موقع التجديد العربي

للتواصل عبر البريد الإلكتروني: arabrenewal2002@gmail.com 

 
  • default color
  • green color
  • blue color
أحمد موسى يقود النصر لاستعادة الصدارة «مؤقتا» بهاتريك في القادسية ::التجــديد العــربي:: السيسي يشدد على أهمية «الضربات الاستباقية» للإرهاب ::التجــديد العــربي:: قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تعترض صاروخاً باليستياً وتدمره ::التجــديد العــربي:: معرض الشارقة للكتاب يفتح آفاقاً جديدة للنشر ::التجــديد العــربي:: الإمارات تترقب تأسيس كيان مصرفي بأصول قيمتها 110 بلايين دولار ::التجــديد العــربي:: احذر من دخان السجائر.. فهو يؤثر على حدة بصرك! ::التجــديد العــربي:: تدشين المركز الإعلامي الموحد لليوم الوطني الـ 88 ::التجــديد العــربي:: بوتين وأردوغان يتفقان على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب ::التجــديد العــربي:: غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو ::التجــديد العــربي:: غياب الكاتب والشاعر الفلسطيني خيري منصور ::التجــديد العــربي:: جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك ::التجــديد العــربي:: مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة ::التجــديد العــربي:: وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما ::التجــديد العــربي:: الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام ::التجــديد العــربي:: علماء يعثرون على أقدم رسم بشري عمره 73 ألف سنة ::التجــديد العــربي:: الاتفاق يكرم ضيفه الباطن بثلاثية.. والوحدة والفتح يتعادلان للجولة الثانية على التوالي ::التجــديد العــربي:: حبس نجلي الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك على ذمة قضية فساد المعروفة إعلاميا بـ"التلاعب في البورصة" ::التجــديد العــربي:: أهالي الخان الأحمر يتصدّون لجرافات الاحتلال ::التجــديد العــربي:: محمد الحلبوسي النائب عن محافظة الانبار يفوز برئاسة الدورة الجديدة لمجلس النواب العراقي ::التجــديد العــربي:: مصر توقع صفقة للتنقيب عن النفط والغاز مع شل وبتروناس بقيمة مليار دولار ::التجــديد العــربي::

ما بعد العاصفة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

كيف سيتصرف النظام الإيراني تجاه فك طوق العزلة الدولية عنه؟ وما هي ردود فعل أو أفعال المعارضة الإيرانية، تجاه مجمل القضايا الاستراتيجية والملفات التي أشرنا لها؟ وما هو الموقف الدولي من الأزمة المحتدمة الآن في إيران؟ وكيف ستكون ردود أفعالها تجاهها؟. كانت هذه الأسئلة خاتمة حديثنا السابق. وقد وعدنا أن تكون موضوع مناقشتنا في هذا الحديث.

 

والواقع أن المعارضة الإيرانية، رغم عدم تجانس استراتيجياتها وأجنداتها، إلا أنها تتجه رويدا رويدا نحو تبني النظام المدني، كطريقة لقيادة الدولة والمجتمع، وتعمل على تخطي نهج الولي الفقيه. فهناك على الأقل، أكثر من أربعة حركات سياسية رئيسية، تتبنى النظام الديمقراطي، على الطريقة الغربية، كأمر لا مفر منه، للخروج من عنق الزجاجة.

 

في هذا السياق، ينبغي التمييز بين فعل إرادي داخلي، ينطلق من محركات ذاتية، ويخرج من رحم التطورات التاريخية والاجتماعية، وبين فعل آخر، يتم فرضه من الخارج، ولا يتسق مع مستوى التطور في البلاد، وليست له علاقة بقوة التشكيلات المجتمعية السائدة، وموقعها في الخارطة الطبقية. إن النمط الأول من النظام الوضعي التعاقدي، يأخذ مكانه بفعل السيرورة التاريخية، ويكون منسجما تماما مع البيئة التي يتحرك فيها. أما النمط الآخر، فيتم فرضه بقوة الأمر الواقع، المعبر عن استراتيجيات ومشاريع هيمنة، ومن رياح تهب من بعيد، من خارج حدود البلد المستهدف.

 

في الحالة الإيرانية، النمط الأول هو الممكن تحققه وليس الآخر. النظام الديمقراطي في إيران، لن يتم فرضه أبدا من الخارج، ولكنه أمر سيفرضه كفاح المعارضة السياسية، وسيكون تعبيرا عن مستوى نضح الحركة الوطنية، وقدرتها على تحشيد شعب إيران من خلفها. وإذا ما تحقق ذلك، فلن يكون الغرب سعيدا بتلك الخطوة، رغم أن إعلامه ما ينفك في التعبير عن تأييده لها.

 

موقع إيران، في الخارطة السياسية، يضع مجموعة من التابوات حوله، في مقدمتها أنه ليس مسموح من قبل الشرق والغرب بتفتيته، وتفجير الصراعات المذهبية والعرقية فيه. وليس مسموح لحكومة حيازة أسلحة الدمار الشامل، وفي المقدمة الأسلحة النووية. وليس مقبولا وجود نظام ديمقراطي، يقود سلطة المجتمع والدولة فيه.

 

تفتيت إيران يعنى، كما قلنا في أحاديث سابقة، يعنى خلخلة المنطقة الواقعة بين الدب القطبي والمياه الدافئة، وحدوث قلاقل في الجمهوريات الإسلامية، التي كانت تتبع للاتحاد السوفييتي السابق، التي تعاني أصلا من مشاكل كبيرة، وصراعات عرقية ودينية، وحروب أهلية كما هو الوضع الآن في الشيشان.

 

والسماح لإيران، بحيازة أسلحة الدمار الشامل، يعني تهديدا للكيان الصهيوني، وتعريض أمن الخليج العربي للخطر. ومنحها فرصة للاستفراد بالعراق، بعد انسحاب القوات الأمريكية منه، سواء تم ذلك، بفعل الضغوط الاقتصادية التي تتعرض لها أمريكا والغرب، أو بفعل ضربات المقاومة العراقية.

 

وممارسة الديمقراطية، بنهجها الليبرالي السائد بالغرب، تعتمد بالدرجة الأولى، على صناديق الاقتراع، وصناديق الاقتراع تأخذ بين الاعتبار إرادات ورغبات المقترعين، تعبر في الغالب عن المصالح الوطنية العليا، ولا تأخذ في الحسبان سوى القليل، القليل لنزعات القوى الكبرى.

 

وإيران بلد رئيسي مصدر للنفط، وموقع استراتيجي للشرق والغرب، ونقطة وصل بين غرب آسيا وشرقها، وكل هذه الاعتبارات، تجعل من قيام نظام وطني حقيقي وديمقراطي فيه، أمرا غير مرغوب فيه من قبل القوى العظمى. فقيام نظام ديمقراطي، يعني أولا انتهاج سياسات نفطية مستقلة، تكون في الغالب في صالح المنتجين. ويعني ثانية، أن العلاقات والتحالفات الاستراتيجية الإيرانية، سوف تتأسس بناء على المصالح الوطنية، وليس على التبعية، لهذه القوة أو تلك. كما ستعمل على تحويل البلاد إلى بلد منتج، قادر على تحقيق اكتفائه الذاتي من احتياجاته الخاصة، وربما الدخول لاحقا بتلك المنتجات إلى الأسواق العالمية.

 

فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، لن يكون بإمكان حكومة نجاد مواصلة لعبة القط والفأر، مع وكالة الطاقة النووية. وسيفتح أبوابه للمفتشين الدوليين لمراقبة منشآته. لكنه لم يتوقف عن مواصلة تخصيب اليورانيوم. وستتواصل الأزمة. وستكون حكومة الرئيس أحمدي نجاد، بين خيارين لا ثالث لهما:

 

إما القبول بالحوافز التي تعرض لها من قبل الإدارة الأمريكية والغرب، والتي تتضمن السماح لها بمواصلة الأنشطة السلمية النووية، شرط استمرار مراقبتها من قبل وكالة الطاقة، مقابل حوافز تكنولوجية واقتصادية، وتطبيع للعلاقات التجارية والدبلوماسية معها.

 

والخيار الآخر، وهو التحدي، ومواجهة احتمالات ضربة عسكرية، يقوم بها الكيان الصهيوني، مراهنة في ذلك على قدرتها باحتواء تلك الضربة. وهذا الخيار سيكون محفوفا بالمخاطر، لطرفي الصراع: إيران وغرمائها. فقدرة إيران على احتواء الضربة، سيلجأ الغرب، إلى تبني سياسات عسكرية أكثر تشددا، ربما تشمل تدمير البنية التحتية الإيرانية، وخلخلة النظام، وإيجاد نظام بديل أكثر انسجاما مع السياسات الغربية. وذلك يعني في محصلته قلب الطاولة، وفك التحالف القائم بين إيران وسلطة الاحتلال في أفغانستان والعراق، وإيجاد استراتيجيات غربية بديلة عن السياسات القائمة في المنطقة برمتها.

 

هناك احتمال أن تنجح الضربة الأولى، التي وصفناها بـ "حرب التحريك"، والتي أكدت مجمل قراءاتنا إلى أن تنفيذها سيوكل إلى الكيان الصهيوني. وعندها ستتدخل الولايات المتحدة الأمريكية على الخط، كوسيط لتخفيف حدة الأزمة. وسوف تستثمر تلك اللحظة للضغط على النظام الإيراني، للقبول بحوافزها، والخضوع لأجنداتها.

 

وأمام تخلخل الجبهة الداخلية، وتصلب عود المعارضة والحركة الإصلاحية، ومواصلتها تحشيد الجمهور لإسقاط النظام القائم، لن تجد الإدارة الإيرانية الحالية، سبيلا آخر لفك طوق العزلة عنها، سوى اللجوء إلى تصحيح معادلة علاقاتها بالخارج، وإقامة علاقات دبلوماسية مع الدول الكبرى، أكثر توازنا.

 

نتوقع أيضا أن يض تقبل إدارة الرئيس نجاد، أمام الضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها، بتقديم شيء من التنازلات لبعض أطراف المعارضة، وستحاول احتواءها، على أمل إضعاف الأطراف الأخرى الأكثر تشددا. ويقيننا أن هذه المحاولة ستلاقي بعض النجاح الجزئي، لكنها لن تحل المعضلة، ولن تتمكن من تجميد الصراع المحتدم الآن على المسرح الإيراني.

 

أما المعارضة الإيرانية، فلن تكون بعيدة لحظة مغادرتها لمرحلة النضال العفوي و"الطفولي" حسب التعبير اللينيني، وسوف تكتسب في الأيام القادمة، قوة ونضجا، وقدرة على التنظيم، بحيث تصبح فعلا قوة حقيقية، قادرة على تهديد النظام. وربما طورت لاحقا من أساليب فعلها، لتتخطى المظاهرات والاحتجاجات، ولتصل إلى العصيان المدني. وليس من المستغرب في هذه الحالة، أن يلجأ النظام الإيراني، في مواجهة تقدم المعارضة وحيازتها لمواقع جديدة إلى التصفية الجسدية لقياداتها.

 

كما لن يكون بعيدا بروز تحالفات جديدة، بين قوى المعارضة. ولن يفاجئنا الإعلان عن تأسيس جبهة ببرنامج سياسي واضح، يضم الأحزاب الرئيسية، والقوى السياسية الإصلاحية، بهدف إنهاء مرحلة ولاية الفقيه، وقيام نظام سياسي جديد في إيران على أسس تعاقدية ووضعية. كما أنه ليس من المستبعد تأسيس حركات سياسية جديدة، من رحم الانتفاضة الحالية، وتتوسع دوائر حركة المجتمع المدني، لتكون أكثر فاعلية ومتانة، في تعبيرها عن مصالح القوى التي تلتف حولها.

 

وربما تشهد المراحل القادمة أيضا، انكفاء نسبيا إيرانيا عن "الحركات الشعبية" العربية، وبشكل خاص مع حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، تحت ذريعة أن الدول العربية، جميعها، قد قبلت بالمبادرة العربية للسلام في الشرق الأوسط، وأن المفاوضات على جبهة الجولان، قد بدأت، بوساطة تركية، بين الكيان الصهيوني وبين الحكومة السورية لاستعادة الأراضي التي احتلها الصهاينة من سوريا في عدوان الخامس من يونيو عام 1967م.

 

فيما يتعلق بالمسألة العراقية، والتدخلات الإيرانية، فإننا نتوقع ضغط المعارضة الإصلاحية على الحكومة الحالية، للامتناع عن التدخل في شؤون العراق والتخلي عن دعم الميليشيات الطائفية. لكن ذلك على كل حال، سيتقرر وضعه، وفقا لمستوى المنازلة، بين المقاومة العراقية، وبين الاحتلال وعملائه. فبالقدر الذي تتقدم فيه المقاومة نحو أهدافها، في طرد الإحتلال، وهزيمة عملائه، بالقدر الذي يفرض فيه على النظام الإيراني، التراجع عن تدخلاته، وترك العراق لأهله، ليقرروا مصيره، بعيدا عن التدخلات الإقليمية والدولية.

 

لن نتوقع تغيرا كبيرا، في سياسة إيران، تجاه أمن الخليج العربي، سواء بقي نظام الفقيه، أو تم إسقاطه. فالمطامح القومية، سوف تبقى كما هي. وفي أحسن الحالات، فإنها ربما تكون أكثر رصانة. وأمن الخليج سيبقى دائما، مسؤولية أبنائه. ومسألة استقراره، هي رهن بوحدة الموقف الخليجي، وبقدرة قادته على صياغة استرانيجية عملية وواضحة، هدفها إبقاء الخليج بحيرة سلام، أمنة، في وجه العواصف والأعاصير.

 

اضف تعليق

اسمك بريدك الالكتروني

 

تعليقك:

تعليقات

 

* تعليق #1 (ارسل بواسطة فيصل حرسان)

 

رؤية, ووضوح , وبدون تعصب

 

* تعليق #2 (ارسل بواسطة um zainab)

 

والله انا مشفقة عليك...هذا احدهم وانقول ليش العرب متأخرين...حتى دكتورنا بالغلط عندة فوبيا ايران...ناسي الهموم الي احنا نرزح تحتة وميود لي البعبع ايران...بسك والله بسك...ابي اعرف الى متى هذا الدوران الدراويشي في ايران هل خليت من كل المشاكل ولم يبقى لنا الا ايران...

 

* تعليق #3 (ارسل بواسطة صباح الموسوي)

 

ارى انه تعليق قيم وفيه عمق سياسي وفهم للخراطة السياسية ويبين ان هناك نخب عربية قادرة على التحليل واستشعار الواقع مثلهم مثل اي مز دراسات غربية كبرى .

اهني الدكتور يوسف على هذا التحليل القيم واجد نفسي انني قد استفدت منه كوني مهتم بالشأن الايراني وشخص يعاني من ظلم نظام ولاية الفقية الجبروتي .

 

د. يوسف مكي

ولد في القطيف في المنطقةالشرقية في المملكة العربية السعودية عام 1949
التحصيل العلمي
دكتوراه في السياسة المقارنة
مدرسة الدراسات العليا الدولية جامعة دينفر، ولاية كلورادو 893الولايات المتحدة الأمريكية

 

 

شاهد مقالات د. يوسف مكي

صحافة وإعلام

مواقــــع

أخبار منوعة

غضب روسي وصيني بسبب عقوبات أمريكية على بكين عقب شراء أسلحة من موسكو

News image

قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الجيش الصيني إثر شرائه أسلحة من روسيا، وهو ما ...

جاويش أوغلو: لقاء ثلاثي روسي إيراني تركي حول سوريا في نيويورك

News image

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه سيعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأ...

مصر: القمة العربية - الأوروبية تتناول التعاون وقضايا الهجرة

News image

أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القمة العربية - الأوروبية المقرر عقدها في مصر تتناول أوج...

وفاة رئيس فيتنام تران داي كوانغ عن عمر يناهز 61 عاما

News image

توفي رئيس فيتنام، تران داي كوانغ، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 61 عاما، وفق ما ...

الفلسطينيون يشيّعون سابع شهيد خلال 3 أيام

News image

شيّع مئات الفلسطينيين ظهر أمس، جثمان الشهيد الطفل مؤمن أبو عيادة (15 سنة) إلى مثواه ...

لافروف: روسيا ستستهدف معامل سرية لتركيب طائرات مسيرة في إدلب

News image

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن روسيا ستعمل على إنهاء نشاطات المعامل السرية الم...

إثيوبيا وإريتريا توقعان في جدة بالسعودية اتفاقا يعزز علاقاتهما

News image

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، أن زعيمي إثيوبيا وإريتريا سيلتقيان في مدينة جدة...

مجموعة التجديد

Facebook Image

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم663
mod_vvisit_counterالبارحة38795
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع108780
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي240899
mod_vvisit_counterهذا الشهر862195
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1158712
mod_vvisit_counterكل الزوار57939744
حاليا يتواجد 4239 زوار  على الموقع