موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
الكويت تطرد السفير الفلبيني وتستدعي سفيرها من مانيلا للتشاور ::التجــديد العــربي:: استشهاد صحافي فلسطيني برصاص جيش الاحتلال خلال تغطية (مسيرة العودة) ::التجــديد العــربي:: أربع سفن عسكرية روسية تتجه إلى المتوسط ::التجــديد العــربي:: دي ميستورا: عملية أستانا استنفدت جميع طاقاتها ::التجــديد العــربي:: منظومة دفاعية روسية «متطورة» إلى دمشق ::التجــديد العــربي:: تشيخيا تعلن فتح قنصليتها الفخرية في القدس الشهر المقبل ::التجــديد العــربي:: باسيل يرفض ربط عودة النازحين بالحل السياسي للصراع السوري معتبرا أن العودة الآمنة للمناطق المستقرة داخل البلاد يعد الحل الوحيد والمستدام ::التجــديد العــربي:: روسيا تشل "هرقل" الأمريكية في أجواء سوريا ::التجــديد العــربي:: توتال تدرس دخول سوق محطات البنزين السعودية مع أرامكو ::التجــديد العــربي:: الدوحة تقرّ بتكبد الخطوط القطرية خسائر فادحة بسبب المقاطعة ::التجــديد العــربي:: معرض أبوظبي للكتاب يبني المستقبل و63 دولة تقدم نصف مليون عنوان في التظاهرة الثقافية ::التجــديد العــربي:: برامج متنوعة ثرية فنيا تؤثث ليالي المسرح الحر بالأردن ::التجــديد العــربي:: آثاريون سودانيون يبحثون عن رفات الملك خلماني صاحب مملكة مروي القديمة و الذي عاش قبل الميلاد ::التجــديد العــربي:: البطن المنفوخ أخطر من السمنة على صحة القلب ::التجــديد العــربي:: الفريق الملكي يعود من ملعب غريمه بايرن ميونيخ بنقاط الفوز2-1 ويقترب من النهائي للمرة الثالثة على التوالي ::التجــديد العــربي:: برشلونة على موعد مع التتويج بطلا للدوري الاسباني يحتاج الى نقطة واحدة فقط من مباراته مع مضيفه ديبورتيفو لاكورونيا لحسم اللقب ::التجــديد العــربي:: اليونان محذرة تركيا: لسنا سوريا أو العراق: السلطات التركية تزعم امتلاكها لجزيرة كارداك الصخرية المتنازع عليها و المعروفة في اليونان باسم إيميا ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل ::التجــديد العــربي:: محكمة عسكرية مصرية تقضي بحبس هشام جنينة خمس سنوات ::التجــديد العــربي:: صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد ::التجــديد العــربي::

حول علاقات الأمة العربية بأمريكا اللاتينية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

وجهان طبعا العلاقة بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب، منذ تشكل النظام الدولي الذي ساد إثر نهاية الحرب العالمية الثانية. الوجه الأول: تمثل في تنافس وصراع عسكري وأيديولوجي واقتصادي وسياسي، بين الشرق الشيوعي بزعامة الاتحاد السوفيتي، والغرب الرأسمالي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بدا في مرحلة تاريخية، متكافئا ومتعادلا. والوجه الآخر تمثل في هيمنة اتخذت أشكالا استعمارية وعسكرية وسياسية واقتصادية من قبل الشمال الصناعي المتقدم، وبخاصة الرأسمالي منه، على دول الجنوب، التي لم تتمكن بعد من التحرر من إسار تخلفها، والتي تعاني هشاشة في مقاوماتها وضعفا في هياكلها وتشكيلاتها الاجتماعية. وكان الشرق والغرب في العرف السياسي، هما العالم الصناعي بشطريه، والمتطلع إلى الجنوب كسوق واسعة لاستيعاب منتجاته، ومصدر للمواد الخام، وأيضا كمخزون بشري رخيص لتلبية حاجة المصانع الأوروبية والأمريكية من القوى البشرية.

 

في هذين الاتجاهين، نشأت التحالفات والتكتلات والتجمعات، معبرة بوضوح عن بعد المسافات، وعمق الشروخ وطبيعة الانقسامات بين الشرق والغرب، وبين الشمال والجنوب. وهكذا تشكل الناتو ووارسو، والسنتو والنيتو، ومجموعة الثمانية، والكومنولث، وجامعة الدول العربية، ومجموعة الدول الأسيوية واللاتينية وكتلة عدم الانحياز ومؤتمر القارات الثلاث، ومنظمة الوحدة الإفريقية والسوق الأوروبية المشتركة، ومجموعة الدول الصناعية الثماني، وكثير من المنظومات والهيئات الأخرى المعبرة عن واقع الحال.

 

ولذلك فإن انعقاد القمة العربية اللاتينية، التاريخية وغير المسبوقة، في شهر مايو الماضي، بالعاصمة البرازيلية لم يكن مثار استغراب وتساؤل، بل كان السؤال المنطقي هو لماذا تأخر انعقاد مثل هذا المؤتمر لأكثر من خمسة عقود، سالت فيها مياه كثيرة، وتغيرت خارطة العالم خلالها بشكل دراماتيكي ومثير.

 

إن ما يجمع البلدان العربية بالقارة الأمريكية اللاتينية، من خصائص سياسية وعلاقات تاريخية، ومن كون غالبيتها قد وقعت ضحية للغزو الاستعماري يجعل من الضرورة على شعوبها وحكوماتها الالتقاء على أعلى المستويات من أجل تحقيق التنسيق والتعاون والتكامل في سياساتها، وبخاصة تلك التي تتعلق بتوحيد جبهاتهم السياسية والاقتصادية في مواجهة مشاريع الهيمنة القادمة من الشمال. وقد كان ذلك واضحا في تصريح لأحد المسؤولين البرازيليين، حيث قال معلقا على الدعوة البرازيلية لعقد القمة العربية- الأمريكية اللاتينية "إن هذه القمة تمثل جزءا من السياسة الخارجية الجديدة للبرازيل التي تسعى إلى خلق تكتلات؛ للفرار من فلك الولايات المتحدة الأمريكية التي ترغب في إذلال البرازيل."

 

إن جملة من الأسباب تجعل من مطلب التنسيق والتعاون بين القارة الأمريكية اللاتينية وبين الأمة العربية أمرا محتما. فهذه البلدان تشاطرنا في جوانب كثيرة. فهي أولا ضمن منظومة الدول التي رزحت طويلا تحت الهيمنة الاستعمارية. وحين تمكنت من تحقيق الاستقلال، واجهت مشاكل كبيرة مستعصية، تمثلت في مخاطر الجوع والفقر وشحة المياه وسيادة الموروث القديم المتخلف وغياب الهياكل الاقتصادية وافتقاد القدرات اللازمة لمعالجة تركة الماضي والاندفاع بقوة نحو تحقيق التنمية. وتشاطرنا أيضا، الرغبة في الخروج من مأزق التخلف، والاندماج الاقتصادي والحضاري بهذا العصر. وقد وضعتها مقاديرها معنا في عداد دول العالم الثالث، أو ما يعرف مجازا بصيغة التعويض، بالدول النامية. وهي أيضا من الدول التي ارتبطت مع العرب في كتلة عدم الانحياز ومؤتمر القارات الثلاث. وبعض هذه الدول، كالبرازيل من البلدان المنتجة للنفط، وتربطنا بها علاقة التنسيق في منظمة الأوبك.

 

وتواجه كما نواجه نحن تحديات كبيرة، بضمنها تبعات الدخول في منظمة التجارة الدولية، وتحقيق قدر من النمو والاستقلال الاقتصادي في عالم لا يحترم الضعفاء.

 

لقد كان اللافت للنظر أن الجمع بين القادة العرب ودول القارة اللاتينية لم يأت بدعوة من حكومة عربية، أو ينطلق من الجامعة العربية, , وإنما جاء من البرازيل غداة تولي رئيسها للسلطة مطلع العام قبل الماضي, ثم كانت زيارته لمصر في نهاية ذلك العام لتوجيه الدعوة للقمة. وكان الاتجاه منذ البداية أن تعقد القمة مقتصرة على دول أمريكا الجنوبية، دون دعوة دول أمريكا الوسطى أو المكسيك. وقيل إن السبب في ذلك هو إبعاد الأخيرة عن حلبة المنافسة على مقعد مجلس الأمن الدائم, في حالة توسيعه, وحرص البرازيل على تأمين أصوات القارة الأمريكية اللاتينية إلى جانبها لما استقر من ترشيحها إلى جانب ألمانيا عن أوروبا, والهند واليابان عن آسيا.

 

وإلى جانب ذلك، كان المؤتمر فرصة للتشاور حول إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدان العربية وبلدان أمريكا اللاتينية. ولعل أحد أهدافه غير المعلنة، إحياء نشاط مجموعة الـ77 المنبثقة عن حركة عدم الانحياز التي كان للمجموعة اللاتينية فيها دورها الفاعل والمعروف, وقد استشعرت الحاجة إليها مجددا في مواجهة النفوذ الأمريكي ـ الأوروبي المتزايد.

 

وكان لأمريكا اللاتينية مواقفها المشهودة إلى جانب الحق العربي خاصة إثر العدون الثلاثي عام 1956, حيث بعث زعيم الأرجنتين الراحل من منفاه، في 30 أكتوبر 1956، يوصي بدعم القضية العربية في مجلس الأمن والمحافل الدولية الأخرى. كما كان لمعظم بلدانها موقف ثابت وواضح في نصرة نضال الشعب الجزائري للتحرر من الاستعمار الفرنسي. وحين قامت إسرائيل بعدوانها على مصر وسوريا والأردن عام 1967، طرحت دول أمريكا اللاتينية مشروع قرار على مجلس الأمن يدعو للانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة مقابل إنهاء حالة الحرب.

 

وقد استمرت دول أمريكا اللاتينية في استيعاب أعداد كبيرة من الجاليات العربية ودمجتها في مجتمعاتها، وفتحت أمامها الأبواب، وتمكن عدد كبير من أفراد هذه الجاليات من الوصول إلى مواقع متقدمة، وتسلموا أرفع المناصب.

 

ويرجع تاريخ تبادل التمثيل الدبلوماسي لبعض البلدان العربية مع القارة اللاتينية إلى منتصف القرن العشرين, حين استجابت مصر لرغبة بعض دول أمريكا اللاتينية في إقامة تبادل للتمثيل الدبلوماسي, وكان في مقدمة تلك الدول المكسيك والأرجنتين وشيلي.

 

وفي الستينيات نشطت حركة عدم الانحياز، التي نأت بنفسها عن الارتباط العسكري بأحد القطبين المتصارعين على الساحة الدولية، وتمكنت حركات التحرر الوطني في البلدان العربية وأمريكا اللاتينية من إنجاز استقلالها السياسي، وتوالت الأحداث لتدفع بالعلاقات العربية مع القارة الأمريكية اللاتينية إلى دائرة الضوء.

 

وقد كان وجود جاليات عربية معتبرة في عدد كبير من الدول اللاتينية مسوغا مهما، ومبررا كافيا لتطوير العلاقات مع أمريكا الجنوبية. فقد بلغ عدد المهاجرين العرب، أثناء تلك الحقبة، في أمريكا الجنوبية، حوالي 17 مليون نسمة، يعيش منهم 12 مليونا في البرازيل وحدها. وهكذا كان هناك إدراك من القادة العرب بأن الدفع بالعلاقات العربية مع بلدان أمريكا اللاتينية سيكون استثمارا جيدا للرصيد الإنساني والمعنوي في تلك القارة، وسوف يساهم في تنميته والبناء عليه.

 

إضافة إلى ذلك، كانت هناك اعتبارات عملية أخرى لتطوير تلك العلاقات، بضمنها مواجهة التسلل والنشاط الصهيوني المتزايد في تلك القارة مدعوما بجاليات يهودية نشطة في عدد كبير من دولها، لا تتوانى عن الاستجابة لتقديم الدعم المالي والإعلامي والمعنوي لاعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين والعرب.

 

ويذكر هنا أن الدولة العبرية دأبت منذ فترة، إثر انعقاد القمة في شهر مايو الماضي، على تكثيف اتصالاتها مع الدول أعضاء المؤتمر منذ فترة لدفعها إلى إبداء تحفظاتها على ما جاء في مشروع الإعلان الختامي للمؤتمر من مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة بعد 1967 وإزالة المستوطنات بما فيها القدس الشرقية وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن جدار العزل العنصري.

 

وهكذا فإن انعقاد القمة العربية الأمريكية اللاتينية، من أجل الدفع بالعلاقات بين أعضاء المؤتمر، باتجاه التكامل والتنسيق، والعمل المشترك من أجل حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز التبادل التجاري والاقتصادي، والتشاور حول القضايا المشتركة، بما في ذلك الدخول في منظمة التجارة الدولية، والاتفاق على سياسات نفطية موحدة تأتي جميعا ضمن سياق تاريخي وموضوعي صحيح.

 

editor@arabrenewal.com

 

اضف تعليق

اسمك بريدك الالكتروني

 

تعليقك:

تعليقات

 

* تعليق #1 (ارسل بواسطة مباركة)

 

لمادا لا نجد كتبات عن النطام السياسي و الاداري عن البرازيلو الارجنتين

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

دي ميستورا: عملية أستانا استنفدت جميع طاقاتها

News image

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا، أن عملية أستانا استنفدت طاق...

منظومة دفاعية روسية «متطورة» إلى دمشق

News image

عشية إعلانها إسقاط طائرتين من دون طيار «درون»، بالقرب من مطار حميميم في سورية، أكد...

تشيخيا تعلن فتح قنصليتها الفخرية في القدس الشهر المقبل

News image

أعلنت وزارة الخارجية التشيخية أمس (الاربعاء)، إعادة فتح قنصليتها الفخرية في القدس الشهر المقبل، في ...

باسيل يرفض ربط عودة النازحين بالحل السياسي للصراع السوري معتبرا أن العودة الآمنة للمناطق المستقرة داخل البلاد يعد الحل الوحيد والمستدام

News image

بيروت - رد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في بيان، الأربعاء، على ما ورد في ...

روسيا تشل "هرقل" الأمريكية في أجواء سوريا

News image

أعلن رئيس قيادة العمليات الخاصة الأمريكية رايموند توماس أن قوات الولايات المتحدة تتعرض بشكل متزايد ...

الملك سلمان يدشن مشروع القدية السبت المقبل

News image

أكد مجلس الوزراء السعودي تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز السبت القادم مشر...

صحف عربية: مقتل صالح الصماد "ضربة موجعة" للحوثيين في اليمن و تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلفا لصالح الصماد

News image

أعلنت جماعة انصار الله عن تعيين مهدي محمد حسين المشاط رئيسا للمجلس السياسي الأعلى خلف...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم2735
mod_vvisit_counterالبارحة28888
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع145435
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي215791
mod_vvisit_counterهذا الشهر891909
mod_vvisit_counterالشهر الماضي972375
mod_vvisit_counterكل الزوار53024341
حاليا يتواجد 2434 زوار  على الموقع