موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مصر تُهدي العراق معجم الكلمات السومرية والأكدية في العربية ::التجــديد العــربي:: 13 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد في أبوظبي ::التجــديد العــربي:: اتفاق مصري أثيوبي على تبني رؤية مشتركة حول سد النهضة ::التجــديد العــربي:: ترامب ينقلب على مجموعة السبع ويهدد حلفاءه برسوم جمركية جديدة ::التجــديد العــربي:: كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة ::التجــديد العــربي:: الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد ::التجــديد العــربي:: أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي ::التجــديد العــربي:: لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة ::التجــديد العــربي:: تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه" ::التجــديد العــربي:: روسيا والصين تبرمان جملة قياسية من اتفاقات الطاقة النووية ::التجــديد العــربي:: موسكو.. العثور على آثار ثمينة من القرن الـ 17 ::التجــديد العــربي:: بعثة الأخضر السعودي تصل إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسية استعداداً للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: أسبانيا تختتم استعداداتها للمونديال بفوز صعب على تونس 1 / صفر ::التجــديد العــربي:: وصول المنتخب المصري إلى مدينة غروزني عاصمة جمهورية الشيشان في روسيا للمشاركة في المونديال ::التجــديد العــربي:: علماء يعلنون عن فوائد جديدة للقهوة! ::التجــديد العــربي:: فوائد البقدونس... كنز صحي متكامل! ::التجــديد العــربي:: إعادة التراث الثقافي المنهوب على طاولة اليونسكو ::التجــديد العــربي:: هل تناول بيضة واحدة يوميا يقلل مخاطر الإصابة بأمراض القلب؟ ::التجــديد العــربي:: 'كوسموتوفلكس' أول قزحية اصطناعية ::التجــديد العــربي:: مفوضية اللاجئين تحتاج 2.4 بليون دولار إضافية سنوياً ::التجــديد العــربي::

حرب الإبادة مستمرة والتسويف يتواصل

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

نحن الآن في منتصف الأسبوع الثالث للعدوان الصهيوني على أهلنا في غزة الصمود والمقاومة، والخسائر تجاوزت الخمسة آلاف بين شهيد وجريح. ومرة أخرى، نضح الإناء بما فيه، وبرزت الصهيونية، عارية وقحة من خلال الأشلاء المتناثرة، وصورة طفلين مكثا لعدة أيام فوق أجساد طاهرة غيبها الموت بفعل قذائف العدوان، وسيقان "جميلة" الصغيرة التي قطعت بمنشار النيران الإسرائيلية، وعيون طفل فقئت، ليقتل معها الضياء والنور، ولكي لا تتمكن عدستها، من رواية القصة كاملة للتاريخ وللأجيال القادمة. وغزة لما تزل عصية على الاستسلام ورفع الرايات البيضاء.

 

ومع تصاعد ألسنة النار، واحتراق بلدات غزة وأحيائها، تتغير الحقائق على الأرض. فحلم التحرير والاستقلال الذي أريد له أن يخبو، لم يعد بوحا أو همسا، بل أصبح مطلبا تعلو به الحناجر، في كل زوايا الوطن العربي المقهور. والمعتدون الذي اعتادوا أن يغلفوا حروبهم العدوانية، فيما سبق، بشعارات السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، والفوضى الخلاقة ومخاض الولادة الجديدة، أفصحوا دون لبس، وفي الظهيرة، وقبيل انكسار الشمس عن أهدافهم الحقيقية من العدوان.

 

وكانت خلاصة تلك التصريحات، هي ما أكدنا عليه قبل عامين من هذا الوقت، وأعدنا تأكيده في الحديث السابق، بأن الهدف هو العودة لمشروع رئيس الوزراء الصهيوني السابق، إيغال ألون الذي طرح في مطلع السبعينيات من القرن المنصرم، والذي أعاد تأكيده رئيس الوزراء الصهيوني السابق أيضا، إسحاق رابين بالتخلص من قطاع غزة، والتركيز على الضفة الغربية، وربطها بكنفدرالية أردنية - إسرائيلية تكون منطلقا للتسلل الاقتصادي لعموم البلدان العربية، واستخدامها ممرا بريا للعبور للقارات الثلاث: آسيا وأفريقيا وأوروبا.

 

حمل هذا الأسبوع ثلاثة تصريحات، تؤكد ما توصلنا له خلال الحديث السابق، تحت عنوان لماذا حرب الإبادة الآن؟. التصريح الأول جاء في مقالة نشرها السفير السابق للولايات المتحدة في مجلس الأمن، والباحث حاليا في مركز الدراسات "أمريكان إنتربرايز أنستتيوت" في واشنطن" السيد جون بولتون في صحيفة الـ"واشنطن بوست"، ذكر فيها أن محاولة إقامة سلطة فلسطينية تقودها منظمة التحرير الفلسطينية القديمة فشلت، وأن أي حل قائم على دولتين على أساس السلطة ولد ميتا".

 

وفي المقالة ذاتها، اتهم بولتون حركة حماس بالقضاء على فكرة وجود دولتين: فلسطينية وإسرائيلية على أرض فلسطين التاريخية، وأن فكرة الدولة الفلسطينية قد فشلت بشكل لا رجوع عنه "لأن الإرهابيين نجحوا في السيطرة على غزة". ورأى أن "خارطة الطريق" التي طرحتها الإدارة الأمريكية، لإحلال السلام بين الفلسطينيين والصهاينة لم تؤد إلى نتائج إيجابية، وأن الحل، عوضا عن ذلك يقتضي التفكير في مقاربة جديدة تقوم على أساس وجود "ثلاث دول" توضع بموجبها غزة مجددا تحت سيطرة مصر فيما تعود الضفة الغربية وفق صيغة معينة تحت السيادة الأردنية". إن ذلك من وجهة نظر بولتون سيكون كفيلا بتحقيق السلام بالشرق الأوسط. وقد أعيد نشر المقالة يوم الثلاثاء الموافق 5 يناير 2009، هذه باللغة العربية في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية تحت عنوان: خيار الدول الثلاث".

 

التصريح الثاني، جاء من الملك الأردني عبدالله الثاني، أثناء لقاء صحفي له مع مدير مكتب فضائية الجزيرة القطرية بعمان السيد ياسر أبو هلالة. فقد عبر الملك عن قلقه من وجود مؤامرة على الشعب الفلسطيني، يجري التخطيط لها، ويتم تنفيذها بعد الانتهاء من حوادث غزة، وتهدف للقضاء ليس فقط على آمال الشعب الفلسطيني بقيام دولة مستقلة على أرضه، ولكن إلى صياغة خارطة جديدة لدول عدة بالمنطقة.

 

أما التصريح الثالث، فقد أورده الأستاذ محمد حسنين هيكل، في حوار له على فضائية الجزيرة أيضاً، وأجراه معه الصحفي، حسن عبدالغني، مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة. وفي هذا الحديث أعاد هيكل تأكيد ما ورد في مقالة جون بولتون، وأشار إلى مخاوف الملك الأردني، عبدالله الثاني. وأشار إلى أن هدف الحرب ليس فقط، إبعاد صواريخ حماس عن المستوطنات الصهيونية، ولكن إعادة ترتيب جملة الأوراق المتعلقة بالصراع العربي - الصهيوني.

 

هكذا، مع استمرار العدوان الهمجي الإسرائيلي على غزة، تتداعى صور السيناريو المستقبلي لخارطة الشرق الأوسط، وهذه الصور تستحضر المشاريع الأمريكية والصهيونية، التي بدأ التبشير بها منذ بداية السبعينيات، والتي جاءت المبادرات السياسية ومشاريع التسوية بمختلف مسمياتها، والمواجهات والحروب في المنطقة بأسرها، منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا، تمهيدا لها. وقد اختزلت لاحقا بمشروع الشرق الأوسط الجديد.

 

ستستمر المحاولات، لفصل قطاع غزة للأبد عن الضفة الغربية، وسيجري العمل على إلحاقه بمصر، أو على الأقل وضعه تحت إدارتها. كما كان الوضع عليه قبل حرب يونيو 1967. أما الضفة الغربية فليس من المستبعد إغراقها مجددا بأتون حرب أهلية، والزج بعشرات الألوف من فلسطينيي أراضي عام 1948، إلى الضفة، وفقا لإيماءات ليفني الأخيرة. وسيتزامن ذلك مع تبني الإدارة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي للأردن كوطن بديل للفائض من اللاجئين الفلسطينيين. وليس من المستبعد أن يتزامن ذلك ب"فوضى خلاقة"، داخل المملكة الأردنية ذاتها. وفي أحسن الحالات، ستجري مواجهة القيادة الأردنية بسياسة الجزرة والعصا، من قبل الأمريكيين والصهاينة، لدفعهم للقبول بالواقع الجديد ودفعهم لخيارين، أحلاهما كارثي ومفجع: إما القبول بفكرة الوطن البديل، وتحقيق اتحاد كونفدرالي مع الضفة الغربية، والارتباط اقتصاديا بالكيان الصهيوني، واعتبار الضفة الغربية حجر الركن في التسلل الاقتصادي والسياسي للوطن العربي، أو الدخول في أتون حرب أهلية لا تبقي ولا تذر.

 

إن المتابع لقرار مجلس الأمن الدولي، غير الملزم وللمبادرات الدولية والعربية المطروحة، يستطيع تلمس هذا السيناريو. فالمطلوب وفقا للقرار الأممي، هو تحميل الضحية مسؤولية ما يجري، والمطلوب هو حماية الإسرائيليين، وليس الفلسطينيين الذين يتعرضون للمجازر الجماعية وحملات الإبادة. والقوات الدولية، إذا ما تمت الموافقة على استدعائها، ستكون مهمتها البحث مجدداً "عن أسلحة الدمار الشامل"، بما في ذلك سكاكين المطابخ، وشفرات الحلاقة. وستكون تلك مقدمات لازمة لتنفيذ الفصل القادم من سيناريو الإخضاع والتركيع للأمة العربية بأسرها، وإقامة نظام تتحول فيه معظم العواصم العربية إلى أطراف يكون المركز فيها هو الكيان الغاصب. ويجري استبدال النظام العربي الرسمي، الذي استمر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بنظام جديد، يقوم على أساس البلقنة والتفتيت، ويستند على المحاصصات الطائفية والإثنية، وتكون فيه تجربة "العراق الجديد"، هي التجربة الرائدة.

 

نعم نقف إلى جانب دعم أهلنا في غزة، وتضميد جراحاتهم، وتقديم الغذاء والدواء والكساء لهم. لكن ذلك على أهميته هو أقل بكثير من أضعف الإيمان. فليس أمام العرب جميعا سوى الانتخاء لكرامتهم وشرفهم والدفاع عن أنفسهم. والمبادرات العربية ينبغي في الوقت الذي تتجه فيه لوقف نزيف الدم وحماية أهلنا في غزة، فإن عليها أن تنظر إلى المستقبل بعمق وروية، وأن تستوعب المخاطر الحقيقية التي تحيق بالأمن القومي العربي، وبمستقبل الأمة. وأن ندرك أن الذي يراد بنا، في ظل الشرق الأوسط الجديد هو أن نكون خارج التاريخ، ومن شذاذه ومنافيه.

 

لا مناص من عودة الوعي، لفكرة التضامن العربي، والتمسك بالمعاهدات والمواثيق العربية، وتغليب المصالح القومية العليا على المصالح الفئوية والفردية، والالتزام بالثوابت القومية ونصرة المقاومة الباسلة، ورفض الشروط والضغوط الصهيونية والأمريكية لوقف العدوان، والانتصار لشعبنا الفلسطيني المظلوم، وإيقاف حملة الإبادة التي يتعرض لها أهل غزة، ورفع راية الكفاح عاليا في وجهه الغطرسة والعربدة الصهيونية. فذلك هو السبيل الوحيد لاستحقاق الحياة، ولنأخذ مكاننا بجدارة في مسيرة التاريخ الصاعدة إلى أمام...

 

editor@arabrenewal.com

 

اضف تعليق

اسمك بريدك الالكتروني

 

تعليقك:

تعليقات

 

* تعليق #1 (ارسل بواسطة criss de maroc)

 

نعم لقد تسلّلوا من عيوبنا و الآن نريد جيلا غاضبا لا ينحني و لا يعرف النفاق.

 

* تعليق #2 (ارسل بواسطة دعبد التواب مصطفى)

 

ليس التسويف وحده المتواصل ! ماذا لو توقف أيضا عبد البارى عطوان عن دق طبول الوهم، وعن سكب زيت أحقاده فى محرقة غزة ،وعن نفث سمومه فى جسد عروبتنا، وعن أدائه الهيستيرى الناقم ، و عن خطابه اتحريضى المدمر ؟!

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

أرشيف وثائق وتقارير

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

كيم وترامب يستعدان لقمة تاريخية في سنغافورة

News image

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى سنغافورة أمس، عشي...

الداخلية العراقية: حريق بمخزن لصناديق الاقتراع في بغداد

News image

أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اندلاع النيران في مخزن لصناديق الاقتراع بمنطقة الرصافة في الع...

أزمة سوريا ونووي إيراني والتجارة الدولية أبرز بنود بيان شانغهاي

News image

أصدرت قمة منظمة شانغهاي للتعاون بيانا ختاميا اليوم الأحد وقعها قادة روسيا والصين وقيرغيزستان وكا...

لقاء رباعي بين المملكة والامارات والكويت والاردن برعاية الملك سلمان في مكة

News image

تستضيف #مكة المكرمة الأحد الاجتماع الرباعي الذي دعا إليه العاهل السعودي، #الملك_سلمان بن عبدالعزيز، وال...

تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في كندا مشيرة أن كل من يدير ظهره لنتائج تلك القمة يظهر "تقلّبه وتناقضه"

News image

أكدت الرئاسة الفرنسية تأييد باريس للبيان الختامي المتفق عليه من قبل قادة دول "G7" في ...

بوتين: الأولوية لتعزيز القدرات النووية في تطوير القوات المسلحة الروسية

News image

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن القدرة القتالية للجيش الروسي تعد ضمانا لحماية المصالح الر...

الناتو يجهز قوة تدخل سريع إضافية من 30 ألف جندي تحسبا لـ "هجوم روسي"

News image

يعتزم حلف الناتو زيادة استعداده تحسبا لـ هجوم من جانب روسيا"، بإنشاء قوة تدخل احت...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم29321
mod_vvisit_counterالبارحة28050
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع118972
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي195543
mod_vvisit_counterهذا الشهر599361
mod_vvisit_counterالشهر الماضي846272
mod_vvisit_counterكل الزوار54611377
حاليا يتواجد 2957 زوار  على الموقع