيز ::التجــديد العــربي:: باحثون يعثرون على لوحة الفريدة من نوعها في العالم في مدينة جندوبة التونسية تحمل رسما لشخصين على سفينة نوح وآخر في فم الحوت للنبي يونس بعد نجاته ::التجــديد العــربي:: العثور على لوحة مسروقة للرسام إدغار ديغا في حافلة قرب باريس. ::التجــديد العــربي:: المشروبات الحامضية "قد تؤدي إلى تآكل الأسنان" ::التجــديد العــربي:: مواضيع اجتماعية وسياسية ووجودية في جائزة الرواية العربية ترعاها البوكر ::التجــديد العــربي:: افتتاح معرض القصيم للكتاب ::التجــديد العــربي:: تونس تستعد لاستقبال ثمانية ملايين سائح ::التجــديد العــربي:: الإسراع في تناول الطعام يزيد الوزن ::التجــديد العــربي:: عقار يصد ضغط الدم ينجح في كبح السكري من النوع الأول ::التجــديد العــربي:: قمة تشيلسي وبرشلونة تنتهي تعادلية وميسي يزور شباك البلوز ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونخ يسحق بشكتاش بخماسية ويقترب من التأهل ::التجــديد العــربي:: زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا ::التجــديد العــربي:: نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله ::التجــديد العــربي::

خواطر من بلد المليون شهيد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في شرفة بفندق الأِوراسي، القريب جدا من الساحل الشرق أوسطي، حيث الجو في مدينة الجزائر بارد ومنعش، والثلوج بألوانها الفضية لا تزال حتى هذه الأيام تسقط فوق جبال الأوراس الشامخة التي حفلت بأعطر ذكريات مواجهة المحتل الفرنسي، تلحفت بمعطفي وأخذت مقعدي مقابلا للبحر، وأخذت أتطلع إلى سماء طرزت بضباب جميل متعدد الألوان، أطل في القلب منه قوس قزح خجولا ومترددا.

مر بالخاطر شريط طويل ومتلاحق من رحلة اليوم السابق إلى متحف الثورة الجزائرية الساكن فوق تل من تلال المدينة الجميلة، صور كبيرة ومكثفة لكفاح شعب رفض أن يسلم مقاديره لمحتل متغطرس متجبر.. كانت معظم الصور تضم شبانا يافعين لم يتجاوزوا سن الثلاثين، صنعوا بإرادتهم وتضحياتهم فجرا جديدا أعاد للتاريخ العربي ألقه وبهاءه ومجده. لقد كانت صور النضال حية ومعبرة، وكانت صور عنف المحتل، هي الأخرى، تجسيدا حقيقيا لعمل تخريبي منظم للوقوف ضد مقاومة شعب أصر على كسر قيوده.

 

وحضرت للتو ادعاءات الفرنسيين عن مهام نبيلة جاءوا من أجلها، وأنهم ينوون تمدين وتحرير شعب الجزائر، وفي المقدمة منه المرأة الجزائرية التي استلب إرادتها الرجل، المريض بالسادية، من أغلال العبودية والتخلف، وأنهم جاءوا ليضعوا اللبنات للكيفية التي سيمارس فيها هذا الشعب حريته وديمقراطيته تحت نير الاحتلال. وكانت صور عنف المحتل وحملات الإبادة تكشف بصورة فاضحة ومعبرة عن زيف ادعاءات المحتل.

 

صادف يوم هذه الزيارة العاشر من أبريل، وهو اليوم التالي لمرور عامين على الاحتلال الأمريكي لعاصمة العباسيين، بغداد. كانت الصدفة قد دفعت بنا لهذه الزيارة بعد أقل من يوم على ذكرى مرور عامين على يوم مشؤوم في تاريخنا العربي، وكان من الطبعي أن تقود هذه الزيارة وهذه المصادفة، وصور عنف المحتل إلى مقاربة منهجية بين ما جرى في سجون مدينة الجزائر ووهران وقسطنطينة وبقية المدن الجزائرية الأخرى وما جرى ويجري الآن في سجن أبو غريب وسجن مطار بغداد وسجون الاحتلال الأخرى المتناثرة في المدن والأرياف العراقية.

 

إن عنف المحتل في كلتا الحالتين يتلفع بعبارات كاذبة ومزيفة. فهو هنا أيضا، في مشرقنا العربي، يتبرقع بشعارات التمدين وتحقيق الديمقراطية، رغم سجل حافل وطويل في مساندة أنظمة الاستبداد ومناصرة الديكتاتورية. وتساءلت عن السر في سيادة مفهوم المتقابلات في ثقافتنا منذ بدأنا حراكنا النهضوي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا. فنحن، على سبيل المثال، نضع الحرية السياسية في مواجهة العدل الاجتماعي، والمعاصرة في مواجهة الأصالة، والعروبة في مواجهة الإسلام والعكس صحيح، والحرب في مواجهة السلم، في حين أن الأمور لا تستقيم دون تلازم هذه الأهداف والخيارات. وهكذا يقف بعضنا الآن في اختيار صعب بين القبول بالاستبداد المحلي أو المشروع الشرق أوسطي الكبير الذي يعبر عنه مشروع الهيمنة الأمريكية، في حين أن كليهما تعبير عن عملة واحدة خلاصتها التنكر لحرية الإنسان وحقيقة ممارسة وجوده.

 

هل صحيح أن لا مفر من الاختيار بين الاستبداد والاحتلال؟ وأحلاهما مر، قادنا الأول إلى قاع سحيق ودمر الثاني تاريخنا ومخزوننا من الثروة والحضارة على السواء.

 

إن هناك حراكا سياسيا واسعا نحو التغيير والتطوير في عدد من البلدان العربية، وهو حراك منطقي ومشروع. والخشية هي من أن يجير هذا الحراك لصالح إملاءات أجنبية، فتضيع الأهداف النبيلة في زحمة الحركة. وينبغي الاعتراف بأن الفاسدين يتخندقون في معظم المواقع.فهم لصوص خارج المعارضة، قريبا من أعلى الهرم في البناء الفوقي، وهم أيضا في صيغة تابعين ومأجورين في صفوف كثير من المعارضات العربية.

 

ولعل نتائج الاحتلال الأمريكي للعراق، وقبول شريحة واسعة من المعارضة العراقية لأن تكون رديفة للاحتلال مبرر معقول ومقبول لسيادة نوع من القلق على البوصلة التي يتحرك باتجاهها المشروع العربي للإصلاح السياسي. ويعزز هذا القلق تردد بعض حركات الإصلاح عن أن تنأى بنفسها عن المشروع الأمريكي، والإعلان عن ذلك بشكل صريح. وأعتقد جازما أنه إذا أريد لحركة الإصلاح أن تكون واعدة ومثمرة فلا بد من التعبير دون لبس عن تلازم المواجهة بين الاحتلال والاستبداد، ذلك أن كليهما وجهان لعملة واحدة هي الهيمنة وغياب الحرية.

 

ما الذي يجعل هذا الارتباك يسود معظم النخب العربية، فيضعها بين خيارين هما بالأصل وجهان لعملة واحدة؟ استحضرت هذا السؤال وأنا أتابع جلسات المؤتمر القومي العربي في دورته السادسة عشرة التي عقدت بمدينة الجزائر، أثناء مناقشة أسباب عزوف الجمهور العربي عن الشأن العام. ورأيت من خلال وجوه الحاضرين أن معظمهم في خريف العمر، وأن المراهق من بينهم قد تجاوز الخمسين عاما. لقد كان انقطاع الصلة بين الأجيال سببا في غياب دماء جديدة للمؤتمر، مما أدى إلى أن تكون العبارات التي سادت أجواءه في غالبها استنساخاً لعبارات جرى تكرارها في الدورات الماضية، بما يعكس غياب المبادرة وروح الإبداع، ويرسخ هشاشة الهياكل والآليات.

 

وإذا ما توسعنا في هذا المجال، وطبقناه على واقع النظم العربية السائدة والمؤسسات الرسمية والشعبية على السواء، فسنجد ما يشبه ذلك على كل الأصعدة. وهكذا من جديد تستمر النخب العربية في وضع المتقابلات في وجه بعضها، ونكون بين خيارات صعبة، إما الحرب أو السلام، إما الأصالة أو المعاصرة، إما الإسلام أو العروبة، إما الحرية السياسية أو العدل الاجتماعي في حين بالإمكان خلق علاقة متكافئة ومتوازية بين هذه الأهداف.

 

لا مفر إذا، من ضخ دماء جديدة في البنية الرسمية والشعبية، ونحن في اتجاه خلق مؤسسات المجتمع المدني وتعميق الحوار، لكي نتجنب حالات الجمود والتكلس، واستمرار نهج الاستنساخ إن ذلك وحده هو السبيل لتشجيع روح المبادرة، وصناعة آليات وأدوات جديدة تجعلنا نعيش زمننا الكوني الجديد، فلا نكون خارج العصر ولا عبئا عليه

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

هايلي: العمل على صفقة القرن يشارف على نهايته

News image

أعلنت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أن العمل على صياغة اتف...

دفعة جديدة من مقاتلات الجيل الخامس المتطورة الروسية "سو-57" تصل إلى حميميم

News image

أفادت وسائل إعلام ومصادر مطلعة، اليوم السبت، بأن طائرتين مقاتلتين روسيتين إضافيتين من الجيل الخ...

أنجاز للمغرب بانتخابه عضوا بمجلس السلم والأمن الافريقي

News image

اديس ابابا - انتخب المغرب الجمعة عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي وفق...

ترامب يفرض "أكبر حزمة" من العقوبات على كوريا الشمالية

News image

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه سيفرض أكبر حزمة من العقوبات على الإطلاق على كور...

مجلس الأمن يؤجل التصويت على القرار الكويتي والسويدي في سوريا

News image

أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار بشأن هدنة إنسانية في سور...

زوما يستقيل من رئاسة جنوب أفريقياو انتخاب سيريل رامابوسا رئيسا جديدا

News image

أختير سيريل رامابوسا رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا بعد يوم واحد من اضطرار الرئيس جاكوب زوم...

نجاة وزير الداخلية المكسيكي بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله

News image

تحطمت طائرة هليكوبتر عسكرية كانت تقل وزير الداخلية المكسيكي الفونسو نافاريتي وحاكم ولاية واهاكا الو...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم6364
mod_vvisit_counterالبارحة33012
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع39376
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي279565
mod_vvisit_counterهذا الشهر1111542
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1321188
mod_vvisit_counterكل الزوار51088193
حاليا يتواجد 2570 زوار  على الموقع