موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
مسيرة ضخمة في لندن تطالب بالاعتذار عن "وعد بلفور" ::التجــديد العــربي:: خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد ::التجــديد العــربي:: أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان ::التجــديد العــربي:: النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض ::التجــديد العــربي:: الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه ::التجــديد العــربي:: الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر ::التجــديد العــربي:: ترامب يتطلع لطرح أسهم أرامكو في بورصة نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر تخطط لإنشاء ميناء جاف بكلفة 100 مليون دولار ::التجــديد العــربي:: أستراليا ضيف شرف مهرجان القاهرة السينمائي ::التجــديد العــربي:: 90كاتبا يتدفقون على معرض الكتاب الفرنكفوني في بيروت ::التجــديد العــربي:: الفاكهة والخضراوات الملوثة بمستويات عالية من آثار المبيدات الحشرية تعرض النساء للعقم والإجهاض او تضر بالإنجاب ::التجــديد العــربي:: تلوث الهواء يصيب أكثر من 10 ملايين بأمراض الكلى سنويًا ::التجــديد العــربي:: برشلونة يحلق منفردا بقمة الدوري الاسباني و اتلتيكو يتقدم على ريال ::التجــديد العــربي:: بايرن ميونيخ يعود من أرض دورتموند بنقاط الفوزو- لايبزيغ الى المركز الثاني ::التجــديد العــربي:: إنشاء قاعدة عسكرية تركية أولى في سوريا ::التجــديد العــربي:: هنية يدعو إلى مواصلة المصالحة ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال رداً على المجزرة فيما شيع آلاف الفلسطينيين في عدد من المناطق أمس جثامين سبعة شهداء سقطوا في قصف للنفق من قبل طائرات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: هجوم مانهاتن: ترامب يأمر بتشديد الرقابة على دخول الأجانب إلى أمريكا و«سي إن إن» تكشف هوية المشتبه به ::التجــديد العــربي:: تكليف رئيس الوزراء الكويتي بتشكيل حكومة جديدة ::التجــديد العــربي:: الجيش المصري يعلن مقتل بعض إرهابيي هجوم الواحات وعن تدمير ثلاث عربات دفع رباعي محملة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر ::التجــديد العــربي::

أزمة إيران: التداعيات الإقليمية

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

"لا غزة ولا لبنان، نستشهد من أجل إيران"، شعار تصدر هتافات المؤيدين للجناح الإصلاحي، في المظاهرات التي شملت عددا من المدن الإيرانية، في المقدمة منها العاصمة طهران، يوم الجمعة المنصرم، احتفاء بيوم القدس. عشرات الألوف منهم هتفوا للقدس، وهتفوا لإيران مطالبين حكومة نجاد أن تنأى بسياساتها عن التدخل في شؤون غزة ولبنان.

 

بدا الأمر للكثيرين ملتبسا ومتناقضا، بين نصرة القدس والتخلي عن نصرة قضايا المقاومة. كيف تستقيم الرؤية، وأين يكمن المنطق في الجمع بين الأمرين. هي دعوة لنصرة الجهاد من أجل تحرير القدس، من جهة، وهي من جهة أخرى دعوة للانكفاء. كان ذلك هو ما أفصحت عنه حناجر المتظاهرين.

 

وإذا كانت الدعوة لنصرة القدس، أمرا مفهوما ومفترضا، ونداء مطلوبا أن يستجيب له أي مسلم، فإن الدعوة للانكفاء هي غير منطقية وغير إنسانية بكل المقاييس. غير منطقية وغير إنسانية، لأن وضع إيران، وموقعها التاريخي والجغرافي، وأيضا موقعها في الخارطة السياسية، لا يسمح لأي كان أن يرفع عقيرته مطالبا بالانكفاء. والذين يقودون حركة الإصلاح، هم ممن خبروا أمور السياسة وساروا في دهاليزها، خلال الثلاثة حقب المنصرمة. وهم أعلم من غيرهم باستحالة تلاؤم الشعار، مع الحقائق الكونية. وكان ضمن مآخذهم على حكومة أحمدي نجاد أنه بسياساته الخرقاء قد عزل إيران عن بقية العالم، وأن سياساته، خاصة ما يتعلق منها بالملف النووي الإيراني، كانت كارثية.

 

هنا يبرز لدينا فهم آخر لدعوة الإصلاحيين الإيرانيين لحكومتهم بالنأي عن لبنان وغزة، هي في محصلتها دعوة للتفاعل الإيجابي وليس الانكفاء. وهي دعوة بالضد من التفاعل السلبي الذي طبع السياسات الإيرانية، في الحقب الثلاث المنصرمة من عمر الجمهورية الإسلامية، والتي هي في حقيقتها استمرار للنهج الشاهنشاهي، وبخاصة في منطقة الخليج العربي، المستند على الهيمنة وغطرسة القوة.

 

التفاعل السلبي، أدى بحكومة إيران، إلى خلق توترات كثيرة في المنطقة العربية بأسرها. في العراق، جرى تفصيل ميليشيات بمقاييس محددة، تم تدريبها وإعدادها في العلن في معسكرات إيرانية، تحت مسميات مختلفة: المجلس الأعلى، حزب الدعوة، التيار الصدري. ودخلت حشودها إلى العراق، مع قوات الاحتلال الأمريكي، وبعضها على دباباته. ونسقت معه منذ اليوم الأول في فوضاه الخلاقة، لنهب المتاحف، والجامعات وتدمير تاريخ العراق، ومحاولة سلخه عن هويته، التي استمد منها حضوره على الساحتين العربية والدولية. وجرت مقاييس القسمة السياسية، من قبل المندوب السامي الأمريكي، بول برايمرز على أسس طائفية وإثنية، لاقت هوى مع رغبات طهران في بقاء العراق مفتتا وضعيفا. وفي لبنان، انطلقت مقاومة لبنانية، في الجنوب ضد الكيان الغاصب، ولعبت أدوارا لا يستهان بها، لكن عمقها الاستراتيجي، لم يمتد إلى داخل لبنان، شماله وشرقه، بل بعيدا عن حدوده، إلى طهران، وكانت هذه الحقيقة قد جعلت من حزب الله الذي يقود المقاومة رهينة في سياساته ومواقفه لموقف الحكومة الإيرانية.

 

من كان سيصدق أن قائد مقاومة للاحتلال الصهيوني، يصدح بخطاباته النارية، منددا بالسياسات الأمريكية في المنطقة، سيقدم على نعي أحد رجالات الاحتلال في العراق، وممن وطأوا أرض السواد على ظهور دبابات المحتل، واصفا إياه بالمجاهد والمكافح، لو لم يكن عمقه الاستراتيجي في بلاد فارس. وخطابات "القائد" تغني عن المزيد من الكلام، فهو لا يجد غضاضة في التصريح قولا وفعلا بتبعيته للولي الفقيه.

 

والحال ذلك يصدق على تمرد الحوثيين في صعدة، باليمن الشقيق. والقضية برمتها لا يمكن وضعها في سياق، غير سياق التفتيت. ولا يمكن وضعها في قائمة مواجهة الديكتاتورية والاستبداد، لتمرير هدف تمزيق اليمن وتهديد أمنه واستقراره. فالثابت أبدا هو الوطن، وحدته وأمنه واستقراره. وما عدا ذلك من مطالب، فإنها تستمد مشروعيتها من معانقة الوطن والعمل على صيانته، والنضال في سبيل رقيه ونمائه. ولا جدل، في أن القبول بتفتيت الأوطان وزعزعة استقرارها، كوسيلة لمناهضة الاستبداد، سيفتح أبواب جهنم على مصاريعها في جميع أقطار وطننا العربي المقهور. وستكون نتائجه وبالا وخرابا ودمارا يعم الأرض والشجر والناس جميعا، دون تمييز أو تفريق.

 

هذا الحال، ينطبق أيضا على التدخلات في غزة والخليج والجزائر والمغرب وتونس وسوريا، وبقية البلدان العربية، التي يعمل أعداء الأمة على زرع بذور الفرقة والشقاق فيها. ذلك هو بالدقة، ما نعنيه بالتفاعل السلبي، وهو تفاعل مدمر بكل تأكيد. والبديل له، كما يعبر عنه شعار "لا غزة ولا لبنان نستشهد من أجل إيران"، هو التفاعل الإيجابي. وهو تفاعل خلاق، يستند على التعامل بندية وتكافؤ، يحترم فيه حقوق الجوار، ويوضع فيه اعتبار للروابط التاريخية والثقافية والدينية. يغيب فيه التدخل في الشؤون الداخلية، وتسود فيه علاقات التعاون لما فيه مصلحة عامة لشعوب المنطقة.

 

يحقق التفاعل الإيجابي مصالح مشتركة لكل الأطراف، وفي المقدمة منها إيران. فبدلا من أن تهدر موارد البلاد وثرواتها، في خلق بؤر التوتر والفتنة بالبلدان المجاورة، ينبغي أن تستثمر تلك الأموال لصالح تعمير البلاد، والقضاء على الأمية والأمراض، ومعالجة البطالة، وتأمين السكن والكهرباء، وسفلتة الطرق، وبناء المصانع، وجعل الحياة أكثر بهجة ورخاء. ويرفع ذلك عن كاهل الجيران، مهمة التحسب المستمر للطعنات التي تأتي من الخلف، بحيث يجري الزج بكل الطاقات في معارك البناء والتنمية.

 

التداعيات الإقليمية للأزمة الإيرانية، كما نراها، ربما ليس في المدى المنظور ستكون التراجع عن سياسة الاستعلاء وغطرسة القوة. والسعي نحو تبني سياسات أقل عدوانية مع دول المنطقة. لا نتوقع انفراجا كبيرا في قضية الجزر الإماراتية، التي تحتلها إيران، كما لا نتوقع انسحابا إيرانيا سريعا، من المسألة العراقية، طالما بقيت حكومة نجاد، لأن معنى ذلك نهاية مشروع تصدير الثورة برمته. ومن المتوقع تراجع الدور السياسي للتيارات "الرسالية" الموالية لإيران في عموم المنطقة.

 

سوف تكون لغة الخطاب السياسي في الأيام المقبلة أكثر برجماتية، وهدوءً. وربما تحاول حكومة نجاد تحقيق بعض الاختراقات السياسية مع النظام العربي الرسمي. وقد تتمكن من تحسين علاقاتها مع بعض الدول. وسوف تحاول امتصاص النقمة الشعبية، واحتواء المعارضة السياسية، بسن بعض التشريعات، التي توسع من دائرة الحريات الفردية لسحب البساط من القوى الإصلاحية، وإضعافها. وربما عمدت الحكومة إلى تحقيق بعض الإصلاحات، والخطوات التنموية، لمعالجة الاختناقات. والنجاح في ذلك، رهن بتكريس ثروات البلاد بهذا الاتجاه، بدلا من الاستمرار في السياسات المغامرة، وتبديد الثروات، باتجاه تصدير الأزمات.

 

لكن ذلك، على كل حال، لا يلغي احتمال اعتماد حكومة أحمدي نجاد، لبعض الوقت سياسة الهروب إلى الأمام. بمعنى أنها ربما تواصل سياسة تصدير الأزمة إلى الخارج، لكن ذلك لن يكون مجديا أمام عمق الأزمة، وستجد هذه الحكومة نفسها مضطرة لانتهاج سياسات بديلة.

 

ويبقى أن نشير إلى أن الأيام القادمة حبلى بأحداث كبيرة، وأن التغيرات والانعطافات في السياسات الإيرانية، هي رهن بتوازنات القوة، وهي توازنات تؤكد جميع المؤشرات، أنها لم تعد في صالح استمرار نظام الولي الفقيه، المستمد حضوره من التيه في غياهب التاريخ.

 

editor@arabrenewal.com

 

اضف تعليق

اسمك بريدك الالكتروني

 

تعليقك:

تعليقات

 

* تعليق #1 (ارسل بواسطة ابوعلي)

 

ذلك هو نهج فارس لن تبدده الاسطر ولا الأقلام ولا الجهود السامية في زرع داء الخير والسعادة في البلاد العربية والأسلامية،، فالتاريخ البشري يشهد منذ نهوض دولة فارس إلى خسارتها أمام المسلمين بمحاولاتها العقائدية والسياسية في زرع الزوبعة بين الدول.

 

* تعليق #2 (ارسل بواسطة زعيم الخيرالله)

 

التدخل الايراني لم يكن تدخلا سلبيا بل كان تدخلا ايجابيا استفادت من المقاومة الاسلامية في لبنان في تحقيق انتصارها المدوي على الصهاينة ، واستفادت منه سوريا في تعزيز موقفها الممانع ، واستفادت منه الحركات المقاومة في فلسطين ، الموقف الايراني كان موقفا مشرفا على العكس الموقف العربي المهزوم والمتخاذل امام الصهاينة والداعي الى بيع الارض والكرامة للمحتلين، اما ماقاله الكاتب عن السيد عبدالعزيز الحكيم ، فاليسد الحكيم لم يات على ارض دبابة ، بل جاء على اكتاف الجماهير عابرا حدود ايران التي قضى شطرا هم عمره مقاوما نظام الاستبداد الصدامي.

زعيم الخيرالله

كاتب عراقي مقيم في كندا

zaeem462hotmail.com

 

 

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

خادم الحرمين يأمر بتشكيل لجنة لـ«حصر جرائم فساد المال العام برئاسة ولي العهد

News image

أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم (السبت)، بتشكيل لجنة لـ«حصر الجرائم وال...

أمر ملكي: إعفاء وزير الحرس الوطني متعب بن عبدالله و عادل بن محمد فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط و قائد القوات البحرية الفريق عبد الله السلطان

News image

  أصدر الملك سلمان، مساء السبت، أمرا ملكيا بإعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن ...

النيابة العامة الإسبانية تطلب مذكرة توقيف أوروبية لبيغديمونت

News image

طلبت النيابة العامة في إسبانيا إصدار مذكرة توقيف أوروبية في حق الرئيس المعزول لكاتالونيا كار...

قوات الدفاع الجوي تعترض صاروخًا بالستيًّا باتجاه الرياض

News image

الرياض- صرح المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي أنه...

الحريري يستقيل ويعلن عن مؤامرة لاغتياله ويرجع قراره لمساعي إيران 'خطف لبنان' وفرض الوصاية عليه

News image

بيروت - أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته السبت في كلمة بثها التلفزيون وقا...

الصين تبني سفينة ضخمة لبناء الجزر

News image

بكين - دشنت الصين سفينة ضخمة وصفت بانها "صانعة الجزر السحرية" وتعد أكبر سفينة تجر...

إنشاء قاعدة عسكرية تركية أولى في سوريا

News image

ذكرت مصادر سورية أن تركيا استكملت إنشاء وتأهيل القاعدة العسكرية الأولى لها من بين ثمانية ...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم9911
mod_vvisit_counterالبارحة31342
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع75455
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي223255
mod_vvisit_counterهذا الشهر810075
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1251282
mod_vvisit_counterكل الزوار47123745
حاليا يتواجد 2080 زوار  على الموقع