موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

حول موضوع الفساد والحكم الصالح

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في الفترة من 20- 23 أيلول/سبتمبر عام 2004، وبدعوة كريمة من مركز دراسات الوحدة العربية، وبالتعاون مع المعهد السويدي بالإسكندرية، عقدت في مدينة بيروت ندوة فكرية قدم فيها ستة وعشرون بحثا، وعقب عليها بـ ستة وعشرين ورقة، كما جرت حولها مناقشات مكثفة، تناولت محاور مختلفة يجمع بينها، أنها جميعا، عنيت بموضوع الفساد والحكم الصالح. وقد كان لي شرف المشاركة في التعقيب والنقاشات والحوارات في تلك الندوة.

 

 

ويقينا أن موضوعي الفساد والحكم الصالح هما من المواضيع التي شغلت البشرية منذ أقدم العصور. وما محاولة سن القوانين البابلية وصياغة النظريات الإغريقية السياسية والإجتماعية إلا خطوات جنينية على طريق الحد من ظاهرة انتشار الفساد، وتعميم الحكم الصالح.

 

ولا شك أن هذا التعميم العام لمفهوم الفساد، ينطوي على الاعتراف بأن الفساد ظاهرة عرفتها المجتمعات الإنسانية في كل الأزمنة والعصور. وعلى ذلك، فإنها ظاهرة عالمية، لها صفة الاستمرارية. لكن هذا القول لا يمكن الأخذ به على علاته، كما لا يمكن أن يعطى طابع الإطلاق، لأن ذلك، لو حدث لا سمح الله، فإنه يعني تهديد المجتمعات الإنسانية بالجمود، وربما بالانهيار.

 

وحتى لا تتيه بوصلتنا في زحمة هذه المناقشة، فلعل من المفيد أن نشير، ابتداء إلى أن الفساد هو ببساطة استخدام السلطة والنفوذ، أو استخدام سلطة الآخرين ونفوذهم في المؤسسات العامة من أجل غايات شخصية وفئوية، ليس لها علاقة بمصلحة الجمهور أو الوطن أو الأمة. أو ممارسة سلوكيات تعتبر ضمن منظومة القيم الاجتماعية واللوائح القانونية شاذة ومحرمة، ولا يتوقف أثرها في الغالب، عند حدود الفرد أو الجماعة التي تمارسها، بل يتعداه إلى شرائح اجتماعية مختلفة. ضمن هذا التعريف يعتبر ضمن ظواهر الفساد الفاضحة تبديد الثروة ونهب المال العام وإقامة مشاريع وهمية لا أساس لها، وليس لها عائد ربحي، وعقد صفقات احتيالية. وما إلى ذلك من الممارسات التي تضر بمصلحة الجمهور، والتي تهدد أمن الوطن ووحدته سلامته.

 

كيف السبيل إذن لمواجهة الفساد وتعميم الحكم الصالح؟. سؤال أزلي لا شك أن نقطة البداية في الإجابة عليه هي تقييم وتفكيك ما هو شائع وموجود وإعادة تركيبه على أسس تضمن العدالة، وتحقق مصلحة الأمة. ولا شك أن عملية الرصد والمتابعة للظروف التي تستفحل فيها ظاهرة الفساد، ستشكل خطوة أخرى في احتواء الظاهرة، وستساعد على إيجاد فهم أعمق لأسبابها.

 

ولدينا على سبيل المثال، تقرير لمؤسسة الشفافية الدولية لعام 2003 يقول إن دول العالم الأقل فسادا الآن هي فنلندا وسنغافورة والسويد واستراليا والنرويج وسويسرا والدنمارك وأيسلندا. ويشير نفس التقرير إلى أن الدول الأكثر فسادا هي أذربيجان واندونيسيا وكينيا وأنجولا والكاميرون وأذربيجان وهايتي وبنغلاديش وباراغواي وطاجاكستان. نحن هنا إزاء قائمتين يبدو أن الأولى يغلب عليها الطابع الأوروبي، باستثناء سنغافورة الآسيوية، واستراليا التي لن يجادلنا أحد في الطبيعة الأوروبية لثقافاتها وأسلوب حياتها ونظام الحكم فيها. أما الثانية، فهي أفرو أسيوية، في تركيبتها وثقافاتها، حتى وإن كان من ضمنها بعض دول أمريكا اللاتينية، فهي في الحصيلة جزء من تركيبة العالم الثالث.

 

سيتنبه آخرون إلى هذه القائمة ويطرحون أسئلة مشروعة عن غياب دول كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا من القائمة الأولى، وعن غياب معظم البلدان العربية من القائمة الثانية. وسيقال لنا إن هاتين القائمتين تجعلان من الصعوبة بمكان تحديد مواطن الفساد، ذلك أنه يمكن أن يسكن في أعتا الدول الديمقراطية عراقة، كما يمكن أن يتواجد في أكثر البلدان تخلفا واستبدادا وغيابا للقوانين وحق المشاركة في صناعة القرار.

 

وجوابنا على ذلك حاسم في رفض هذا الاستنتاج الموغل في بساطته، رغم قناعتنا بمشروعية طرحه. فإذا سلمنا بوجاهة ما جاء في القائمتين الصادرتين عن مؤسسة الشفافية الدولية، واعتبرناهما بوصلة في تقييمنا هذا، فإننا نلاحظ أن النظام السياسي الديمقراطي عرضة للفساد، شأنه في ذلك شأن أنظمة الإستبداد. لكننا في الحقيقة لا نعلم كثيرا عما يجري في الأنظمة الشمولية والمغلقة، لأن كل الحقائق مغيبة، في حين يجري تسليط الضوء جهارا على ما يجري داخل الأنظمة التي تسود فيها الشفافية وسيادة القانون. إنها تخضع بفعالية لكافية أنواع الكشف والتحليل، الجزئية والكلية، كما يقال في علم الاقتصاد. والسؤال فيها غير محرم، ولا يجرم سائله. أما في الأنظمة الشمولية والاستبداد، فإن السؤال بحد ذاته جريمة تعاقب عليها اللوائح والقوانين، ويخون فيها السائل، ويستباح دمه وعرضه وماله.

 

لكن ذلك، على أية حال، لن يعفينا من رحلة البحث عن السؤال في جذور الفساد وأسبابه. ولعلنا لا نأت بجديد حين نقول أن المجتمعات الإنسانية الحديثة كانت بين خيارين. الخيار الأول، وقد ساد فترة طويلة، وفيه تغيب فكرة الحرية والمشاركة في صناعة القرار، ويسود فيه نظام توتاليتاري تستثمر فيه بطانة من الناس، من خلال وجودها في أعلى سلم الهرم الفرصة لتحقيق المغانم والمكتسبات لذاتها وللفئات المتحلقة حولها. وفي مقابل ذلك، نشأ نظام سياسي في العصر الحديث، ساد بعض الأقطار العربية منذ الخمسينيات، يقوم على أساس برلماني في ظاهره، لكنه في جوهره يمثل إقطاعا سياسيا، تغيب فيه فكرة الدولة الحديثة، ويمارس تزييف الإنتخابات والتزوير والتلاعب والرشوة. وتوزع الغنائم على أسس من المحاصصات الطائفية والإثنية والعشائرية والقبلية، وتتلاشى اللوائح والقوانين.

 

وهكذا فنحن إزاء مظهرين سياسيين، الأول تضيع فيه حقوق الناس، بما في ذلك حق المشاركة في صناعة القرار، وسيادة القانون. والثاني، يغيب فيه العدل الاجتماعي وتتوسع فيه الفجوة بين الغنى والفقر. وللأسف فإننا في معظم بلدان العالم الثالث، ومن ضمنه الأقطار العربية، غلبنا عنصرا من هذه العناصر على حساب العنصر الآخر. وكان ذلك أحد العوامل الرئيسية في استفحال ظاهرة الفساد، في كلا المظهرين السياسيين.

 

سيطرح البعض حلا آخر، يتمثل في مقولة "المستبد العادل". لكن المستبد العادل في التاريخ الإنساني كان ولا يزال ظاهرة استثنائية. بل لعلنا نستطيع القول، أن بالإمكان تسمية أشخاص في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية، ممن يمكن أن نطلق عليهم هذه الصفة، وممن وضعوا في اعتبارهم الأول مصلحة الجمهور، وسوف نصل إلى نتيجة محزنة مؤداها أن عدد هؤلاء لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. بما يعني استحالة اتخاذها بمفردها، قاعدة يبنى عليها في إشادة الحكومات والممالك.

 

وربما يقترح علينا البعض أن نأخذ بعين الاعتبار القواعد الأخلاقية، وأهمية التربية وخلق النشء الصالح. لكن الإنسان بطبيعته مليء بنوازع الرغبة بالتملك والاستئثار. وهذه النوازع تنمو معه بشكل مطرد منذ نعومة أظفاره، وتعززها ثقافات متينة وتقاليد راسخة. إن منظومة القيم والثقافات السائدة، هي الأخرى تجعل من الصعوبة بمكان القضاء على ظواهر الفساد وتأمين حقوق الناس. وقد وجدنا أن كثيرا من الوعاظ غارقين في عمليات الفساد حتى أخمص قدميهم، وينطبق عليهم المثل الدارج "حاميها حراميها". لا بد إذن من حل جذري وعملي للقضاء على ظاهرة الفساد.

 

ومرة أخرى، نعود إلى البوصلة التي بدأنا بها هذا الحديث، تقرير مؤسسة الشفافية الدولية لعام 2003. وسنجد أن أسباب احتواء ظاهرة الفساد في بعض الدول الأوروبية، وبشكل خاص، الدول الإسكندنافية هو المزاوجة بين الحرية والعدل الإجتماعي، بما يعني وجود قوانين ومؤسسات مجتمع مدني ورقابة فاعلة، وضرائب على الدخل تتجه إلى الأعلى، مع ازدياد وتضاعف الثروة، بحيث تتأكد سيادة القانون وحق الناس في المشاركة بتقرير مصائرهم وأقدارهم، وبما يعني تضييق الفجوة بين الغنى والفقر، والحيلولة دون تراكم الثروة.

 

وينبغي في كل الأحوال، تفويت الفرصة على المنافقين، ذلك أن وجود السلطة المطلقة هو مدعاة لنمو المحسوبية والوجاهة والكذب والرياء وتسلق المنتفعين، وتلك هي البيئة الملائمة لاستفحال ظاهرة الفساد وانفلاتها.

 

ويبقى أن نشير إلى أن الفساد في الوطن العربي هو ظاهرة مركبة، تدخل فيها، بالضد من إرادتنا ورغباتنا، عامل خارجي، حين وضع لنا هذا الأجنبي، في نهاية الحرب العالمية الأولى، حدود أقاليمنا ومواطئ أقدامنا، بشكل منع عنا قيام الدولة الحديثة ومؤسساتها، وغيب فكرة الوطن الواحد، وساهم بشكل حاد في تحقيق اختلالات في التشكيل الديمغرافي وتوزيع الثروة. وهي قضية مهمة جدا وجديرة إلى جانب، قضايا أخرى مهمة، بالمناقشة في أحاديث قادمة بعون الله.

 

 

د. يوسف مكي

تاريخ الماده:- 2004-10-13

 

 

2000-00--0 0-:00

شوق من البحرين

انا معك في كل شي قلته

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم23941
mod_vvisit_counterالبارحة34370
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع228767
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي220105
mod_vvisit_counterهذا الشهر741283
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57818832
حاليا يتواجد 2663 زوار  على الموقع