موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

حديث في التاريخ

إرسال إلى صديق طباعة PDF

عرفت الموسوعة العربية العالمية علم التاريخ بأنه "أحد العلوم الإنسانية التي تعنى بدراسة الماضي البشري، ويقوم المؤرخون بدراسة الوثائق عن الحوادث الماضية، وإعداد وثائق جديدة تستند إلى أبحاثهم، وتسمى هذه الوثائق أيضا تاريخا". أما دائرة المعارف البريطانية فقد عرفت التاريخ على أنه العلم الذي يهدف إلى تقديم وصف لمسيرة التاريخ الإنساني. وأشارت إلى أن مفهوم التاريخ يستخدم للإشارة إلى معنيين، الأول: يشير إلى الأفعال والأعمال التي شكلت مجتمعة ماضي الإنسان، والثاني: يشير إلى القيمة التي يعطيها المؤرخ إلى البحث عن الماضي، كما وصل إلينا. وهكذا فإن المعنى الثاني يحاول أن يجعل من دراسة التاريخ موضوعا في الفلسفة، إذ إنه لا يكتفي بمناقشة الحوادث كما جرت حقيقة، ولكن يدرس تلك الحوادث ويشرحها، ويوضح أسباب وقوعها.

على أن ما يهم هنا، هو ليس معرفة التاريخ، كمجموعة حوادث، وإنما إلقاء الضوء على بعض العناصر والإشكاليات الرئيسية المتعلقة بعلم التاريخ... إنه توق إلى معرفة وسائل وأهداف صياغته... وأيضا إلى الأسباب والأشكال.

 

وعلى هذا الأساس، يبدو جوهريا وعي أهمية استخدام مناهج التحليل التاريخية، ووعي الصعوبات التي تواجهها، وعلى الأخص كون معظم تلك المناهج مرتبطة بظروف تاريخية، ومكانية، ومطوقة بسلسلة من الإشكاليات والشبهات، متناقضة بعضها مع بعض. ومن هنا، يكتنف الغموض والضبابية والحيرة والتناقض كثيرا من تلك الاستنتاجات، وتبدو في الغالب محددة منحازة لصناعها.

 

المؤرخ هو الذي يتولى تدوين التاريخ، ويمدنا بما يتوفر لديه من معلومات عن الزمن الغابر، إلا أننا في الغالب، عند قراءتنا للتاريخ، لا نميز بين شيئين مختلفين: مجموعة أحوال الكون في الزمن الغابر، ومجموعة معلوماتنا حول تلك الأشياء، ذلك أنه بالنسبة للمؤرخ، كما بالنسبة لنا، نحن القراء، فإن كل شيء غير معلوم هو في حكم المعدوم، إذ إن ما يدل على الأحوال هو الخبر عنها، وإذا انعدم الخبر غاب العلم بالشيء. وهكذا فنحن حين نقول ببداية التاريخ، إنما نتكلم عن معرفة نسبية بعوارض وحوادث، وربما توصلنا إلى نتيجة مهمشة حول عدم أهمية ما ليس لنا علم به.

 

وبناء على ذلك، فإن التاريخ العام هو مجموعة الأحوال التي عرفها الكون حتى اللحظة. أما التاريخ المحفوظ فهو مجموعة ما يعرفه المؤرخ في تلك اللحظة. والمؤرخ هو الممثل النظري للحرفة كلها، بشخص أجيال المؤرخين. وهنا يبرز فرق كبير بين التاريخين... ويجري النضال الإنساني المعرفي في هذا الحقل لتحقيق تطابق بين الواقع والمعلوم.

 

إلا أن أخبار الماضي مائلة في حاضرنا. بمعنى أنها ماثلة في ذهن المؤرخ، وماثلة حين مقارنة الماضي بالحاضر، والحاضر بالماضي. وهي معرفة نسبية، كونها تستجيب لمتطلبات الوضع القائم، وأنها دائما عملية تجيب عن أسئلة حالية. والماضي إذاً، موجود في الحاضر في شكل خبر... والكلام عن الماضي هو نوع آخر من المشاهدة، إذ إن ما يبقى من الماضي هو الأخبار المعاصرة الدالة عليه. المؤرخ يقارن بين حوادث الماضي ويستخلص منها دروسا وعبرا. وقد جعل القدماء من التاريخ مدرسة تابعة للسياسة والأخلاق. ومن هنا فإن الوعي بالقدرة على الترجيح والاختيار ملازم للملاحظة والاستنباط. على أنه يقتضي التأكيد هنا أيضا، أن معرفتنا بالحوادث هي معرفة نسبية، إذ إن هناك دائما فرقاً بين الإشارة والمشار إليه، وبين الرمز وما يرمز إليه، وأخيرا الاستنباط.

 

ومن هنا فإن التاريخ الكوني، بالنسبة لنا، هو ما نملك القدرة على استيعاب محيطه، على الرغم من إدراكنا المسبق أن التاريخ حقيقة موجودة، بكامله وشموليته، في عالم غير عالمنا، عالم نحاول، جادين، عبر جهود مضنية، ودراسات متواصلة أن نكشف عنه. وفي عملية الكشف هذه، يتراءى لنا، بين فترة وأخرى، كم هي ضحلة تلك المعلومات والأساطير التي كونت معارفنا حول قضية ما، من القضايا التاريخية.

 

ويعتقد أكثرية الباحثين في نشأة التاريخ، أن علم التاريخ فكرة بدأت أولا بالنقش على ضرائح معابد الأمم، وأن أقدم من وصلت إلينا نقوشهم في العصر الحاضر هم السومريون والبابليون والأشوريون في العراق، والعماليق جبابرة الشام، والفينيقيون سكان لبنان، والثموديون في الحجاز، والجرهائيون في الخليج العربي... وآثار الفراعنة في مصر من تماثيل ومومياوات وأهرامات. والواقع أن التاريخ يحكي لنا أخبار الماضي في شكل خرافة أو في شكل قول مثبت بوثيقة. وكثيرا من الأحداث التي وقعت في الماضي من غير الممكن توثيقها.

 

وعلى هذا الأساس، اعتبرت الوثائق، بصورة عامة، من أهم المصادر في دراسة التاريخ. ولعل أدق ما يوصف به التاريخ، باعتباره علما، أنه علم وثائقي، باعتباره يعتمد بشكل كبير على ما خلفه الماضي من وثائق، سواء كانت بقايا مادية، أم مدونات تاريخية. وفي الغالب، لا تعتبر الدراسة تاريخية ما لم تستند إلى وثائق يمكن الركون إلى صحتها.

 

المعيار الحقيقي لأهمية أية وثيقة، هو حيويتها وقدرتها على تصوير أو تجسيد أو استعادة روح اللحظة والحدث والعصر، بكل ما في ذلك من حس وتفاعل إنساني، ونبض. على أن التاريخ لا يدون لنا كل الحوادث، وإنما أهمها وأجلها مكانة، وهنا نستعير قول المؤرخ اليوناني، هيرودوت عن ذلك: "حدث هو العمل الخارق الذي يدل على همة فاعله، والواقعة الغريبة التي تستحق أن تبقى مسجلة في الذاكرة، وكذلك الفعل الذي يغير مجرى الحياة البشرية."

 

ويرى بعض الدارسين لمادة التاريخ، أن شرط كتابته هو ألا يكون الباحث جزءاً من اللحظة التاريخية للحدث، ذلك لأن معايشة الحوادث تعطي دورا، والدور لا يقوم إلا على موقف، والموقف لا يتأتى إلا عن اقتناع، والاقتناع يستند في الغالب على رأي، والرأي بدوره انحياز، وهو ما يناقض الحياد الذي يفترض أن يكون أحد الشروط الموضوعية في إصدار الحكم، التاريخ. وهنا يطرح سؤال هام: هل صحيح أن المعرفة التاريخية لا تكون إلا بنبذ الذات؟.

 

هناك تداخل واضح جدا بين التاريخ والسوسيولوجيا، ذلك أن وظيفة السوسيولوجيا هي وصف الحياة الاجتماعية من منظور سوسيولوجي، في أزمنة محددة، والماضي بالتأكيد هو أحد اهتمامات تلك الدراسات. وقد عنيت تلك الدراسات بمراسم الموت والزواج، ومشاعر الأبوة والأمومة، وتقنيات النظافة البدنية وصناعة الملابس. وتجري جميع هذه الدراسات السوسيولوجية اعتمادا على المصادر التاريخية، بعد أن تنزع عنها التسلسلات العادية، وتضعها في قوالب مستوحاة من مناهج علوم الاجتماع.

 

كما أن هناك تداخلا واضحا، بين علم التاريخ وعلوم الطبيعيات. الفرق بين التاريخ وعلوم الطبيعيات هو أن الأول يدرس الأحداث الفريدة، بينما يدرس الثاني الحوادث المتواترة. وقد انطلقت المدرسة الكانتية من موقف أكثر دقة، فهي أشارت إلى أن الفرق بين عالم التاريخ وعالم الطبيعة هو أن الأول يدرس شؤون البشر، والثاني يدرس أمور الطبيعة، وأن أحدهما، عالم التاريخ يدرس المتحول، أما عالم الطبيعيات فيدرس الثابت، ذلك لأن عالم الطبيعة يدرك الخاص من عموميته، أما عالم التاريخ فيدرس الخاص من خصوصيته. على أن ذلك ليس قانونا مطلقا، لأن دراسة الخاص لا تدرس شؤون البشر وحدهم. فالطبيعة ذاتها يمكن أن تدرس من منظور خاص. فعلى سبيل المثال، تسقط طائرة فيريد الناس معرفة أسباب سقوطها. وتغدو هذه المعرفة مهمة جدا، حين ينتج عن سقوط هذه الطائرة وفاة زعيم سياسي أو عالم مشهور أو شخص آخر معروف للجميع بتفرده في مجال ما من مجالات النشاطات الإنسانية، أو حين تتسبب تلك الحادثة في تداعيات أخرى. وكذلك الحال بالنسبة للكوارث الطبيعية، كالأعاصير والزلازل.

 

هل المنهج ضروري لدراسة التاريخ"؟ الجواب على ذلك أن الباحث المتخصص محدود الأفق، يعرف الخبر بالوثيقة، وأنه في الغالب سيقدم لنا معلومات ذات طابع تقريري، يقيني.

 

وعند الحديث عن المنهج يجدر التمييز بين نوعين من التوجه إلى كتابة التاريخ: نوع مبني على فكرة الماضي الجاهز، يغيب فيه السؤال. وهذا النوع من كتابة التاريخ هو الذي ساد في معظم المدونات التاريخية القديمة. ونوع آخر يعتمد على النقد والتحليل توخيا إلى الوصول للحقيقة. ويؤدي الانتقال من السرد إلى النقد ـ كما يقول عبد الله العروي ـ إلى تقدم متواز بين الإشكالية النقدية والسرد التاريخي، إذ بقدر ما يبتعد المؤرخ المحترف عن السرد والتقرير ويتجه إلى النقد والتحليل، بقدر ما يضخم ويكبر إنتاج القصص التاريخية في التأويل لأنه يستجيب إلى حاجة اجتماعية، وربما بشرية. وحين يتحقق ذلك ينفصل التاريخ النقدي عن التقريري، وقد ينتهي بالمحرر إلى الإحجام الكلي والعجز العام عن التأليف بالإمعان في الشك والاحتراز.

 

editor@arabrenewal.com

 

اضف تعليق

اسمك بريدك الالكتروني

 

تعليقك:

تعليقات

 

* تعليق #1 (ارسل بواسطة محمد)

 

الموضوع ممتع

 

 

* تعليق #2 (ارسل بواسطة مستخدم مجهول)

 

انا بدي الفرق بين دراسة العلوم الطبيعية وعلم التاريخ

 

 

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم26473
mod_vvisit_counterالبارحة35462
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع61935
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر815350
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57892899
حاليا يتواجد 3235 زوار  على الموقع