موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
«الخارجية السعودية»: قرارات خادم الحرمين بشأن قضية خاشقجي ترسخ أسس العدل ::التجــديد العــربي:: الرئيس الأميركي: التفسير السعودي لمقتل خاشقجي ذو مصداقية وموثوق به ::التجــديد العــربي:: السعودية: إعفاء أحمد عسيري من منصبه في الاستخبارات وسعود بن عبدالله القحطاني المستشار بالديوان الملكي ::التجــديد العــربي:: الملك سلمان يوجه بإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان ::التجــديد العــربي:: مصدر سعودي: المملكة تؤكد محاسبة المتورطين بقضية خاشقجي ::التجــديد العــربي:: السعودية: التحقيقات أظهرت وفاة خاشقجي خلال شجار والموقوفين على ذمة القضية 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية ::التجــديد العــربي:: اندماج مصارف خليجية لإنجاز مشاريع وتحقيق التنمية ::التجــديد العــربي:: مخاوف اقتصادية تدفع بورصات الخليج إلى المنطقة الحمراء ::التجــديد العــربي:: «اليابان» ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي يقام بين (31 أكتوبر - 10 نوفمبر 2018). ::التجــديد العــربي:: بعد إغلاق دام 3 سنوات.. فتح معبر "نصيب-جابر" الحدودي بين سوريا والأردن ::التجــديد العــربي:: كيف يمكن أن تؤثر العادات الغذائية على الأجيال المستقبلية؟ ::التجــديد العــربي:: نفاد تذاكر مواجهة الارجنتين والبرازيل المقامة مساء يوم الثلاثاء على أستاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة ::التجــديد العــربي:: بيتزي: قدمنا مواجهة قوية أمام البرازيل.. ونعد بالمستوى الأفضل أمام العراقضمن مباريات بطولة سوبر كلاسيكو حيث كسبت البرازيل لقاءها مع السعودية بهدفين نظيفين ::التجــديد العــربي:: حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة ::التجــديد العــربي:: إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29 ::التجــديد العــربي:: الاحتلال يدق طبول الحرب ضد قطاع غزة.. ::التجــديد العــربي:: السعودية ترفض التهديدات والضغوط: سنرد على أي إجراء بإجراء أكبر ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين في اتصال للرئيس التركي: لن ينال أحد من صلابة علاقتنا ::التجــديد العــربي:: السلطات في أندونيسيا تعلن انتشال 1944 جثة وتبحث عن 5000 «مفقود» في (تسونامي) بجزيرة سولاويسي ::التجــديد العــربي:: أربع قضايا عالقة بعد سحب السلاح من إدلب ::التجــديد العــربي::

إنا لله وإنا إليه راجعون

إرسال إلى صديق طباعة PDF

فجعت المملكة العربية السعودية وشعبها برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، بعد مرض لازمه لفترة طويلة. تغمد الله روحه بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته. وقد تربع الملك فهد سدة الحكم منذ صيف عام 1981، إثر انتقال الملك خالد إلى الرفيق الأعلى، مرت خلالها المملكة، والمنطقة العربية بشكل عام بحوادث عاصفة، شملت احتلال الجيش الإسرائيلي لأول عاصمة عربية، بيروت، والحرب العراقية الإيرانية، وحرب الخليج الثانية والاحتلال الأمريكي للعراق، وتغيرت خلال هذه الحقبة أنظمة سياسية ورحل زعماء سياسيون، ووقعت معاهدات صلح بين بعض الأنظمة العربية والكيان الصهيوني، وتغيرت معادلات دولية. فقد انتهت في عهده الحرب الباردة وسقط الاتحاد السوفييتي والمنظومة التابعة له. وأعيد رسم الخارطة السياسية الدولية من جديد. وكان من المحتم أن ينعكس ذلك، بشكل واضح على طريقة أداء الملك الراحل في إدارة البلاد والتعامل مع المتغيرات والمستجدات.

 

وقد تم انتقال الملك إلى عبدالله بن عبدالعزيز بسهولة ويسر، وكان ذلك أمرا طبيعيا، فقد كان يدير شؤون الدولة لفترة تجاوزت العقد من الزمن، كما كان تولي الأمير سلطان بين عبدالعزيز لولاية العهد أمرا متوقعا أيضا، بحكم كونه الشخصية الثالثة في هرم السلطة، بعد الملك فهد وولي عهده. وهكذا فإن ما جرى هو استمرار لتقليد عكفت عليه القيادة السعودية منذ تأسيسها، وكان صمام أمام في استمرار العملية السياسية، بعيدا عن العواصف والتقلبات. ولا شك أن ذلك هو مبعث اطمئنان على صعيد ثبات علاقات المملكة والتزاماتها بالخارج من جهة، وهو أيضا تأكيد لاستمرارية نهج الحكم وسياساته في الداخل.

 

ومن الطبيعي في مناسبة كهذه، أن يتبارى الصحفيون وأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في تناول هذا الحدث الجلل وتأثيراته، وتناول سياسات الزعيم الراحل على كافة الأصعدة، الداخلية والخارجية بالقراءة والإشادة والتحليل.

 

لا يطمح هذا الحديث إلى تناول مآثر الراحل الفقيد وسياساته، فتلك أمور تحتاج إلى أحاديث مطولة لن تتسع هذه المقالة لتناولها. وقد جرت تغطيتها من قبل كثير من الزملاء، كل في مجاله. بل سنقصر تركيزنا على عملية البناء السياسي للدولة، والدور الذي لعبه خادم الحرمين الشريفين فيها، ليس فقط من أجل تدوين الحوادث بما يليق بفداحة الحدث، ولكن من أجل التهيؤ للمستقبل، نحو المزيد من العطاء والترسيخ للخطوات التي تحققت في المملكة خلال الربع قرن المنصرم.

 

إن التاريخ الإنساني في مجمله هو بالتأكيد سلسلة متصلة، وهذه السلسلة تتكون من حلقات، تستند كل حلقة فيها إلى الحلقة السابقة عليها. لكن ذلك لا يعني أن كل الحلقات تتشابه في شكلها وحجومها وبصماتها. إن التشابه في الحجم والشكل واللون يعني أن هناك سكونا، وتوقفا عن الحركة وهو ما ترفضه حركة التاريخ وقوانينها، وترفضه أيضا طبيعة المشاكل والتحديات وردود الفعل الرسمية تجاهها داخل المملكة.

 

لقد تأسست المملكة العربية السعودية في حقبة لم يكن فيها وجود للدولة، بالمفهوم الحديث في معظم البلدان العربية. وشقت طريقها وسط ظروف دولية بالغة التعقيد. ومع بداية الستينيات، استكملت عملية بناء الهياكل الأساسية للأجهزة التنفيذية. وتم التركيز في الفترة التي تلتها على تدشين القاعدة التحتية للتنمية، التي عرفت لاحقا بالبنية الأساسية. وإثر الطفرة النفطية الأولى استمر العمل بشكل حثيث على استكمال البنية الأساسية. وبعد وفاة الملك فيصل وتولي خادم الحرمين الملك فهد لولاية العهد أصبح هو مهندس الطفرة. وتزامن ذلك مع الحديث عن تطوير أساسي في هيكلية الدولة، وبدأ التبشير بمجلس الشورى، والنظام الأساسي ونظام المقاطعات.

 

وبعد تسلم الزعيم الراحل، بفترة أصبح مجلس الشورى والنظام الأساسي للمملكة ونظام المقاطعات حقائق معاشة على الأرض. وتزامن ذلك مع تطوير وإعادة تشكيل بالبنية الهيكلية التنفيذية والاقتصادية في البلاد. وارتفعت وتيرة الحديث عن الإصلاح السياسي. وكان أن تزامن ذلك مع منح دور أكبر للصحافة المحلية ولأجهزة الإعلام، في النقد وممارسة حرية التعبير. بحيث يستطيع المرء، أن يقول، بشكل محايد، بأن ثمة تطورات إيجابية كبيرة شهدتها المملكة في هذا الجانب بالعقد الأخير.

 

ومادمنا نتحدث عن هذه التطورات، فإن الأمانة تقتضي الإشارة بجملة المتغيرات الإيجابية التي شهدتها البلاد على صعيد التطوير الشامل، والمضي بمسيرة الإصلاح السياسي إلى الأمام. لعل أبرز ما رشح منها، الدعوة التي أطلقها الملك عبدالله بن العزيز، الذي كان وليا للعهد بتأسيس مركز للحوار الوطني، وانطلاق هذا المركز بصورة حثيثة شملت عقد أربعة لقاءات، ناقش كل لقاء فيها محورا مهما، من المحاور التي تهم المواطن السعودي، وتتعلق بمستقبله. وتزامنت هذه الخطوة مع إعلان قيام الجمعية الوطنية الأهلية لحقوق الإنسان، وإعلان آخر بتأسيس مجالس بلدية، يجري انتخاب نصفها من قبل المواطنين بالاقتراع، ويعين النصف الآخر من قبل الدولة. ولا شك أن هذه الإجراءات تشكل خطوات واعدة على طريق تحقيق المشاركة الشعبية في صنع القرار، وبناء مؤسسات الدولة التشريعية، والفصل بين السلطات، على أسس تتجانس مع روح العصر الكوني الذي نعيش فيه.

 

إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز يتسلم سدة الحكم بشكل رسمي وعملي الآن مسنوداً بهذه الخطوات والإنجازات، ومسنوداً أيضا ببنية اقتصادية قوية، يضاعف من متانتها الدخل الضخم الذي يتأتى من عائدات النفط، ومن الارتفاع المتسارع في أسعاره. وأيضا، وهذا هو الأهم، فإنه مسنود بإجماع وطني على الالتفاف بقيادته. لكن ذلك يجب ألا يجعلنا نغفل عن جملة التحديات والمخاطر التي تحيق بالبلاد. فهناك محاولات مستمرة للعبث بأمن المملكة واستقرارها. ورغم أن أجهزة الأمن قد ألحقت ضربات متتالية ومؤثرة في القوى التي مارست التفجير والتخريب خلال السنوات الأخيرة المنصرمة، لكن احتمال استمرارية عمليات التخريب لا تزال قائمة. ومن جهة أخرى، هناك الضغوط الخارجية التي تحاول أن تفرض على القيادة أنماطا معينة من السياسات والمواقف التي لا تتماشى مع مصالح الأمة. وهي ضغوط تمارس في السر والعلن، وليست بحاجة إلى إثبات.

 

وهناك أيضا تحدي التنمية، وهو تحد لا خيار لنا إلا الولوج فيه بقوة، لكي نضمن العزة والمنعة لبلادنا. ومع هذا التحدي تعشعش ثقافة وأفكار متزمتة ومتعصبة تسللت بقوة إلى مدارسنا وجامعاتنا وأجهزة إعلامنا ومراكز أبحاثنا، بل وإلى شريحة كبيرة من مجتمعنا، وتقتضي منا مواجهتها شجاعة وجرأة، بحيث نجعل من بلادنا واحة للتسامح واحترام الرأي الآخر، والابتعاد عن آفات الحقد والكراهية ومناهج التكفير. وهناك أيضا قضية مشاطرة المرأة لشقيقها الرجل في عملية التنمية والبناء، وهي مشاركة ستضيف لنا ثقلا نوعيا وقوة.

 

لقد بهتت خلال السنتين الماضيتين أصوات الدعوة إلى الإصلاح السياسي، بعد فترة شهدت نهوضا وخطوات حقيقية أقدمت عليها القيادة السياسية في هذا المجال. ولعل ذلك البهوت يعود إلى انشغال القيادة بمتطلبات اللحظة، وبشكل خاص مواجهة عناصر التخريب والتفجير. وكان لذلك دون شك خسائر على أكثر من صعيد، لكنه ينبغي في كل الأحوال أن لا يكون على حساب استحقاقات ومهام وطنية ملحة أخرى. إن الحزن الذي عم البلاد، والذي شمل الوطن بأسره، بمختلف تلاوينه وأطيافه، هو مناسبة يجب أن لا تفوت من أجل فتح صفحة جديدة من التسامح والانطلاق نحو تحشيد جهود كل الخيرين والشرفاء في المواجهة الكبرى للإرهاب وللتحديات الخارجية التي تحيق بنا. وهي استحقاقات ينبغي أن نقدم عليها وفاء لروح الراحل العزيز، وتمسكا بالنهج الذي بدأه والذي أصبحت ثماره ماثلة أمامنا.

 

مطلوب من كل القوى الوطنية الخيرة أن تلتف حول قيادة البلاد في هذا الظرف العصيب. وأن تكون حصنا منيعا من أجل حماية الوطن، وأن نفتح أبواب الأمل، ونتطلع إلى المستقبل بثقة وعزيمة واقتدار. وأن نجسد حزننا الدفين على القائد الراحل بالولوج إلى مرحلة جديدة، نتجه فيها نحو صياغة عقد اجتماعي جديد يؤمن التلاحم والتفاعل بين قمة الهرم وسفوحه. وسوف يكون تطوير مجلس الشورى وتحويله إلى مؤسسة تشريعية منتخبة، والتعجيل باضطلاع المجالس البلدية في الأدوار التي أنيطت بها، والمضي قدما في تشكيل مؤسسات المجتمع المدني، ومنح مركز الحوار الوطني مهام جديدة تجعله شريكا فاعلا في عملية البناء والتطوير، وفتح آفاق الحرية واحترام الرأي الآخر، ومحاصرة ثقافة التعصب والإرهاب خطوات على الطريق الصحيح، لكي تسير سفينتنا بأمان في بحر متلاطم مليء بالعواصف، ولكي نسهم جميعا في منح بلادنا مكانها اللائق بين الأمم.

 

تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، ووفق قيادتنا للنهوض ببلادنا لما فيه عزتها وقوتها، ولما فيه الخير والصلاح للأمة وإنا لله وإنا له لراجعون.

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

الرئيس الأميركي: التفسير السعودي لمقتل خاشقجي ذو مصداقية وموثوق به

News image

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التفسير الذي صدر، اليوم (السبت)، عن السعودية بشأن ما ...

السعودية: إعفاء أحمد عسيري من منصبه في الاستخبارات وسعود بن عبدالله القحطاني المستشار بالديوان الملكي

News image

صدر أمر ملكي، فجر السبت، بإعفاء أحمد عسيري نائب رئيس الاستخبارات العامة من منصبه.كما تم ...

الملك سلمان يوجه بإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان

News image

وجه الملك سلمان، فجر السبت، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد، الأمير محمد بن سلم...

مصدر سعودي: المملكة تؤكد محاسبة المتورطين بقضية خاشقجي

News image

أكد مصدر سعودي مسؤول، فجر السبت، أن المناقشات مع المواطن السعودي خاشقجي في القنصلية السعودية ...

السعودية: التحقيقات أظهرت وفاة خاشقجي خلال شجار والموقوفين على ذمة القضية 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية

News image

أعلن النائب العام السعودي، فجر السبت، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلا...

حي استيطاني جديد في قلب الخليل يتضمن بناء 31 وحدة

News image

صادقت حكومة الاحتلال في جلستها الأسبوعية أمس، على بناء حي استيطاني جديد في قلب مدي...

إدارة ترامب قد تشهد استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس قريبا! عندها، سيصل عدد المستقيلين من إدارة ترامب وحكومته إلى 29

News image

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في مقابلة تلفزيونية، أن وزير دفاعه جيم ماتيس قد يغا...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم49381
mod_vvisit_counterالبارحة54948
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع160016
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي375748
mod_vvisit_counterهذا الشهر1250154
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1061896
mod_vvisit_counterكل الزوار59389599
حاليا يتواجد 4808 زوار  على الموقع