موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019 ::التجــديد العــربي:: ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين ::التجــديد العــربي:: وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما ::التجــديد العــربي:: حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين ::التجــديد العــربي:: العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين ::التجــديد العــربي:: بوتين يدعو أردوغان إلى ترسيخ هدنة إدلب ::التجــديد العــربي:: منسق الإغاثة بالأمم المتحدة يحذر: اليمن "على حافة كارثة" ::التجــديد العــربي:: سوناطراك الجزائرية توقع عقدا بقيمة 600 مليون دولار لرفع إنتاج الغاز ::التجــديد العــربي:: الصين وأمريكا تواصلان محادثات التجارة ووقف فرض تعريفات جديدة ::التجــديد العــربي:: مهرجان مراكش يعود بمختلف لغات العال ::التجــديد العــربي:: للكرفس فوائد مذهلة.. لكن أكله أفضل من شربه وهذه الأسباب ::التجــديد العــربي:: "علاج جديد" لحساسية الفول السوداني ::التجــديد العــربي:: مادة سكرية في التوت البري "قد تساعد في مكافحة الخلايا السرطانية" ::التجــديد العــربي:: ريال مدريد ينتزع فوزا صعبا من فالنسيا في الدوري الأسباني ::التجــديد العــربي:: رونالدو يقود يوفنتوس للفوز على فيورنتينا في الدوري الإيطالي ::التجــديد العــربي:: بروكسل.. مصادرة أعمال لبانكسي بـ13 مليون إسترليني ::التجــديد العــربي:: ميزانية الكويت تسجل فائضا 10 مليارات دولار بـ7 أشهر ::التجــديد العــربي:: توتر متصاعد بين موسكو وكييف..نشر صواريخ "إس 400" بالقرم ::التجــديد العــربي:: روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات ::التجــديد العــربي:: السعودية تعلن تقديم دعم بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة "الأونروا" ::التجــديد العــربي::

خواطر من بلد المليون شهيد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في شرفة بفندق الأِوراسي، القريب جدا من الساحل الشرق أوسطي، حيث الجو في مدينة الجزائر بارد ومنعش، والثلوج بألوانها الفضية لا تزال حتى هذه الأيام تسقط فوق جبال الأوراس الشامخة التي حفلت بأعطر ذكريات مواجهة المحتل الفرنسي، تلحفت بمعطفي وأخذت مقعدي مقابلا للبحر، وأخذت أتطلع إلى سماء طرزت بضباب جميل متعدد الألوان، أطل في القلب منه قوس قزح خجولا ومترددا.

مر بالخاطر شريط طويل ومتلاحق من رحلة اليوم السابق إلى متحف الثورة الجزائرية الساكن فوق تل من تلال المدينة الجميلة، صور كبيرة ومكثفة لكفاح شعب رفض أن يسلم مقاديره لمحتل متغطرس متجبر.. كانت معظم الصور تضم شبانا يافعين لم يتجاوزوا سن الثلاثين، صنعوا بإرادتهم وتضحياتهم فجرا جديدا أعاد للتاريخ العربي ألقه وبهاءه ومجده. لقد كانت صور النضال حية ومعبرة، وكانت صور عنف المحتل، هي الأخرى، تجسيدا حقيقيا لعمل تخريبي منظم للوقوف ضد مقاومة شعب أصر على كسر قيوده.

 

وحضرت للتو ادعاءات الفرنسيين عن مهام نبيلة جاءوا من أجلها، وأنهم ينوون تمدين وتحرير شعب الجزائر، وفي المقدمة منه المرأة الجزائرية التي استلب إرادتها الرجل، المريض بالسادية، من أغلال العبودية والتخلف، وأنهم جاءوا ليضعوا اللبنات للكيفية التي سيمارس فيها هذا الشعب حريته وديمقراطيته تحت نير الاحتلال. وكانت صور عنف المحتل وحملات الإبادة تكشف بصورة فاضحة ومعبرة عن زيف ادعاءات المحتل.

 

صادف يوم هذه الزيارة العاشر من أبريل، وهو اليوم التالي لمرور عامين على الاحتلال الأمريكي لعاصمة العباسيين، بغداد. كانت الصدفة قد دفعت بنا لهذه الزيارة بعد أقل من يوم على ذكرى مرور عامين على يوم مشؤوم في تاريخنا العربي، وكان من الطبعي أن تقود هذه الزيارة وهذه المصادفة، وصور عنف المحتل إلى مقاربة منهجية بين ما جرى في سجون مدينة الجزائر ووهران وقسطنطينة وبقية المدن الجزائرية الأخرى وما جرى ويجري الآن في سجن أبو غريب وسجن مطار بغداد وسجون الاحتلال الأخرى المتناثرة في المدن والأرياف العراقية.

 

إن عنف المحتل في كلتا الحالتين يتلفع بعبارات كاذبة ومزيفة. فهو هنا أيضا، في مشرقنا العربي، يتبرقع بشعارات التمدين وتحقيق الديمقراطية، رغم سجل حافل وطويل في مساندة أنظمة الاستبداد ومناصرة الديكتاتورية. وتساءلت عن السر في سيادة مفهوم المتقابلات في ثقافتنا منذ بدأنا حراكنا النهضوي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا. فنحن، على سبيل المثال، نضع الحرية السياسية في مواجهة العدل الاجتماعي، والمعاصرة في مواجهة الأصالة، والعروبة في مواجهة الإسلام والعكس صحيح، والحرب في مواجهة السلم، في حين أن الأمور لا تستقيم دون تلازم هذه الأهداف والخيارات. وهكذا يقف بعضنا الآن في اختيار صعب بين القبول بالاستبداد المحلي أو المشروع الشرق أوسطي الكبير الذي يعبر عنه مشروع الهيمنة الأمريكية، في حين أن كليهما تعبير عن عملة واحدة خلاصتها التنكر لحرية الإنسان وحقيقة ممارسة وجوده.

 

هل صحيح أن لا مفر من الاختيار بين الاستبداد والاحتلال؟ وأحلاهما مر، قادنا الأول إلى قاع سحيق ودمر الثاني تاريخنا ومخزوننا من الثروة والحضارة على السواء.

 

إن هناك حراكا سياسيا واسعا نحو التغيير والتطوير في عدد من البلدان العربية، وهو حراك منطقي ومشروع. والخشية هي من أن يجير هذا الحراك لصالح إملاءات أجنبية، فتضيع الأهداف النبيلة في زحمة الحركة. وينبغي الاعتراف بأن الفاسدين يتخندقون في معظم المواقع.فهم لصوص خارج المعارضة، قريبا من أعلى الهرم في البناء الفوقي، وهم أيضا في صيغة تابعين ومأجورين في صفوف كثير من المعارضات العربية.

 

ولعل نتائج الاحتلال الأمريكي للعراق، وقبول شريحة واسعة من المعارضة العراقية لأن تكون رديفة للاحتلال مبرر معقول ومقبول لسيادة نوع من القلق على البوصلة التي يتحرك باتجاهها المشروع العربي للإصلاح السياسي. ويعزز هذا القلق تردد بعض حركات الإصلاح عن أن تنأى بنفسها عن المشروع الأمريكي، والإعلان عن ذلك بشكل صريح. وأعتقد جازما أنه إذا أريد لحركة الإصلاح أن تكون واعدة ومثمرة فلا بد من التعبير دون لبس عن تلازم المواجهة بين الاحتلال والاستبداد، ذلك أن كليهما وجهان لعملة واحدة هي الهيمنة وغياب الحرية.

 

ما الذي يجعل هذا الارتباك يسود معظم النخب العربية، فيضعها بين خيارين هما بالأصل وجهان لعملة واحدة؟ استحضرت هذا السؤال وأنا أتابع جلسات المؤتمر القومي العربي في دورته السادسة عشرة التي عقدت بمدينة الجزائر، أثناء مناقشة أسباب عزوف الجمهور العربي عن الشأن العام. ورأيت من خلال وجوه الحاضرين أن معظمهم في خريف العمر، وأن المراهق من بينهم قد تجاوز الخمسين عاما. لقد كان انقطاع الصلة بين الأجيال سببا في غياب دماء جديدة للمؤتمر، مما أدى إلى أن تكون العبارات التي سادت أجواءه في غالبها استنساخاً لعبارات جرى تكرارها في الدورات الماضية، بما يعكس غياب المبادرة وروح الإبداع، ويرسخ هشاشة الهياكل والآليات.

 

وإذا ما توسعنا في هذا المجال، وطبقناه على واقع النظم العربية السائدة والمؤسسات الرسمية والشعبية على السواء، فسنجد ما يشبه ذلك على كل الأصعدة. وهكذا من جديد تستمر النخب العربية في وضع المتقابلات في وجه بعضها، ونكون بين خيارات صعبة، إما الحرب أو السلام، إما الأصالة أو المعاصرة، إما الإسلام أو العروبة، إما الحرية السياسية أو العدل الاجتماعي في حين بالإمكان خلق علاقة متكافئة ومتوازية بين هذه الأهداف.

 

لا مفر إذا، من ضخ دماء جديدة في البنية الرسمية والشعبية، ونحن في اتجاه خلق مؤسسات المجتمع المدني وتعميق الحوار، لكي نتجنب حالات الجمود والتكلس، واستمرار نهج الاستنساخ إن ذلك وحده هو السبيل لتشجيع روح المبادرة، وصناعة آليات وأدوات جديدة تجعلنا نعيش زمننا الكوني الجديد، فلا نكون خارج العصر ولا عبئا عليه

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

ترمب: اللقاء المقبل مع زعيم كوريا الشمالية أوائل 2019

News image

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساء أمس السبت إنه من المرجح أن يلتقي مع الز...

ولي العهد يغادر الأرجنتين ويبعث برقية شكر للرئيس الأرجنتيني بعد ترؤسه وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين

News image

غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجل...

وفاة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن 94 عاما

News image

توفي الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب عن عمر يناهز 94 عاما، حسبما أعلنت أسر...

حركة "السترات الصفراء": استمرار الاشتباكات في باريس والشرطة تعتقل مئات المتظاهرين

News image

تسلق محتجوحركة "السترات الصفراء" قوس النصر وسط باريس بينما استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين وشرطة مكا...

العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جثة هامدة في البحرين

News image

أعلن الجيش_الأميركي  العثور على قائد عمليات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط نائب الأدميرال، سكوت_ستيرني،جثة هام...

روسيا تخلي محطة قطار و12 مركزا تجاريا بسبب تهديد بهجمات

News image

أفادت وسائل إعلام محلية بقيام الشرطة الروسية بإخلاء محطة قطارات و12 مركزاً تجارياً في موس...

ترامب: خطة البريكست قد تضر بالاتفاقات التجارية مع الولايات المتحدة

News image

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من الا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم6619
mod_vvisit_counterالبارحة47009
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع202600
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي293133
mod_vvisit_counterهذا الشهر538881
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1360833
mod_vvisit_counterكل الزوار61683688
حاليا يتواجد 5508 زوار  على الموقع