موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي:: لماذا يمرض المدخنون أكثر من غيرهم؟ ::التجــديد العــربي:: لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب ::التجــديد العــربي:: إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما ::التجــديد العــربي:: الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد ::التجــديد العــربي:: مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه ::التجــديد العــربي:: اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين ::التجــديد العــربي:: الجبير: القضية الفلسطينية "رأس أولويات" السعودية ::التجــديد العــربي:: بومبيو أمام الكونغرس: التحالف يتفادى المدنيين باليمن ::التجــديد العــربي:: إحياء مواقع التراث الإنساني ضمن رؤية 2030 ::التجــديد العــربي:: تعرف على فوائد الثوم وأضراره ::التجــديد العــربي:: الصين تتعهد بتقديم نحو 60 مليار دولار لتمويل مشاريع في أفريقيا ::التجــديد العــربي:: بلجيكا تتغلب على إيسلندا في عقر دارها بثلاثية نظيفة ::التجــديد العــربي:: البرازيل تسحق السلفادور بخماسية نظيفة وديا ::التجــديد العــربي:: مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب ::التجــديد العــربي::

أضم صوتي مع الدكتور آل زلفة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

لم أتمكن حتى هذه اللحظة من قراءة المسوغات التي دفعت بعضو مجلس الشورى السعودي الموقر الدكتور محمد آل زلفة لتقديم اقتراحه بالسماح للمرأة في بلادنا بقيادة السيارة.

لكن صحيفة "الوطن" أشارت إلى أنه ذكر ثمانية عشر سببا دعته لتقديم اقتراحه. ومنذ ذلك الحين والجدل مستمر في صحافتنا المحلية بين مؤيد ومعارض. وذلك وضع صحي لا غبار عليه. وهو أمر شائع ومألوف عند كل منعطف تاريخي في حياة الأمم. فهناك دائما في المجتمع من يعتبر الخروج عن القاعدة أمرا محفوفا بالمخاطر، وأنه ربما يحمل من المفاجآت ما لا تحمد عقباه. والحوار على كل حال، دليل على أن المجتمع، على الأقل في بعض شرائحه، قد نفض الغبار عنه، وأنه مستعد لدفع ضريبة التطور والتفاعل مع المتغيرات الكونية التي تجري من حوله وفي محيطه، وضمن أبجديات العصر الذي يحياه.

 

ومن خلال التسليم بأهمية إطلاق الحوار، وأهمية مشاركة مختلف القوى الاجتماعية فيه، فإني أسمح لنفسي بتقديم بعض النقاط التي تصب في دعم اقتراح الدكتور آل زلفة. ولعلي في هذا الاتجاه، أنبه إلى أن المعارضين لاقتراح السماح للمرأة بقيادة السيارات لم ينطلقوا من جوانب دينية، ولم يقل أحدهم بتحريم ذلك. وهو أمر يجعل المناقشة مفتوحة بفضاءات أوسع، ويتيح لمختلف الفرقاء مناقشة هذا الموضوع من جوانب عملية، لا تدخل فيها المطلقات والمحرمات.

 

إن المعارضين لاقتراح الدكتور آل زلفة ينطلقون، كما تشير أطروحاتهم المنشورة في الصحف ومواقع الإنترنت إلى أن المملكة ليست مهيأة اجتماعيا بعد لاتخاذ هذه الخطوة. ويحمل هذا التبرير في طياته القبول بالإقدام على هذه الخطوة، لكن ليس الآن. وهذا القول، رغم ما يحمله من سلبية، لكنه يضيق المسافة بين المعارضين والمؤيدين، إذ إن المسألة من وجهة النظر هذه مسألة وقت، وليست قضية مبدئية. وهنا يحق لنا أن نتساءل عن الأسباب التي تجعل مجتمعنا غير مهيأ للسماح للمرأة بقيادة السيارات، خاصة وأن ما هو معروف أن المرأة في بعض المرافق، تحصل على ترخيص بقيادة السيارة، كما هو الحال مع أرامكو السعودية، وأحيانا أخرى يسمح لها العرف والحاجة بقيادة العربة، كما هو الحال مع القاطنين في الهجر والبادية. فهل مجتمعنا في مثل تلك المرافق وتلك الأماكن مهيأ أكثر من غيره لهذه الخطوة؟

 

إنني شخصيا، أجد تناقضا كبيرا بين ما يكرره البعض عن الخصوصية السعودية، وبين رفض هذا البعض السماح للمرأة بقيادة السيارة، وهو أمر تعرضنا له كثيرا بالنقد على هذه الصفحات، وفي بعض القنوات الفضائية السعودية، موضحين أن تشريف المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين، يمنحها إيجابية قدسية المكان وليس قدسية الإنسان، وأن المسلم في هذه البلاد، أمام الخالق، شأنه شأن سائر المسلمين. لكننا لغرض مناقشة موقف الرافضين لاقتراح الدكتور آل زلفة سنسلم جدلا بأن قدسية المكان تضفي على مجتمعنا خصوصية، تفرض التزاما دينيا من نوع خاص، أكثر حرصا وجذرية على التمسك بما جاءت به رسالة الإسلام السمحة. إن هذا الكلام، كما يبدو من ظاهره، يعني أن مجتمعنا هو من أكثر المجتمعات الإنسانية التزاما بالأخلاق الحميدة وبالقيم النبيلة التي شرعها وحض عليها ديننا الحنيف. وهو بقيمه الاجتماعية والدينية قائم على التكاتف والتعاضد، ويلتزم بأفضل الشمائل. إن هذه الصفات، وهي ولله الحمد موجودة في مجتمعنا، تجعلنا من أكثر المجتمعات الإنسانية تأهيلاً للقبول ليس فقط بمناقشة اقتراح الدكتور آل زلفة في مجلس الشورى الموقر، ولكن لاتخاذ خطوات عملية أكبر من ذلك.

 

ولعلي أضيف إلى أن تفاعل خصوصية مجتمعنا مع جملة من العوامل الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والعملية، يدفع بهذا الاتجاه دون غيره. فعلى المستوى الأخلاقي، نحن نستقدم آلاف السائقين لخدمة منازلنا، وهم يأتون إلى هذه البلاد دون معرفة مسبقة منا بمدى التزامهم بمنظومة القيم التي نؤمن بها ونمارسها. بل إن ما نعرفه عنهم أنهم يأتون من ثقافات ومنظومات أخلاقية مختلفة. ومع ذلك فنحن في حالة اضطرار لاستقدامهم، نظرا لأن المرأة لا تستطيع قيادة عربتها. ولا يقتصر دور السائق على توصيل سيدة البيت، بل يتعداه إلى إيصال القصَّر والمراهقين من أبنائنا إلى مدارسهم. وفي حالات كثيرة، لا يكون بوسع الأسرة توفير راتب ومأوى لسائق، فتضطر إلى استخدام سيارات الأجرة، وتلك أمور لا تخلو من مشاكل ومخاطر، أو ليس الأجدى أن نتيح لنسائنا أن يعتمدن على أنفسهن، وأن نجرب ذلك الآن، على الأقل داخل المدن حين تكون بمفردها دون مرافق، حيث نحن على ثقة، بحكم المنظومة الأخلاقية لمجتمعنا، أن المرأة، إذا ما حدث لها حادث، لن تنقطع بها السبل، خاصة مع توفر أجهزة الاتصالات الجوالة، التي أصبحت متوفرة لكل فرد منا.

 

وعلى الصعيد الاجتماعي، فإن هذه الخطوة، هي خطوة حقيقية باتجاه تحقيق قدر أكبر من التكافؤ والمساواة بين الجنسين. وسوف تتيح للمرأة فرصا أكبر في خدمة أسرتها وأطفالها، والاعتماد على نفسها، ومشاركة زوجها أعباء مسؤولية الاهتمام بشؤون العائلة، وعدم التورط في حالات الطوارئ.عندما يصاب أحد أطفالها بمرض أو جرح، في حالة غياب رب الأسرة عن البيت، حيث ستتمكن من نقلهم للعلاج بأقرب عيادة، دون حاجة للجوء إلى أحد. كما سيكون بإمكانها تلبية الحاجات الملحة من السوق، دونما انتظار ربما يصبح متأخرا.

 

وعلى الصعيد الاجتماعي أيضا، قد يكون مفيدا الإشارة إلى أنه خلال الاستبيان الذي أجريته مع أكثر من 50 سيدة سعودية، تبين لي أن بعضا من المشاكل الأسرية، التي أدت إلى حالات طلاق سببها رغبة المرأة في زيارة بعض أفراد أسرتها أو صديقاتها، في وقت لا يكون الرجل في وضع نفسي أو جسدي يسمح له بإيصال زوجته إلى عائلتها أو صديقاتها، فينتج عن ذلك مشادات وخلافات تنتهي بتدمير العائلة. إن هذه المشاكل كان بالإمكان تلافيها، لو أن المرأة استطاعت أن تعتمد على نفسها، وتمكنت من قيادة عربتها.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، فليس من شك، في أن الاستغناء عن السائقين من الأجانب، سيضيف إلى خزينة البلاد ومدخرات المواطنين مليارات الريالات، التي تذهب سنويا في شكل رواتب وتحويلات مالية من قبل السائقين الأجانب إلى الخارج، وسوف تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، بما يحسن الوضع المالي للأسرة، ويجعل هذه الأموال تذهب إلى أمور أكثر فائدة ونفعا، وسينعكس ذلك بآثاره على حالة النماء والرخاء في المجتمع بأسره. ولعلي أضيف إلى أمر اقتصادي آخر جانبياً، أن مالك الشيء هو الأكثر حرصا في الحفاظ عليه. ولذلك فإن من البديهي، أن فترة استهلاك العربة ستطول أكثر عندما توجه قيادتها من قبل مالكها.

 

وفي الجانب العملي، فيمكن القول إن كثيرا من حوادث السيارات، وبخاصة في الطرق السريعة والطويلة، ينتج عنها أن الرجل يقوم وحده بأعباء القيادة، في بلاد شاسعة كبلادنا، تمتد آلاف الكيلومترات. وبعد ساعات طويلة من القيادة، وإصرار على الوصول في أسرع وقت، يفقد قدرته على التركيز، مما يؤدي إلى وقوع حوادث كان بالإمكان تلافيها، لو أن المرأة شاركت زوجها أو شقيقها الرجل قيادة السيارة في الرحلات الطويلة، سواء في داخل المملكة أو خارجها.

 

إن هذه نقاط مختصرة ذكرتها على عجل، وهي بالتأكيد تحتمل النسبية، وليست حقائق مطلقة، شأنها في ذلك شأن كثير من الأمور التي تتعلق بحاضرنا ومستقبلنا، لكن ما يمنحها أرجحية أنها تؤمن بقوانين التطور وباللحاق بالعصر، والعيش بفاعلية مع المنظومة الكونية التي تشاطرنا الرغبة في التفاعل الإنساني الخلاق، والمشاركة باحترام لإرادتنا وحقنا في التنمية والتقدم، وهي إرادة لا تحتمل التسويف أو التأجيل.

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

الحزب الحاكم في تونس يجمد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد

News image

أعلن حزب نداء تونس الحاكم تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد وإحالة ملفه إلى لجن...

مجلس النواب العراقي يعقد جلسة لاختيار رئيسه

News image

أكد مصدر في المكتب الإعلامي لمجلس النواب العراقي، لبي بي سي، أن النواب طلال الز...

اعصار مانكوت: أقوى عاصفة في العالم هذا العام تضرب الفلبين

News image

ضرب إعصار مانكوت، وهو أقوى إعصار في العالم هذا العام، الساحل الشمالي للفلبين، مصحوبا ب...

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة: لن نسمح باستخدام المدنيين كدروع بشرية في إدلب

News image

قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن موسكو لن تسمح للإرهابيين في ...

بوتين يقترح توقيع معاهدة سلام مع اليابان دون شروط مسبقة خلال المنتدي الاقتصادي الشرقي

News image

اقترح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، توقيع معاهدة سلام بين...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم14090
mod_vvisit_counterالبارحة33395
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع184546
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر697062
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57774611
حاليا يتواجد 2715 زوار  على الموقع