الحكومة الفلسطينية تعقد الاجتماع الأول لها في غزة منذ 2014

الثلاثاء, 03 أكتوبر 2017 17:38 الأخبار - اخبار متنوعة
طباعة

عقدت الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله اليوم (الثلثاء) أول اجتماع لها منذ العام 2014 في قطاع غزة، في خطوة أولى نحو إرساء عودة السلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً إلى القطاع الخاضع لسيطرة حركة «حماس» منذ العام 2007

وقال الحمد الله عند افتتاح الجلسة «نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة، ونعيد مشروعنا الوطني إلى وجهته الصحيحة: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة وحل القضية الفلسطينية على أساس قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية، والاتفاقات والمواثيق ومبادئ الشرعية كافة.

وأعلن الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، ان الحكومة أجرت «مناقشة سريعة لملفات الكهرباء والمياه الإعمار، وان ملف الأمن والمعابر والموظفين سيتم بحثهم في القاهرة الأسبوع المقبل». وقال ان «الحكومة لا تمتلك عصا سحرية لحل مشاكل قطاع غزة ولكنها ستتنقل الى قطاع غزة مجدداً

وأوضح ان اتفاق إنهاء الانقسام سيكون على ثلاث مراحل، تتمثل بتشكيل لجان للبدء بالعمل على حل مشاكل المعابر والكهرباء والماء وملفات أخرى. وأضاف «لدينا إصرار على حل المسائل العالقة كافة وصولاً لتحقيق المصالحة». ووصف وضع قطاع غزة بـ «المأسوي.

من جهتها، اعتبرت «حماس» في بيان صحافي ان «ما حدث أمس واليوم هو خطوة كبيرة تكللت بتسلم الحكومة مهامها كافة بشكل رسمي ومن دون أي معيقات، بما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن الشؤون كافة في قطاع غزة وإدارتها وفق رؤية وطنية مسؤولة.

وتابعت «تبارك حركة حماس للشعب الفلسطيني قدوم حكومة الوفاق الوطني إلى قطاع غزة واستلامها مهامها كاملة وعقدها جلستها الدورية بكامل هيئتها في أجواء تفاؤلية كبيرة.وخطوات المصالحة الجارية ثمرة لجهود مصرية خصوصاً

ووصل وزير الاستخبارات المصرية خالد فوزي إلى غزة عبر معبر معبر بيت حانون الحدودي مع إسرائيل، بعد زيارة إلى رام الله التقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال عباس في مقابلة مع قناة «سي بي سي» المصرية مساء أمس ان «لدينا رغبة شديدة في إتمام المصالحة، وبعد 11 عاماً يجب أن تعود اللحمة إلى الشعب الفلسطيني.

وأكد عباس ان «المعابر والأمن والوزارات، كل شيء يجب أن يكون بيد السلطة الفلسطينية.

وتأتي هذه المحاولة الجدية لإرساء مصالحة فلسطينية بعد حوالى عقد من القطيعة بين حركتي «فتح» برئاسة محمود عباس و«حماس» التي تسيطر على القطاع منذ العام 2007، بعدما طردت حركة «فتح» منه إثر اشتباكات دامية.

وتحاصر إسرائيل القطاع منذ عشر سنوات، وتتحكم مصر بمعبر رفح، منفذه الوحيد الى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها القطاع، حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.

وخلال الأشهر الماضية، مارست السلطة الفلسطينية ضغوطاً كبيرة، من بينها وقف التحويلات المالية إلى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة فيه، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع.

وتظاهر العشرات من الموظفين وأهالي الضحايا الذين قتلوا في المواجهات بين «فتح» و«حماس» أمام مقر انعقاد مجلس الوزراء في غزة للمطالبة بحل أزمات القطاع ودفع رواتبهم. ورفعوا شعارات «قطع الأرزاق مثل قطع الأعناق»، و«نريد حياة كريمة.

وقال الحمد الله ان «الحكومة ستحل القضايا العالقة كافة بالتوافق والشراكة»، لافتاً إلى أن «تحقيق المصالحة يحفز الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها في ما يخص ملف إعادة الإعمار». وتابع ان الحكومة ستمارس «صلاحيتها بشكل فعلي وشامل في غزة.

ودعا «المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل من أجل رفع حصارها عن القطاع»، وطالب إسرائيل بـ «وقف العقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين، خصوصاً في غزة من خلال رفع الحصار وفتح المعابر.

من جهته، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أي مصالحة فلسطينية من دون الاعتراف بإسرائيل وحل الجناح العسكري لـ «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة، وقطع علاقاتها مع إيران.

وقال في بيان صادر عن مكتبه «نتوقع من كل من يتحدث عن عملية سلام أن يعترف بدولة إسرائيل وبالطبع أن يعترف بالدولة اليهودية». وأضاف «لن نقبل بمصالحة كاذبة حيث الطرف الفلسطيني يتصالح على حساب وجودنا.

وقال ان «من يريد أن يقوم بمثل هذه المصالحة ففهمنا لها بسيط جداً: اعترفوا بدولة إسرائيل وقوموا بحل الجناح العسكري لحركة حماس واقطعوا العلاقات مع إيران التي تدعو إلى إبادتنا وما إلى ذلك»، مشيراً إلى أن «هذه الخطوات واضحة جداً

وفي وقت سابق، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلمة إلى الفلسطينيين نقلها وزير الاستخبارات المصري.

وقال «انني على ثقة ان القوى الكبرى في العالم عندما ترى الأطراف الفلسطينية على وعي كامل بطبيعة المرحلة وأهمية الحوار لتحقيق أهداف السلام، ستساعد على تحقيق هذا السلام الشامل في المنطقة.

وأضاف «اؤكد للجميع أننا لا نملك وقتاً لنضيعه وان التاريخ سيحاسب من يتسبب في إضاعة الفرصة الحالية للسلام»، مؤكداً ثقته «بإدراك القيادات الفلسطينية لحساسية المرحلة وأهمية... تحقيق الوحدة. (المصدر: جريدة الحياة)